الله واليوم الآخر – الألوهية في الكتاب المقدس(البيبل)
صبحي جنجل – 2024-01-09

قائمة المحتويات

ملاحظة:

1. الأقسام الأخرى لـ "الله واليوم الآخر"

2. الألوهية في العهد القديم. (الشيطان يتلاعب بإلههم، تعدد الآلهة)

2.2. فقرة21، المقدمة، الخلاف معهم في أصل الدين، في الله واليوم الآخر

<2023-12-03 Sun>
ذكرنا في القسم الأول أن جلّ القرآن عن الله والرجوع إليه.
فهل هذا ما نجده أيضاً في الأديان الأخرى؟
ماذا عن اليهودية والمسيحية؟
هل يؤمنون بأن الله {ربّ العالمين}؟ وبأنه {مالك يوم الدين}؟ بل هل يؤمنون أصلاً بيوم الدين؟

سنبحث في هذا القسم عن الإله أو الألوهية في اليهودية والمسيحية.
وسيكون بحثنا موجزاً، فليست غايتنا بيان كل إساءاتهم إلى الله وكل اضطراباتهم في ذلك، فهذا أمر قد يملأ المجلدات.
هدفنا الأول هو أن نبين أنهم لا يسبّحون الله بل يسفّهونه.

2.3. فقرة22، الله شبيه البشر

<2023-12-03 Sun>
إلههم هو شبيه البشر، أحسب أن هذا مقدمة جيدة للتعرف عليه، على إلههم، أو الألوهية لديهم أكثر.

  1. في قصة الخلق نجد في البيبل (وقالَ الله: «لِنَصنَعِ الإِنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا، ) <تكوين1>26
  2. وكذلك: (وقالَ الرَّبُّ الإِله: «هُوَذا الإنسانُ قد صارَ كواحِدٍ مِنَّا ) <تكوين3>22
  3. (فَخَلَقَ اللهُ آدمَ على صُورَتِه،* <تكوين1>27
  4. (يَومَ خَلَقَ اللهُ الإِنسان، على مِثالِ اللهِ صَنَعَه.) <تكوين5>1
  5. (فإن اللهَ خَلَقَ الإِنْسانَ لِعَدَمِ الفَساد ، وجَعَلَه صورةَ ذاتِه الإلهِيَّة) <حكمة2>23
    الإنسان هو صورة الذات الإلهية! (والحديث هنا عن الإنسان بصورة عامة وليس المسيح، والنص من العهد القديم.)
  6. وكذلك: (وأَلبَسَهم [* الله ألبس البشر] قُوَّةً كالَّتي لَه [*!] وصَنَعَهم على صورَتِه.) <سيراخ17>3 [سِفر يشوع بن سيراخ]
  7. ولعلك تجد هنا "تنازلاً" لدى أحد مؤلفي البيبل!؟ إذ يعترف بأن مرتبة الإنسان دون الله ولكن بمقدار " قليل ": (دونَ الإلهِ حَطَطتَه قَليلًا ،) <مزمور8>7
  8. (2ذَكَرًا وأُنْثى خَلَقَهم، وبارَكَهم، وسمَّاهم إِنسانًا يَومَ خُلِقوا. 3وعاش آدَمُ مِئَةً وثَلاثينَ سنة، ووَلَدَ وَلَدًا على مِثالِه كَصُورَته وسَمَّاه شيتًا.) <تكوين5>
    الترجمة اليسوعية تعلق هنا: ( مشابهة الله هي إذاً ميزة في طبيعة الإنسان يورثها الإنسانُ الأولُ ذريتَه.)
    فالمسيحيون لا يتجنّبون مثل هذه النصوص ولا يخجلون منها، ولِمَ يخجلون؟! أيخجلون من أنهم أشباه الله؟!

    ولدينا أيضاً في تفسير Stuttgarter Erklärungsbibel الألماني المعروف :(كل إنسان، وليس فقط الأول، يحمل صورة الله.)

    ‭Stuttgarter Erklärungsbibel, 2007: Jeder Mensch, nicht nur der erste, trägt Gottes Bild.

2.4. فقرة23، الله يغلبه البشر في المصارعة، وقصة لحم الورك

<2023-12-03 Sun>
لم يكتفوا بتشبيه الله بعباده، بل جعلوه مغلوباً في مصارعة جرت بينه وبين يعقوب – هو ذاته إسرائيل لديهم).
إلههم يخسر المصارعة ولكنه تمكن من إصابة إسرائيل في وركه، ولهذا فاليهود حتى اليوم لا يأكلون لحم الورك من الأنعام.
القصة جاءت في سفر التكوين 32، وهو أول أسفار موسى الخمسة لديهم.
راجع ص195 من المكدس في الكتاب المقدس، 12-1-8-4 "إسرائيل يغلب اللهَ في مصارعتهما"!
https://archive.org/download/almukaddas/mukaddas.pdf
طبعاً هناك من قال بأن الصراع لم يكن مع الله بل مع ملاك، ولكن في النص جاء:
(31وسمَّى يَعْقوبُ المَكانَ فَنوئيلَ قائِلًا: « إِنِّي رأَيتُ اللهَ وَجْهًا إِلى وَجْه ، ونَجَت نَفْسي».)

2.6. فقرة24 استراحة الإله المخمور

<2023-12-05 Tue>
هذا ما جاء عن إلههم في قصة الخلق:
(2وانْتَهى اللهُ في اليَومِ السَّابِعِ مِن عَمَلِه الَّذي عَمِلَه، واستَراحَ في اليَومِ السَّابِعِ من كُلِّ عَمَلِه الَّذي عَمِلَه. – التكوين2)
وكذلك: (لأَنَّه في سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَواتِ والأَرض، وفي اليَومِ السَّابِعِ استَراحَ وتَنَفَّس. – الخروج31 17) وفي المشتركة: (ا‏ستراحَ وتنفَّسَ الصُّعَداءَ‌ [!] )
أما في القرآن: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ <50_38>ق}

وهنا إلههم كالنائم السكران:
65كالنَّائِمِ استَيقَظَ السَّيِّد، وكالجَبَّارِ الَّذي فَرِحَ بِالخَمْر، (مزمور78)
https://www.bible.com/ar/bible/1981/PSA.78.65
الله يفرح بالخمر!
وفي الترجمة المشتركة:
65وأفاقَ الرّبُّ كما مِنْ نَومٍ، وكجَبَّارٍ رَنَّحَتْهُ الخمرُ،
https://www.bible.com/ar/bible/1665/PSA.78.65

2.7. قسم: العلاقة الغريبة بين الشيطان وبين إله اليهود والمسيحيين، فقرة25- 27

2.7.1. فقرة25 الشيطان مستشار الله، ويتلاعب به؟

<2023-12-05 Tue>
لنقرأ في سِفر أيّوب، في الإصحاح الأول:
https://www.bible.com/bible/1981/JOB.1
6واتَّفَقَ يَومًا أَن دَخَلَ بَنو اللهِ لِيَمثُلوا أَمامَ الرَّبّ، ودَخَلَ الشَّيطانُ أَيضًا بَينَهم.
7فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: «مِن أَينَ أَقبَلتَ؟» [*هل هذا كلام رب العالمين؟] فأَجابَ الشَّيطانُ وقالَ لِلرَّبّ: «مِنَ الطَّوافِ في الأَرضِ والتَّرَدُّدِ فيها».
8 فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: «أَمِلتَ بالَكَ إِلى عَبْدي أَيُّوب؟ فإِنَّه لَيسَ لَه مَثيلٌ في الأَرْض. إِنَّه رَجُلٌ كامِلٌ مُستَقيم يَتَّقي اللهَ ويُجانِبُ الشَّرّ».

  • وفي ترجمة الحياة "هل راقبتَ عبدي أيوب". العلاقة غريبة بين إلههم وشيطانهم!

9فأَجابَ الشَّيطانُ وقالَ لِلرَّبّ: «أَمَجَّانًا يَتَّقي أَيُّوبُ الله؟ 10أَلَم تَكُنْ سَيَّجتَ حَوْلَه وحَولَ بَيتِه وحَولَ كُلِّ شَيءٍ لَه مِن كُلِّ جِهَة، وقد بارَكتَ أَعْمَالَ يَدَيه، فانتَشَرَت ماشِيَتُه في الأَرض.

  • فشيطانهم يحدّث إلههم: بأن أيوب ليس صالحاً يتقي الله إلا لأن الله أنعم عليه. نتابع مع كلام الشيطان:

11ولكِنِ ابسُطْ يَدَكَ وامسَسْ كُلَّ ما لَه فتَرى أَلا يُجَدِّفُ عَلَيكَ في وَجهِكَ».

  • وهكذا يسلّم الله أيوّب إلى الشيطان:

12فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: « ها إِنَّ كُلَّ شَيءٍ لَه في يَدِكَ، ولكِن إِلَيه لا تَمدُدْ يَدَك ». [*أي اجعل العذاب في ماله وأقاربه، ولكن اتركه هو، وسنرى بعد قليل] وخَرَجَ الشَّيطانُ مِن أَمامِ وَجهِ الرَّبّ.
وبعدها يخبرنا النص بالنوازل التي نزلت في عائلة أيوب:
(«كانَ بَنوكَ وبَناتُكَ يأكُلونَ ويَشرَبونَ خَمرًا في بَيتِ أَخيهِمِ البِكْر،
19فإِذا بِريحٍ شَديدةٍ قد هَبَّت مِن وَراءِ البَرِّيَّة وصَدَمَت زَوايا البَيتِ الأَربَع، فسَقَطَ على الشُّبّانِ فماتوا، [*..])
وننتقل إلى الإصحاح الثاني وفيه اللقاء الثاني بين إلههم والشيطان:
(1ثُمَّ اتَّفَقَ يَومًا أَن دَخَلَ بنو اللهِ لِيَمثُلوا أَمامَ الرَّبّ، ودَخَلَ الشَّيطانُ أَيضًا بَيْنَهُم لِيَمثُلَ أَمامَ الرَّبّ.

  • مرة أخرى نرى الحوار بين إلههم وزميله الشيطان.

2فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: «مِن أَينَ أَقبَلتَ؟» فأَجابَ الشَّيطانُ وقالَ لِلرَّبّ: «مِنَ الطَّوافِ في الأَرضِ والتَّرَدُّدِ [*نفس العبارة التي رأيناها في الإصحاح الأول]
3فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: «أَمِلتَ بالَكَ إِلى عَبْدي أَيُّوب؟ فإِنَّه لَيسَ لَه مَثيلٌ في الأَرْض. إِنَّه رَجُلٌ كامِلٌ مُستَقيم يَتَّقي اللهَ ويُجانِبُ الشَّرّ، [*أيضاً نفس الكلام] وإِلى الآنَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمالِه،

  • والآن اسمع ما يقوله إلههم للشيطان:
    وقَد حَرَّضتَني على ابتِلاعِه بِدونِ سَبَب».)

وكذلك في الترجمات الأخرى:

  • الحياة: "أثَرْتَنِي عليه لأُهلِكَه من غير داعٍ"
    المشتركة: "حرضتني عليه من دون سبب"،
    فنديك: "هيّجتني عليه لأبتلعه بلا سبب"

فإلههم يحرّضه/يهيّجه/يثيره الشيطان لكي يظلم الأبرياء!
نتابع النص:
(4فأَجابَ الشَّيطانُ وقالَ لِلرَّبّ: «جِلْدٌ بِجِلْدٍ، وكُلُّ ما يَملِكُه الإِنسانُ يَبذُلُه عن نَفسِه.
5ولكِنِ ابسُطْ يَدَكَ وامسَسْ عَظْمَه ولَحْمَه، فتَرى أَلا يُجَدِّفُ عَلَيكَ في وَجهِكَ». 6فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: « ها إِنَّه في يَدِكَ، ولكِنِ احتَفِظْ بِنَفسِه».)
فإلههم يسلّم أيوب –الذي هو "كامل مستقيم" وَ "لَيسَ لَه مَثيلٌ في الأَرْض"– يسلّمه للشيطان!
وهذه المرة يسمح للشيطان في تعذيبه في جسده! ونتذكر في لقاء إلههم الأول مع الشيطان كان تعذيب الجسد خارج اللعبة.
(7فخَرَجَ الشَّيطانُ مِن أَمامِ وَجهِ الرَّبّ. وضَرَبَ الشَّيطانُ أَيُّوبَ بِقَرْحٍ خَبيثٍ مِن أَخمَصِ قَدَمِه إِلى قِمَّةِ رَأسِه. – أيوب2)
وهكذا ينجح شيطانهم ثانية بتحريض إلههم لظلم الأتقياء الصالحين. وكما رأينا في عـ3: وقَد حَرَّضتَني على ابتِلاعِه بِدونِ سَبَب

فلدى اليهود والمسيحيين:
الشيطان يُضلّ اللهَ لكي يعذِّب أتقى الأبرياء، من دون أي سبب. وينجح في ذلك مرتين.

فما أعجب العلاقة بين إلههم والشيطان، مستشارِه الذي يعبث به!

2.7.2. فقرة26 الشيطان شريك الله؟

<2023-12-05 Tue>
لنر نصا آخر جاء في كتابهم المقدس، لدى اليهود والمسيحيين. في سِفر موسى الثالث (اللاويين أو الأحبار)، الإصحاح السادس عشر.

يتحدث فيه الله عندهم عن طريقة عجيبة شنيعة لنيل المغفرة، يُقرّب فيها تيسان،أحدهما لله، والآخر لـ…؟ سنرى!
([*الله يتحدث:]
7 ثُمَ يأخذُ التَّيسَينِ[*الأمر لهارون كبير الكهنة لديهم، أي لأخي موسى] ويُوقِفُهما أمامَ الرّبِّ عِندَ بابِ خيمةِ الاجتِماعِ

  • لا تتوقع ما سيحدث!

8 ويُلقي علَيهما قُرعتَينِ: إحداهُما للرّبِّ وأخرى لعَزازيلَ.
9 فالتَّيسُ الذي وقعت علَيهِ القُرعَةُ يُقَرِّبُه للرّبِّ ذبيحةَ خطيئةٍ ،

  • هذا التيس هو التيس الذي سيذبح لله.

10 أمَّا الآخرُ الذي وقعت علَيهِ القُرعةُ لعَزازيلَ فيوقِفُهُ حَيًّا أمامَ الرّبِّ ليُكفِّرَ عَنهُ، ويُرسلُهُ إلى عَزازيلَ في البرِّيَّةِ.

  • وفي نهاية الإصحاح يؤكد إلههم، زميلُ الشيطان، أن تقديم التيس قربانا لله، هو فريضة أبدية
    29هذه تَكونُ لَكم فَريضَةً أَبَدِيَّةً في اليَومِ العاشِرِ مِنَ الشَّهرِ السَّابِع، [*..] 31هو سَبْتُ راحةٍ لَكم، تُذَلِّلونَ فيه أَنفُسَكم: إِنَّه فَريضَةٌ أَبَدِيَّة. [*..] . 34فيَكونُ هذا لكم فَريضَةً أَبَدِيَّةً لِتَكْفيرِ جَميعِ الخَطايا عن بَني إِسْرائيلَ مَرَّةً واحِدَةً في السَّنَة». فعَمِلوا كَما أَمَرَ الرَّبُّ موسى. – سفر موسى الثالث أو سِفر اللاويين أو سِفر الأحبار، 16 )

قرعة! تيس لله وتيس لـ "عزازيل"؟ فمن عزازيل هذا؟ هو شيطان!
راجع مثلاً: الترجمة اليسوعية، ص 257 في قسم العهد القديم

ozazil_jesuit.png

تقول: (يبدو أن عزازيل، بحسب الترجمة السريانية، هو اسم شيطان ، كان العبرانيون والكنعانيون القدامى [*وكأنهم يقولون هذه الأساطير موجودة أيضاً عند غيرنا، فلا تثقلوا اللومَ علينا!] يعتقدون أنه يسكن البرية. والبرية أرض عقيمة لا يمارس فيها الله عمله المُخصب [فالله غافل عن البرية!].)

فلدينا هنا شراكة صريحة بين إلههم والشيطان في القرابين! تيس لله وتيس للشيطان! لله ما للشيطان!

ماذا نقول أكثر؟!

(طبعاً معظم المسيحيين يجهلون هذا النص، ولكن لا تظنهم سيُصدَمون لو أخبرتهم به – فهم لا يهتمون بكتابهم المقدس!)

راجع المزيد في ملف الفداء:

fdaa.html#ذبيحةالتيسين

2.7.3. فقرة27 الشيطان أصدق من الله؟

<2023-12-05 Tue>

نعود إلى إلههم وزميله الشيطان. في هذه القصة من سفر التكوين.

جاء فيه أن الله يقول بأن من يأكل من شجرة "معرفة الخير والشر" يموت.
أما الحيّة ( أيْ الشيطان) فتقول بأن الله كاذب وبأن نتيجة الأكل ليست الموت بل معرفة الخير والشر.
والذي يرويه الكتاب المقدس يُظهر أن الشيطان صَدَق في تكذيبه_لله، فلم يموتا بل عرفا الخير والشر!

إليك النص: يقول الله عندهم:
17وأَمَّا شَجَرَةُ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ فلا تَأْكُلْ مِنها، فإِنَّكَ يَومَ تأكُلُ مِنها تَموتُ مَوتًا ». (تكوين 2) هذا ما قاله الله عندهم.
https:bible.com/ar/bible/1981/GEN.2

نتابع مع الإصحاح الثالث 3:
4 فقالتِ الحَيَّةُ [أي الشيطان] لِلمَرأَة: «مَوتًا لا تَموتان،
5فاللهُ عالِمٌ أَنَّكُما في يَومِ تأكُلانِ مِنه [*أي من ثمر الشجرة] تَنفَتِحُ أَعيُنُكُما وتَصيرانِ كآلِهَةٍ تَعرِفانِ الخَيرَ والشَّرّ ». [..]

  • وهنا يعترف الإله ضمنياً بأنه كاذب: فآدم لم يمُت بل صار مثله! " كواحد منا ":

22 وقالَ الرَّبُّ الإِله: «هُوَذا الإنسانُ قد صارَ كواحِدٍ مِنَّا ، [* فلم يمُت!] فيَعرِفُ الخَيرَ والشَّرّ. فلا يَمُدَّنَّ الآنَ يَدَه فيأخُذَ مِن شَجَرةِ الحياةِ أَيضًا ويأكُلَ فيَحْيا لِلأَبَد ».

  • فبعد أن أقرّ هذا الإله القلق بأن الإنسان صار مثله في معرفة الخير الشر، نجده يخاف من أن يصير مثله أيضاً في الحياة للأبد إذا أكل من شجرة الحياة. فماذا يفعل يا ترى؟ ما هي الإجراءات المتخذة؟
  • نبدأ بالطرد من الجنة. نقرأ في النص:

23فأَخرَجَه الرَّبُّ الإِلهُ مِن جَنَّةِ عَدْنٍ

  • ففيها "شجرة الحياة" التي تجعل حياة البشر أبدية. ولكن قلقَ الإله لم يَزُل بهذا، فالحيطة واجبة! لذا نتابع:

(وأَقامَ [الله] شَرقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الكَروبين وشُعلَةَ سَيْفٍ متقلِّبٍ لِحِراسةِ طَريقِ شَجَرَةِ الحَياة.) <تكوين3>22–24
[عن الكروبين [أو الكروبيم] هو جمع "كروب" ويُشرَح على أنه ملاك أو جنّ أو شيء مشابه.
المشتركة في جدول الشروح (الكروبيم كائنات ملائكية ترد في العهد القديم. يذكر حزقيال أنها تحيط بالله.)
في اليسوعية (عند خروج 25 / 18) : يوافق هذا الاسم اسم "الَكريبو" البابلية، وهي جِنَّة على شكل نصف بشري ونص حيواني كانت تحرس أبواب المعابد والقصور.]

https:bible.com/ar/bible/1981/GEN.3

فبالإضافة إلى جعلهم الشيطانَ أصدقَ من الله، جعلوا الإنسان مثلَ الله، بل جعلوا الله يخاف من الإنسان أن يصير مثله خالداً للأبد، بعد أن صار مثله يعرف الخير والشر!

وسؤال قد يخطر بالبال: ألا يعلم هذا الإله أن أهل الجنة يعيشون فيها للأبد؟
الجواب: هو لا يعرف أصلاً أنه يوجد آخرة ويوم حساب!
فالنص هذا مما يسمى أسفار موسى الخمسة أو التوراة، وهذه وليس فيها أي ذكر للجنة أو النار – وسنفصّل في هذا لاحقاً.
ففي هذا القسم نريد التركيز على إلههم.

