الله واليوم الآخر – القسم الثالث: هل نجد يوم الدين في الكتاب المقدس (البيبل)؟
صبحي جنجل – 2024-01-18
قائمة المحتويات
- 1. الأقسام الأخرى لـ "الله واليوم الآخر"
- 2. فقرة58 مقدمة
- 3. هل يؤمن اليهود بالآخرة؟
- 4. العهد الجديد، يكفي الإيمان بانتحار الله أو ابنه على الصليب
- 4.1. فقرة63 هل في العهد الجديد: الجنة والنار؟
- 4.2. فقرة64 "شهود يهوا" ليس لديهم عذاب جهنم، ولكن لهم نفس الكتاب المقدس
- 4.3. فقرة65 الدم يطهرنا من كل خطيئة! (الفداء)
- 4.4. فقرة66 حرب بولس على العمل الصالح
- 4.5. فقرة67 ملاحظة عن "القضاء والقدر" – ووسيلة أخرى لتزهيد الناس في العمل الصالح
- 4.6. فقرة68 هل المسيحيون هم مالكو يوم الدين؟
- 5. فقرة69 خلاصة وخاتمة – "الله كومبارس يوم الدين"
- 6. فقرة69ب تعقيب: "لكن الديانة المسيحية فيها الكثير من الأمر بالعمل الصالح، يا كذّاب!"
- 7. الأقسام الأخرى لـ "الله واليوم الآخر"
ملاحظة:
- كالعادة ما تجده بين المعكوفين، هكذا: [* …]، هو تعليق منّي على النص المقتبس.
- والمصادر البيبلية تجدها هنا:
bib1.html
bib2.html - ستجد مختصرات أسماء الأسفار في نهاية الاقتباسات بين <..>.
مثال: <1قور15>، أي رسالة بولس الأولى إلى أهل قورنتس، الإصحاح: 15. وقد أضيف بعد <..> اسم السِفر صراحة.
معاني الاختصارات تجدها في المكدس في الكتاب المقدس، ص8 (الفصل 2-2).
https://archive.org/download/almukaddas/mukaddas.pdf - بعض التعديلات الصغيرة في
- تعديلات وإضافة فقرة

شكل 1: هل يؤمنون بيوم الدين، يوم الحساب؟
2. فقرة58 مقدمة
https://www.youtube.com/watch?v=evwzxgXABJ8&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=14
https://www.youtube.com/watch?v=evwzxgXABJ8
سنرى هنا ما رأيناه أيضاً مع الألوهية في القسم الثاني (kq2.html) من هذه السلسلة الله واليوم الآخر :
الذين شوّهوا الإيمان بالله، شوّهوا كذلك الإيمان باليوم الآخر!
الأمر فظيع، والأفظع منه أن معظم الناس غافلون عنه. مع أن هذا أساس الإسلام.
وحتى الذين ينتقدون اليهودية والمسيحية لا يتحدثون في هذا:
وهو غياب الآخرة كلياً عن أسفار موسى الخمسة (هكذا يسميها اليهود والمسيحيون، أو يسمونها أيضاً "التوراة").
ولنبدأ بهذا الاقتباس من موسوعة الأديان في موقع الدرر السنية:
(أما كتابهم التوراة: فقد خلا تماماً من ذكر الجنة والنار، والبعث والنشور، وكذلك سائر الكتب الملحقة فيه إلا نزراً يسيراً.)
https://dorar.net/adyan/247/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF
التصفح 2024-01
وكلامهم هذا صحيح (وسنرى كهنة اليهود يعترفون بذلك)، باعتبار أن التوراة هي الأسفار الخمسة الأولى.
[راجع تفاصيل تسمية التوراة هنا: injilturae.html#turaefudy ]
لكن لماذا هذا غير منتشر بين المسلمين؟ لماذا لا يكاد يعلمه أحد؟
وهو أمر بهذه الأهمية، ويفيد المسلمين ليعرفوا تميّز القرآن.
فأي شيء يعلمه المسلمون عن اليهودية، وهم يجهلون هذا، هو لغو!
وأنت لا تكاد تصدّق أذنك وأنت تسمع مسلمين يقولون: "الديانات السماوية الثلاث"!
أيّ سماويةٍ هذه، دون آخرة؟
(وأذكّر بما بيناه في القسم السابق أن لديهم تعدد آلهة – وهذا أيضاً لا يكاد يعلمه أحد من المسلمين.
kq2.html#toddelhe
)
وبالمناسبة: معظم المسيحيين أيضاً يجهلون أن أسفار موسى الخمسة خالية من الآخرة. وأنا صدمني هذا، مع أني كنت اعتدت الانصدام من فظاعات كتبهم.
ـ
فما سبب الجهل بهذا؟
لعل هناك أسباباً كثيرة. ولكن أحدها أو أهمها هو في رأيي:
أن الناس غافلة عن أهمية الأساس الله واليوم الآخر!
kq1.html
3. هل يؤمن اليهود بالآخرة؟
3.1. فقرة59 اعترافات علماء اليهود بان الآخرة ليست في توراتهم
رأينا قبل قليل كلام الدرر السنية في أن "التوراة" (أسفار موسى الخمسة) ليس فيها ذكر للآخرة. لكن هذا طبعاً لا يكفينا، نستمع إلى اليهود والمسيحيين أنفسهم. وهناك اعترافات كثيرة في هذا.
نبدأ من موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية:
( لم يرد في التوراة ذكر الآخرة وأن الجنة للمتقين والعذاب للمذنبين. إن الجزاء والعقاب، بحسب المصادر التوراتية مثل سفر التثنية 13 أو المصادر النبوية مثل سفر إرميا 3: 10، يهتمان فقط في هذا العالم وليس في الآخرة.
[*..] لقد لاحظ كثير من الناس ما قد يبدو تناقضا بين العدالة الإلهية في الجزاء والعقاب والمشاهدة اليومية أن المستقيمين يتعذبون بينما يزدهر الأشرار. لم يكن هذا المشكل موضوع اهتمام كبير إلا في أواخر الفترة التوراتية. لقد تم التوصل إلى الحل بالاعتقاد أن الجزاء والعقاب سيتمان بالكامل في هذا العالم وفي الآخرة. [*هم يصنعون دينهم بأنفسهم!]
– من كتاب "ذرية إبراهيم" - مقدمة عن اليهودية للمسلمين، تأليف: روبن فايرستون Reuven Firestone، الفصل الرابع عشر: احتمالات وهدف)
التصفح 09-2020:
https://archive.is/R9fP0
)
وهنا أمر لافت، سبق أن ذكرته، وهو أن صحف موسى وردتْ مرتين في القرآن، في كلتيهما تأتي الآخرة.
- الأولى:
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى <53_36> وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى <53_37> أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى <53_38> وَأَن لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى <53_39> وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى <53_40> ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى <53_41> وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى <53_42>النجم - الثانية:
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا <87_16> وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى <87_17> إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى <87_18> صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى <87_19>الأعلى
ولننتقل إلى هذا الموقع الشهير. ولعله الأشهر في الديانة اليهودية. موقع حَبَد (أو خَبَد، كما يلفظها يهود الغرب) chabad.
يُسألون عن إشكالية غياب الآخرة، فيأتي في جوابهم:
(كما كتبْت، [*أي كما كتب السائل] التوراة لا تذكر الحياة بعد الموت. وعلى الرغم من أن الأنبياء اللاحقين قد تحدثوا عنها، إلا أن الآخرة غائبة بشكل لافت عن أسفار موسى الخمسة.)
"الأنبياء اللاحقين": يقصدون بهذا الأسفار الأُخرى في التنخ، ولكنها أيضاً ضعيفة الإشارة للآخرة. سنرى هذا بعد قليل.
(As you wrote, the Torah doesn’t mention life after death. Although it is spoken about in the later prophets, the afterlife is conspicuously absent from the Five Books of Moses.)
ومُلاحظة هامة هنا: أسفار موسى الخمسة هذه حجمها أكبر من القرآن (تقريباً 1.16 من حجمه)، والقرآن لا تكاد تجد فيه صفحة لم تذكر الآخرة أو الإنذار مرة ومرات. فاعجب من حالهم، واشكر ربّك وسبّحه.