2.9. فقرة28 اسرائيلُ استعبدَ اللهَ

<2023-12-14 Thu>

ذكرنا في فقرة23 كيف غلب إسرائيلُ اللهَ في المصارعة، ولم يتمكن إلُهه إلا من إصابة إسرائيل في وركه.
وهنا نرى له أو لشعبه إنجازاً آخر، فقد تمكّن من استعباد الله. الشعب استعبدَ إلهه!
يقول إلههم لهم:
(24لم تَشتَرِ [*المخاطَب هو شعب إسرائيل] لي بِالفِضَّةِ قَصَبَ طيبٍ، ولم تُروِني مِن شَحمِ ذَبائِحِكَ، [*إلههم يحب الشحم كما سنرى]
بل أَنتَ استَعبَدتَني بِخَطاياكَ، وأَسأَمتَني بِآثامِكَ.

  • فإلههم هذا هم استعبدوه!
  • ترجمات أخرى:
    • فنديك: 24لَمْ تَشْتَرِ لِي بِفِضَّةٍ قَصَبًا، وَبِشَحْمِ ذَبَائِحِكَ لَمْ تُرْوِنِي. لَكِنِ اسْتَخْدَمْتَنِي بِخَطَايَاكَ وَأَتْعَبْتَنِي بِآثَامِكَ
    • الحياة: 24 لَمْ تَشْتَرِ لِي بَخُوراً ذَكِيَّ الرَّائِحَةِ، وَلَمْ تُشْبِعْنِي بِشَحْمِ ذَبَائِحِكَ. إِنَّمَا أَعْيَيْتَنِي بِثِقْلِ آثَامِكَ وَأَرْهَقْتَنِي بِذُنُوبِكَ.
    • المشتركة: 24شاةً لم تَشتَرِ لي بالفِضَّةِ ومِنْ شَحمِ ذَبائِحِكَ لم تُروِني، بل أنتَ ألزَمتَني بخَطاياكَ وأتعَبتَني كثيرا بآثامِكَ.
    • المبسطة: 24لَمْ تَشْتَرِ بَخُورًا طَيِّبًا بِمَالٍ، وَلَمْ تُشبِعنِي بِشَحمِ ذَبَائِحِكَ، لَكِنَّكَ أتعَبْتَنِي بِخَطَايَاكَ، وَأنهَكتَنِي بِآثَامِكَ.

25أَنا أَنا الماحي مَعاصِيَكَ لأَجْلي، وخَطاياكَ لا أَذكُرُها.
26ذَكِّرْني فنَتَحاكَمَ مَعًا، واحسُبْ أَنتَ لِكَي تُبَرِّرَ نَفسَكَ. – اشعيا43)
https://www.bible.com/ar/bible/1981/ISA.43
وإلههم يريد أن يتحاكم معهم؟ مَن تراه سيكون القاضي؟ وهل سيحتاج لمحامٍ يحامي عن قضيته؟
ثمّ هل يؤذن له بالتحاكم؟ إن كانوا هم استعبدوه؟

طبعاً سيُقال: هذا كلام تشبيهي. فنقول: ألم يجدوا غيرَ تشبيه الله بالعبد؟
ما أوضعَ الله عندهم!

2.10. فقرة29 امرأة الله - الإله الفقير السفيه

<2023-12-14 Thu>
تعقيباً على فقرة28. علاقة إلههم بهم غريبة جداً. كأنه بحاجة إليهم، فلا يجب الاستغراب من قوله لهم، لشعبه: "استعبدتَني"

وكنت قد فصلت هنا في قضية أخرى وهي تصوير الله كأنه متزوج من إسرائيل. وإسرائيل هذه عاهرة زانية، بل تفوقت على كل العاهرات في الفجور، فهي تدفع المال لكي يُزنى بها. والله، أي زوجها، يبقى لها وفياً مهما تمادت في فجورها. ويأتي بكلام يخجل منه أسفه السفهاء، مثل:
(20وعَشِقَت خُلَعاءَ بَدَنُهم بَدَنُ حَميرٍ وَمنِيُّهم مَنِيُّ خَيْل. 21وابتَغَيتِ فُجورَ صِباكِ، حينَ داعَبَ المِصرِيُّونَ نَهدَيكِ، مُدَغدِغينَ ثَديَي صِباكِ. – حزقيال23)
وفي ترجمة الحياة: فأُولِعَتْ بعشّاقِها هناك الذين عورتُهم كعورةِ الحميرِ ومَنيُّهم كمنيّ الخيلِ

(25في رَأسِ كُلِّ طَريقٍ بَنَيتِ مُرتَفَعَكِ وقَبَّحتِ جَمالَكِ وفَرَّجتِ رِجلَيكِ لِكُلِّ عابِرٍ وأَكثَرتِ فَواحِشَكِ،
26وزَنَيتِ مع بَني مِصرَ جيرانِكِ الغِلاظِ البَدَن، وأَكثَرتِ فَواحِشَكِ لِتُسخِطيني. – حزقيال16)

(31وبَنَيتِ قُبَّتَكِ في رَأسِ كُلِّ طَريق، وصَنَعتِ مُرتَفَعَكِ في كُلِّ ساحة، ولم تَكوني كالزَّانِيَةِ الَّتي تَسْعى وَراءَ الأُجرَة، 32بل كالمَرأةِ الفاسِقَةِ الَّتي تَأخُذُ أَجانِبَ مَكانَ رَجُلِها.
33كُلُّ الزَّواني يُعطَينَ هَدايا، أَمَّا أَنتِ فأَعطَيتِ هَداياكِ لِكُلِّ مُحِبِّيكِ، ورَشَوتِهم لِيَأتوكِ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ لأَمرِ فَواحِشِكِ،
34ففَعَلتِ في ذلك على خِلافِ النِّساءِ بِأَنَّكِ تَزْنينَ ولم يَسعَ أَحَدٌ وَراءَكِ لِلزِّنى، وتُعْطينَ أُجرَةً ولم يُعْطَ لَكِ أُجرَة، فأَنتِ إِذًا على الخِلاف. – حزقيال16)

ما أذلّ هذا الإله وما أوضعه!

وهناك أمر عجيب آخر متصل بهذا. وهو أن هذا الإله الوضيع أصابته حالة من الكآبة فأراد أن يشاركه إياها أحد أنبيائه، وهو النبي هوشع، فأمره بالاقتران بزانية، فتكون حاله مع الزانية حال إلهه مع إسرائيل:
(2بَدءُ كَلامِ الرَّبِّ بِلِسانِ هوشَع. قالَ الرَّبُّ لِهوشَع: «إِنطَلِقْ فاتَّخِذْ لَكَ امرَأَةَ زِنًى وأَولادَ زِنًى، فإِنَّ الأَرضَ تَزْني زِنًى بِارتِدادِها عنِ الرَّبّ».

  • وفي الترجمة المشتركة: لأنَّ أهلَ الأرضِ كُلَّهُم يَزنونَ في الخفيةِ عنِّي أنا الرّبُّ.

3فذهَبَ وأخذَ جومَرَ بِنتَ دِبلايِمَ، فحَبِلَت ووَلَدَت لَه ا‏بنا. – هوشع1)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/HOS.1
يأمره بالاقتران بزانية!
وفي الإصحاح الثاني:
(4 حاكِموا أمَّكُم، حاكِموها فما هيَ اَمرَأتي، ولا أنا رَجلُها، لِتُزيحَ زِناها عَنْ وجهِها، وفِسقَها مِنْ بَينِ ثَديَيها

  • هذا كلام إلههم!

5 لِئلاَ أفضحَ عُريَها وأرُدَّها إلى أصلِها كما كانَت يومَ ميلادِها، وأجعلَها كقَفرٍ وأقطعَ عَنها المطَرَ كأرضٍ قاحِلةٍ، وأُميتَها بالعطَشِ.
6 ولا أرحمُ بَنيها، فهُم بَنو زِنىً – هوشع2)

وفي الإصحاح الثالث مرة أخرى الجنون:
(1ثُمَّ قالَ لِيَ الرَّبّ: «إِنطَلِقْ أَيضًا #وأَحبِبِ_امرَأَةً يُحِبُّها زَوجُها، وهي فاسِقَة، كما يُحِبُّ الرَّبُّ بَني إِسْرائيل، وهم يَلتَفِتونَ إِلى آلِهَةٍ أُخْرى ويُحِبُّونَ أَقْراصَ الزَّبيب».
2فاشتَرَيتُها بِخَمسَةَ عَشَرَ مِنَ الفِضَّة وبِحُمِرٍ ونِصفِ حُمِرٍ مِنَ الشَّعير. – هوشع3)
[في المشتركة: (أقراص الزبيب: تستعمل في العبادات الوثنية، ق ار 7: 18؛ 14: 19)]

وفي التفسير التطبيقي للحياة في مقدمة السِفر (إن سفر هوشع عبارة عن قصة حب واقعية مأساوية وحقيقية.) (ص 1714 من المطبوع: ./bib1.html#الحياة)

أو هنا:
https://arabicbibleonline.com/home/pdfwindow/28

وقبل بداية الإصحاح الأول تشرح الحياة : (يلقي هوشع الضوء على تماثل علاقته بجومر مع علاقة الرب بأمة إسرائيل. فمع أن إسرائيل قد قطعت عهدًاً مع الإله الواحد الحقيقي، إلا أنها ضلت وراء آلهة مزيفة. وبنفس الطريقة، تزوج هوشع جومر وهو يعرف مسبقًا أنها ستتركه. وقد تعامل هوشع مع زوجته برفق رغم خطيتها. وكان الرب أيضًا رحيمًا مع شعب إسرائيل برغم خطاياهم. والرب لم يتغير، [*ولكنه في تخبطات دائمة لديكم، والشيطان يُضلّه – فقرة25!] فمازال محبًا وغافرًا.)

فإلههم حاله يُرثى لها! إنه فقير يتذلل إليهم!

لا يعجبهم هذا:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ <35_15>الحجر)

2.11. قِسم: تعدد الآلهة في الديانتين السماويتين، اليهودية والمسيحية، بشهادة كتبهم المقدسة، وباعتراف علمائهم(يوتيوب) [فقرة 30-41]

<2023-12-21 Thu>

2.11.1. مقدمة

سنفصل هنا في تعدد الآلهة في الديانتين السماويتين (كما يقال)، اليهودية والمسيحية.

وليست الغاية هنا بيان الشِرك في الديانتين، فهذا أمر فرغنا منه. إذ جعلوا الله يتلاعب به الشيطان (يحرضه على ظلم الأبرياء، كما رأينا في فَقْرة25 عن أيوب )، ورأينا أيضاً أن يعقوب (أو إسرائيل) غلب اللهَ في المصارعة (فقرة23)، وكذلك رأينا أنهم استعبدوا اللهَ (فقرة28)، ورأينا كيف يلهث الله عندهم وراء امرأته إسرائيل (أمّة إسرائيل) لكي تقبل به، ولكنها تصر على الزنى والدعارة، ووردَ هذأ بأبذء الألفاظ (فقرة29) وغير ذلك.
فالقول بأن اليهودية والمسيحية ديانتان شِركيتان – أو فيهما شِرك، لا حاجة بعدُ لإثباته.

ما نريده هنا هو بالذات تعدد الآلهة. وليس المقصد التثليث. فكلامنا هنا عن العهد القديم، أي ما يقدسه اليهود والمسيحيون.
وهذا فيه تعدد الآلهة.

لكن تنبيه: تعدد الآلهة هذا ليس من معتقد كل مؤلفي الكتاب المقدس (البيبل). فالبيبل هو مكتبة من الكتب وقد تعدّد مؤلفوها وتعدّدت مذاهبهم. فإننا نجد ضمنها التوحيد – أو بالأحرى: "لا إله إلا يَهْوَا".

ولنبدأ التفصيل.

2.11.2. مسجَّل يوتيوب، لكل هذا القسم (تعدد الآلهة)

https://www.youtube.com/watch?v=h_IMtmmrrKw&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=5

  • 0:00 مقدمة
  • 2:29 فقرة30 علماؤهم يعترفون بتعدد الآلهة في أصل ديانتهم
  • 10:25 فقرة31 نص أول في تعدد الآلهة. إله بني إسرائيل، يهوا، وزميله الإله كموش
  • 14:14 فقرة31-ب إله بني إسرائيل وزملاؤه آلهة ناحور
  • 16:13 فقرة32 حتى تعبد إله إسرائيل يجب أن تكون في إسرائيل!
  • 21:50 فقرة33 "إلههم تخلّى عنهم"
  • 23:13 فقرة34 إله إسرائيل يعاقب آلهة المصريين
  • 24:40 فقرة35 سحرة مصر مثل موسى وهارون، يحوّلون النيل إلى دم!
  • 26:56 فقرة36 صراع الملاك الحارس للفُرس، والملاك ميكائيل الملاك الحارس لبني إسرائيل
  • 31:15 فقرة37 مجلس الآلهة – أبناء الله
  • 33:53 فقرة37-ب ظهور أنصاف الآلهة من تزاوج أبناء الله من بنات الناس
  • 37:40 فقرة38 النهي عن عبادة الآلهة الأخرى، دون نفي وجودها، وموازنة مع القرآن
    • غيرة الإله يَهْوَا
    • اعتراف لديهم
  • 44:40 فقرة39 نشيد الشِرك الذي نسبوه لنبينا موسى – لكل إله شعب
    • "عِليون" الإله الأكبر
    • مشاكل النص
  • 53:00 فقرة39-ب يَهْوا نصيب ميراثه: بنو إسرائيل
  • 1:00:55 فقرة40 للاستئناس. الإله والآلهة
  • 1:01:55 فقرة41 توحيد مثل الشرك! / تصخم الاستكبار! (إذا كنت ضد إسرائيل، فأنت ضد الله!)

2.11.3. فقرة30 علماؤهم يعترفون بتعدد الآلهة في أصل ديانتهم

2.11.3.1. الكاردينال Franz König

أبدأ بهذا النص للكاردينال Franz König ، وله كتاب ضخم عن الأديان، يقول فيه صراحة

(ديانة الآباء[*أي آباء بني إسرائيل] لم تكن بعد على التوحيد (=الإيمان بإله واحد)، بل كانت على تعظيم إله القبيلة. لم يُكذَّب وجود آلهة القبائل الأخرى، ولكن لم يُهتَمّ بها. بلا شك كانت في هذا خطوة أولى نحو التوحيد الذي جاء لاحقاً.)

(Die Religion der Patriarchen war noch kein Monotheismus (=Eingottglaube), sondern bestand in der Verehrung des Stammesgottes. Man leugnete die Existenz der Götter anderer Stämme nicht, kümmerte sich jedoch nicht um sie. Zweifellos ist hierin schon ein erster Schritt zum späteren Monotheismus zu sehen. -- Der Glaube der Menschen. Christus und die Religionen der Erde, hrsg. von Kardinal Franz König, Herder, 1985, S.288)

2.11.3.2. موقع Bibelwissenschaft، علم الكتاب المقدس

(إنّ ديانة إسرائيل كانت في المرحلة البدائية لتاريخ إسرائيل متعددة الآلهة. نصوص مثل تثنية 32: 8-9; مزمور 82; مزمور 89: 6-8 يظهر منها أن (يهوه) كان إلها أدنى في آلهة كنعانية أو مجمع آلهة ، برئاسة (إيل) (أو عليون).)

(In der Anfangsphase der Geschichte Israels war die Religion Israels durchaus polytheistisch. Texte wie Dtn 32,8-9; Ps 82; Ps 89,6-8 lassen erkennen, dass JHWH ein untergeordneter Gott in einem kanaanäischen Pantheon oder Götterrat war, dem → El oder → Eljon (→ Gottesbezeichnungen / Gottesnamen) an der Spitze vorstanden. --

Michaela Bauks, Monotheismus (AT), Das wissenschaftliche Bibellexikon im Internet ) https://www.bibelwissenschaft.de/stichwort/27997/
( التصفح 2023-11)
https://archive.is/7THbe

2.11.3.3. الرابطة الكتابية في الشرق الأوسط


(من نحن

الرابطة الكتابية في الشرق الأوسط هي منظمة مسيحيّة محليّة تتألف من أعضاء ينتمون إلى إحدى كنائس "مجلس كنائس الشرق الأوسط"، في لبنان، سوريا، العراق، مصر والأراضي المقدّسة، يعمل أعضاؤها في حقل الكتاب المقدس، بحثًا وتعليمًا وتبشيرًا ونشاطاً رعوياً.
ترتبط الرابطة بالكرسي الرسولي من خلال الرابطة الكتابيّة الكاثوليكيّة عبر المجلس البابوي لوحدة المسيحيّين. –

https://archive.ph/wip/him60 http://albiblia.com/about-us)
تصفح 2023-11

albiblia.png

لديهم هذا المقال: "التوحيد، الدين والتاريخ بين أوغاريث وأورشليم، تأليف: دانيال عيّوش" [هو عن البروفيسور Mark S. Smith]

نقتبس منه:
الصفحة1:

  • (ينشغل سميث في مسألة التوحيد والتعدد في العبادات الشرقية القديمة، لا سيما الأوغاريتيه والإسرائيلية منها، ويشدد في بحثه على نقاط التلاقي بين هاتين الديانتين، إذ أنه يعتقد أن الفصل التام بين التوحيد عند إسرائيل، والتعدد عند الأمم الذي يعلّمه معظم النقاد هو خطأ ، كونه فرضية تؤدّي إلى أحكام مسبقة وتعرقل المعرفة العلمية للأمور.)
  • (إن نصوص العهد القديم تكوّنت في حضن الديانة الكنعانية بالرغم من التشديد الوارد في العهد القديم على اختلاف ديانة إسرائيل عن باقي الأديان.
  • في البدء كان إيل، رئيس مجلس الآلهة عند الكنعانيين وإله الآباء في سفر التكوين. ولكن في ما بعد يأتي يهوه ، الذي لا يُعرَف في النصوص الكنعانية.)

الصفحة2
عنوان فرعي "نشوء التوحيد في العهد القديم"

  • (يعتقد سميث أن التوحيد تقوَّى في إسرائيل في المرحلة الأخيرة للمملكة وأثناء السبي إلى بابل.)
  • (رأي سميث بأن التوجه إلى التوحيد في إسرائيل أتى عندما خسرت المملكة استقلالها وأراضيها.)

وعنوان كتاب سميث، المشار إليه:
نشوء التوحيد في الكتاب المقدس

The Origins of Biblical Monotheism: Israel's Polytheistic Background and the Ugaritic Texts, New York: Oxford, 2001

http://albiblia.com/article/187
http://albiblia.com/files/pdf/a1f2f4b8967acaf62f7d5291c73a469a.pdf
https://archive.is/wip/O4f2y
https://web.archive.org/web/20231128133842/http://albiblia.com/files/pdf/a1f2f4b8967acaf62f7d5291c73a469a.pdf

تصفح 2023-11

smithbiblia.png

2.11.4. فقرة31 نص أول في تعدد الآلهة. إله بني إسرائيل، يهوا، وزميله الإله كموش

ولننظر في سفر القضاة، الإصحاح11.
ذُكِر فيه يفتاح وهو من قضاة إسرائيل الذين حلّ عليهم روح الرب: (29وكانَ روحُ الرَّبِّ على يَفْتاح،)
نقرأ له في نفس السِفر التفاوض مع ملك عمون على الأرض، يقول له:
(23والآنَ فإِنَّ الرَّبَّ، إِلهَ إِسْرائيل، قد طَرَدَ الأَمورِيِّينَ مِن أَمامِ شَعبِه إِسْرائيل، أَفأَنتَ تَطرُدُهم؟
24أَلَيسَ أَنَّ ما يورِثُكَ إِيَّاه كَموشُ إِلهُكَ، إِيَّاه تَرِث، وكُلَّ ما أَورَثَنا الرَّبُّ إِلهُنا، إِيَّاه نَرِث؟ – <قض11>سفر القضاة)

فهو يقول بإله آخر، هو إله ملك عمون، الإله "كموش".

ولنقرأ تعليق كمبردج:

(لذلك فإن الإسرائيلي الذي يعبد الله، لا يُنكر إلهية الآلهة الأخرى [*للشعوب] المجاورة. الاعتقاد بانفراد الألوهية في يهوا لم تكن ظهرت بعد.)

( an Israelite worshipper of Jehovah would not, therefore, deny the divinity of the gods of his neighbours. A belief in the sole Godhead of Jehovah had not yet been reached. --

Cambridge Bible for Schools and Colleges https://biblehub.com/commentaries/cambridge/judges/11.htm) ( التصفح 2023-11)
)

وبالمناسبة: يفتاح هذا مُدِح أيضاً في العهد الجديد (<عب11>32 الرسالة إلى العبرانيين).

راجع أيضاً:
"Monotheism & Polytheism In Ancient Israel! Prof. Ziony Zevit Interviewed by R' Shmuly Yanklowit"
Oct 29, 2019
https://www.youtube.com/watch?v=4zTh8DNlj-c

polythmonotheisrael.png

2.11.5. فقرة31-ب إله بني إسرائيل وزملاؤه آلهة ناحور

لابان يقول ليعقوب:
(53إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهَةُ نَاحُورَ، آلِهَةُ أَبِيهِمَا ، يَقْضُونَ [*بالجمع] بَيْنَنَا». وَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ أَبِيهِ إِسْحَاقَ.– <تك31>تكوين، ترجمة فنديك)

(توجد اختلافات كثيرة في الترجمات!)

لابان: هو خال يعقوب، أي هو أخو رِفقة امرأة إسحق. وهو حموه: تزوّج يعقوب ابنتيه راحيل وليئة.
إبراهيم هو شقيق ناحور، وناحور هذا هو والد لابان.

وشرح كمبردج يشير أيضاً إلى إشكالية تعدد الآلهة لدى مؤلِّف النص.


53. The God of Abraham … Nahor] The verb “judge” is in the plural. See note on Genesis 20:13 for the rare use of the plural verb with “Elohim.” Laban speaks of the God of Abraham, i.e. of the Hebrews in Canaan, and of the God of Nahor, i.e. of the Hebrews in Haran, and as a Syrian may possibly have regarded them as distinct deities. The plural with Elohim is found in Genesis 20:13, Genesis 35:7. the God of their father] R.V. marg. gods. These words are not found in the LXX and some Hebrew MSS., and are probably a gloss. If they are omitted, the God of Abraham and the God of Nahor were treated in the original form of the narrative as separate, not identical, deities. --
Cambridge Bible for Schools and Colleges
https://biblehub.com/commentaries/genesis/31-53.htm) ( التصفح 2021-06)
)

2.11.6. فقرة32 حتى تعبد إله إسرائيل يجب أن تكون في إسرائيل!

داود يقول للملك شاول:
(19فلْيَسمَعِ الآنَ سَيِّديَ المَلِكُ كَلامَ عَبدِه: إِن كانَ الرَّبُّ هو الَّذي حَرَّضَكَ علَيَّ، فليَتَنَسَّمْ رائِحَةَ تَقدِمة، وإِن كانَ بَنو البَشَر، فهُم مَلْعونونَ أَمامَ الرَّبّ، لأَنَّهم نَفَوني اليَومَ مِنَ الاشتِراكِ في ميراثِ الرَّبِّ قائلين: إِذهَبْ فاعبُدْ آلِهَةً أُخْرى.

  • الحياة: "أرض ميراث الرب" - المشتركة: "أرض الرب" - لا تذكر كلمة الميراث!.

20والآنَ لا يَسقُطْ دَمي على الأَرضِ بَعيدًا عن وَجهِ الرَّبّ، – <1صم26>صموئيل الأول)

ترجمات أخرى:
الحياة: 20وَالآنَ لَا تَدَعْ دَمِي يُهْدَرُ عَلَى أَرْضٍ غَرِيبَةً بَعِيداً عَنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ،

اليسوعية: كان الرب مرتبطاً بأرض إسرائيل "ميراثه" _ حتى لم يخطر لهم أنهم يستطيعون أن يعبدوا الرب في بلاد أخرى _تسودها آلهة أخرى. وبناء على ذلك، نرى نعمان يأخذ إلى دمشق شيئاً من تراب إسرائيل (2 مل 5/ 17). فإجبار داود على الذهاب إلى المنفى يحكم عليه بترك الرب.
المشتركة: طرد شاول داود من أرضه، ومن وسط شعبه فحكم عليه أن لا يعبد الرب، بل سائر الآلهة.

ترجمة Stuttgart:
(داود يتوقع أنه لن يتمكن من البقاء على أرض إسرائيل (قي ميراث الرب). سيهجّر إلى مجال قوة الآلهة الأخرى. [*!] يصوّر انتقاله إلى الفلسطيين (27: 1-7) على أشد إذلال له.)

(David sieht voraus, dass er sich auf dem Boden Israels (im ->Erbteil des HERRN) nicht mehr halten kann. Er wird in den Machtbereich anderer Götter verstoßen. Sein Übertritt zu den Philistern (27,1-7) wird als seine tiefste Erniedrigung dargestellt. -- Stuttgarter Erklärungsbibel )

ترجمة الوحدة Einheitsübersetzung تعلِّق:
(هنا اتُخذ الرأي أنّ إلهاً يُعبد فقط في أرضه.)

(Hier wird die Meinung vertreten, dass ein Gott nur in seinem Land verehrt werden kann.)

2.11.7. فقرة33 "إلههم تخلّى عنهم"

يقول موسى وهارون:
(8إنْ كانَ الرّبُّ راضيا علَينا، فهوَ يُدخِلُنا تِلكَ الأرضَ ويَهبُها لنا أرضا تَدُرُّ لَـبَنا وعسَلا.
9لَكنْ على الرّبِّ لا تـتمَرَّدوا ولا تخافوا أهلَ تِلكَ الأرضِ، فهُم لُقمَةٌ سائِغةٌ لنا، وإلهُهُم تخلَّى عَنهُم والربُّ إلهُنا معَنا فلا تَرهَبوهُم». – <عد14> سِفر العدد 14، الترجمة المشتركة)

  • يسوعية "إشارة إلى آلهة الوثنيين" وفي النص: "ولقد زال عنه ظل حمايته"

2.11.8. فقرة34 إله إسرائيل يعاقب آلهة المصريين

(12وأَنا أَجْتازُ في أَرضِ مِصرَ في تِلكَ اللَّيلة، وأَضرِبُ كُلَّ بِكْرٍ في أَرضِ مِصْر، مِنَ النَّاسِ إِلى البَهائِم، وبِجَميعِ آلِهَةِ المِصريِّينَ أُنَفِّذُ أَحكامًا أَنا الرَّبّ. – <خر12>خروج)
وفي الترجمة المشتركة "وأنزل عقابي بجميع آلهة المصريين، أنا الرب."

2.11.9. فقرة35 سحرة مصر مثل موسى وهارون، يحوّلون النيل إلى دم!

(20ففَعَلَ كَذلِك موسى وهارونُ كَما أَمَرَ الرَّبّ: رفَعَ العَصا وضَرَبَ الماءَ الَّذي في النِّيلِ أَمامَ عَينَي فِرعَونَ وكُلِّ حاشِيَتِه، فانقَلَبَ كُلُّ الماءِ الَّذي في النِّيلِ دَمًا، 21والسَّمَكُ الَّذي في النِّيلِ ماتَ، و أَنتَنَ النِّيلُ فلَم يَستَطِعِ المِصرِيُّونَ أَن يَشرَبوا مِن ماءِ النِّيل، وكان الدَمُ في كُلِّ أَرضِ مِصْر.
22 فصَنَعَ كَذلِك سَحَرَهُ مِصرَ بِسِحرِهم، فتقَسَّى قَلبُ فِرعَونَ ولم يَسْمَعْ لَهما، كما قالَ الرَّبّ. – <خر7>خروج7)
(1ثُمَّ قالَ الرَّبُّ لِموسى: «قُلْ لِهارون: مُدَّ يَدَكَ بِعَصاكَ على الأَنهارِ والقَنَواتِ والأَحْواض، وأَصعِدِ الضَّفادِعَ على أَرضِ مِصْر». 2فمَدَّ هارونُ يَدَه على مِياهِ مِصْر، فصَعِدَتِ الضَّفادِعُ وغطَّت أَرضَ مِصْر.
3 وصَنَعَ كذلك السَّحَرَةُ بِسِحرِهم وأَصعَدوا الضَّفادِعَ إِلى أَرضِ مِصْر. – <خر8>خروج 8)

2.11.10. فقرة36 صراع الملاك الحارس للفُرس، والملاك ميكائيل الملاك الحارس لبني إسرائيل

دانيال يقصّ رؤيا حدثت معه، يأتيه كائن غريب أشبه بالملائكة ويخبره بهذا:
(13وقَد قاوَمَني رَئيسُ مَملَكَةِ فارِسَ واحِدًا وعِشْرينَ يَومًا، فأَتى لِنُصرَتي ميكائيل، أَحَدُ الرُّؤَساءِ الأَوَّلين، فتَرَكتُه هُناكَ عِندَ مُلوكِ فارِس. – <دا10>دانيال)
"رئيس مملكة فارس" هذا جاء في ترجمات أخرى بصيغة:

  • "الملاك الحارس لفارس"
  • أو في ترجمة Einheitsübersetzung 2008:
    Engelfürst أي أمير الملائكة

(But the guardian angel of Persia opposed me for 21 days. Then Michael, who is one of the strongest guardian angels, came to rescue me from the kings of Persia. --
Contemporary English Version
)

  • أو "الملاك الأمير لمملكة فارس"

(The angel prince of the kingdom of Persia opposed me for twenty-one days. Then Michael, one of the chief angels, came to help me, because I had been left there alone in Persia. --
Good News Translation)

الترجمتان هنا: https://biblehub.com/daniel/10-13.htm
(التصفح 2023-11)

في اليسوعية نقرأ في الحاشية: (يظهر رئيس فارس في مظهر أحد الملائكة التي تحمي الأمم المعادية لإسرائيل )
وفي الحياة (مع أن الله أرسل رسولاً إلى دانيال، إلا أن كائنًا روحيًا قويًا «رئيس مملكة فارس» قد حجز لمدة ثلاثة أسابيع. واستمر دانيال يصلي ويصوم بكل أمانة حتي وصل الرسول بالفعل بمعاونة ميخائيل رئيس الملائكة.)
المشتركة تعلّق: (ميخائيل: الملاك المحامي عن شعب إسرائيل.)
فلدينا هنا صراع بين ملاك الإسرائيليين وهو ميخائيل، وملاك الفُرس.

ولا بأس أن نذكر هذين النصين من العهد الجديد عن صراعات ملائكية لميخائيل:

  • (7ونَشِبَت حَربٌ في السَّماء، فإِنَّ ميخائيلَ ومَلائِكَتَه حارَبوا التِّنِّين، وحارَبَ التِّنِّينُ ومَلائِكَتُه، – <رؤ7> رؤيا)
  • (9مع أَنَّ ميخائيلَ رَئيسَ المَلائِكَة، لَمَّا خاصَمَ إِبليسَ وجادَلَه في مَسأَلَةِ جُثَّةِ موسى، لم يَجرُؤْ على أَن يَحكُمَ علَيه حُكمًا فيه شَتيمة، بل قالَ: «خَزاكَ الرَّبّ»! – <يهو1>رسالة يهوذا)

2.11.11. فقرة37 مجلس الآلهة – أبناء الله

نقتصر على بعض الاقتباسات:
(7ومَن في الغُيومِ يُشابِهُ الرَّبّ، أَو مَن بَينَ أَبْناءِ الآلِهَةِ يُمَاثِلُ الرَّبّ؟. – <مز89>مزمور) [يوجد اضطراب في الترجمات]
( أَللهُ في جَماعةِ اللهِ قائِم، في وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضي: 2«إِلى مَتى بِالظُّلْمِ تَقْضون، ووُجوهَ الأَشْرارِ تُحابون؟ – <مز82>مزمور)
(6واتَّفَقَ يَومًا أَن دَخَلَ بَنو اللهِ لِيَمثُلوا أَمامَ الرَّبّ، ودَخَلَ الشَّيطانُ أَيضًا بَينَهم. – <اي1>أيوب 1)
(نتذكر تلاعب الشيطان بالله، فقرة25)
ــ
(2أَحَقٌّ، أَيُّها الأَربابُ، أَنَّكم بِالعَدلِ تَنطِقون، وبَني آدَمَ بِالاستِقامةِ تَحكُمون؟ – <مز58>مزمور) ويوجد اضطراب في الترجمات.
في الحاشية في اليسوعية: حرفياً " الآلهة ". تُطبق هذه العبارة على القضاة والأمراء (راجع مز 45/ 7 و 82 و خر 21/ 6 و 22/ 7 وتث 19/ 17 و 2 صم 14 / 17).

ــ
(1مزمور. لِداود.
قَدِّموا لِلرَّبِّ يا أَبناءَ اللهِ، قَدِّموا لِلرَّبِّ مَجدًا وعِزًّا، 2قَدِّموا لِلرَّبِّ مَجدَ اسمِه، أُسجُدوا لِلرَّبِّ في بَهاءِ قُدْسِه. – <مز29>مزمور)

المشتركة: (يا أبناء: أو أيها الآلهة، أو يا قوى السماء (يشكلون حاشية الله رج آ9؛ 82: 1؛ 89: 7؛ أي 1: 6).)
اليسوعية: (حرفياً "أبناء الآلهة" [*..] وهم الملائكة الذين يؤلفون البلاط الإلهي.)

2.11.12. فقرة37-ب ظهور أنصاف الآلهة من تزاوج أبناء الله من بنات الناس

وهنا عن تزاوجهم مع البشر!
(1ولَمَّا ابتَدَأَ النَّاسُ يَكثُرونَ على وَجهِ الأَرضِ، ووُلِدَ لَهم بنات،
2اِستَحسَنَ بَنو اللهِ بَناتِ النَّاس. فاتَّخَذوا لَهم نِساءً من جَميعِ مَنِ اخْتاروا.
3فقالَ الرَّبّ: «لا تَثبُتُ رُوحي في الإِنسانِ لِلأَبَد، لأَنَّه بَشَر، فتكونُ أَيَّامُه مِئَةً وعِشرينَ سَنَة» .
4وكانَ على الأَرضِ جَبابِرَةٌ في تِلكَ الأَيَّام، وبَعدَ ذلك أَيضًا حينَ دَخَلَ بَنو اللهِ على بَناتِ النَّاسِ فوَلَدْنَ لَهم أَولادًا، هُمُ الأَبطالُ المَعْروفونَ مُنذُ القِدَم. – <تك6>تكوين)

  • الحياة وفنديك "أبناء الله" بدلاً من "بنو الله".
  • اليسوعية تعلِّق: "يعود المؤلف إلى أسطورة شعبية عن جبابرة (في العبرية "نفيليم") يُقال أنهم وُلِدوا من زواج بين كائنات بشرية وكائنات سماوية".
  • وشرح Stuttgart يذكر هنا أن هذه الأساطير كانت منتشرة بين شعوب المنطقة.

(إن أبناء الله ليسوا "أبناء" جسديين لله ، بل كائنات سماوية ذات طبيعة إلهية ، حيث يجتمعون كآلهة في إيمان جميع الشعوب. في إسرائيل خفّضت منزلتهم إلى كونهم البلاط السماوي (أيوب 1:6 ؛ 2:1 ؛ مز 82:1). إن اتصالهم بالنساء البشريات ، التي ينتج منه أنصاف الآلهة أو العمالقة ، تجده في أساطير العديد من الشعوب. )

( Die Gottessöhne sind keine leiblichen »Söhne« Gottes, sondern himmlische Wesen von göttlicher Art, wie sie im Glauben aller Völker als Götter begegnen. In Israel findet man sie zum himmlischen Hofstaat degradiert (Hiob 1,6; 2,1; Ps 82,1). Von ihrer Verbindung mit Menschenfrauen, aus der Halbgötter oder Riesen hervorgehen, wird in Göttersagen vieler Völker fabuliert. -- Stuttgarter Erklärungsbibel)

2.11.13. فقرة38 النهي عن عبادة الآلهة الأخرى، دون نفي وجودها، وموازنة مع القرآن

جاء في ما يسمى الوصايا العشر
(1وتَكَلَّمَ اللهُ بِهذا الكَلامِ كُلِّه قائلًا: 2«أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذي أَخرَجَكَ مِن أَرضِ مِصرَ، مِن دارِ العُبودِيَّة.

  • إله متخصص ببني إسرائيل.

3لا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرى تُجاهي.

4لا تَصنَعْ لَكَ مَنْحوتًا ولا صورةَ شَيءٍ مِمَّا في السَّماءِ مِن فَوقُ، ولا مِمَّا في الأَرضِ من أَسفَلُ، ولا مِمَّا في المِياهِ مِن تَحتِ الأَرض.
5لا تَسجُدْ لَها ولا تَعبُدْها، لأَنِّي أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيور ، أُعاقِبُ إِثمَ الآباءِ في البَنين، إِلى الجِيلِ الثَّالِثِ والرَّابِعِ، مِن مُبغِضِيَّ، – <خر20> خروج20)

  • وتذكر غيرته على حبيبته الزانية إسرائيل.

ونقارن بما جاء في كتاب الله، حيث يكلّم موسى:
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى <20_13> إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي <20_14> إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى <20_15>طه

لا إله إلا الله، فلا توجد أصلاً آلهة أخرى!
ولاحظ أيضاً ذكر الآخرة بعدها. (وهذا كان مدار درسنا هنا: الله واليوم الآخر .)

2.11.13.1. وغيرة الله هنا من جديد

(14لا تَسيروا وراءَ آلِهَةٍ أُخْرى مِن آلِهَةِ الشُّعوبِ الَّتي حَوالَيكم،
15لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيورٌ في وَسْطِكم، لِكَي لا يَغضَبَ علَيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فيُبيدَكَ عن وَجهِ الأَرض. – <تث6>التثنية)
ــ
(19فقالَ يَشوعُ لِلشَّعْب: «لا تَستَطيعونَ أَن تَعبُدوا الرَّبَّ، لأَنَّه إِلهٌ قُدُّوس، إِلهٌ غَيور، لا يَصبِرُ على مَعاصيكم وخَطاياكم، 20لأَنَّكم، إِذا تَرَكتُمُ الرَّبَّ وعَبَدتُم آلِهَةً غَريبة، يَنقَلِبُ علَيكم ويُسيءُ إِلَيكم ويُفْنيكم، بَعدَ ما كانَ قد أَحسَنَ إِلَيكم».
21فقالَ الشَّعبُ لِيَشوع: «كَلاَّ، بلِ الرَّبَّ نَعبُد».
22فقالَ يَشوعُ لِلشَّعْب: «أَنتُم شُهودٌ على أَنفُسِكم أَنَّكم قدِ اختَرتُم لأَنفُسِكُمُ الرَّبَّ لِتَعْبُدوه». فقالوا: «نَحنُ شُهود». – <يش24>يشوع)
ــ
(7لا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرى تُجاهي.[*..]
9لا تَسجُدْ لَها ولا تَعبُدْها، لأَنِّي أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيور ، أُعاقِبُ إِثمَ الآباءِ في البَنينَ وإِلى الجيلِ الثَّالِثِ والرَّابِعِ مِن مُبغِضِيَّ. – <تث5>تثنية)
ــ
(12فاحذَرْ أَن تَقطَعَ عَهْدًا مع أَهلِ الأَرضِ الَّتي أنتَ داخِلٌ إِلَيها، لِئَلاَّ يَكونوا
فَخًّا في وَسْطِكم،
13بل تُدَمِّرونَ مَذابِحَهم وتُحَطِّمونَ أَنْصابَهم وتُقَطِّعونَ أَوتادَهمُ
المُقَدَّسَة.
14فإِنَّكَ لا تَسجُدُ لإلهٍ آخَر، لأَنَّ الرَّبَّ اسمُه الغَيور: إِنَّه إِلهٌ
غَيور. – <خر34>خروج)

2.11.13.2. اعتراف لديهم، الوصايا العشر ليست في التوحيد!

من الموقع الألماني Bibelwissenschaft:
(تُظهر نصوص العهد القديم تحوّلاً تدريجياً غير منتظِم من تعدد الآلهة إلى ما يمكن تسميته نظاماً توحيدياً. ففي عبارة الوصية الأولى: "3 لا يَكُنْ لكَ آلهةٌ أُخرى تُجاهي." (خروج 20، 3 ؛ التثنية 5، 7 ← الوصايا العشر) يلفتْ أن وجود الآلهة الأخرى لا يُنفى أبداً بل يُسلّم به بصورة عادية، وإنما يُمنَع إجلالها. [*أو عبادتها])

(Die Texte des Alten Testaments reflektieren einen Wandel, der in Stufen langsam und keineswegs gradlinig vom Polytheismus zu einem als monotheistisch zu bezeichnenden Konzept führt. Schon an der Formulierung des 1. Gebots: „Du sollst keine anderen Götter neben mir haben “ (Ex 20,3; Dtn 5,7; → Dekalog) fällt auf, dass die Existenz anderer Götter keineswegs geleugnet, sondern selbstverständlich vorausgesetzt und nur deren Verehrung verboten wird. --
Michaela Bauks, Monotheismus (AT), Das wissenschaftliche Bibellexikon im Internet https://www.bibelwissenschaft.de/stichwort/27997/ ( التصفح 2023-11)
https://archive.is/7THbe

لتقريب المسألة: أمير دولة قد يأمر كل أفرادها بطاعته، بطاعته وحدَه. لكن هذا لا يعني أنه ينفي وجود أمراء لدول أخرى.