ويرد في جوابهم أيضاً:
(فلماذا لا تذكر التوراة العالم التالي [*أي الآخرة]؟
لماذا تُترَك للأنبياء؟
[*أي أسفار الأنبياء الأخرى في التَنَخ، أو ما يسميه المسيحيون العهد القديم]
لأن التوراة هي عن هذا العالَم وليس عن العالم الآخر.)
(So why doesn’t the Torah mention the next world? Why is it left to later prophets to describe it?
Because the Torah is about this world, not the next.)
https://www.chabad.org/library/article_cdo/aid/166898/jewish/Life-After-Death-in-the-Bible.htm
تصفح 2022-10
https://archive.is/MPUJ9
هل من حاجة لتعليق؟ نتابع مع اعتراف آخر: هو الافتخار بالعار، وهو افتخار أوضح:
من الحاخام المعروف Jonathan Sacks

شكل 2: الحاخام اللورد الذي يفخر بعاره
https://en.wikipedia.org/wiki/Jonathan_Sacks,_Baron_Sacks
التصفح 2024-01
إنه يعترف بالمصيبة ويعتزّ بها، لأنها تميّز دينه.
(اقرأ كل التَنَخ، الكتاب المقدس العبري بأكمله، من البداية إلى النهاية: فستجد أن الإشارات إلى الحياة الآخرة لا تكاد تُرى.
[*فهو يتحدث هنا ليس عن أسفار موسى الخمسة وحدِها بل عن الأسفار الـ39 كلها، يقول هذه أيضاً ضعيفة جداً في الإشارة للآخرة! وهو صادق في هذا.]
توجد موارد، ولكن عليك أن تجدّ في البحث عنها. اليهودية هي بشكل غير عادي ديانة توجُّهها نحو هذه الحياة. [*..] لكن اليهودية مع إيمانها بالآخرة تكاد تكون مهووسة [*!] بهذه الحياة، وهذا يجعلها عندي، الديانة الأكثر صحةً healthiest والأكثر إيجابية نحو الحياة.)
(Read through the whole of Tanakh the whole of the Hebrew Bible from beginning to end, and you will find that the references to the afterlife are almost infinitesimally small. The references are there but you have really have to search for them. Judaism is an extraordinarily this worldly this life-focused religion. [*..] but Judaism remains a religion which despite its belief in the afterlife is almost obsessively focused on this life and that to me makes Judaism the healthiest and most life-affirming religion.)

شكل 3: يحدثنا عن هوس ديانته بالدنيا
https:youtube.com/watch?v=_ao4u1FuIOM
فكما ترى القوم لا يُخفون حقيقة دينهم. بل يفخرون بذلك. أنهم مهووسون بالدنيا! وكفَونا بهذا الجدال.
وهناك فيديوهات أخرى في هذا، راجع مثلاً:
https://www.youtube.com/watch?v=RlQgKMOLpWQ Why the Afterlife Isn’t Mentioned in the Torah

شكل 4: مرّة أخرى الآخرة غير مذكورة في "التوراة"
3.2. فقرة60 تجنّب المسيحيين الكلام عن إهمال الآخرة في العهد القديم
طبعاً غياب الآخرة الكلي أو شبه الكلي عن العهد القديم مُحرج للمسيحيين. (وكما ذكرتُ، معظمهم يجهل ذلك)
وهو يحرجهم أكثر من اليهود (اليهود يفخرون بهذا!)، سبب الحرج هو أن الآخرة لدى المسيحيين ظاهرة في العهد الجديد ولا تحتاج لمجهر كي تجدها؛ فكيف ينساها إلههم أو يهملها في العهد القديم وهو أكبر بكثير من العهد الجديد؟
ما الذي حدث لإلههم في هذا؟
(العهد القديم حجمه دون الأسفار اليونانية بثلاثة أمثال حجم العهد الجديد!).
حرجهم هذا يجعل اعترافاتهم خافتة بالمقارنة مع اليهود، مع أن العهد القديم هو ذاته لدى الفريقين.
ننظر مثلاً في ترجمة Stuttgart. ماذا تقوله تعليقاً في سِفر يشوع بن سيراخ (وهو من الأسفار المتأخّرة وفقاً لعلمائهم).
(سِيرَاخ لا يعرف بعدُ رجاء في قيامة الموتى والحياة الأبدية، لا يُحسّ بذلك إلا لدى حفيده هنا وهناك [*أي عند الحفيد أيضا غير واضحة!]. – ص1261)
(Sirach kennt noch nicht die Hoffnung auf eine ->Auferstehung der Toten und ein ewiges Leben (vgl. 1,13 und Erklärung; erst bei seinem Enkel wird sie hier und da spürbar -- Seite 1261)
وتعليق آخر في سفر المزامير:
(الأسئلة المتراكمة إنها صرخة نحو الحياة. بالنسبة لمصلِّي العهد القديم الموت هو النهاية التي لا رجعة فيها ، والتي حتى الله لا يقدر التراجع عنها [*!] . لم يكن يتوقع بعدُ إمكانية القيامة. – ص723)
(Die gehäuften Fragen sind ein einziger Schrei nach Leben. Für den alttestamentlichen Beter ist der Tod das unwiderrufliche Ende , das auch Gott nicht mehr rückgängig machen kann; mit der Möglichkeit einer ->Auferstehung rechnet er noch nicht -- Seite 723)
"الله ذاته لا يقدر التراجع عنها" – هل تريد مزيداً من الكفر؟
3.3. فقرة61 نصوص من البيبل يُستخلص منها أنه لا وجود للآخرة!
اليهود والمسيحيون يعترفون بأن إلههم أهمل ذكر الآخرة في التنخ (أو العهد القديم، كما يسميه المسيحيون).
والآن سنتعرف على بعض النصوص التي تُظهر لك أنهم ما كانوا أصلاً يؤمنون بالآخرة. فليست القضية أنهم نسوها. فقد اخترعوا قصصاً يستخلص منها أنه لا وجود للآخرة.
أبدأ بالتذكير بنص ناقشناه في فقرة27، حيث كان إله الديانتين السماويتين يخاف أن يصير الإنسان خالداً للأبد في الجنة، وكأنه يجهل ما حقيقة الجنة التي خلقها هو! (ورأينا في تلك الفقرة أيضاً أن الشيطان أصدق من إلههم!) راجعه هنا:
kq2.html#kq2_n27
3.3.1. "أيّوب لا يتوقّع القيامة"
ولنقرأ هذا النص من سِفر أيّوب (ولعلك تتذكر أن هذا السِفر جعل الشيطان يتلاعب بالله! فقرة25).
kq2.html#kq2_n25
نقرأ في الإصحاح السابع. الكلام منسوب لأيّوب:
(5قدِ اكتَسى لَحْمي دودًا وقِشْرَ تُراب، وتَشَقَّقَ جِلْدي وقاح.
6أَيَّامي أَسرَعُ مِنَ المَكُّوك، وقد نَفِدَت لِفُقْدانِ الخُيوط.
7تَذَكَّرْ أَنَّ حَياتي هَباء. إِنَّ عَيني تَرى خَبَرًا.
8طَرْفُ ناظِري لا يَراني مِن بَعدُ، وعَيناكَ تَطلُباني فلا أَكون.
9إِنَّ الغَمامَ يَتَبَدَّدُ ويَعبُر، وكذا الهابِطُ إِلى مَثْوى الأَمْواتِ لا يَصعَد.[*!]
10لا يَعودُ إِلى بَيتِه، ومَكانُه لا يَعرِفُه مِن بَعدُ. – <اي7>أيوب)
ترجمة Stuttgart تعلِّق صراحة:
(متجاوزاً الأصدقاء يلجأ أيوب مصلياً نحو الله. فقد تأتي مساعدته بعد فوات الأوان: إذا مات أيوب فالله ذاته لا يمكنه تغيير أي شيء [*!!]. أيوب لا يتوقع القيامة)
(Über die Freunde hinweg wendet sich Hiob betend an Gott. Dessen Hilfe kann zu spät kommen; wenn Hiob erst tot ist, kann auch Gott nichts mehr ändern (vgl. Ps 88,11). Mit einer Auferstehung rechnet Hiob nicht)
3.3.2. عدم ورود الآخرة في قصة سليمان المشرك – هكذا هو لديهم:
وأذكِّر بشنيعتهم هذه عن نبينا سليمان، إذ جعلوه مُشرِكاً، مشغُوفاً بالشرك. إذ يظهر الله له مرّتين، ولكن سليمان يأبى إلا الشرك:
ahl_hadith.html#i-1zo0lm311ej0
وما يهمنا هو ما جاء في نهاية قصتهم الشنيعة:
(9 فغَضِبَ الرَّبُّ على سُلَيمان، لأَنَّ قَلبَه مالَ عنِ الرَّبِّ، إِلهِ إِسْرائيل، الَّذي تَراءَى لَه مَرَّتَين.