2.11.14. فقرة39 نشيد الشِرك الذي نسبوه لنبينا موسى – لكل إله شعب

2.11.14.1. "عليون" الإله الأعلى (كبير الآلهة)

(7أُذكُرِ الأَيَّامَ الغابِرَة، واعتَبِروا السِّنينَ جيلًا فجيلًا. سَلْ أَباكَ يُخبِرْكَ، وشُيوخَكَ يُحَدِّثوكَ.
8حين أَورَثَ العَلِيُّ الأُمَم، ووَزَّعَ بَني آدم وَضَعَ حُدودَ الشُّعوب على عَدَدِ بَني الله.
9لكِنَّ نَصيبَ الرَّبِّ شَعبُه. ويَعقوبَ [* أي شعب إسرائيل] حِصَّةُ ميراثِه.
10يَجِدُه في أَرضِ بَرِّيَّة، وفي صِياحِ خَواءٍ وَحشِيّ. يُحيطُ ويَعتني بِه، ويَحفَظُه كإِنْسانِ عَينِه.

  • في المشتركة: واحتضنهم كحدقة عينه.
    – <تث32>التثنية)

تذكر بني الله في فقرة37
"العليّ" في عـ8 يقابلها في الأصل العبري كلمة "عليون"
ونتذكر من فقرة30:
(إنّ ديانة إسرائيل كانت في المرحلة البدائية لتاريخ إسرائيل متعددة الآلهة. نصوص مثل تثنية 32: 8-9؛ مزمور 82؛ مزمور 89: 6-8 يظهر منها أن (يهوه) كان إلها أدنى في آلهة كنعانية أو مجمع آلهة ، برئاسة (إيل) (أو عليون).)

ومن نفس الموقع، علم البيبل الألماني، التابع للكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، نقرأ:
(في تثنية32،8 ت [*معنى "ت": وما يتلوها] عليون إله مختلف عن يهوا: عندما قسّم عليون الأمم كميراث (بين الآلهة) ، كان شعب يعقوب من نصيب يهوا.)

In Dtn 32,8f. ist Eljon eine von Jahwe zu unterscheidende Gottheit: Als Eljon die Völker als Erbbesitz (unter die Götter) verteilte, fiel das Jakobs-Volk an Jahwe.. -- Henrik Pfeiffer, Gottesbezeichnungen / Gottesnamen (AT), Das wissenschaftliche Bibellexikon im Internet

https://bibelwissenschaft.de/stichwort/19928/
https://www.bibelwissenschaft.de/ressourcen/wibilex/altes-testament/gottesbezeichnungen-gottesnamen-at تصفح 2023-12
https://archive.ph/vJJra

وكذلك من نفس الموقع:

(وهكذا، يصف تثنية 32: 8 في شكله الأصلي (LXX، 4Q37 XII 14) توزيع السيادة على الكيانات السياسية الفردية من قِبل إله أعلى، [*أي عليون] إلى الآلهة الفردية التي تعتبر أبناء الله، والتي ينتمي يهوا إليها [*إله بني إسرائيل، يهوا، هو أحد الآلهة!].
من الواضح أن هذا يتوافق مع العلاقة بين إيل، الأب الأعلى للآلهة، وبين الآلهة البَعْلية، التي كانت مختصة بدول أو مدن؛ بحيث يمكن التعرّف بسهولة على إيل في الإله عليون. [*أي أنه هو ذاته الإله الأعلى])

(So schildert Dtn 32,8 in seiner ursprünglichen Form (LXX, 4Q37 XII 14) eine Verteilung der Herrschaft über einzelne politische Entitäten durch einen übergeordneten Gott an einzelne Götter, die als Söhne Gottes gelten und zu deren Kreis Jahwe gehört. Dass dies dem Verhältnis zwischen El, dem übergeordneten Göttervater, und den Gottheiten des Baals-Typus, die als Gottheiten bestimmter Staaten bzw. Stadtstaaten fungierten, entspricht, ist evident, so dass in dem Eljon genannten Gott unschwer El zu erkennen ist. -- INGO KOTTSIEPER, El, Das wissenschaftliche Bibellexikon im Internet )

https://www.bibelwissenschaft.de/stichwort/17172/ التصفح في 2023-12
https://archive.ph/ATvyr

2.11.14.2. مشاكل النص

ترجمة الوحدة Einheitsübersetzung تقول بأن وضع الحدود كان حسب عدد الآلهة :
nach der Zahl der Götter
في اليسوعية كان لدينا "على عدد بني الله"

هذا نص الترجمة:

( 8 Als der Höchste (den Göttern) [*أي الأعلى بين الآلهة] die Völker übergab, / als er die Menschheit aufteilte,/ legte er die Gebiete der Völker / nach der Zahl der Götter fest; 9 der Herr nahm sich sein Volk als Anteil,/ Jakob wurde sein Erbland -- Einheitsübersetzung)

وفي الحاشية نجد فيها:
(32 ، 8 حسب عدد الآلهة ، قراءة أخرى: حسب عدد بني إسرائيل. - هذه القراءة أحدث. أُدخِلت من أجل إزالة التصورات الشِركية [* polytheistische Vorstellungen] التي لا تزال تستخدمها هذه الأغنية[*النشيد، نشيد موسى] دون تردد.)

(32,8 nach der Zahl der Götter, andere Lesart: nach der Zahl der Söhne Israels. - Diese Lesart ist jünger. Sie wurde eingeführt, um polytheistische Vorstellungen, die dieses Lied noch ohne Bedenken benutzt, zu beseitigen.)

وأشارت ترجمة Stuttgart لمثل هذا (بعد النص المذكور وفي الملحق، ص1961.)

ولهذا تجد اضطرابات في الترجمات العربية، وغيرها. وماذا يفعلون إن كانوا يحاولون ترجمة الشرك في الكتاب المقدس لديانة توحيدية؟

2.11.15. فقرة39-ب يَهْوا نصيب ميراثه: بنو إسرائيل

(17لِكُلِّ أُمَّةٍ أَقامَ رَئيسًا، وأَمَّا إِسْرائيلُ فهو نَصيبُ الرَّبّ. – <سي17>يشوع بن سيراخ)
ــ
"وأَتَّخِذُكم لي شَعبًا وأَكونُ لَكم إِلهًا":
( وأَتَّخِذُكم لي شَعبًا وأَكونُ لَكم إِلهًا وتَعلَمونَ أَنِّي أَنا الرَّبُّ إِلهُكمُ الَّذي يُخرِجُكم مِن تَحتِ سُخْراتِ المِصرِيِّين. – <خر6>خروج)
ــ
(20وأَنتُم قد أَخَذَكمُ الرَّبُّ وأَخرَجَكم مِن أَتُّونِ الحَديدِ مِن مِصْر،
لِتَكونوا لَه شَعبَ ميراثٍ كما في هذا اليَوم. – <تث4>التثنية)
ــ
(18 وطَلَبَ مِنكَ الرَّبُّ اليَومَ أَن تَكونَ له شَعْبًا خاصًّا [*الله مناه أن تقبل به أمة إسرائيل] ، كما قالَ لَكَ، لِكَي تَحفَظَ جَميعَ وَصاياه،
19 وأن يَجعَلَكَ فَوقَ جَميعِ الأُمَمِ الَّتي خَلَقَها مَجدًا واسمًا وبَهاءً، وتَكونَ شَعبًا مُقَدَّسًا لِلرَّبِّ إِلهكَ، كما قال. – <تث26>التثنية)
ــ
وأجعل مقدسي وسطهم للأبد، فتعلم الأمم..:
(26وأَقطَعُ لَهم عَهدَ سَلام. عَهدٌ أَبَدِيٌّ يَكونُ معَهم، وأُقيمُهم وأُكَثَّرُهم وأَجعَلُ مَقدِسي في وَسطِهم لِلأَبَد.
27 ويَكونُ مَسكِني فَوقَهم وأَكونُ لَهم إِلهًا ويَكونونَ لي شَعبًا.
28 فتَعلَمُ الأُمَمُ أَنِّي أَنا الرَّبُّ المُقَدَّسُ لإسْرائيل، حينَ يَكونُ مَقدِسي في وَسطِهم لِلأَبَد ». – <حز37>حزقيال)
ــ
يذكّرون إلههم بأنهم نصيبه:
(1أَللَّهُمَّ، لِماذا لِلأَبَدِ نَبَذتَنا؟ ولِماذا على غَنَمِ مَرْعاكَ اشتَعَلَ غَضَبُكَ؟
2 أُذكُرْ جَماعَتَكَ الَّتي مُنذُ القِدَمِ اقتَنَيتَها، وسِبْطَ ميراثٍ لَكَ افتَدَيتَها، وجَبَلَ صِهيونَ الَّذي فيه سَكَنت.
– <مز74>)
يذكرون إلههم يهوا، بأنهم ميراثه، حصّته، نصيبه.
وقضية مسكن الله تتكرر.

ــ
"استقبح [*يهوا] ميراثه":
(40فغَضِبَ الرَّبُّ على شَعبِه، واستَقبَحَ ميراثَه.
41 وأَسلَمَهم إِلى أَيدي الأُمَم، فتَسَلَّطَ علَيهم مُبغِضوهم، – <مز106>المزامير)
ــ

(62وأَسلَمَ إِلى السَّيفِ شَعبَه، وغَضِبَ على ميراثِه. – <مز78>المزامير)
ــ
ميراث الله شعب إسرائيلشاوُل قائده:
(1فأَخَذَ صَموئيلُ قارورَةَ الزَّيتِ وصَبَّ على رَأسِه وقَبَّلَه وقال: «أَما أَنَّ الرَّبَّ قد مَسَحَكَ قائِدًا على ميراثِه ؟ – <1صم10>صموئيل)

  • في المشتركة: " الرّبُّ مسَحَكَ رئيسًا على شعبِهِ إِسرائيلَ."

ــ
محبوبة الله وميراثه الذي كرهه:
(7تَرَكتُ بَيتي وهَجَرتُ ميراثي، وأَسلَمتُ مَحْبوبةَ نَفْسي إِلى أَكُفِّ أَعْدائِها.
8صارَ لي ميراثي كأَسَدٍ في الغابة، رَفَعَ علَيَّ صَوتَه، لِذلك كَرِهتُه. – <ار12>إرميا)

ــ
"تاتو" tatoo صهيوني على كف الله:
(14قالَت صِهْيون: «تَرَكَني الرَّبّ، ونَسِيَني سَيِّدي». 15 أَتَنْسى المَرأَةُ رَضيعَها، فلا تَرحَمُ ابنَ بَطِنها؟ حتَّى ولَو نَسِيَتِ النِّساء، فأَنا لا أَنْساكِ. 16هاءَنَذا على كَفَّيَّ نَقَشتُكِ، وأَسْوارُكِ أَمامَ عَينَيَّ في كُلِّ حين. – <اش49>أشعيا)
اليسوعية تعلق في <اش44>،5 (في 49 /16 [*أي هنا] ينقش الرب صهيون في راحتي يديه لئلا ينساها.)
تسفيه الله من أهم أركان دينهم.
ــ
أحببتُكِ حباً أبدياً:
(1في ذلك الزَّمان، يَقولُ الرَّبّ، أَكونُ إِلهًا لِجَميعِ عَشائِرِ إِسْرائيل، وهم يَكونونَ لي شَعبًا.
2هكذا قالَ الرَّبّ: إِنَّ شَعبَ النَّاجينَ مِنَ السَّيفِ قد نالَ حُظوَةً في البَرِّيَّة، وإِسْرائيلَ يَمْضي إِلى راحَتِه.
3مِن بَعيدٍ تَراءَى لِيَ الرَّبّ، أَحبَبتُكِ حُبًّا أَبَدِيًّا ، فلِذلك اجتَذَبتُكِ بِرَحمَة،

  • الحياة: "ظهر لي الرب قائلاً:"

4سأَبْنيكِ أَيضًا فتُبنَينَ، يا عَذْراءَ إِسْرائيل، وتَتَزَيَّنينَ أَيضًا بِدُفوفِكِ، وتَبرُزينَ في رَقصِ الطَّرِبين.
– <ار31>إرميا)

  • في الحياة: "يا عذراء إسرائيل(أيْ أورشليم)"، عذراء يصفها بأنها أشد العاهرات عهراً، راجع فقرة—! أو المكدس في الكتاب المقدس.

ويتلاءم مع هذه "الأجواء" ما ذكروه عن إلههم، أنه كمن رّنحته الخمر (راجع فقرة24).

2.11.16. فقرة40 للاستئناس. الإله والآلهة

(3فإِنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَظيم، وعلى جَميعِ الآلِهَةِ مَلِكٌ عَظيم. – <مز95>مزمور)
ــ
(17لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكم هو إِلهُ الآلِهَةِ ورَبُّ الأَرْباب، الإِلهُ العَظيمُ الجَبَّارُ الرَّهيبُ الَّذي لا يُحابي الوُجوهَ ولا يَقبَلُ رِشوَة، – <تث10>التثنية)
ــ
( 11مَن مِثْلُكَ يا رَبُّ في الآلِهة ؟ مَن مِثلُكَ جَليلُ القَداسة، مَهيبُ المآثِرِ – <خر15>الخروج)
ــ
من يجلس على يمين الله؟:
(1لِداود. مزمور. قال الرَّبُّ لِسَيِّدي: « إِجلِسْ عن يَميني، حتَّى أَجعَلَ أَعداءَكَ مَوطِئًا لِقَدَمَيكَ». <مز110>المزامير)

2.11.17. فقرة41 توحيد مثل الشرك!

مما سبق نستخلص أن تعدد الآلهة هو من ديانتَي اليهود والمسيحيين، فكتابهم المقدس يشهد بذلك ، وعلماؤهم يعترفون.
ويوجد إلى جانب هذا الاعتقاد الشِركي، الاعتقادُ بأن: لا إله إلا يهوا ، أي: لا إله إلا إله إسرائيل.
وهذا الاعتقاد يسمّونه توحيداً، هم وغيرهم كثر.
لكن أي توحيد هذا؟!
ــ
فإلههم يهوا، كما رأينا، يتلاعب به الشيطان (فقرة25) ويأمر بتقديم القرابين له (فقرة26)، ويغلبه أحد البشر في المصارعة، هو إسرائيل. وقد رأينا استكبارهم الجنوني في أن جعلوا إلههم يلهث وراءهم، مهما زنَوا وكفروا، هم همّه الشاغل.
ــ
في قولهم الأول، كان هذا الإله السفيه الفقير هو الإلهُ المَحَليُ لقبيلتهم، أي إلهٌ من النخب الثاني، مثلُ كثير من الآلهة الدونية، آلهة القبائل.
أما في قولهم الثاني، أي في ما يُسمّى التوحيد، فقد زاد استكبارهم وتضخّم جنونهم: فقد صار هذا السفيه الفقير، الذي يلهث وراءهم، صار هو اللهَ ربَ العالمين! – سبحانه وتعالى عمّا يُشركون!

فتوحيدهم هذا هو أخو الشرك!

ـــــــــــــــــ
استطراد
ـــــــــــــــــ

وتوحيدهم هذا كانت نتيجته المزيد من الاستكبار، أو لعل الاستكبار هو الذي أنتج هذا "التوحيد، الذي هو أخو الشِرك.
فهناك فارق كبير بين أن يقول شعب:

  1. "لنا إله خاص بنا، متعلّق بنا، يلهث وراءنا مهما كفرنا"
    وبين أن يقولوا:
  2. "رب العالمين خاص بنا، متعلّق بنا، يلهث وراءنا مهما كفرنا"

في الحالة الثانية تضخّمَ الاستكبارُ فوق كل حد.

ونتذكر كيف قالوا إن أباهم إسرائيل غلب إلههم في المصارعة (فقرة23)، وكذلك رأينا كيف استُعبِد من قِبَلهم (فقرة28). [وراجع باب الشعب المختار وهو العاشر من المكدس في الكتاب المقدس].

ولا عجب بعد هذا كله أن نرى مثلاً هذا الحاخام الألماني من فرنكفورت، "شلومو راسكين" يقول:

  • إذا كان أحد ضد شعب الله[*أي إسرائيل]، كان مباشرة ضد الله
  • إذا أحب أحد شعب إسرائيل – إذا أحبنا أحدٌ– كان يحب أيضاً اللهَ

وعنوان المسجَّل: حبّ اليهود هو حياة أبدية! وهو من قناته الرسمية.

"Wenn einer ist gegen Volk Gottes, ist er automatisch gegen Schem [*also Gott]" 9:33
"Wenn einer liebt Volk Israel -- wenn einer liebt uns, dann liebt er auch Gott." 9:50

gottliebe.png
https://www.youtube.com/watch?v=TkYnONChLRg
https://archive.is/2GhrE

وطبعاً لو أن إلهه يهوا كان (بقي) إلهاً محلياً، أحدَ آلهة الشعوب، ما كان سيجرؤ على قول هذا.
فتوحيده هذا فيه اعتداء على الله، وفيه المزيد من الاستكبار.
والمسيحيون الذين يستنكرون كلام هذا الحاخام، عليهم أن يستنكروا كتابهم المقدس!

وأختم هذا القسم راجياً الفائدة لليهود والمسيحيين، لعلهم يفهمون كم أساؤوا لله رب العالمين، وكيف صاروا بأسفارهم هذه المقدسة من المُسَفِّهين لله!
ونحن نرجو لنا ولهم أن نكون من المُسَبِّحين.

2.12. فقرة42 لباس إلههم وشَعْره [مع مسجَّل يوتيوب]

<2023-12-24 Sun>

https://www.youtube.com/watch?v=hNdb7NdRzJw&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=6

طبعاً رأينا في فقرة22 أن الله عندهم هو شبيه البشر. وقد رأينا أنهم شبهوه بسفهاء البشر. لكن هنا ننظر في الشبه الجسدي.

يصفون الله بأن شعر رأسه أبيض كالصوف وثيابه بيضاء كالثلج: في اليسوعية:
(وكانَ لِباسُه أَبيَضَ كالثَّلْج، وشَعَرُ رَأسِه كالصُّوفِ النَّقِيّ*

  • وفي الترجمة المبسّطة [تجدها أيضاً في موقع bible.com] : (كَانَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالثَّلجِ، وَشَعرُهُ أبيَضَ كَالصُّوفِ النَّقِيِّ.)

– <دا7 9> دانيال)
وإليك هذه الصورة: الشيخ المسن ذو الثوب الزهري هو الله والشاب هو آدم. هذا ما أرادت الكنيسة الكاثوليكة أن تزيّن به الفاتيكان. التجسيم والعري.

Creación_de_Adám.jpg

شكل 1: ‭Michelangelo artist - QS:P170 Q5592 - „Creación de Adám“ - public domain

[وفي رؤيا يوحنا نجد وصفاً ليسوع هو قريب مما ذكرناه:
(13وبَينَ المَناوِرِ ما يُشبِهُ ابنَ إِنْسان، وقد لَبِسَ ثَوبًا يَنزِلُ إِلى قَدَمَيه وشَدَّ صَدرَه بِزُنَّارٍ مِن ذَهَب.
14وكانَ رَأسُه وشَعرُه أَبيَضَينِ كالصُّوفِ الأَبيَض، كالثَّلْج، وعَيناه كلَهَبِ النَّار، – <رؤ1>رؤيا)]

وفي سِفر أشعيا:
(رأيتُ السَّيِّدَ [*أي الله] جالسًا على عَرشٍ عالٍ رَفيع، وأَذْيالُه تَملأُ الهَيكَل.

  • ورأينا قبل قليل "ثوباً ينزل إلى قدميه".

2 مِن فَوقِه سَرافونَ قائمون، سِتَّةُ أَجنِحَةٍ لِكُلِّ واحِد، بِاثنَينِ يَستُرُ وَجهَه وباثنَينِ يَستُرُ رِجلَيه وباثنَينِ يَطير. – <اش6>أشعيا)
عن السرافون، المشتركة تقول: "كائنات سرية تحيط بعرش الله."
ستر الرِجل المقصود به ستر عورة الملائكة:
اليسوعية تعلق: (الرِجلان بدل العورة، وذلك تلطيفاً في الدلالة إلى المعنى.)
وكذلك نجد الإشارة لذلك في موقع خَبَد (أو حَبَد) اليهودي الشهير؛ ينسبون الكلام لـ "راشي" وهو من أشهر علمائهم (1040 – 1105م). تقول: (للحشمة حتى لا يكشف جسده بكامله أمام خالقه.)