[* "إله إسْرائيل": قد تحدثنا أنهم جعلوا ربّ العالمين هو إله عشيرة، عشيرة إسرائيل]
10 وأَمَرَه في ذلك أَن لا يَتْبَعَ آلِهَةً أُخْرى، فلَم يَحفَظْ ما أَمَرَه الرَّبُّ بِه.
[* يتراءى له الله مرتين، ولكنّ سليمانَهم هذا يبقى مصراً على الشِرك!]
11 فقالَ الرَّبُّ لِسُلَيمان: «بما أَنَّ أَمرَكَ هذا، وأَنتَ لم تَحفَظْ عَهْدي وفَرائِضي الَّتي أَمَرتُكَ بِها، فسأَنتَزِعُ المُلكَ عنكَ وأُسَلِّمُه إِلى عَبدِكَ.
[* لماذا لا يقول له، وقد تراءى له مرتين: (ستخسر الجنة وتدخل جهنم، إذا بقِيْتَ على الشِرك – على "هذا الأمر"!) – ؟]
12 إِلاَّ أَنِّي لا أَفعَلُ ذلك في أَيَّامِكَ نَظَرًا لِداوُدَ أَبيكَ، بل مِن يَدِ ابنِكَ أَنتَزِعُه.
– <1مل11>سِفر الملوك الأول)
فإكراماً لداود، لا يُعاقب الله ابنه سليمان، بل يعاقب ابنَ ابنِه!
مفتري هذه القصة لم يخطر بباله أن يذكر عقاباً أُخرويا!
3.3.3. "لأن مصير بني البشر هو مصير البهيمة"
ونقرأ هنا من سِفر الجامعة، ما خَرَقه أحد مؤلفي العهد القديم.
(18وقُلتُ في قَلْبي:
«في شأنِ بَني البَشَر: فلِيَمتَحِنَهمُ الله،
ويَرَوا أَنَّهم بَهائِم،
19لأَنَّ مَصيرَ بَني البَشَرِ هو مَصيرُ البَهيمة،
ولَهما مَصيرٌ واحِد: كما تَموتُ هي يَموتُ هو، ولِكِليهِما نَفَسٌ واحِد.
[*!]
فلَيسَ الإِنسانُ أَفضَلَ مِنَ البَهيمَة، [* من دون تعليق]
لأَنَّ كُلَّ شَيءٍ باطِل،
20كُلُّ شَيءٍ يَذهَبُ إِلى مَكانٍ واحِد.
كانَ كُلُّ شَيءٍ مِنَ التُّراب.
وكُلُّ شَيءٍ إِلى التُّرابِ يَعود.
21مَن يَدْري هل نَفَسُ بَني البَشَرِ
يَصعَدُ إِلى العَلاء،
ونَفَسُ البَهيمَةِ يَنزِلُ إِلى الأَسفَل،
إِلى الأَرْض؟
22فرَأَيتُ أَنَّه لا شيءَ خَيرٌ
مِن أَن يَفرَحَ الإِنْسانُ بِأَعْمالِه.
ذلِكَ نَصيبُه، لأَنَّه مَنِ الَّذي يَذهَبُ بِه
لِيَرى ما سَيَكونُ بَعدَه »؟
– <جا3>سِفر الجامعة)
ترجمة Stuttgart تعترف:
( لا يوجد حتى الآن حديث عن رجاء القيامة. وحتى العقيدة اليونانية لخلود الروح موضع خِلاف (عـ 21). نتيجة لذلك، تبقى توصية الإنسان أن يفرح بما يأتيه به اليوم (را. 2، 24 والإحالات). هذا هو نصيبه، الحظ الذي خصه الله به؛ والنظر إلى المستقبل ممنوع عنه. [*بمعنى آخر: فَلْيَعِشْ اللحظة!])
لعلك تتساءل عن سبب إتيانهم بـ "العقيدة اليونانية" هنا. السبب أن سِفر الجامعة موصوف بالتأثر بالثقافة اليونانية. أي أن إلههم كان يستعين باليونان لتأليف هذا السِفر. (انسَ قضية أن أسفارهم موحاة من الله!) – لكنْ –ملاحظة– سِفر الجامعة ليس من الأسفار القانونية الثانوية، بل هو مقدّس لدى كل اليهود والمسيحيين.
(Von Auferstehungshoffnung ist noch keine Rede; aber auch die griechische Lehre von der Unsterblichkeit der Seele wird in Frage gestellt (V. 21). Als Folgerung bleibt es bei der Empfehlung für den Menschen, sich an dem zu freuen, was der Tag jedem bringt (vgl. 2,24 und Verweisstellen). Das ist sein Teil, das ihm von Gott zugewiesene Glückslos; der Blick in die Zukunft ist ihm verwehrt.)
3.3.4. الموت هو "شيء نهائي"!
(1لإمامِ الغِناء. ليَدوتون. مزمور. لِداود. [*..]
ما الإِنْسانُ إِلاَّ هَباء. سِلاه
13إِستَمِعْ يا رَبِّ لِصَلاتي، وأَصغِ إِلى صُراخي، ولا تَسكُتْ عن دُموعي، فإِنِّي عِندَك ضَيفٌ، وكَجَميعِ آبائي مُقيم.
14إِصرِفْ طَرْفَكَ عنِّي فأَتَنَفَّس، قَبلَ أَن أَمضِيَ فلا أَكون. – <مز39>المزامير)
ترجمة Stuttgart تعلِّق:
(الموت ما زال يظهر بأنه شيء نهائي. الإيمان بالقيامة ينتشر في العهد القديم رويداً [*أي أن المؤلف هنا ما كان يؤمن بها، ولكن اللاحقين له صاروا يؤمنون بها!!])
ونتذكر أنهم يرون أن التوحيد انتشر أيضاً تدريجياً في كتابهم المقدس! راجع: kq2.html#i-0nzj55u0w1k0 في قفرة38 وغيرها.
(Der Tod erscheint hier noch als endgültig ; der Glaube an eine -> Auferstehung bereitet sich im Alten Testament erst langsam vor -- Stuttgarter Erklärungsbibel)
ملاحظة عن كلمة سِلاه: علماؤهم لا يدرون معناها. ترجمة Einheitsübersetzung تقول: (كلمة "سِلاه" التي يتكرر ذكرها هنا وفي المزامير هي أيضاً دليل موسيقي، ذي معنى مجهول.) – جاء هذا تعليقاً على <مز3 3>.
(3,3 Das hier und oft in den Psalmen stehende Wort "Sela" ist ebenfalls ein musikalischer Hinweis unbekannter Bedeutung. -- Einheitsübersetzung)
3.4. فقرة62 اليهود لديهم الإيمان بتناسخ الأرواح!
هذه حالهم مع الآخرة في العهد القديم. فوضى. ونضيف إليها، ما يزيدها فوضى: وهو الإيمان بتناسخ الأرواح!
أَجَلْ! هذا يؤمنون به، وله موارد في التلمود وفي الزوهار (أشهر كتب القبّالة).
ويسمّون هذا كِلْكول gilgul.
هذا حاخام ألماني يذكر في قناته الخاصة، معتقده هذا الفظيع؛ يعلّمه لأتباعه.
يقول بأن أن روح تارح (هذا اسم والد نبينا إبراهيم لديهم) – يقول بأنها انتقلت إلى أيّوب، وأن هذا سبب تعذيب أيّوب!

شكل 5: من صفحته الرسمية "التوراة فرانكفورت أورشليم"
راجع :
https://www.youtube.com/watch?v=A9FTi2H1nCU
(9:22)
وراجع أيضاً هذا المصدر، وهو أشهر المواقع اليهودية بالألمانية:
https://www.hagalil.com/schweiz/israelit/wochenabschnitt.htm
وابحث بالإنجليزية عن Judaism وَ Reincarnation، تجدْ الكثير من النتائج!
وأعيد: من أعظم أهداف أعداء الإسلام، تغييب الآخرة أو تعطيل مبدأ الحساب فيها.