(and with two he would cover his feet: for modesty, so as not to bare his entire body before his Creator.)

https://www.chabad.org/library/bible_cdo/aid/15937/showrashi/true
التصفح في 2021-07

2.13. فقرة43 طعام الإله يَهوا (بإيجاز شديد)[مع مسجل يوتيوب]

2.13.1. مقدمة

الكلام في هذا يطول جداً. وقد اختصرت هنا. فطقوس الذبائح التي يقدمونها لربهم (أو للشيطان عزازيل، فقرة26 )غريبة، منها أنهم يحرقونها حرقاً تاماً، وهكذا "يأكلها" إلههم!
مثال: (18وأَحرِقِ الكَبْشَ كُلَّه على المَذبَح، إِنَّه مُحرَقَةٌ لِلرَّبِّ، رائِحَةُ رِضًى، ذَبيحةٌ بِالنَّارِ لِلرَّبّ. – <خر29>الخروج)
الكلام عن "رائحة رضى" للرب يتكرر وهناك أيضاً كلام عن أنف ربّهم. ولكن لا يتسع المجال لهذا هنا.

ولديهم المُحرقة التي تُقدَّم يومياً مرتين، وإلههم أمر أن تكون للأبد – ولكن لا أحد يعبأ بكلامه منهم. نقرأ:
(38وهذا ما تُقَرِّبُه على المَذبَح: حَمَلانِ حَولِيَّانِ في كُلِّ يَومٍ دائمًا،
39أَحَدُهما في الصَّباح، والآخَرُ تُقَرِّبُه بَينَ الغُروبَين،
40وعُشْرٌ مِنَ السَّميذ مَلْتوتٌ بِرُبْعِ هِينٍ مِن زَيتِ زَيتونٍ مَدْقوق، ورُبْعُ هِينٍ مِنَ الخَمْرِ سَكيبٌ لِلحَمَلِ الأَوَّل.

41وتُقَرِّبُ الحَمَلَ الآخَرَ بَينَ الغُروبَين، كَتَقدِمَةِ الصَّباحِ وكَسَكيبِها تَصنَعُ لَه، رائِحةَ رِضًى وذَبيحةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ.

  • في الترجمة المشتركة: (وكسكيبِ خمرِها) والخمر يتكرر جداً لديهم. يمكن إفراد كتاب له.

42يَكونُ مُحرَقةً دائِمةً [*!] لأَجْيالِكم عِندَ بابِ خَيمَةِ المَوعِدِ أَمامَ الرَّبّ، حَيثُ أَجتَمِعُ بِكم لأُخاطِبَكَ هُناك.

  • في المشتركة: 42 ويكونُ ذلِكَ مُحرَقَةً دائمةً مدَى أجيالِكُم

– <خر29>الخروج)

2.13.2. بعض العبارات عن طعام الله – لديهم

ولندع ذلك لنذكر نذكر بعض العبارات الصريحة عن "طعام الله" – أعني إلههم.

  • ينسبون لله هذه الأقوال: (إِهتَمُّوا بِأَن تُقَرِّبوا لي في الوَقتِ المُعَيَّنِ قرباني وطعامي) <عد28 2>العدد
    (لِيَكونَ في بَيتي طَعام) <ملا3 10>ملاخي
    (وتَقْريبُكم طَعامي، الشَّحمَ والدَّم) <حز44 7>حزقيال
  • عن الكهنة الذين يقدمون طعام الإله:
    (يُقَرِّبونَ الذَّبائِحَ بِالنَّارِ لِلرَّبّ، طَعامَ إِلهِهم، فيكونونَ قُدْسًا) <اح21 6> (الأحبار)
    (8فتَعُدُّه) [الكاهن] (مُقَدَّسًا، لأَنَّه يُقَرِّبُ طَعامَ إِلهِك.) <اح21 8>
    (طَعامَ إِلهِكم) <اح22 25>
    (ويُحرِقُ الكاهِنُ ذلك على المَذبَح، طَعامَ تَقدِمَةٍ بِالنَّارِ لِلرَّبّ.) <اح3 11>الأحبار
    وإطعام ذاك الإله غالباً ما يكون بحرق الطعام.
    وهنا ولولولة الكهنة بسبب غياب الطعام والشراب عن بيت إلههم:
    (13 تَحَزَّموا ونوحوا أَيُّها الكَهَنَة، وَلوِلوا يا خُدَّامَ المَذبَح، تَعالَوا فبيتوا بِالمُسوح يا خُدَّامَ إِلهي، [*لا يخدمون إلا أنفسهم!] لأَنَّه قدِ امتَنَعَ عن بَيتِ إِلهِكم، التَّقدِمَةُ والسَّكيب.) <يوء1>يوئيل
    وفي المشتركة: (بَيتُ إلهِنا مَحرومٌ منَ التَّقدِمةِ وسكيـبِ الخمرِ.)
    فالمقصود بعبارة السكيب هو الخمر، وقد وردت مرات عديدة.
    أجَل الخمر أيضاً مما يحبّه إلههم، ولِمَ لا: ألا يحبه البشر – وهم أشباه الله؟!

وهنا نستمع إلى شكوى إلههم الذي يفتقد طعامه:
(قد لُعِنتُم لَعْنًا، ثُمَّ إِنَّكم تَخدَعونَني أَنتُمُ الأُمَّةَ كُلَّها؟ هاتوا جَميعَ العُشورِ إِلى بَيتِ الخِزانة،
لِيَكونَ في بَيتي طَعام، وجَرِّبوني بِذلك، قالَ رَبُّ القُوَّات. <ملا3 9–10>ملاخي (وقد مر هذا النص قبل قليل)

ونذكر أيضاً الشروط التي وضعها يهوا للطباخين الذين يقدّمون طعامه، أي الكهنة. يجب أن يكون جسده سليماً. هكذا:
(ج - موانع الكهنوت[*هذا عنوان فِرعي للشرح، وليس من أصل النص]
16 وخاطَبَ الرَّبُّ موسى قائلًا:
17«كَلِّمْ هارونَ وقُلْ لَه: أَيُّ رَجُلٍ مِن نَسلِكَ مدى أَجْيالِهم كانَ بِه عَيْبٌ، فلا يَتَقَدَّمْ لِيُقَرِّبَ طَعامَ إِلهِه ،

  • "طعام إلهه"!

18فإِنَّ كُلَّ رَجُلٍ بِه عَيبٌ لا يَتَقَدَّمْ: الأَعْمى والأَعرَجُ والمُشَوَّهُ وسَقيمُ البِنيَة،
19والَّذي بِه كَسْرُ رِجْلٍ أَو كَسْرُ يَدٍ،

  • ولم يخبرنا عمّن كُسِر ضلعه، هل يصلح لتقديم طعام الإله؟

20والأَحدَبُ والضَّامِرُ والَّذي في عينَيه بَياض، والأَجرَبُ ومَن به القوباءُ ومَرضوضُ الخُصْيَة [*الكلام في الأعضاء التناسلية كثير لديهم] .

  • المشتركة: (في بدنه بُثُور) بدلاً من "ومَن به القوباء"، أي مرض جلدي.

– <أح21>الأحبار)

  • هذا الإله هو شبيه البشر، ويشبه السفهاء منهم أكثر.

2.13.3. ما هو طعام إلههم المفضّل؟

نقرأ بعض العبارات عن أهمية الشحم في طعام يَهْوا:

  1. (فيَرُشُّ الكاهِنُ دَمَها على مَذبَحِ الرَّبِّ عِندَ بابِ خَيمَةِ المَوعِد، ويُحرِقُ الشَّحْمَ رائِحَةَ رِضًى لِلرَّبّ. – <اح17 6>الأحبار أو اللاويين، سِفر موسى الثالث )
  2. (ويُقَرِّبُ مِنَ الذَّبيحَةِ السَّلامِيَّةِ تَقدِمَةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ: الشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء،)
    • المشتركة تعلق: (يعتبر الشحم أفضل ما في الحيوان.) – وإلههم يعرف ذلك، ولذلك يحب "أكله"؟
  3. (9وقَدَّمَ إِلَيه بَنو هارونَ الدَّم، فغَمَسَ إِصبَعَه فيه وجَعَلَ مِنه على قُرونِ المَذبَح، وصَبَّ الدَّمَ عِندَ أَساسِ المَذبَح.

    • صب الدم ورشه ودهنه، يرد كثيراً في طقوسهم، ولكن، كما أسلفتُ، لا يتسع المجال لذكر كل سخافاتهم.

    10 والشَّحمُ والكُلْيَتانِ وزِيادةُ الكَبِدِ مِن ذَبيحةِ الخَطيئَةِ أَحرَقَها على المَذبَح، كَما أَمَرَ الرَّبُّ موسى.
    – <اح9>الأحبار أو اللاويين)

  4. ورش الدم هنا أيضاً: (تَرُشُّ دَمَها على المَذبَح وتُحرِقُ شَحْمَها ذَبيحةً بِالنَّار، رائِحَةَ رِضًى لِلرَّبّ. <عد18>17)
  5. ولدينا أيضاً
    (35وكُلُّ شَحْمِها يَنزِعُه كما يُنزَعُ شَحمُ حَمَلِ الذَّبيحةِ السَّلامِيَّة، ويُحرِقُه الكاهِنُ على المَذبَح، على الذَّبائِحِ بِالنَّارِ لِلرَّبّ، ويُكَفِّرُ الكاهِنُ عنه خَطيئَتَه الَّتي خَطِئَها فيُغفَرُ لَه. – <اح4>)
    خذ الشحم للكاهن، فيكفّر عنك خطاياك بحرقه لإلهه. هكذا.
  6. (8وكُلُّ شَحْمِ عِجْلِ الخَطيئةِ يَنزِعُه مِنه: الشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي علَيه،
    9 والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي عَلَيهِما عِندَ الخاصِرَتَين، ويَنزِعُ زِيادَةَ الكَبدِ مع الكُلْيَتَين،
    10كَما تُنزَعُ مِن ثَورِ الذَّبيحةِ السَّلامِيَّة ويُحرِقُها الكاهِنُ على مَذبَحِ المُحرَقَة. – <اح4>)
    حرق! الحرق تُرضي رائحته الله!
  7. ومرة أخرى قصة اهتمام الرب بشحم الأمعاء والكليتين والكبد:
    (14ويُقَرِّبُ مِنه قُرْبانَه تَقدِمَةً بِالنَّارِ لِلرَّب: الشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء،
    15والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي عَلَيهما، [* لاحظ التفاصيل] ويَنزِعُ زِيادَةَ الكَبِدِ مع الكُلْيَتَين.
    16 ويُحرِقُ الكاهِنُ ذلِكَ على المَذبَح، طَعامَ تَقدِمَةٍ بِالنَّار، رائِحَةَ رِضًى. كُلُّ شَحْمٍ هو لِلرَّبّ. – <اح3>)
    • لنا عودة لهذه العبارة
  8. وهنا شيء ظريف عن ترتيب العظام وعملية الحرق:
    (10وإن كانَ قُرْبانُه مِنَ الغَنَم، مِنَ الضَّأنِ أَوِ المَعِزِ، مُحرَقةً، فذَكَرًا تامًّا يُقَرِّبُه.
    11ويَذبَحُه على جانِبِ المَذبَح جِهَةَ الشَّمالِ أَمامَ الرَّبّ، ويَرُشُّ بَنو هارونَ الكَهَنَةُ دَمَه على
    المَذبَحِ مِن حَولِه.

    • عدنا لرش الدم في طقوس طعام إلههم. وهي كثيرة. ولكن اقتصرنا على هذا هنا.

    12ويُقَطِّعُه بِحَسَبِ قِطَعِه، رأسَه وشَحمَه، ويُرَتِّبُها [*!] الكاهِنُ على الحَطَبِ الَّذي على النَّارِ الَّتي على المَذبَح.
    – <اح1>الأحبار)

  9. (19وأَمَّا شُحومُ الثَّورِ والكَبْش، أيِ الأَلْيَةُ وما يُغَطِّي الأَمْعاءَ والكُلْيَتانِ وزيادَةُ الكَبِد،
    20فجَعَلَها على المَذبَح،
    21والصَّدْرانِ والفَخِذُ اليُمْنى حَرَّكَها هارونُ تَحْريكًا، أَمامَ الرَّبّ، كَما أَمَرَ موسى.
    في ترجمة الحياة: (رجّحها) بدلاً من (حركها).
    والأمر من الطقوس التي يحبّذها إلههم في طعامه.
    – <اح9>الأحبار)
    وهنا مشكلة نصية نضيفها لمشاكلهم:
    في المشتركة عـ20 أطول:
    (20 ووضعوا الشَّحْمَ على الصَّدْرَينِ ، فأوقدَ هرونُ الشَّحْمَ على المذبَحِ.)
2.13.3.1. يَهْوا يريد الشحم له وحده، ويأمر بإبادة من يشاركه فيه

يبدو أن مؤلفي قصص الشحم رأوا أن الله منع أكلهم للشحم لأنه يريده لنفسه:

(_كُلُّ_ شَحْمٍ هو لِلرَّبّ. 17 فَريضَةٌ أَبَدِيَّةٌ مَدى أَجْيالِكم في جَميعِ مَساكِنِكم: كُلُّ شَحْمٍ وكُلُّ دَمٍ لا تأكُلوهُما. <اح3>الأحبار )
هذه فريضة أبدية، ولكنّ المسيحيين لا يهمهم هذا الكلام كله. بل يقولون عنه مثلاً – عن سفر الأحبار: (ليست مطالعة سفر الأحبار [أي اللاويين] بالأمر السهل فالإنشاء غالباً ما هو رتيب لا رونق له. – الترجمة اليسوعية، في تقديم السِفر)

ولا عجب بعد كل ما رأيناه، أن يجعلوا يَهْوا يأمر بإبادة من يأكل شحم ذبيحته:
(25مَن أَكَلَ شَحْمًا مِنَ البَهيمةِ الَّتي يُقَرَّبُ مِنها ذَبيحةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ، يُفصَلُ ذلك الإنسانُ الَّذي أَكَلَه مِن شَعبِه. [*وفي الحياة: يُبَادُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهِ.] <اح7>الأحبار)
ــ
وإليك هنا يشتكي الإله لأنه لم يرتوِ من الشحوم التي يجب على شعبه أن يقدموها له:
(24لم تَشتَرِ [*الله يخاطب شعبه!] لي بِالفِضَّةِ قَصَبَ طيبٍ، ولم تُروِني مِن شَحمِ ذَبائِحِكَ، [*والآن:!] بل أَنتَ استَعبَدتَني بِخَطاياكَ، وأَسأَمتَني بِآثامِكَ. <اش43>أشعيا)
وقد تحدثنا عن استعبادهم اللهَ في فقرة28
(14وأُرْوي حُلوقَ الكَهَنَةِ مِنَ الدَّسَم، وشَعْبي يَشبَعُ مِن طَيِّباتي، يَقولُ الرَّبّ. <ار31>إرميا)
ديانة أرضية وكهنوتية.

2.13.3.2. أهمية الأَلْية (اللّية) في طعام يَهوا

وهنا اهتمام مميز بنوع مميز من الشحم، شَحْم الذيل: الأَلية (أو اللِيَّة في بعض اللهجات الدارجة).

toam_mfdl_th.png

شكل 2: هل هذا طعام يَهْوا المفضَّل؟

  1. (22وخُذْ مِنَ الكَبْشِ الشَّحْمَ والأَليَةَ والشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وزِيادَةَ الكَبِدِ والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي علَيهما والفَخِذَ اليُمْنى، لأَنَّه كَبْشُ التَّكْريس،
    23ورَغيفًا واحِدًا مِنَ الخُبْز، وقُرصَ حَلْوى واحِدًا مِنَ الخُبْزِ بِزَيت، ورُقاقةً واحِدةً مِن سَلَّةِ الفَطيرِ الَّتي أَمامَ الرَّبّ.
    24وضَعِ الكُلَّ على كَفَّي هارون وعلى أَكُفِّ بَنيه، وحَرِّكْ ذلك تَحْريكًا أَمامَ الرَّبّ.
    [* في ترجمة الحياة: لِيُرجِّحوها أمامَ الربّ]
    25ثُمَّ خُذْه مِن أَيدِيهِم وأَحْرِقْه على المَذبَحِ فَوقَ المُحرَقة رائِحةَ رِضًى أَمامَ الرَّبّ:
    إِنَّه ذَبيحةٌ بِالنَّارِ لِلرَّبّ. – <خر29>الخروج)
  2. نص مشابه فيه أيضاً ذكر أقراص الحلوى للرب:
    (25وأَخَذَ الشَّحمَ: الأَليَةَ وكُلَّ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء وزِيادةَ الكَبِدِ والكُلْيَتَين وشَحْمَهما والفَخِذَ
    اليُمْنى.
    26وأَخَذَ مِن سَلَّةِ الفَطيرِ الَّتي أَمامَ الرَّبّ قُرصَ حَلْوى فطيرٍ وقُرصَ حَلْوى خُبْزٍ بِزَيتٍ ورُقاقةً، ووَضَعَها على الشُّحومِ والفَخِذِ اليُمْنى.
    27وجَعَلَ الكُلَّ على راحَتَي هارون وعلى راحاتِ بَنيه، وحَرَّكَها تَحْريكًا أَمامَ الرَّبّ.
    28ثُمَّ أَخَذَها موسى عن راحاتِهم وأَحرَقَها على المَذبَحِ فَوقَ المُحرَقَة: إِنَّها ذَبيحةُ تَكْريس، رائِحَةُ رِضًى، وذَبيحةٌ بِالنَّارِ لِلرَّبّ.
    29ثُمَّ أَخَذَ موسى الصَّدْرَ وحَرَّكَه تَحْريكًا أَمامَ الرَّبّ، [* من طقوس الذبيحة أو آداب وجبات الطعام الإلهية]
    وكانَ نَصيبَ موسى مِن كَبْشِ التَّكْريس، كَما أَمَرَ الرَّبُّ موسى. <اح8>–الأحبار)
  3. (9ويُقَرِّبُ مِنَ الذَّبيحةِ السَّلامِيَّةِ تَقدِمَةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ:
    [*الحرق من أجل الرب] شَحْمَها وأَلْيَتَها كُلَّها الَّتي يَقتَلِعُها مِن عِندِ العُصْعُص ،

    • لاحظ ذكر الألية بعد الشحم، لدلالة أهمية الألية لدى إله الديانتين السماويتين. ويريد كلها مقتلعة من (عِندِ العُصعُص).

    [*المؤلف يتوخّى الدقّة!] والشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء.
    10والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي عِندَ الخاصِرَتَين، ويَنزِعُ زِيادةَ الكَبِدِ مع الكُلْيَتَين.
    11ويُحرِقُ الكاهِنُ ذلك على المَذبَح، طَعامَ تَقدِمَةٍ بِالنَّارِ لِلرَّبّ. [طعام الرب!] <اح3>الأحبار)

  4. (3ويُقَرَّبُ مِنها كُلُّ شَحْمِها: الأَلْيَةُ والشَّحْمُ المغَطِّي لِلأَمْعاء،
    4والكُلْيَتانِ والشَّحْمُ الَّذي عليهِما عِندَ الخاصِرَتَين، ويَنزِعُ زِيادةَ الكَبِدِ مع
    الكُلْيَتَين.
    5ويُحرِقُها الكاهِنُ على المَذبَحِ ذَبيحَةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ: إِنَّها ذَبيحةُ إِثم. –<اح7> )
  5. (19وأَمَّا شُحومُ الثَّورِ والكَبْش، أيِ الأَلْيَةُ وما يُغَطِّي الأَمْعاءَ والكُلْيَتانِ وزيادَةُ الكَبِد، 20فجَعَلَها على المَذبَح،

    21والصَّدْرانِ والفَخِذُ اليُمْنى حَرَّكَها هارونُ تَحْريكًا، أَمامَ الرَّبّ، كَما أَمَرَ موسى. – <اح9>الأحبار)

2.13.4. نختم بهذه الآيات

بعد ما ذكرنا سخافاتهم، أراني متردداً في ذكر آيات الله، أو أرى أن البعض قد يُسيء الفهم، أني أريد هنا مقارنة بين القرآن والبيبل. وهذا بالطبع بمثابة سبٍّ لكتاب الله، فلا مجال للمقارنة. ولكننا نذكر هذا، لعل من كان فيه بصر يُبصر:

  • مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِن رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ <51_57>
    إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ <51_58>الذاريات
    بالمناسبة: كلمة "رزّاق" لم ترد إلا هنا.
  • قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ <6_14>الأنعام

3. الألوهية في العهد الجديد. (الشيوعية الألوهية / الهندوسية في الألوهية المسيحية) [فقرة44-فقرة54]

3.1. مسجَّل يوتيوب عن فقرة44-فقرة50

https://www.youtube.com/watch?v=pJ7x_KXCgM4
https://www.youtube.com/watch?v=pJ7x_KXCgM4&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=7

thumb1_hndu.png

  • 0:00 فقرة44 مقدمة
  • 3:20 فقرة45 غَلَوا في المسيح ليغلوا في أنفسهم!
  • 17:36 فقرة46 المسيحيون أعظم أعمالاً من المسيح (أي من الله)!
  • 19:44 فقرة47 عروس الله/المسيح الثانية هي: الكنيسة أي جماعة المسيحين
  • 28:24 فقرة48 المسيحيون قدّيسون مثل أسلافهم اليهود، وبهم يتقدّس أيضاً غير المؤمنين
  • 36:15 فقرة49 المسيحيون كاملون
  • 40:40 فقرة50 المسيحيون شركاء المسيح في بنوّته لله، وشركاء الله في طبيعته الإلهية!