4. العهد الجديد، يكفي الإيمان بانتحار الله أو ابنه على الصليب
تسجيل <2024-07-24 Wed>
https://www.youtube.com/watch?v=vQiO_IWXHuc&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=15
https://www.youtube.com/watch?v=vQiO_IWXHuc
![]()
شكل 6: هل أخطأ في فهم العهد الجديد؟
4.1. فقرة63 هل في العهد الجديد: الجنة والنار؟
رأينا اضطراب اليهود مع آخرتهم، وعرفنا أن توجههم الأساسي هو الدنيا وأنهم يعتزون بهوسهم بها.
ورأينا أن الآخرة لم ترد مرة واحدة في أسفار موسى الخمسة (وهي أكبر حجماً من القرآن) – فماذا نجد لدى خلفاء اليهود، لدى المسيحيين؟
لو سألتَ أي مسيحي عادي، فإنه سيقول بأنه يؤمن بالآخرة، وبأن هناك جنة وناراً.
لكن الأمور ليست واضحة مثل القرآن، ولا قريبة من هذا الكتاب المفصّل المبين.
ونحن نتكلم الآن فقط عن وجود الجنة والنار. (أما كيفية الدخول الجنة فنحن مُقدِمون عليها بعد قليل.)
هناك مَن قال بأنه لا وجود للعذاب في الآخرة، أي أن المجرمين يفنَون من دون أي عقاب.
فحتى لو ارتكبوا كل الجرائم في الدنيا، فلن ينالهم أي عذاب في الآخرة. يفنَون كليا، وينتهى أمرهم. هكذا!
وهناك مِن المفسّرين مَن نسبَ هذا الاعتقاد للوقا ذاته!، صاحب "الإنجيل الثالث".
نقرأ في اليسوعية تعليقاً على <لو14 14>: (استنادا إلى هذا النص وإلى ٢٠ / ٣٥، ظن بعض المفسرين أن لوقا لا يعترف بقيامة الخاطئين (كانت هذه النظرية شائعة في بعض جماعات من الدين اليهودي في ذلك الزمان). لكن لوقا يبشر في رسل ٢٤ / ١٥ [*أي أعمال الرسل] بقيامة الأبرار والخاطئين.)
ونص لوقا المشار إليه هو:
(14فطوبى لَكَ إِذ ذاكَ لأَنَّهم لَيسَ بِإِمكانِهِم أَن يُكافِئوكَ فتُكافَأُ في قِيامَةِ الأَبرار ». – <لو14>لوقا)
والإحالة الثانية:
(35أَمَّا الَّذينَ وُجِدوا أَهْلاً لأَن يَكونَ لَهم نَصيبٌ في الآخِرَةِ والقِيامةِ مِن بَينِ الأَموات، [*أليست القيامة للجميع؟] فَلا الرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، ولا النِّساءُ يُزَوَّجنَ. – <لو20>لوقا)
ونذكر أيضاً نص أعمال الرسل الذي أشارت إليه اليسوعية في التعليق الأخير. وأعمال الرسل يُنسَب أيضاً إلى لوقا، ولذلك تستشهد به. لكن فيه تُذكَر قيامة الأشرار أيضاً. نقرأ:
(15راجِيًا مِنَ اللهِ ما يَرجونَه هُم أَيضًا وهو أَنَّ الأَبرارَ والفُجَّارَ سيَقومون. – <رسل24>أعمال الرسل)
لكن هذه العبارة جاءت هناك منسوبة لبولس.
فهل مؤلف "الإنجيل الثالث" هو نفسه مؤلف أعمال الرسل؟ وإن كان هو نفسه، فهَل غيّر رأيه؟ أو لعله نقل كلام بولس من دون أن يوافقه كله؟ ثمّ: هل يُستنتج من النصين المقتبسَين من لوقا بالضرورة أنه كان يُنكر قيامة الأشرار؟
لا نشغل نفسنا بهذا هنا. بل ننتقل إلى طائفة "شهود يهوا".
4.2. فقرة64 "شهود يهوا" ليس لديهم عذاب جهنم، ولكن لهم نفس الكتاب المقدس
لا بأس أن نلتفت هنا، قبل أن نتابع الكلام، إلى "شهود يهوا". هذه طائفة لها نفس أسفار الكتاب المقدس [مثل البروتستنت، دون الأسفار القانونية الثانوية من العهد القديم].
لكن معظم المسيحيين يُهَرْطِقون شهود يهوا. لأنهم لا يقولون بأن المسيح هو الله.
فعدم تأليههم للمسيح يجعلهم أقرب إلى الحق في الإيمان بأساس الإسلام في الله واليوم الآخر.
ولكن هناك أمر آخر يُبعدهم عن أساس الإسلام، وهي متعلق بالآخرة: فهم يُنكرون وجود عذاب في الآخرة – ينكرون جهنّم، كما نعرفها!
ويبدو لي أن قلة وضوح العهد الجديد هي التي سوّغت لشهود يهوا أن يعتقدوا ما يعتقدونه في أن الأشرار لا يُعذَّبون في الآخرة.
وكذلك قلة وضوح العهد الجديد هي التي سوّغت لباقي الفرق القول بأن المسيح هو الله.
الفوضى تولِّد الفوضى.
[وأراني مضطراً لإضافةٍ: لكنْ حتى الوضوح البيّن لا يمنع ظهور الفوضى – راجع ما أحدثته الفرق الإسلامية بخصوص مبدأ يوم الحساب، وهم ينتسبون إلى القرآن:
kq1.html#kq1_n19
]
4.3. فقرة65 الدم يطهرنا من كل خطيئة! (الفداء)
والآن ننتقل إلى موضوع: كيف ندخل الجنة؟ – وفق ما جاء في العهد الجديد.
سيتبيّن أن مبدأ يوم الدين، يوم الحساب معطّل لديهم، فصحّ أن يُقال بأنهم قاربوا الكفر بيوم الحساب.
نبدأ بهذا:
(7وأَمَّا إِذا سِرْنا في النُّور كما أَنَّه هو في النُّور، فلَنا مُشارَكةٌ بَعضُنا مع بَعض،
ودَمُ يسوعَ ابنِه يُطَهِّرُنا مِن كُلِّ خَطيئَة. – <1يو1 7>رسالة يوحنا الأولى)
نقرأ تعليق ترجمة الحياة، وستجد العجب، يشبهون المسيح بذبائح العهد القديم [راجع فقرة43]:
( كيف يطهرنا دم يسوع المسيح من كل خطية؟ كان المؤمنون في العهد القديم ينقلون خطاياهم، بصورة رمزية، إلى رأس حيوان الذبيحة (انظر وصف هذا الطقس في لا [*أي اللاويين/الأحبار] 4).
فالحيوان يموت عوضاً عنهم ويخلصهم من الخطية، [*!] ويتيح لهم استمرار الحياة في نعمة الله.
ويبين هذا الطقس حقائق هامة عن الغفران، لكنه لم يكن يمحو الخطية فعلياً.
أما التطهير التام الحقيقي من الخطية فجاء بيسوع المسيح «حمل الله الذي يزيل خطيئة العالم » (يو 1: 29 ).
إن الخطية، بطبيعتها، تجلب الموت. وهي حقيقة يقينية ثابتة كثبوت قانون الجاذبية.
كما أن يسوع لم يمت لأجل خطاياه الشخصية، فهو لم يخطئ قط. لكنه بإجراء لا يمكن أن نفهمه تماماً [*بل لا تفهمون منه شيئاً، لأنه غير مفهول، غير معقول!] مات لأجل خطايا العالم.
وعندما نتحد [*وقد تحدثنا عن الاتحاد في القسم السابق، فقرة51] به يصبح موته موتاً لنا، ونكتشف أنه قد دفع القصاص لخطايانا وأن دمه قد طهرنا.
وكما قام هو من بين الأموات سنقوم نحن إلى حياة جديدة في الشركة معه (رو 6: 4 ) [*وتحدثنا أيضاً عن شراكتهم مع المسيح والله في القسم االسابق، فقرة50].)
وهنا مرة أخرى:
(2إِنَّه كَفَّارَةٌ لِخَطايانا، لا لِخَطايانا وحْدَها، بل لِخَطايا العالَمِ أَجمَع. – <1يو2>رسالة يوحنا الأولى)
(فهذا هُوَ دَمي، دَمُ العَهد يُراقُ مِن أَجْلِ جَماعَةِ النَّاسِ لِغُفرانِ الخَطايا. – <متى26>)
هذا ما افتروه على لسان المسيح رسول الله.
( 23ذلِكَ بِأَنَّ جَميعَ النَّاسِ قد خَطِئُوا فحُرِموا مَجْدَ الله،
24ولكِنَّهم بُرِّروا مَجَّانًا بِنِعمَتِه، بِحُكمِ الفِداءِ الَّذي تَمَّ في المَسيحِ يَسوع،
- التبرير مجّاني! آمنْ بأن الله (أو ابنه) انتحر من أجلك، تدخلِ الجنة!
25ذاكَ الَّذي جَعَلَه اللهُ كَفَّارةً في دَمِه بِالإِيمان ليُظهِرَ بِرَّه، بإِغْضائِه عنِ الخَطايا الماضِيَةِ في حِلمِه تَعالى،
26لِيُظهِرَ بِرَّه في الزَّمَنِ الحاضِر فيَكونَ هو بارًّا ويُبَرِّرَ مَن كانَ مِن أَهلِ الإِيمانِ بِيَسوع.
27فأَينَ السَّبيلُ إِلى الاِفتِخار؟ لا مَجالَ لَه. وبأَيِّ شَريعة؟ أَبِشَريعةِ الأَعمال؟ لا، بل بِشَريعةِ الإِيمان. – <روم3>رسالة بولس إلى أهل روما)
4.3.1. المسيح هو أيضاً الشفيع، يقدم "شفاعة دائمة"، وهو "الذبيحة الكاملة"
(25فهُو[*أي المسيح] لِذلِك قادِرٌ على أَن يُخَلِّصَ الَّذينَ يَتَقَرَّبونَ بِه إِلى اللهِ خَلاصًا تامًّا لأَنَّه حَيٌّ دائِمًا أَبَدًا لِيَشفَعَ لَهم. – <عب7>العبرانيين)
ونقرأ تعليق الحياة:
( فإن كل خطايانا الماضية والحاضرة والمستقبلة ، قد غُفرت جميعها. [*هل هناك كلام أوضح؟] ووجود يسوع مع الآب علامة على أن خطايانا مغفورة. فإن كنت مسيحياً مؤمناً فتذكر أن المسيح قد دفع ثمن خطاياك مرة واحدة وإلى الأبد [*حيلة تبشيرية!])
وكذلك:
(إن المسيح، باعتباره رئيس كهنتنا، هو شفيعنا المدافع عنا، الشفيع الوسيط بين الله وبيننا. لقد كان رئيس الكهنة، في العهد القديم، يقف أمام الله مرةً واحدة في السنة، ليتشفع من أجل مغفرة خطايا الشعب. أما المسيح فيقدم عنا شفاعة دائمة أمام الله. ووجود المسيح مع الآب في السماء يؤكد لنا أنه دفع الثمن لخطايانا مرة وإلى الأبد)
[ونتذكر أن السنة والشيعة اتفقا على أن يفتروا على النذير المبين أنه قال "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".]
وفي نفس الصفحة تعلّق الحياة على العبارة 27:
(لأن المسيح مات مرة واحدة وإلى الأبد، لذلك فقد أنهى كل الذبائح، وأتم غفران الخطايا الماضية والحاضرة والمستقبلية. ولم يعد اليهود في حاجة إلى الرجوع إلى النظام القديم، لأن المسيح، الذبيحة الكاملة، قد أتم عمل الفداء. وينبغي ألا تبحث عن وسيلة أخرى لمغفرة خطاياك فالمسيح هو الذبيحة النهائية لأجلك.) !
ظريفة جداً هذه العبارة في النهاية..
" وينبغي ألا تبحث عن وسيلة أخرى لمغفرة خطاياك فالمسيح هو الذبيحة النهائية لأجلك." يعني إياك أن تتخذ غير المسيحية ديناً! آمن بأن الله (هو أو ابنه) انتحر على الصليب من أجلك – وكفى!
[وتعلم أن هناك مَن افترى على محمد، النذير المبين: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"]
4.3.2. الله أو ابنه انتحر من أجل الذين لم يحبوه
وننظر أيضاً في هذا:
(9ما ظَهَرَت بِه مَحبَّةُ اللهِ بَينَنا هو أَنَّ اللهَ أَرسَلَ ابنَه الوَحيدَ إِلى العالَمِ لِنَحْيا بِه.
10وما تَقومُ عَلَيه المَحبَّة هو أَنَّه لَسنا نَحنُ أَحبَبْنا الله، بل هو أَحبَّنا فأَرسَلَ ابنَه كَفَّارَةً لِخَطايانا. – <1يو4>رسالة يوحنا الأولى)
فالانتحار على الصليب لم يكفِهِم هنا، بل أضافوا أن الانتحار كان لأناس لا يحبون الله أصلاً!
الافتداء مجّاني ولأناس لا يحبون الله.
ولنتذكر أن الله يحبهم كما يحبّ المسيحَ: (23أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ،_ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة، ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني، وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَمَا أَحبَبتَني. – <يو17>يوحنا – راجع فقرة51)
القضايا مترابطة: زيادة جنون العظمة هي نقصان في التقوى. تجدهم اتحدوا بالله وتألّهوا، بل جعلوه ينتحر من أجلهم، لضمان دخولهم الجنة!
الله_واليوم_الآخر
الابتعاد عن تسبيح الله هو ابتعاد عن الإيمان الحقيقي بالآخرة. (فقرة4: kq1.html#kq1_n4)
وهذا تتكرر مشاهدته، في المسيحية وغيرها من الأديان الأرضية – طبعاً نبينا المسيح بريء من ديانة المثلِّثين الذين تسمّوا باسمه. ونحن ندعوهم إلى الإسلام، دين المسيح.
4.4. فقرة66 حرب بولس على العمل الصالح
أشرنا من قبل أن تغييب الآخرة أو تعطيل مبدأ الحساب فيها، يؤدي إلى إهمال العمل الصالح.
وهذا ما سنشاهده هنا بوضوح أكثر في ما أحب تسميته: حرب بولس على العمل الصالح، حربه على العمل بشريعة الله.
(نجاريهم هنا في مصطلحاتهم، فستتكرر كلمة "الشريعة" أو "شريعة موسى" بالتحديد ، وهم يقولون بأنها من الله. طبعاً هي ليست من الله، ففيها مثلاً الأمر بتقديم قرابين للشيطان عزازيل، فقرة26 – لكننا نلزمهم بما لديهم.)
4.4.1. الذي لا يقوم بعمل يُبرَّر
نبدأ بهذا من درر بولس:
(5في حِينِ أَنَّ الَّذي لا يَقومُ بِعَمَل، بل يُؤمِنُ بِمَن يُبَرِّرُ الكافِر، فإِيمانُه يُحْسَبُ بِرًّا. – <روم4>)
(16ومع ذلِك فنَحنُ نَعلَمُ أَنَّ الإِنسانَ لا يُبَرَّرُ بِالعَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعة، بل بِالإِيمانِ بِيَسوعَ المسيح. [*المقصود بعملية الانتحارية الفدائية على الصليب]
ونَحنُ أَيضًا آمَنَّا بِالمَسيحِ يسوع لِكَي نُبَرَّر بالإِيمانِ بِالمسيح، لا بِالعَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعة، فإِنَّه لا يُبَرَّرُ أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ بِالعَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعة. – <غل2>غلاطية)
ولنتابع الكلام في الشريعة، لعنة الشريعة – كما قال بولس:
4.4.2. لعنة الشريعة!، الشريعة المقدسة!
من رسالة فيلبي:
(9وأَكونَ فيه،[*أي في المسيح] ولا يَكونَ بِرِّي ذلك الَّذي يأتي مِنَ الشَّريعة، بلِ البِرُّ الَّذي يُنالُ بِالإِيمانِ بِالمسيح، أَيِ البِرُّ الَّذي يأتي مِنَ الله ويَعتَمِدُ على الإِيمان، – <فل3>رسالة بولس إلى أهل فِيلِبّي)
وهنا يصطنع تناقضاً بين العمل والإيمان:
(27فأَينَ السَّبيلُ إِلى الاِفتِخار؟ لا مَجالَ لَه. وبأَيِّ شَريعة؟ أَبِشَريعةِ الأَعمال؟ لا، بل بِشَريعةِ الإِيمان.