3.2. فقرة44 مقدمة

رأينا بإيجاز شديد حال الله – أو الألوهية في العهد القديم. لديهم نصوص عن تعدد الآلهة، ونصوص عن التوحيد، ولكن إلههم هذا الواحد سفيه، ضعيف، يتلاعب به الشيطان. وهو أيضاً إله المسيحيين.
فما حاجتنا للنظر في العهد الجديد، والمسيحيون معروفون بالتثليث، معروفون بجعل المسيح هو الله؟

أقول:
في الحقيقة جعلهم المسيحَ ابنَ الله، واللهَ – هذا جزء صغير من الكارثة!
والأمر غامض على كل حال، فهناك نصوص عديدة في العهد الجديد تنقض إلهية المسيح، راجع:
lisallah.html
فهل سبب هذا الغموض هو تعدد مؤلفي العهد الجديد؟ لعله سبب من الأسباب، ولكن السبب الأساسي هو برأيي اضطرابهم في الألوهية ذاتها!، في فهمهم لله. أو فلنقل: السبب هو الفساد لدى جملتهم في تصوّر الله. تصوّرهم بعيد جداً عما تعلمناه في القرآن.
وإنه تصوّر له قرابة مع تصوّر الهندوس!، ولذلك اخترت عنوان الهندوسية في الألوهية المسيحية أو إن شِئت: الشُيُوعية الألوهية.
وهذا ما سيتبين بعون الله في هذا القِسم.

واعلم، أن لِبحثنا هذا فائدةً في فهم الضلال الذي صار ينتشر بيننا اليوم وخاصة بين الشباب: إذا صار كثير منهم يتوجهون إلى كهنة اليوغا والطاقة والعصر الجديد.

3.3. المسيحيون عظّموا المسيح ليعظّموا أنفسهم (فقرة 45-46)

3.3.1. فقرة45 غَلَوا في المسيح ليغلوا في أنفسهم!

الإنسان يحب الاستكبار. وهذا من أهم دوافعه في أن يزعم أنه مثل الله (فقرة22).
وإني أرى أن تأليه المسيح كان وسيلتهم لتعظيم أنفسهم بصورة عامة، أو لإغراء المبشَّرين بأنهم سيصيرون عظماء وأبناء الآلهة إذا اتبعوهم.

ولنبدأ بهذا الشاهد:
(9ففِيه يَحِلُّ جَميعُ كَمالِ الأُلوهِيَّةِ حُلولاً جَسَدِيًّا 10وفيه تَكونونَ كامِلين. إِنَّه رَأسُ كُلِّ صاحِبِ رِئاسةٍ وسُلْطان. – <قول2>قولوسي)
لاحظ التوكيد "جميع" ثم "كمال". وبعد أن كمّلوا المسيح ألوهياً، جعلوا لنفسهم الكمال: "وفيه تكونون كاملين".
ــ

شاهد آخر:
(19فقَد حَسُنَ لَدى اللهِ أَن يَحِلَّ بِه[*أي يسوع] الكَمالُ كُلُّه

  • واسمع الآن:

20 وأَن يُصالِحَ بِه ومِن أَجلِه كُلَّ مَوجود، مِمَّا في الأَرْضِ ومِمَّا في السَّمَوات، وقَد حَقَّقَ السَّلامَ بِدَمِ صَليبِه. – <قول1>رسالة بولس إلى أهل قولوسي)
فغلوّهم في المسيح جعل لهم الفداء، الفداء بصلبه.
ــ

(2كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيَّامِ هذِه بِابْنٍ جَعَلَه وارِثًا لِكُلِّ شَيء وبِه أَنشَأَ العالَمِين.

3هو شُعاعُ مَجْدِه وصُورةُ جَوهَرِه، يَحفَظُ كُلَّ شَيءٍ بِقُوَّةِ كَلِمَتِه. وبَعدَما قامَ بِالتَّطْهيرِ مِنَ الخَطايا، جَلَسَ عن يَمينِ ذي الجَلالِ في العُلَى، – <عب1>رسالة العبرانيين)
جعلوا المسيح وارثاً لكل شيء! وإنشاء العالمين به! – ثم يأتي رأساً امتيازهم: أنهم تطهروا من الخطايا!
ــ

(10كانَ في العالَم، وبِه كانَ العالَم، والعالَمُ لَم يَعرِفْهُ.

  • الكلام عن المسيح، ورأينا للتو "وبِه أَنشَأَ العالَمِين"

11جاءَ إِلى بَيتِه، فما قَبِلَه أَهْلُ بَيتِه.

  • أي اليهود، ولكن أيضاً من عائلته المقربة لقي الرفض.

12أَمَّا الَّذينَ قَبِلوه، وهُمُ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاسمِه، فقَد مَكَّنَهم أَنْ يَصيروا أَبْناءَ الله:

  • قُلنا المشكلة ليست في فقط في التثليث، وجعل المسيح ابن الله.

13فَهُمُ الَّذينَ لا مِن دَمٍ، ولا مِن رَغبَةِ لَحْمٍ، ولا مِن رَغبَةِ رَجُل، بل مِنَ اللهِ وُلِدوا . – <يو1>يوحنا)

  • فهل وُِلد المسيحييون مثل ولادة المسيح من مريم؟ – مثل هذه التمويهات السخيفة يسمونها "الروحانيات"، وسوقها رائج اليوم أيضاً.

ــ

(4فلَمَّا تَمَّ الزَّمان، أَرسَلَ اللهُ ابنَه مَولودًا لِامرَأَةٍ، مَولودًا في حُكْمِ الشَّريعة
5 لِيَفتَدِيَ الَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّريعة، فنَحْظى بِالتَّبَنِّي. – <غل4>رسالة بولس إلى أهل غلاطية)

  • فبنوة المسيح لله هي وسيلتهم للافتداء وليصيروا أيضاً أبناء لله – بالتبنّي..

ــ

(21 فكَما أَنَّ الآبَ يُقيمُ الموتى ويُحيِيهِم فكَذلِكَ الِابنُ يُحيِي مَن يَشاء.

  • في القرآن عندنا: (وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ <3_49>آل عمران)

22لأَنَّ الآبَ لا يَدينُ أَحَدًا، بل أَولى القَضاءَ كُلَّه لِلِابْن ،

23لِكَي يُكرِمَ الِابنَ جَميعُ النَّاس، كما يُكرِمونَ الآب: فمَن لم يُكرِمِ الِابن لا يُكرِمِ الآبَ الَّذي أَرسَلَه.
24الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن سَمِعَ كَلامي وآمَنَ بِمَن أَرسَلَني فلَه الحَياةُ الأَبَدِيَّة، ولا يَمثُلُ لَدى القَضاء، بلِ انتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَياة. – <يو5>يوحنا)
والمشتركة: "ولا يَحضرُ الدَّينونَةَ" ، والترجمة البولسية: "ولا يخضع لدينونة"
وبهذا غلَوا في المسيح، ليخلصوا أنفسهم من الدينونة! الأمر واضح.

ــ

(3وكانَ يسوعُ يَعلَمُ أَنَّ الآبَ جَعَلَ في يَدَيهِ كُلَّ شَيء، وأَنَّه خَرَجَ مِنَ الله، وإِلى اللهِ يَمْضي،
4فقامَ عنِ العَشاءِ فخَلَعَ ثِيابَه، وأَخَذَ مِنديلاً فَائتَزَرَ بِه،
5ثُمَّ صَبَّ ماءً في مَطهَرَةٍ وأَخَذَ يَغسِلُ أَقدامَ التَّلاميذ، ويَمسَحُها بِالمِنديلِ الَّذي ائْتَزَرَ بِه. – <يو13>يوحنا)

  • بعد أن رفعوا وغلَوا فيه، إذا قالوا "في يديه كل شيء"، جعلوه يغسل أقدامهم.

ــ

(20أَمَّا نَحنُ فمَوطِنُنا في السَّمَوات ومِنها نَنْتَظِرُ مَجيءَ المُخلِّصِ الرَّبِّ يسوعَ المسيحِ
21الَّذي سيُغَيِّرُ هَيئَةَ جَسَدِنا الحَقير فيَجعَلُه على صُورةِ جَسَدِه المَجيد بما لَه مِن قُدرَةٍ يُخضِعُ بِها لِنَفْسِه كُلَّ شَيء. – <فل3>فيليبي)
فللمسيح قدرة إخضاع كل شي له وبهذا يصير موطنهم هو السماء ويصير جسدهم مجيداً مثل جسده!

  • المسيحيون اتخذوا المسيح "رفّاساً" [مِنَطّاً]، غلَوا فيه ليغلوا في أنفسهم. وليست صدفة أن تجد لدى الصوفية أو غلاتهم الذين قالوا بالحلول والاتحاد – أن تجد لديهم ذلك الغلو في محمد. إنه نفس الداء: يغلون في محمد ليغلوا في أنفسهم.

rfaschr.png

شكل 3: المِنَط أو الرفاس

ــ

وكذلك لدينا هنا أجسامهم السماوية:
(45فقد وَرَدَ في الكِتاب: «كانَ آدمُ الإِنسانُ الأَوَّلُ نَفْسًا حَيَّة» وكانَ آدمُ الآخِرُ رُوحًا مُحْيِيًا.

  • آدم الآخر المقصود به طبعاً المسيح.

46ولكِن لم يَظهَرِ الرُّوحِيُّ أَوَّلاً، بلِ البَشَرِيّ، وظَهَرَ الرُّوحِيُّ بَعدَه.
47الإِنسانُ الأَوَّلُ مِنَ التُّراب فهو أَرْضِيّ، والإِنسانُ الآخَرُ مِنَ السَّماء.

  • المسيح له طبيعة مختلفة كلياً عن طبيعة آدم!

48فعَلى مِثالِ الأَرضِيِّ يَكونُ الأَرضِيُّون، وعلى مِثالِ السَّماوِيِّ يَكونُ السَّماوِيُّون.
49 وكما حَمَلْنا صُورةَ الأَرضِيّ، فكذلك نَحمِلُ صُورَةَ السَّماوِيّ . – <1قور15>رسالة بولس الأولى إلى أهل قورنتس)
هكذا ترى نتيجة هذه المقدمة التي جاءنا بها بولس: هم صاروا أيضاً سماويين، من طبيعة آدم السماوي (أي المسيح) وليس كباقي البشر على طبيعة آدم.

3.3.2. فقرة46 المسيحيون أعظم أعمالاً من المسيح (أي من الله)!

ولمزيد من البيان. انظر هذه العبارة الشنيعة التي افتروها على نبينا المسيح:
نقرأ في كتاب يوحنّا:
(12الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضًا الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا، بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها، لأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب، – <يو14>يوحنا)
فالمسيحي الذي يؤمن بانتحار الله على الصليب من أجله، يعمل أعمالاً أعظم من أعمال المسيح.
فأي تعظيم للمسيح هو تعظيم للمؤمنين به، وأي غلوٍّ فيه هو غلوّ في تعظيم ذاتهم.

ونقرأ افتراء آخر لهم على نبينا المسيح:
(18«الحَقَّ أَقولُ لَكم: ما رَبطتُم في الأَرضِ رُبِطَ في السَّماء، وما حَلَلتُم في الأَرضِ حُلَّ في السَّماء. – <متى18>)
ما يربطونه في الأرض يكون مربوطا في السماء؟

الأمر واضح ويتكرر، عظموا المسيح حتى التأليه ليعظموا أنفسهم في شتى المجالات:

  • أجسادهم سماوية
  • موطنهم السماء
  • هم أبناء الله
  • لم يولدوا من "رغبة لحم"
  • تطهروا من خطاياهم
  • تجاوزوا يوم الدين
  • وأخير رأينا أن أعمالهم أعظم من أعمال المسيح، أي أعظم من الله!

ولنتابع في سرد شناعاتهم، وسأحاول الإيجاز، فإنها والله كثيرة.

3.4. فقرة47 عروس الله/المسيح الثانية هي: الكنيسة أي جماعة المسيحين

فكرة زواج الله تحدثنا عنها (مثلاً فقرة29)، ولنبدأ بهذا التعليق لدى الترجمة اليسوعية، على سِفر حزقيال في 16: 1:

(إسرائيل، عروس الرب الخائنة ، "الزانية" بالآلهة الغريبة: استعارة أصبحت مألوفة منذ هوشع في أدب الأنبياء (راجع هو[شع] 1 / 2 +). يتناول حزقيال هذا الموضوع في تمثيل طويل [*..] وينتهي التمثيل [*..] كما في هوشع بالغفران المجاني الذي يمنحه الزوج ويقطع عهداً جديداً، هكذا أُنبئ بالعرس المشيحي [*أي زواج المسيح من الكنيسة] الذي سيعود العهدُ الجديد إلى الكلام عليه، وقد وُصف باستعارة الزواج.)
ولنر ماذا عن استعارة الزواج هذه في العهد الجديد.

نبدأ بنص من رؤيا يوحنا وهو يشبه ما في سِفر حزقيال عن العروس أورشليم، ولكن الكلام هنا عن "أورشليم الجديدة" أي أورشليم المسيحيين. يقول مؤلف السِفر المدعو يوحنّا:
(1ورَأَيتُ سَماءً جَديدةً وأَرضًا جَديدة، لأَنَّ السَّماءَ الأُولى والأَرضَ الأُولى قد زالَتا، ولِلبَحرِ لم يَبقَ وُجود.
2ورَأَيتُ المَدينَةَ المُقَدَّسة، أُورَشَليمَ الجَديدة، نازِلَةً مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ الله، مُهَيَّأَةً مِثلَ عَروسٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها.
9وجاءَ أَحَدُ المَلائِكَةِ السَّبعَة، أَصْحابِ الأَكْوابِ السَّبعَةِ المُمتَلِئَةِ بِالنَّكَباتِ السَّبعِ الأَخيرة، فخاطَبَني قال: «تَعالَ أُرِكَ العَروسَ امرَأَةَ الحَمَل ».

– <رؤ21>رؤيا يوحنا)

الحمل هو هنا يسوع المسيح.
بعد أن جعلوه ذبيحةً يُراق دمها من أجلهم، جاؤوا بشناعة أخرى إذ شبهوه بالحُملان التي كانت تُذبح ضمن طقوس العهد القديم للتكفير عن الخطايا في العهد القديم. راجع: الحمل ربّ الأرباب.
fdaa.html#i-qwqj2aq0oni0

ومرّة أخرى في سِفر الرؤيا، جماعة المسيحيين "القديسين" هي عروس الرب يسوع، الذي هو حمل! – "عُرس الحمل":
(6وسَمِعتُ مِثلَ صَوتِ جَمعٍ كَثير ومِثلَ خَريرِ مِياهٍ غَزيرة ومِثلَ دَوِيِّ رُعودٍ شَديدةٍ يَقول: «هَلِّلويا! لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنا القَديرَ قد مَلَك.
7لِنَفرَحْ ونَبتَهِجْ! ولْنُمَجِّدِ الله، فقَد حانَ عُرسُ الحَمَل، وعَروسُه قد تَزَيَّنَت
8وخُوِّلَت أَن تَلبَسَ كَتَّانًا بَرَّاقًا خالِصًا». فإِنَّ الكَتَّانَ النَّاعِمَ هو أَعْمالُ البِرِّ الَّتي يَقومُ بِها القِدِّيسون.
9وقالَ لِيَ المَلاك: «أُكتُبْ: طوبى لِلمَدعُوِّينَ إِلى وَليمَةِ عُرسِ الحَمَل». وقالَ لي: «هذا الكَلامُ كَلامُ اللهِ حَقّ». – <رؤ19>رؤيا)
ــ
وتشبيه المسيح بالعريس هنا مرة أخرى، لدى بولس وهو الذي كان فرِّيسيّاً:
(1لَيتَكُم تَحتَمِلونَ [*يخاطب جماعة مسيحية] مِن قِبَلي قَليلاً مِنَ الغَباوة، بل تَحَمَّلوني،
2فإِنِّي أَغارُ علَيكُم غَيرَةَ اللهِ لأَنِّي خَطَبتُكُم لِزَوْجٍ واحِد، خِطبَةَ عَذْراءَ طاهِرَةٍ تُزَفُّ إِلى المسيح. <2قور11>قورنتس الثانية)

  • بولس مثل إلهه يغار على عشيقته

ــ
(27 فيَزُفَّها إِلى نَفْسِه كَنيسةً سَنِيَّة لا دَنَسَ فيها ولا تَغَضُّنَ ولا ما أَشْبَه ذلِك، بل مُقدَّسةٌ بِلا عَيب. – <اف5>أفسس)

  • المشتركة: ولا تَجَعُّدَ ولا ما أشبَهَ ذلِكَ،

ــ
(16أَنا يَسوعَ أَرسَلتُ مَلاكي لِيشهَدَ لَكم بِهذِه الأَشياءِ في شَأنِ الكَنائِس. أَنا فَرعٌ مِن داوُدَ وذُرِّيَّتُه والكَوكَبُ الزَّاهِرُ في الصَّباح. 17 يَقولُ الرُّوحُ والعَروس: «تَعالَ!» مَن سَمِعَ فليَقُلْ: «تَعالَ!» ومَن كانَ عَطْشانَ فلْيَأتِ، ومَن شاءَ فلْيَستَقِ ماءَ الحَياةِ مَجَّانًا. <رؤ22>)

3.5. فقرة48 المسيحيون قدّيسون مثل أسلافهم اليهود، وبهم يتقدّس أيضاً غير المؤمنين

في العهد القديم:
(2«مُرْ كُلَّ جَماعةِ بَني إِسْرائيلَ وقُلْ لَهم: كونوا قِدِّيسين ، لأَنِّي أَنا الرَّبَّ إِلهَكم قُدُّوس. – <أح19>الأحبار أو اللاويين أو سفر موسى الثالث)
والمشتركة تعلِّق في مقدّمة السِفر: (فالإله القدوس والإله المحب وإله الحياة، يريد أن يُشرِك شعبَه في قداسته (19: 2)، ليصبح الشعب بدوره حامل الحياة والحب.)
لاحظ اختاروا كلمة "يُشرِك"!

وفي العهد الجديد:
قديسون مثل أسلافهم اليهود – ومثل الله؟
(15بل، كما أَنَّ الَّذي دَعاكم هو قُدُّوس، فكذلِكَ كُونوا أَنتم قِدِّيسينَ في سيرَتِكم كُلِّها،
16لأَنَّه مَكتوب: « كونوا قِدِّيسين، لأَنِّي أَنا قُدُّوس ». – <1بط1>رسالة بطرس الأولى)

(7إِلى المَدعُوِّينَ لِيَكونوا قِدِّيسين. علَيكُمُ النِّعمَةُ والسَّلامُ مِن لَدُنِ اللهِ أَبِينا والرَّبِّ يسوعَ المسيح.
– <روم1>رسالة بولس إلى أهل روما [وترتيبها الأول في العهد الجديد])
المشتركة تعلِّق: (قديسين: المكرّسين لله والمسؤولين عن الرسالة. هم المسيحيون.)