28ونَحنُ نَرى أَنَّ الإِنسانَ يُبَرَّرُ بالإِيمانِ بمَعزِلٍ عن أَعمالِ الشَّريعة .[*يقولها صراحة!] – <روم3>رسالة بولس إلى أهل روما)
ونقرأ شرح الحياة:
(لماذا يخلصنا الله بالإيمان فقط؟
(1) لأن الإيمان يلغي كبرياء الإنسان. [*والعمل؟]
(2) لأن الإيمان يُعظّم الله لا الناس. [*والعمل؟]
(3) لأن الإيمان يجعل الخلاص متاحاً للجميع. [*والعمل غير متاح للجميع؟]
(4) لان الإيمان يقر باننا لا نقدر أن نحفظ الشريعة، [*فلماذا أنزلها إلهكم يسوع؟ لتسويد الأوراق؟] أو أن نرتفع إلى مستوى معايير الله، فنحن في حاجة إلى عون.
(5)لأن الإيمان يقوم على أساس الصلة بالله، وليس على أساس عمل نؤديه لله.[*هل كانوا يقرؤون ما يكتبون؟])
وثانيةً مع بولس، كلامِه الذي ساقه لنا مؤلف أعمال الرسل:
(38فاعلَموا، أَيُّها الإِخوَة، أَنَّكم عن يَدِه تُبَشَّرونَ بِغُفرانِ الخَطايا، وأَنَّ كُلَّ ما لم تَستَطيعوا أَن تُبَرَّروا مِنه بِشَريعةِ موسى ،
39بِه يُبَرَّرُ مِنه كُلُّ مَن آمَن. – <رسل13>)
(ملاحظة لغوية:
كلمة شريعة تقابل في الأصل اليوناني νόμος وبالحروف اللاتينية: nomos.
وكلمة "نوموس" هذه، يتكرّر زعمهم أنها الترجمة للكلمة العبرية التوراة. فالسؤال لماذا لا تقول الترجمة العربية هنا "توراة موسى"؟ نترك الجواب لهم.
راجع injilturae.html#turaefudy
)
والآن يأتي لعن بولس للشريعة! – بطريقة أقرب إلى الهذيان:
(10فإِنَّ أَهْلَ العَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعةِ هم جَميعًا في حُكمِ اللَّعنَة، فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «مَلْعونٌ مَن لا يُثابِرُ على العَمَلِ بِجَميعِ ما كُتِبَ في سِفْرِ الشَّريعة».
11أَمَّا أَنَّ الشَّريعَةَ لا تُبَرِّرُ أَحَدًا عِندَ الله فذاك أَمْرٌ واضِح، لأَنَّ «البارَّ بِالإِيمانِ يَحْيا»،
12على حِينِ أَنَّ الشَّريعةَ لَيسَت مِنَ الإِيمان، بل «مَن عَمِلَ بِهذِه الأَحكامِ يَحْيا بِها».
13إِنَّ المسيحَ افتَدانا مِن لَعنَةِ الشَّريعة إِذ صارَ لَعنَةً لأَجْلِنا، [*!] فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «مَلْعونٌ مَن عُلِّقَ على الخَشَبَة».
– <غل3>رسالة بولس إلى غلاطية)
- بولس جعل نبينا المسيح أيضاً ملعوناً – ملعوناً من أجله وأجل أقرانه القائلين بعقيدة انتحار الله!
وعنوان المقطع هنا لدى اليسوعية "الشريعة مصدر اللعنة"
ولكن بولس وأتباعه يقولون بأن هذه الشريعة من إلههم، ويقدسونها:
(12الشَّريعةُ إِذًا مُقَدَّسةٌ والوَصِيَّةُ مُقَدَّسةٌ عادِلةٌ صالِحة. <روم7>)
ومع هذا يصفونها باللعنة. أليس هذا هو الجنون الصافي؟
4.4.3. كيف نزيل الخطيئة؟ – طريقة بولس: بإزالة النواهي عن الخطيئة "حَيثُ لا تَكونُ شَريعة لا تَكونُ مَعصِيَة"!
رأينا لعنة الشريعة لدى بولس وأن "الشَّريعَةَ لا تُبَرِّرُ أَحَدًا".
والآن سنتعرف على جنون فريد يعلِّل به بولس هذا.
نقرأ من رسالته إلى أهل روما، من الإصحاح الثالث:
(20فلِذلِكَ لَن يُبَرَّرَ عِندَه أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ إِذا عَمِلَ بِحَسَبِ الشَّريعة، فما الشَّريعةُ إِلاَّ سَبيلٌ إِلى مَعرِفَةِ الخَطيئَة. <روم3>)
الشريعة هي فقط السبيل لمعرفة الخطيئة. ولا أحسبك تتوقع ما يقصد. ننتقل إلى الإصحاح الرابع:
(13فالوَعْدُ الَّذي وُعِدَهُ إِبراهيمُ أَو نَسْلُه بِأَن يَرِثَ العالَم لا يَعودُ إِلى الشَّريعة ، بل إِلى بِرِّ الإِيمان.
14فلَو كانَ الوَرَثَةُ أَهْلَ الشَّريعة لَأُبطِلَ الإِيمانُ ونُقِضَ الوَعْد،
[* فبولس يصطنع تناقضاً بين الشريعة والإيمان. وانظر إلى هذه العبارة العجيبة:]
15 لأَنَّ الشَّريعةَ تَجلُبُ الغَضَب، وحَيثُ لا تَكونُ شَريعة لا تَكونُ مَعصِيَة – <روم4>)
ونعيد: بولس يرى الشريعة مقدّسة (الشَّريعةُ إِذًا مُقَدَّسةٌ <روم7 12>).
ننقل هنا تعليق ترجمة Stuttgart:
(لأن الشريعة تُثير العصيان وتكشف بهذا أن الإنسان خاطئ.)
([*..] weil durch das Gesetz die Übertretung provoziert und damit der Mensch als Sünder entlarvt wird)
فهم يوافقون بولس على جنونه في "حَيثُ لا تَكونُ شَريعة لا تَكونُ مَعصِيَة". لأن النهي عن المعصية يثير في الإنسان المعصية! هذه رؤيتهم!
ويزداد الأمر هنا وضوحاً أو بالأحرى شناعةً. نقرأ في الإصحاح الخامس:
(13فالخَطيئَةُ كانَت في العالَمِ إِلى عَهْدِ الشَّريعة، ومع أَنَّه لا تُحسَبُ خَطيئَةٌ على فاعِلِها إِذا لم تَكُنْ هُناكَ شَريعة، – <روم5>)
وهنا يُتمم بولس، شيخ التبشيريين، فرادة جنونه في تعليله للعن الشريعة. الإصحاح السابع:
(7فماذا نَقول؟ أَتَكونُ الشَّريعةُ خَطيئَة؟ مَعاذَ الله! ولكِنِّي لم أَعرِفِ الخَطيئَةَ إِلاَّ بِالشَّريعَة. فلَو لم تَقُلِ الشَّريعة: لا تَشتَهِ، لَما عَرَفتُ الشَّهوَة. [*!]
8 وانتَهَزَتِ الخَطيئَةُ الفُرصَةَ فأَورَثَتْني بِالوَصِيَّةِ كُلَّ نَوعٍ مِنَ الشَّهَوات، فإِنَّ الخَطيئَةَ بِمَعزِلٍ عن الشَّريعَةِ شَيءٌ مَيت.
9كُنتُ أَحْيا مِن قَبْلُ إِذ لم تَكُنْ شَريعة. فلَمَّا جاءَتِ الوَصِيَّة، عاشَتِ الخَطيئَةُ ومُتُّ أَنا.
10فإِذا بِالوَصِيَّةِ الَّتي هي سَبيلٌ إِلى الحَياةِ قد صارَت لي سَبيلاً إِلى المَوت،
11ذلِك بِأَنَّ الخَطيئَةَ انْتَهَزَتِ الفُرصَةَ سَبيلاً فأَغوَتْني بِالوَصِيَّةِ وبِها أَماتَتْني.
– <روم7>)
فالشريعة (أوامر الله ونواهيه) هي الوسيلة للإغواء بالخطيئة!
وأعيد لك عبارته:
"فلَو لم تَقُلِ الشَّريعة: لا تَشتَهِ، لَما عَرَفتُ الشَّهوَة."
ونقول على طريقته:
"فلَو لم يقل الله: لا تزنِ/لا تسرق/لاتقتل، لَما عَرَفتُ: الزنى/السرقة/القتل."
فبمنطق بولس هذا، تكون أفضل طريقة للقضاء على الخطيئة هي بإلغاء الشريعة التي تنهى عن الخطيئة!
ولو أن بولس كان وزير العدل في دولة ما، فإنه سيتمكن من القضاء على الجرائم كلياً، بطريقة فريدة وسريعة، هي: إلغاء كل القوانين التي تجرِّم الجرائم! – ونتذكر: (حَيثُ لا تَكونُ شَريعة لا تَكونُ مَعصِيَة <روم4 15>)
ونقرأ أيضاً في تفسير الحياة تعليقاً على <روم7 11>:
(فالخطية تبدو جميلة في نظرنا لأن الله قال عنها إنها سيئة.)
ما بقي إلا أن يسبّوا الله، لأنه نهى عن الخطيئة! فهو حرّضهم بهذا على الخطيئة!
[ونتذكر أن الشيطان عندهم يحرّض الله على الظلم: فقرة25]
ملاحظة: لعلّ هناك ما يشفع لصاحبنا الفريد بولس، فقد قال بعد تعليل حربه على الشريعة، في نفس الإصحاح السابع:
(15وحقًّا لا أَدْري ما أَفعَل: فالَّذي أُريدُه لا أَفعَلُه، وأَمَّا الَّذي أَكرَهُه فإِيَّاه أَفعَل. <روم7>)
فهذا يبدوا منه مثل اعتراف بأنه ممن سقط عنهم التكليف؟
وله نصوص غريبة جداً. بولس هذا شخصية محيّرة.
فكتاباته كتابات مجنون، ولكن –على ما يُروى– نجح نجاحاً باهراً في إدخال الناس في ديانته، ديانة انتحار الله أو ابنه (لمغفرة الخطايا). حقاً محيّر.
4.4.4. بولس يعترف بأن ديانة انتحار الله تتحطّم إذا كان دخول الجنة بالعمل
يشرح لنا بولس أن المسيح ألغى الشريعة (هي عنده: شريعة الله) بانتحاره على الصليب:
(13أَمَّا الآن ففي المسيحِ يَسوع، أَنتُمُ الَّذينَ كانوا بالأَمْسِ أَباعِدَ، قد جُعِلتُم أَقارِبَ بِدَمِ المسيح.
14فإِنَّه سَلامُنا، فقَد جَعَلَ مِنَ الجَماعتَينِ [*أي اليهود وغيرهم] جَماعةً واحِدة وهَدَمَ في جَسَدِه الحاجِزَ الَّذي يَفصِلُ بَينَهما، أَيِ العَداوة،
15 وأَلغى شَريعَةَ الوَصايا وما فيها مِن أَحكام لِيَخلُقَ في شَخْصِه مِن هاتَينِ الجَماعَتَين، بَعدَما أَحَلَّ السَّلامَ بَينَهما، إِنسانًا جَديدًا واحِدًا [*وقد رأينا أنهم اتحدوا كلهم بالله!]
16ويُصلِحَ بَينَها وبَينَ الله فجَعَلَهما جَسَدًا واحِدًا بِالصَّليب وبِه قَضى على العَداوة . –<اف2>رسالة بولس إلى أهل أفسس)
[عنوان المقطع في اليسوعية: *الصلح بين اليهود والغرباء وبينهم وبين الله*]
وهنا يلخّص لنا ضلاله:
(21فلا أُبطِلُ نِعمَةَ الله. فإِذا كانَ البِرُّ يُنالُ بِالشَّريعة، فالمَسيحُ إِذًا قد ماتَ سُدًى. [*!] – <غل2>غلاطية)
الحياة تعلّق هنا: (لأنه لو كان في قدرتنا أن نخلص بصلاحنا، لمَاَ كان هناك داعٍ لأن يموت المسيح. ولكن الصليب هو الطريق الوحيد للخلاص.) – كلامهم واضح!
فلو أن دخول الجنة كان بأعمالك، كان صلب المسيح سيكون عبثاً.
وبهذا تتحطّم ديانتهم كلياً! الديانة التي أقنعتهم بأن المسيح غسلهم من خطاياهم بدمه على الصليب!
آمِنْ بانتحار الله أو ابنه وادخل الجنة، وأعمالك لا تهم!
[وراجع هنا تفاصيل الفداء وهو أساس الديانة التثليثية:
fdaa.html
وراجع كذلك كلام هذا القسيس وهو يبشر طلّاب المدرسة بأن لهم الجنة لأنهم قالوا بأنهم آمنوا بموت المسيح من أجلهم على الصليب:
https://www.facebook.com/shjjfb/posts/pfbid0taDwxC6CPBgbRnTJ9aZeYZgaUXKZZkTMYYamjmb89kxR9J1sY9vgxP7GuY3iZ3Yil

]
تعقيب
وكأن أصل الداء في ديانة الثالوثيين هو: إلغاء أهمية العمل الصالح.
وصلب المسيح كان عرَضاً لذلك، أو وسيلة لتحقيق هذا المرض.
فبصلبه حصلوا على الذبيحة (الإلهية) التي تكفِّر عنهم كل خطاياهم، وبهذا زالت الحاجة للعمل الصالح.
4.5. فقرة67 ملاحظة عن "القضاء والقدر" – ووسيلة أخرى لتزهيد الناس في العمل الصالح
لنقرأ هذا النص المتعلِّق بما يسمى القضاء والقدر. يقول صاحبنا بولس:
(4ذلِكَ بِأَنَّه [*أي الله] اختارَنا فيه قَبلَ إِنشاءِ العالَم، لِنَكونَ في نَظَرِه قِدِّيسينَ بِلا عَيبٍ في المَحبَّة،
5 وقَدَّرَ لَنا مُنذُ القِدَمِ أَن يَتَبنَّانا بِيَسوعَ المسيح، على ما ارتَضَته مَشيئَتُه،
6لِلتَّسْبيحِ بِمَجدِ نِعمَتِه الَّتي أَنعَمَ بِها علَينا في الحَبيب،
7فكانَ لَنا فيه الفِداءُ بِدَمِه، أَيِ الصَّفْحُ عنِ الزَّلاَّت، على مِقدارِ نِعمَتِه الوافِرةِ – <اف1>أفسس)
وفي الترجمة المشتركة "غفران الخطايا".
فالله اختار بولس والذين يبشرهم بانتحار الله – اختارهم للتبني "قبل إنشاء العالم".
وبعدها يأتي مباشرة ذكر الفداء.
وهذا يدخل في إشكالية "القضاء والقدر" وكنت تعرّضت لها في ردي على أحد المُسْتَثْلِثين [كلمة خطرت في بالي]. هو "الأخ رشيد" الذي يزعم أنه دخل ديانة المثلِّثين.
qdaia_msihie.html#i-ibhi9hu0poj0
وهذا تجده أيضاً في تراثنا. هناك مَنْ جعل الإنسان كالورقة في مهب الريح. وهذا طبعاً يثبط همّة أي إنسان لاقتحام العقباب لتحقيق الأعمال الصالحة. فهذا مما يُبعد الناس عن العمل الصالح. كانت هذه مجرد إشارة، وليس هذا مكان التفصيل.
4.6. فقرة68 هل المسيحيون هم مالكو يوم الدين؟
رأينا أنّهم جعلوا المسيح ذبيحتهم التكفيرية، التي يدخلون بها الجنة. طهّرهم بدمه من كل خطاياهم.
ورأيناهم أيضاً يقولونها صراحة، التبرّر بالإيمان وليس بالأعمال. وجعلوا شريعة الله لعنة!
هم يدخلون الجنة بأن آمنوا أن الله انتحر على الصليب. وقد صاروا خارج الدينونة:
(24الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن سَمِعَ كَلامي وآمَنَ بِمَن أَرسَلَني فلَه الحَياةُ الأَبَدِيَّة، ولا يَمثُلُ لَدى القَضاء، بلِ انتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَياة. – <يو5>يوحنا)
في الترجمة البولسية: "ولا يخضع لدينونة" – راجع فقرة45.
هذا الآن كله فهمناه. فهل من مزيد؟ بلَى! الاستكبار عندهم لا حدود له.
ولنبدأ بالتدريج.