وفي الإصحاح الخامس عشر:
(25 أَمَّا الآن فإِنِّي ذاهِبٌ إِلى أُورَشَليمَ لِخِدمَةِ القِدِّيسين. – <روم15>)

اليسوعية تعلق: (لمسيحيي أورشليم حق خاص في أن يدعَوا قديسين (١ قور ١٦ / ١ و ٢ قور ٨ / ٤ ٩٩ / ١٢) لأنهم أعضاء الكنيسة الأم وممثلو " بقية إسرائيل المقدسة " [*إسرائيل!]. ولقد انتقل هذا الحق من كنيسة أورشليم إلى جميع المسيحيين [*!!] (روم ١ / ٧ و ١٢ / ١٣).(٥٠٠))

المسيحي يقدّس غيره أيضاً
(14لأَنَّ الزَّوجَ غَيرَ المُؤمِنِ يَتَقَدَّسُ بِامرَأَتِه ، والمَرأَةَ غَيرَ المُؤمِنةِ تَتَقَدَّسُ بِالزَّوجِ المُؤمِن، وإِلاَّ كانَ أَولادُكُم أَنجاسًا، مع أَنَّهم قِدِّيسون. – <1قور14>رسالة بولس الأولى إلى أهل قورنتس)

وطن القديسين وأهل بيت الله
(18لأَنَّ لَنا بِه جَميعًا سَبيلاً إِلى الآبِ في رُوحٍ واحِد .
19فلَستُم إِذًا بَعدَ اليَومِ غُرَباءَ أَو نُزَلاء، بل أَنتُم مِن أَبناءِ وَطَنِ القِدِّيسين ومِن أَهْلِ بَيتِ الله، – <اف2>أفسس2 أيضاً من رسائل بولس)

قديسون بلا عيب ولا لوم
(22قد صالَحَكُمُ اللهُ الآنَ في جَسَدِ ابنِه البَشَرِيّ، صالَحَكم بِمَوتِه لِيَجعَلَكم في حَضرَتِه قِدِّيسينَ لا يَنالُكم عَيبٌ ولا لَوم. – <قول1>رسالة بولس إلى أهل قولوسي)

  • أيضاً هنا ترى بنوة المسيح لله وسيلة لكي يتصالح معهم الله!، ويصيروا بذلك قديسين.

(3تَبارَكَ اللهُ أَبو رَبِّنا يسوعَ المسيح. فقَد بارَكَنا كُلَّ بَرَكَةٍ روحِيَّةٍ في السَّمَواتِ في المَسيح،

  • يريدون رفع انفسهم فيتخذون الغلو في المسيح وسيلة لذلك:

4ذلِكَ بِأَنَّه اختارَنا فيه [*في المسيح] قَبلَ إِنشاءِ العالَم [*!]، لِنَكونَ في نَظَرِه قِدِّيسينَ بِلا عَيبٍ في المَحبَّة، – <اف1>رسالة بولس إلى أهل أَفَسُس)

المسيحيون أمة مقدّسة وذرية مختارة
(9أَمَّا أَنتم فإِنَّكم ذُرِّيَّةٌ مُختارة وجَماعةُ المَلِكِ الكَهنوتِيَّة وأُمَّةٌ مُقَدَّسَة وشَعْبٌ اقتَناه اللهُ لِلإِشادةِ بِآياتِ الَّذي دَعاكم مِنَ الظُّلُماتِ إِلى نُورِه العَجيب. – <1بط2>رسالة بطرس الأولى)

3.6. فقرة49 المسيحيون كاملون

(9ففِيه [*أي يسوع] يَحِلُّ جَميعُ كَمالِ الأُلوهِيَّةِ حُلولاً جَسَدِيًّا [*جسدياً!]،
10وفيه تَكونونَ كامِلين. إِنَّه رَأسُ كُلِّ صاحِبِ رِئاسةٍ وسُلْطان. – <قول4>رسالة قولوسي)

وفي "بِشارة متى":
(48 فكونوا أنتُم كاملينَ، كما أنَّ أباكُمُ السَّماويَّ كامِلٌ. – <متى5>)
يقارنون أنفسهم بالله، في الكمال وفي القداسة كما رأينا في الفقرة السابقة.

(12أَمَّا هو [*أي المسيح] فقَد قَرَّبَ ذَبيحَةً واحِدَةً كَفَّارَةً لِلخَطايا، ثُمَّ جَلَسَ عن يَمينِ اللهِ لِلأَبَد،
13 وهوَ الآنَ يَنتَظِرُ أنْ يَجعَلَ اللهُ أعداءَهُ موطِئًا لِقَدَمَيهِ،
14 لأنَّهُ بِقُربانٍ واحدٍ جَعَلَ الّذينَ قَدَّسَهُم كامِلينَ [*عندنا هنا التقديس والكمال] إلى الأبَدِ.
[*عندنا هنا التقديس والكمال]
– <عب10>الرسالة إلى العبرانيين [كانت تُنسَب لبولس])

(استطراد
ولا بأس أن نستطرد هنا قليلاً في عقلية "المبشِّر" و"المبشَّر". فالإمبراطورية الرومانية كانت مليئة بالعبيد المسحوقين المحتقرين، فجاءهم هنا التبشيريون بولس وأصحابه (أو لعل بولس أيضاً بريء من مروياتهم؟ الله أعلم) – جاءهم التبشيريون وقالوا لهم: في ديننا تصيرون أبناء الله وكاملين وقديسين والجنة مضمونة لكم..إلخ، ثم قالوا لهم [ولكن ليس هذا موضع بحثنا هنا]: أصحاب النعم الدنيوية أشرار، أما أنتم أخيار، أنتم الأخيار والأبرار ومن ذرية الله، لأنكم مُحتَقرون! – لا شك أن هذا مما يَغرّ طبقة العبيد ويجذبهم من الدين المسيحي. واعلم أن هذه الطريقة اتبعها منظّرو الشيوعية –وكلامنا هنا عن الشيوعية الألوهية!– اتبعوها ليجذبوا بها الطبقة العاملة – التي صارت هي المثل الأعلى! [أبرز من بيّن هذا الاضطراب في المسيحية هو نيتشه Nietzsche، وله كتاب صغير ومفيد اسمه Der Antichrist أي ضدّ المسيحية والبعض يترجمه بالمسيح الدجّال، ولكن لا علاقة للكتاب بذلك.].
)

نتابع. من ترجمة الحياة في مدخل الرسالة إلى العبرانيين
(إن ذبيحة المسيح هي الإتمام النهائي لكل ما تمثله ذبائح العهد القديم،
[*وقد رأينا فيها تقديم القرابين لعزازيل شركةً مع الله، فقرة26؛ وكذلك رأينا أن الألية من الطعام المفضّل لدى إلههم، فقرة43]
أي غفران الله للخطايا. فالمسيح هو الذبيحة الكاملة لخطايانا وقد غُفرت لنا خطايانا كلها تماماً، الماضية والحاضرة والمستقبلة الآتية.
أزال المسيح الخطية التي منعتنا من الوجود في حضرة الله والشركة معه [*الشركة مع الله!] لكن يجب أولاً أن نقبل ذبيحته من أجلنا وبذا نصبح غير مذنبين بل طاهرين وكاملين [*!] في نظر الله ، فذبيحته هي سبيلنا للحياة الأبدية. – ص 2638 الحياة، التفسير التطبيقي في تقديم سِفر العبرانيين)
أي آمن بأن الله (أو ابنه) انتحر من أجلك على الصليب، تصبحْ كاملاً في نظره!

3.7. فقرة50 المسيحيون شركاء المسيح في بنوّته لله، وشركاء الله في طبيعته الإلهية!

3.7.1. المسيحيون شركاء المسيح في الميراث، وهم أبناء الله بالتبنّي

(14إِنَّ الَّذينَ يَنقادونَ لِرُوحِ الله يَكونونَ أبناءَ اللهِ حَقًّا.
15لم تَتلَقَّوا روحَ عُبودِيَّةٍ لِتَعودوا إِلى الخَوف، بل روحَ تَبَنٍّ بِه نُنادي: أَبًّا، يا أَبَتِ!.

  • في العهد القديم بنو إسرائيل هم أبناء الله، وهنا المسيحيون أبناؤه بالتبني.

16وهذا الرُّوحُ نَفْسُه يَشْهَدُ مع أَرواحِنا بِأَنَّنا أَبناءُ الله.
17فإِذا كُنَّا أَبْناءَ الله فنَحنُ وَرَثة: وَرَثَةُ اللهِ وشُرَكاءُ المسيحِ في المِيراث، [*شراكة!] لأَنَّنا، إِذا شارَكْناه في آلامِه، نُشارِكُه في مَجْدِه أَيضًا. – <روم8>رسالة بولس إلى أهل روما)

في ترجمة الحياة نقرأ هذا "الشرح":
(8:‏14-17 لم نعد عبيداً خائفين أذلاء، بل صرنا أبناء للسيد، وياله من امتياز! ولأننا أبناء الله أصبح لنا نصيب في كنوز عظيمة. لقد أعطانا الرب فعلاً أفضل عطاياه: ابنه، والغفران، والحياة الأبدية، ويشجعنا أن نطلب منه كل ما نحن في حاجة إليه.)
https://arabicbibleonline.com/home/Index/45/8/

3.7.2. مرة أخرى التبني:

(4فلَمَّا تَمَّ الزَّمان، أَرسَلَ اللهُ ابنَه مَولودًا لِامرَأَةٍ، مَولودًا في حُكْمِ الشَّريعة
5 لِيَفتَدِيَ الَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّريعة، فنَحْظى بِالتَّبَنِّي.

  • مرة جديدة التبني!

6والدَّليلُ على كَونِكُم أَبناء أَنَّ اللهَ أَرسَلَ رُوحَ ابنِه إِلى قُلوبِنا، الرُّوحَ الَّذي يُنادي: «يا أَبَتِ».
7فلَستَ بَعدُ عَبْدًا، بلِ ابنٌ، وإِذا كُنتَ ابنًا فأَنتَ وارِثٌ بِفَضْلِ الله. – <غل4>غلاطية)
التبشيريون، مبشِّرو النحْس، عرفوا ما تحب أن تسمعه جماهير العبيد، وما أكثرهم في إمبراطورية روما.

3.7.3. وطبعاً المسيحيون أبناء الله، في "صلاة الأبانا"

ولدينا طبعاً "صلاة الأبانا"، يقول لهم المسيح:
(9«فَصَلُّوا أَنتُم هذِه الصَّلاة:
أَبانا الَّذي في السَّمَوات،
لِيُقَدَّسِ اسمُكَ،
10لِيَأتِ مَلَكوتُكَ،
لِيَكُنْ ما تَشاء، – <متى6>)

3.7.4. المسيحيون من سُلالة الله

من كلام بولس:
(29فيَجِبُ علَينا، ونَحنُ مِن سُلالَةِ الله، أَلاَّ نَحسَبَ اللاَّهوتَ يُشبِهُ الذَّهَبَ أَوِ الفِضَّةَ أَوِ الحَجَر، إِذا مَثَّلَه الإِنْسانُ بِصِناعتِه وخَيالِه. – <رسل17>أعمال الرسل)
وفي الترجمة البولسية: " ذريّة الله ".

3.7.5. المسيحيون شركاء الطبيعة الإلهية

(3فإِنَّ قُدرَتَه الإِلهيَّة مَنَحَتْنا كُلَّ ما يَؤُولُ إِلى الحَياةِ والتَّقْوى. ذلِك بِأَنَّها جَعلَتْنا نَعرِفُ الَّذي دَعانا بِمَجْدِه وقُوَّتِه
4فمُنِحْنا بِهِما أَثمَنَ المَواعِدِ وأَعظَمَها، لِتَصيروا بِها شُرَكاءَ الطَّبيعَةِ الإِلهِيَّة [*!] في ابتِعادِكم عَمَّا في الدُّنْيا مِن فَسادِ الشَّهوة. – <2بط1> رسالة بطرس الثانية)

3.7.6. المسيحيون على صورة الله يشاركونه في الطبيعة الإلهية، والمسيح أشركهم في بنوة الله

اليسوعية تعلِّق على تكوين1، 26:
(26وقالَ الله: «لِنَصنَعِ الإِنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا ، وَلْيَتَسَلَّطْ على أَسْمَاكِ البَحرِ وطُيورِ السَّماء، والبَهائِمِ وجَميعِ وحُوشِ الأَرض، وجميعِ الحَيَواناتِ الَّتي تَدِبُّ على الأَرض».)
التعليق (يبدو أن عبارة "كمثالنا" تخفّف من معنى كلمة "صورتنا" فتنافي المساواة. ولفظ "صورة" الملموس ينطوي على تشابه مادي، كما هو بين آدم وابنه (5/ 3). وعلاقة الإنسان مع الله تميزه عن الحيوانات، وهي تفترض أيضاً وجود تشابه عام في الطبيعة (عقل وإرادة وقدرة)، فالإنسان هو شخص.
وأخيراً تمهّد هذه العلاقة لوحي أسمى [*هذا هو السموّ عندهم!] وهو الاشتراك في طبيعة واحدة (_الطبيعة الإلهية_) [* هكذا في الأصل "الطبيعة الإلهية" تأتي للتفسير بين قوسين] بالنعمة.)

وتعليقاً على الرسالة إلى روما 1، 3 نقرأ في اليسوعية:
(لكن يسوع، بعد قيامته، جُعِل ابن الله بصفة جديدة ومشيحية، وقد عُهد إليه بإشراك المؤمنين في البنوة الإلهية)
نُعيد، غلوه في المسيح كان وسيلة للغلو في أنفسهم!

3.8. فقرة51 المسيحية ديانة اتحادية، وليست توحيدية!

<2024-01-07 Sun>

قد رأينا الكثير من جنون العظمة لدى المسيحيين. أنهم كاملون ومقدسون وقد قرنوا كمالهم بكمال الله، وقداستهم بقداسته. ورأينا أنهم أعظم أعمالاً من المسيح أي الله، ورأينا أنهم شركاء المسيح في بنوّته لله، وشركاءالطبيعة الإلهية؟
فماذا بقي؟ – الاتّحاد بالله!
فالمسيحية ليست ديانة توحيدية، بل اتحادية!
هذا أردنا إثباته هنا، وستتكرر بطبيعة الحال بعض الأفكار، فالميول هي ذاتها. الإنسان لا يرضى بأنه مجرد إنسان، يريد لنفسه الإلهية!

إضافة فيديو في <2024-02-22 Thu>

3.8.1. الاتحاد بالله لدى إسرائيل:

نبدأ مع شعب إسرائيل. اليسوعية في مقدمة سفر الأحبار تقول:
(وحين اختار الله شعب إسرائيل، أراده مختلفاً عن سائر الشعوب، فأفرده وميّزه وفصله عن غيره من الشعوب، لكي يتمكّن من الاتحاد بالإله القدوس. – ص230)
وكذلك لديها:
(6 الذبيحة السلامية وتسمى أحياناً ذبيحة "الاتحاد" أو ذبيحة "العهد". يُحرَق فيها للرب – ص226)
(فوجوده [*وجود سفر الأحبار] تبرير لحق الإنسان بحاجته إلى التعبير عن إيمانه بممارسات دينية، وإعلان لمجيء ذاك الذي يحمل يسوع في كلامه ويحقّق في حياته مصالحة البشر واتحادهم بالله ص230-231)
وفي الترجمة المشتركة ، أيضاً في تقديم سفر االأحبار:
(نقرأ هذه الشرائع فنجدها غريبة، لكنّها تذكرنا نحن المؤمنين، أن الاتحاد بالله حاجة ماسَّة للإنسان. – ص123)
وقبلها بسطرين: (فالإله القدوس والإله المحب وإله الحياة، يريد أن يشرك شعبه في قداسته (19: 2)، ليصبح الشعب بدوره حامل الحياة والحب.)

ولكن فكرة الاتحاد هذه تعمّقت أكثر في العهد الجديد. وقد رأينا قبل قليل العديد من العبارات التي تدخل في هذا الباب [الشراكة والبنوة..إلخ].

ونذكر أيضاً في الترجمة البولسية ./bib1.html#البولسية تعليقاً على يوحنا8، 41:
(إن اتحاد الله مع شعبه إسرائيل كان يمثَّل بزواج؛ وكل انحراف عن الدين كان يُعتدّ [*كذا] ضرباً من البغاء والزنى.)

لنتابع، لنرى المزيد من الفظاعات.

3.8.2. الاتحاد االشامل. الله والمسيح واحد. والمسيح اتحد بالمسيحيين.

(30 أَنا والآبُ واحِد». – <يو10>يوحنا)
ولدينا في يوحنا 14:
(11صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ. [*..]
12الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضًا الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا، بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها، [*وقد ذكرنا النص في فقرة45]

  • من جديد: يُعلون المسيح عن مكانة البشر وبعدها مباشرة تجد الإعلاء لهم! هذا هدفهم – هذا ما يجذب به التبشيريون الناسَ.

13فكُلَّ شَيءٍ سأَلتُم بِاسْمي أَعمَلُه، لِكَي يُمَجَّدَ الآبُ في الِابْن. [*..]

  • والحق أنهم هم يريدون التمجيد لأنفسهم، ليصنعوا ما هو أعظم من أعمال المسيح، أي الُُُله! (فقرة46)

20إِنَّكم في ذلك اليَومِ تَعرِفونَ أَنِّي في أَبي وأَنَّكم فِيَّ وأَنِّي فِيكُم.

  • وفي عـ11 "وإنّ الآبَ فيّ" – فالله فيهم أيضاً، والكل في الكل. ديانة اتحـــاديـــــة! Pantheism!
  • في المشتركة: وفي ذلِكَ اليومِ تَعرِفونَ أنِّي في أبي، وأنَّكُم أنتُم فيَّ مِثلَما أنا فيكُم.

– <يو14>)
وفي إلإصحاح17 من يوحنا:
(21فَلْيكونوا بِأَجمَعِهم واحِدًا: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك، فَلْيكونوا هُم أَيضًا فينا، لِيُؤمِنَ العالَمُ بِأَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني.

  • مرة أخرى الكل في الكل، الديانة اتحادية.

22وأَنا وَهَبتُ لَهم ما وَهَبْتَ لي مِنَ المَجْد، لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد:
23أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ،_ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة، ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني، وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَمَا أَحبَبتَني. – <يو17>يوحنا)

  • المسيح فيهم، ليجعلوا الله فيهم، ليجعلوا الله متحداً بهم. لم يؤلهوا المسيح إلا لأنهم أرادوا الألوهية لهم، لأنفسهم!
  • لاحظ في عـ23 "وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَمَا أَحبَبتَني": هذا تمهيد للفداء، أي أن الله انتحر من أجلهم على الصليب.
  • وطبعاً تجد التكبّر، أن الله يحبّهم كما يحب المسيح!
  • اليسوعية تعلق: ( إن المجد الذي يناله المسيح من الآب، بعد الصليب (الآيات ١ - ٥)، هو تجلي اتحاده بالآب للبشر. [*من أجل البشر!] والمؤمنون الذين يشعرون به يشرَكون [* مُصِرّون على الشِرك!] فيه فيصبحون بدورهم تجليا لمجد المسيح: وكل هذا يتم في الواقع بالوحدة [*هذا "توحيدهم"!] التي يحققونها بحب بعضهم لبعض.)

ومرة أخرى المشاركة:
(14فلَمَّا كانَ الأَبناءُ شُرَكاءَ في الدَّمِ واللَّحْم، شارَكَهُم هو [*أي المسيح] أَيضًا فيهِما مُشاركةً تامّة لِيَكسِرَ بِمَوتِه [*كالعادة، الفداء] شَوكَةَ ذاكَ الَّذي لَه القُدرَةُ على المَوت، أَي إِبليس، – <عب2>عبرانيين)
(ولنا عودة إلى إبليسهم)

وانظر تعليق الحياة:
(كان لابد ليسوع المسيح أن يصير إنساناً حتى يمكنه أن يموت، وأن يقهر نفس التجارب [*إله هذا؟] التي تواجهنا، وبذلك يمكنه أن يتوسط بين الله والإنسان. وقد اتحد يسوع بنا حتى يمكن أن نتحد نحن بالله. [*!])

3.8.3. الاتحاد بالله بواسطة دم المسيح الذي هو أفضل من دم التيوس

(13فإِذا كانَ دَمُ التُّيوسِ والثِّيرانِ ورَشُّ رَمادِ العِجْلَةِ يُقَدِّسانِ المُنَجَّسينَ لِتَطهُرَ أَجْسادُهم،
14فما أَولى دَمَ المسيحِ، الَّذي قَرَّبَ نَفْسَه إِلى اللهِ بِروحٍ أَزَلِيٍّ قُرْبانًا لا عَيبَ فيه، أَن يُطَهِّرَ ضَمائِرَنا مِنَ الأَعمالِ المَيْتَة لِنَعْبُدَ اللهَ الحَيّ! – عبرانيين9)
اليسوعية تعلِّق: (ليست ذبيحة المسيح أقل حقيقة من الذبائح القديمة، فإن الدم قد أريق. لكنها أفضل منها على وجه لا مثيل له، لأنها التزام شخصي قام به كائن منزه عن الخطيئة ويحيا بالروح القدس. ومن هنا فعاليتها لتطهير الضمائر واتحاد الناس بالله.)

3.8.4. المسيحيون يتحدون بالله عندما يأكلون جسد المسيح ويشربون دمه!