بداية جعلوا المسيح هو مالك يوم الدين:
(22لأَنَّ الآبَ لا يَدينُ أَحَدًا، بل أَولى القَضاءَ كُلَّه لِلِابْن – <يو5>يوحنا)
وبعدها صار بطرس هو صاحب مفاتيح ملكوت السماوات، فهو مالك يوم الدين الجديد؟ أم هو شريك المسيح؟، فقد افتروا على نبينا المسيح أنه قال لبطرس:
(19وسأُعطيكَ مَفاتيحَ مَلَكوتِ السَّمَوات. فما رَبَطتَهُ في الأَرضِ رُبِطَ في السَّمَوات. وما حَلَلتَه في الأَرضِ حُلَّ في السَّمَوات». – <متى16>)
وهذا شائع في التراث المسيحي، يُقال إن بطرس هو صاحب مفاتيح الجنة، ويرسمونه أو ينحتونه كثيراً وبيده مفتاح. (ولا أدري لماذا لم يجعلوا منه أقنوما رابعاً.)

شكل 8: بطرس في الفاتيكان مع مفاتيح الجنة!
لكن نريد أن نرى امتيازات أخرى للمسيحيين، وليس فقط للأقنوم الثاني (الابن)، والأقنوم الرابع بطرس.
لا تتعجّب من شيء. لديهم من هذه الامتيازات.
مسيحهم يقول بأن تلاميذه سيدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر:
(27فقالَ لَه بُطرس: «ها قد تَرَكْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناك، فماذا يكونُ مَصيرُنا؟»
28فقالَ لهم يسوع: «الحقَّ أَقولُ لكم: أَنتُم الَّذينَ تَبِعوني، متى جلَسَ ابنُ الإِنسانِ[*أي المسيح] على عَرشِ مَجدِه عِندما يُجَدَّدُ كُلُّ شَيء، تَجلِسونَ أَنتم أَيضًا على اثنَي عَشَرَ عَرْشًا، لِتَدينوا أَسباطَ إِسرائيلَ الاِثنَيْ عَشَر. – <متى19>)
هل الخائن يهوذا الإسخريوطي ضمنهم؟ فهو قال: 12! — دعونا من هذا، فَلَسْنا هنا لنناقش التناقضات في قصص مؤلفي العهد الجديد.
نريد أكثر من محاكمة أسباط إسرائيل – هل يوجد لديهم؟
أجَل. بولس لديه. (وهذا أقترح جعله الأقنوم الخامس، فهو مؤلف أكثر أسفار العهد الجديد – على ما يقولون). بولس جعل لزملائه المؤمنين (بانتحار الله) ما يلي:
(2أَوَما تَعلَمونَ أَنَّ القِدِّيسينَ سيَدينونَ العالَم؟
[*وقد رأينا أنهم يسمّون أنفسهم قديسين، فقرة48]
وإِذا كُنتُم أَنتُم سَتَدينونَ العالَم، أَفتَكونونَ غَيرَ أَهلٍ لإِنشاءِ أَصغَرِ المَحاكِم؟
[*نريد أكثر من هذا! جنون العظمة لم يشبع! نريد أكثر من هذا، يا بولس! عندك؟ – أجَلْ عنده:]
3أَما تَعلَمونَ أَنَّنا سنَدينُ المَلائِكة؟ فما أَولانا بِأَن نَحكُمَ في أُمورِ الحَياةِ الدُّنْيا! – <1قور6>رسالة بولس الأولى إلى قورنتس)
سيدينون الملائكة!
(يقولون في تفاسيرهم أنهم "ملائكة أشرار" – لكن أياً كان: أين رب العالمين، مالك يوم الدين؟)
وقبل أن تذهب بك الظنون مذهباً بعيداً – أقول، حتى لا تظلمهم: إنهم توقَّفُوا عند هذا الحد.. – فليس لديهم نص بأنهم سيحاكمون اللهَ أو المسيح!
[وأستدرك: لا يحاكمون اللهَ، ولكنهم جعلوه ذبيحة تكفيرية عن خطاياهم، فصلبوه، وأكلوا جسده وشربوا دمه.]
5. فقرة69 خلاصة وخاتمة – "الله كومبارس يوم الدين"
نختم هذا القسم.
تراهم هنا اعتدوا على يوم الدين اعتداءً يشيب له الوِلدان. فهم في الجنة، لا يخضعون لقضاء، بل القضاء خاضع لهم! في يدهم الحساب.
فهم ملّاك يوم الدين، والله هو كومبارس يوم الدين. سبحانه عمّا يشركون.
ماذا نقول؟
وهذا لدى أقرب دين إلينا – كَما يقال.
أما اليهود فيفخرون بأن ديانتهم مهووسة بالدنيا.
ومن شدة تخبطهم جاؤوا بتناسخ الأرواح.
هذا المنتشر في ديانات شتى، كالهندوسية والبوذية والسيخية وغيرها. وهذا بالمناسبة أيضاً لدى فيثاغورث وأفلاطون (ويوجد اليوم من يسعى لترويج هذا السُخف بين المسلمين).
وملاحظة عن الديانة الزردشتية: لديهم وفقاً لموسوعة britannica، أن عذاب جهنم هو فقط لثلاثة أيام:
(ومع ذلك ، فإن عذاب الأشرار سيدوم ثلاثة أيام فقط ، وبعد ذلك ستتمتع البشرية جمعاء بالكثير من السعادة.)
(The suffering of the wicked will last only three days, however, after which all humankind will enjoy much happiness.)
https://www.britannica.com/topic/Zoroastrianism/Beliefs-and-mythology
التصفح 2024-01
https://archive.is/xukHr
ولاحظ: المجرم بعد الأيام الثلاثة، ويزول كلياً فلا يتعذّب، بل يذهب مع الأبرار إلى سعادة الجنة! أليس هذا كدعوة لارتكاب الشر؟
وهناك مصادر لا أدري مدى صحتها قالت بأن هناك أيضاً اعتقاداً بالتناسخ لدى الزردشتيين. ولا أستبعد ذلك، فالديانات تخضع كثيراً للفوضى وأهواء الناس المختلفين، وما يكون اليوم هو أساس الدين قد يصبح غداً من الكفر البواح. الناس يُحسنون "التطنيش".
ــ
ــ
فالخلاصة: أن الشائع هو تشويه الإيمان باليوم الآخر إلى جانب تشويه الإيمان بالله (وهذا ما تحدثنا عنه في القسم السابق kq2.html).
وقد ذكرنا ما فعلته فرق البعثرة من سنّة وشيعة بمبدأ يوم الدين، يوم الحساب. صار معطَّلاً لديهم. فلديهم "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". وأنت تعجب أنهم يختلفون في كل شيء، ثم يتفقون على مثل هذه الشناعة، التي تلوّث أصل الإسلام، وتحوّل محمداً النذيرَ المبين إلى شفيع المجرمين!
نعيد: تجرئة الناس على المعاصي وتزهيدهم في العمل الصالح، هدف أساسي لمزيّفي الإسلام.
وإذا ضمنوا لأتباعهم الجنة (حتى المجرمين منهم) أو أقصَوا الآخرة كلياً، حقّقوا هذا الهدف الشيطاني.
وبهذا يُدخلونهم جهنّم حقيقةً.
كانت هذه نهاية القسم الثالث من سلسلة الله واليوم الآخر.
وأسأل الرحمن الوهّاب أن ييسّر لي إنجاز القسم الرابع.
6. فقرة69ب تعقيب: "لكن الديانة المسيحية فيها الكثير من الأمر بالعمل الصالح، يا كذّاب!"
أعود بعد أكثر من 6 أشهر لإضافة هذه الفقرة.
لأني أتوقع أن يُقال لي:
"لكن الديانة المسيحية فيها الكثير من الأمر بالعمل الصالح، يا كذّاب!"
والحقيقة أني لا أُنكِر هذا. يوجد ذلك. في كل الديانات توجد أوامر بأعمال صالحة.
ولكن هل يقتضي هذا أني كاذب في ما نقلته في هذا الملف؟
بالطبع لا. وأصلاً الكتاب المقدس يتميّز بكثرة اختلافاته.
ثم نحن نتحدث عن أساس الديانة المسيحية، وهو أن المسيح هو ذبيحتهم الإلهية الكاملة لمغفرة خطاياهم كمّا بيّنا بالنصوص الكثيرة. فهذا محور ديانتهم.
وأنا أنصحك بما يلي: إذا كنت تعرف أي مسيحي فاسأله ما يلي: شخص مواظب على القتل والسرقة والزنى، ويؤمن بأن المسيح مات من أجله على الصليب، ألا يدخل الجنة؟
ستجد العجب منه!