(54 مَن أَكَلَ جَسَدي وشَرِبَ دَمي، فلَه الحَياةُ الأَبَدِيَّة، وأَنا أُقيمُه في اليَومِ الأَخير.
55لأَنَّ جَسَدي طَعامٌ حَقّ، ودَمي شَرابٌ حَقّ.
56مَن أَكَلَ جَسدي وشَرِبَ دَمي ثبَتَ فِيَّ وثَبَتُّ فيه. – <يو6>يوحنا)
اليسوعية تعلق: (الحياة هي دخول في الاتحاد بالابن وعن يده بالآب، [*كالعادة!] وهذا التبادل القائم على المعرفة والمحبة المتبادلة مضمون على وجه ثابت ونهائي. والعشاء الافخارستي هو، في الوقت الحاضر، ساعة هذا الاتحاد المفضَّلة وتحقيقه الأول.)

3.8.5. بولس اتحد بالمسيح – صُلِب معه!

(19لأَنِّي بِالشَّريعَةِ مُتُّ عَنِ الشَّريعةِ لأَحْيا للهِ، وقد صُلِبتُ مع المسيح.
20فما أَنا أَحْيا بَعدَ ذلِك، بلِ المسيحُ يَحْيا فِيَّ. وإِذا كُنتُ أَحْيا الآنَ حَياةً بَشَرِيَّة، فإِنِّي أَحْياها في الإِيمانِ بِابنِ اللهِ الَّذي أَحبَّني وجادَ بِنَفْسِه مِن أَجْلي.
21فلا أُبطِلُ نِعمَةَ الله. فإِذا كانَ البِرُّ يُنالُ بِالشَّريعة، فالمَسيحُ إِذًا قد ماتَ سُدًى. – <غل2>غلاطية)
اليسوعية تعلق: (في هذه الآية الأساسية، يشير بولس إلى اختباره الشخصي ويحدد الوجود المسيحي وهو اتحاد بابن الله. ليس هذا الوجود حياة " الأنا " الجسدي المكتفي بامتيازاته (راجع فل 3 / 4 - 11). لقد مات هذا " الأنا " وسيذكر بولس بذلك في الخاتمة (راجع غل 6 / 14). ومع ذلك، ف‍ " لا يزال " هذا الوجود حياة في الوضع الزائل الذي هو وضع الإنسان الخاطئ - حياة في الجسد - لكنه " منذ الآن " حياة المسيح الممجد في المؤمن. فإن الإيمان يفتح قلب الإنسان على محبة ابن الله المجانية والمخلصة.)

3.8.6. المسيحيون لهم شَرِكة غير منقطعة مع الله

(4 فدُفِنَّا مَعَه في مَوتِه بِالمَعمودِيَّة لِنَحْيا نَحنُ أَيضًا حَياةً جَديدة كما أُقيمَ المَسيحُ مِن بَينِ الأَمواتِ بِمَجْدِ الآب؟
5فإِذا اتَّحَدْنا بِه فصِرْنا على مِثالِه في المَوت، فسنَكونُ على مِثالِه في القِيامةِ أَيضًا.
6ونَحنُ نَعلَمُ أَنَّ إِنسانَنا القَديم قد صُلِبَ مَعَه لِيَزولَ هذا البَشَرُ الخاطِئ، فلا نَظَلَّ عَبيدًا لِلخَطيئَة،
7لأَنَّ الَّذي ماتَ تَحَرَّرَ مِنَ الخَطيئَة. [*!] – <روم6>)

  • ألا تذكرك العبارة الأخيرة بالهندوسية أو الغنوصية؟
  • الحياة تعلّق: 6:‏5 نستطيع أن نستمتع بحياتنا الجديدة في المسيح لأننا قد اتحدنا معه في موته وقيامته، فرغباتنا الشريرة، وعبوديتنا للخطية ومحبتنا لها، كل هذه قد ماتت بموته، والآن نحن متحدون معه في حياة القيامة، لنا شركة غير منقطعة مع الله، إذ قد تحررنا من الخطية. وللاستزادة من معرفة الفرق بين حياتنا الجديدة في المسيح، وطبيعتنا القديمة الخاطئة، (اقرأ أف 4:‏23،‏24؛ كو 3: ‏3-15 ).

3.8.7. ومَنِ اتَّحَدَ بِالرَّبّ فقَد صارَ وإِيَّاهُ رُوحًا واحِدًا

(15أَما تَعلَمونَ أَنَّ أَجسادَكُم هي أَعضاءُ المسيح؟ أَفآخُذُ أَعضاءَ المسيحِ وأَجعَلُ مِنها أَعضاءَ بَغِيّ؟ مَعاذَ الله!
16أَوَما تَعلَمونَ أَنَّ مَنِ اتَّحَدَ بِبَغِيٍّ صارَ وإِيَّاها جَسَدًا واحِدًا؟ فإِنَّه قِيل: «يَصيرُ كِلاهُما جَسَدًا واحِدًا».

  • هذه في الزواج

17ومَنِ اتَّحَدَ بِالرَّبّ فقَد صارَ وإِيَّاهُ رُوحًا واحِدًا . – <1قور6> 1قورنتس6)

3.8.8. البابا بِنِدِكت السادس عشر Ratzinger

نعود إلى يوحنا14 حيث بُشِّر المثلِّثون بأنهم أعظم أعمالاً من المسيح!
(9قالَ له يسوع: «إِنِّي معَكم مُنذُ وَقتٍ طَويل، أَفلا تَعرِفُني، يا فيلِبُّس؟ مَن رآني رأَى الآب. فكَيفَ تَقولُ: أرِنا الآب؟

10أَلا تُؤمِنُ بِأَنِّي في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ؟ إِنَّ الكَلامَ الَّذي أقولُه لكم لا أَقولُه مِن عِندي، بلِ الآبُ المُقيمُ فِيَّ يَعمَلُ أَعمالَه.
11صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ. وإِذا كُنتُم لا تُصَدِّقوني فصَدِّقوا مِن أَجْلِ تِلكَ الأَعمال.
12الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضًا الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا، بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها، لأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب، – يوحنا14)
إليك تعليق البابا بندكتوس سلف البابا الحالي

(من يرى يسوع يرى الآب (يو 14، 9). التلميذ الذي يسير مع يسوع يُسحَب معه إلى داخل جماعة الله.
وهذا هو ما يُخلِّص: تجاوز الحدود البشرية، التي صُمِّم عليها البشر قبل الخلق، بواسطة تماثل صورتهم مع الله Gottebenbildlichkeit ، ليكون [*أي تجاوز الحدود البشرية] منتظراً ومتوقعاً.)
طريقته في الكتابة معقدة. عادة اللاهوتيين.

(Wer Jesus sieht, sieht den Vater (Joh 14,9). Der Jünger, der mit Jesus mitgeht, wird so mit ihm in die Gottesgemeinschaft hineingezogen. Und dies ist das eigentlich Erlösende: Die Überschreitung der Schranken des Menschseins, die durch die Gottebenbildlichkeit als Erwartung und als Möglichkeit im Menschen schon von der Schöpfung her angelegt ist. -- Benedikt (Papst, XVI.), Jesus von Nazareth, Band1, S.32-S.33., ISBN: 978-3-451-29861-5, 2007)

نذكِّر: تأليه المسيح وسيلتهم لتأليه ذواتهم أو إعلائها عن صفة البشرية. ديانتهم هذه هدفها إزالة الحدود بين الإنسان والله، بين العبد والمعبود. وهذا يرونه من الروحانيات السامية.

3.9. فقرة52 تأليه الإنسان (ليس فقط المسيح) لدى آباء الكنيسة. Theosis/Divinization

<2024-01-08 Mon>

إضافة فيديو <2024-03-02 Sat>

والآن نريد أن نستمع إلى عبارات صريحة لديهم في "تأليه الإنسان"!
وأصدقك القول أني ما كنت أتوقع أن أجد هذا. فعامّة المسيحيين تجهل ذلك. صحيح أنهم يصفون أنفسهم أبناء الله وبأنهم يتحدون بالله، كما رأينا، لكنهم لا يقولونها صراحة: إننا آلهة، أو نصير آلهة. عبارة "تأليه الإنسان" لم أسمعها من قبل.
ولكنها موجودة لدى آباء الكنيسة. وقد تعود اليوم بقوة، فقد صارت فكرة تأليه الإنسان دارجة أكثر.

اخترت لك بعد النصوص واعتمدت على هذين المصدرين.

  1. المصدر الأول: الأب فاضل سيداروس، الأنثروبولوجيا المسيحية، الإنسان على صورة الله كمثاله، دراسات لاهوتية، دار المشرق، 2013
    "لا مانع من طبعه
    بولس دحدح [*تعريض الخط في الأصل]
    النائب الرسولي للاتين في لبنان
    جعيتا، في 29/ 8/ 2012"

    sidarus_glaf.png

    شكل 4: الأنثروبولوجيا المسيحية، الإنسان على صورة الله كمثاله

  2. المصدر الثاني: الأرشمندريت جاورجيوس (كابسانيس) رئيس دير غريغوريو سابقاً (جبل آثوس)، التأليه هدف الحياة الإنسانية الحقيقي، تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر والتوزيع، 2017

kabsanis_glaf.png

شكل 5: الأرشمندريت جاورجيوس (كابسانيس) – التأليه هدف الحياة الإنسانية الحقيقي

والكتابان كما ترى بالعربية، وهنا لديك أيضاً المزيد بالإنجليزية:
Divinization ومعناه الحرفي التأليه (أن تصير إلهاً)، والكلمة مأخوذة من اللاتينية والمصطلح في الكنيسة الغربية.
https://en.wikipedia.org/wiki/Divinization_(Christian)
الكنيسة الشرقية اختارت كلمة ذات أصل يوناني Theosis ولها نفس المعنى.
https://en.wikipedia.org/wiki/Theosis_(Eastern_Christian_theology)

المعنى الحرفي "أن تصير إلهاً"، فهل هذا ما فهموه من ذلك؟ هل رأوا لأنفسهم قدرة إلهية؟
لا أدري. ولا أحسبهم هم يدرون ما يقولون. كلام المجانين. ولنتعرف عليه. وأترك الحكم لكم.

3.9.1. الأب فاضل سيداروس، الأنثروبولوجيا المسيحية، الإنسان على صورة الله كمثاله

تعليقاً على عبارة "لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا" <تك1 26> التي يقولها إلههم.
نجد لدى الأب فاضل سيداروس:
(أضِف إلى ذلك أن استعمال صيغة الجمع ("لنصنع") غير مألوفة في اللغة العِبرية، على خلاف بعض اللغات التي تستعملها للتبجيل والتفخيم والتعظيم، ما تجهله اللغة العبرية. [*!] مِن هنا نشأت تفاسير مختلفة، منها أن صيغة الجمع تقصد العلاقة بين الله والإنسان، وكيانهما كيان شركة وحِوار، وتقاسم وتبادل. – سيداروس، ص25)

(إن أبوّة الآب، وهي كُنه كيانه، يُشركها مع البشر [*تعريض النص في الأصل!] "انموا وتكاثروا واملأوا الأرض". – ص31)

(ويتحقق ذلك بالروح القدس وحرية الإنسان الذي يتجاوب ودعوة الله هذه إلى الاشتراك في حياته الإلهية، أي إلى التأله. فبغض النظر عن الخطيئة، كان الإنسان، في قصد الله، مدعوّاً إلى التألّه، ولا سيما إلى التطابق مع الابن الكلمة، ليصبح ابناً في الابن. وقد قال باسيليوس في هذا الشأن:
"إن الإنسان كائن تلقّى أمراً بأن يصير الله"
(وارد في غريغوريوس النزْينْزيّ: تبجيل باسيليوس الكبير.)[*ما بين القوسين في الأصل] – ص41)

(وعليه، فليس الإنسان "عالماً مصغّراً" (Microcosmos) فقط، بقدر ما هو "إله صغير" (Microtheos)، ذلك بأن علاقته بالله أولى من علاقته بالعالم المادي. – ص64)
(فقد أشرك اللهُ الإنسان في عملية الخلق – ص80)

("[*..] ورسالة الإنسان هي أن يرث ملكوت أبيه وأن يُشارك في جميع أسرار الأُلوهة"
(الآباء اليونانيون، المجلد 46، العمود 524) – ص102)
(قال إيريناوس،
"أصبح الله إنساناً، لكي يصبح الإنسان إلهاً"، [*وحي شيطاني، يغرّ البشر!]
ثم (بل أكمل كلامه بقوله:
"تكيّف الله بالوضع البشري [*مساطيل!]
لكي يتكيّف الإنسان بالوضع الإلهيّ") – ص109)

sar_insana.jpg

(وأما مكسيمس المعُترف، فإنه يصف الإنسان بأنه " الإله المخلوق "[*تعريض النص في الأصل] الذي "يتَّحد بحسب العمل" أو "القوى" (باليونانية: Kat'energeian) اتحاداً بالنعمة الإلهية المؤلِّهة إياه. – ص110)

(نطرح تساؤلاً قد تساءله الآباء: هل الجسد "على صورة الله كمثاله"؟ وقد أجاب عنه غريغوريوس البَلَماسيّ، وهو خاتمة الآباء الشرقيين في القرن الرابع عشر، مؤّكداً ذلك، نظراً إلى اتحاد الجسد بالنفس، الذي لا يقبل التجزئة. ص127)

(يشترك الجسد في الاتِّحاد بالله ، [*تعريض الخط من الأصل] وقد أُعيد اتحاده بالروح في وحدة الشخص، وحدةٍ لا تنفصم أبداً [*..] وقد سبق أن قال الأديب المسيحي شارْل بيغيه: "الجسدي هو نفسه روحيّ"، وذلك خلافاً للفلسفة الأفلاطونية التي اعتبرت الجسد سِجناً للنفس التي هي خالدة. فالجسد والروح معاً على صورة الله كمثاله ، ما يعظِّم من شانهما إلى أقصى الحدود. – ص134)
ونتذكر استشهاد اليسوعية السابق:
(يبدو أن عبارة "كمثالنا" تخفّف من معنى كلمة "صورتنا" فتنافي المساواة. ولفظ "صورة" الملموس ينطوي على تشابه مادي، كما هو بين آدم وابنه (5/ 3). وعلاقة الإنسان مع الله تميزه عن الحيوانات، وهي تفترض أيضاً وجود تشابه عام في الطبيعة (عقل وإرادة وقدرة)، فالإنسان هو شخص.
وأخيراً تمهّد هذه العلاقة لوحي أسمى [*هذا هو السموّ عندهم!] وهو الاشتراك في طبيعة واحدة (_الطبيعة الإلهية_) [* هكذا في الأصل "الطبيعة الإلهية" تأتي للتفسير بين قوسين] بالنعمة. – اليسوعية تعليقاً على <تك1 26>التكوين)

(أكليمندس الإسكندري
"إن أعظم الدروس أن يعرف المرء نفسه
ذلك بأنه إذا عرَف نفسه، عرف الله
وإذا عرف الله، أصبح مثل الله"
فالانطلاق من الذات حيث الله. – ص171)

(وأما عبارات الخطاب اللاهوتي، ولا سيما الشرقي منه، فهي غنية، تتلخّص في لفظَي 'التألّه' و'التأليه'. نذكر مِنها على سبيل المثال، لا الحصر:

  • "إله مخلوق" لأنه كائن حُرّ (أفرام السُرياني)
  • "إله صغير" (Microtheos: غريغوريوس النيصي)
  • "الجزء الإلهي" في الإنسان (غريغوريوس النازيانْزيّ)
  • "إله مخلوق" - "إله بالنعمة" - مخلوق "للتألٌّه" أي للاتحاد بالله في علاقة شخصية به (يوحنا الدمشقي). – ص182)

(وفي أثناء حياة الإنسان الأرضية، إنه يشترك في عمل الله اشتراكاً وجودياً باكتسابه الفضائل حتّى يصبح على مثال الصورة؛ وأما نهايته، فتفتح المجال لشيء أفضل من المِثال، وهو الاتحاد بالله [*تعريض الخط من عندهم]، على صورة اتِّحاد الآب والابن، ما لم يكن في البداية. – ص190)
(ويضيف شارحاً [*هو المتروبوليتس سيرافيم في كتابه الكنيسة الأرثوذكسية]
"من يتقبّل النعمة يصبح مشتركاً في التجلّيات الإلهية التي تؤلِّه
وهو يدخل في شركة حقيقية مع الله، ويتّحد به، ويُصبح مؤلَّهاً". [*بفتح اللام!] – ص231)

(الذات أو الجوهر الإلهي [*تعريض الخط في الأصل] المتميز عن تجلياته الخارجية المتجهة نحو الإنسان. وما الغاية القصوى من "التجليات الإلهية" سِوى تألُّه الإنسان، [*تعريض الخط في الأصل!] وهي سِمة يتميّز بها الفِكر الشرقي. – ص231)

([*القول لـ غريغوريوس النيصي على لسان الله] أيها الإنسان، إنك تكون سيد الأرض ورئيس جميع المخلوقات في الكون. إنك تكون نظيري، أنا إلهك. – ص233)

3.9.2. الأرشمندريت جاورجيوس (كابسانيس)، التأليه هدف الحياة الإنسانية الحقيقي

(ربما من الجسارة أن نقول أو نفكر أن قصد حياتنا هو أن نصبح آلهة [*!!] بالنعمة. لكن، لم يُخفِ عنّا الكتاب المقدس ولا آباء الكنيسة) [*سَلَفهم الصالح!] هذا القصد! – ص9)

(فما هو الهدف؟ [*هدف الحياة] ليس سوى التأليه، أي أن يتّحد الإنسان بالله، ليس بطريقة خارجية أو بطريقة عاطفية، لكن كيانياً – ص10)
(بما أن الإنسان مدعوّ إلى أن يصير إلهاً (أي أنه خُلِق ليصبح إلهاً)، فطالما لا يجد نفسه على طريق التأليه، يشعر بفراغ في داخله. – ص10)

  • ألا تشمّ رائحة الهندوس واليوغا؟

(يقول آباء الكنيسة إن الله صار إنساناً كي يجعل من الإنسان إلهاً. لو لم يتخذ الله جسداً لما كان باستطاعة الإنسان الوصولُ إلى التأليه. – ص12)

(كل شيء في الكنيسة يحدّثنا عن التجسد الإلهي وتأليه الإنسان. – ص21)
(يعلّمنا الكتاب المقدس [*وهذا ما وجدناه] وآباء الكنيسة أن الإنسان ينعم بالتأليه [*!] داخل الكنيسة الأرثوذكسية، لأنها تعتبر أن نعمة الله غير مخلوقة. ليس الله مجرد جوهر، كما يعتقد الغرب، بل هو أيضاً طاقة [*!]. – ص27)
(وينير [*الله] الإنسان بطاقاته المنيرة. ويقدّسه عبر طاقاته المقدّسة. وأخيراً يؤلّهه بطاقاته المؤلّهة. إذاً يدخل الله الطبيعة، والعالم والتاريخ والحياة البشرية عبر طاقاته غير المخلوقة. طاقات الله هي طاقات إلهية. إنها أيضاً الإله [*!] بدون أن تكون جوهره. إنها إله ويمكنها تالياً أن تؤله الإنسان.[*!] – ص29)
هذه سيحبّها مشعوذو الطاقة وقد كثروا في البلدان العربية. ولا أستبعد أن تقوم الكنيسة اليوم باسترجاع هذه النصوص ونشرها بقوة بين الناس، لأنها تناسب "روح العصر".

3.10. فقرة53 خلاصة الشيوعية الألوهية (الهندوسية في الألوهية المسيحية)

<2024-01-08 Mon>

إضافة فيديو <2024-03-05 Tue>

https://youtu.be/9DbN0v5-k4o

بعد أن رأينا ما رأيناه، نريد تشخيص هذه الحالة المرَضية.
ولعلنا نبدأ بِمَ بدؤوا هم به خلقهم.
"26وقالَ الله: «لِنَصنَعِ الإِنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا –<تك1>)
هم أرادوا هذا لأنفسهم. أن يكونوا كالله. هذا أصل دائهم الشيطاني، الذي تجده في شتّى الأديان، بدرجات وأشكال مختلفة.
الإنسان يريد التكبر، وأي تكبّر أحلى وألذ من أن يكونَ الإنسان إلهاً؟ أو يكونَ الله مثله إنساناً؟!

وهذه الرغبة الجنونية هي التي جعلت المسيحيين يؤلهون المسيح، ثم يؤلهون أنفسهم.
هم أرادوا إزالة الحدود بين الإنسان والله، بين المخلوق والخالق.
فالألوهية مشاع ، الكل يستطيعون أن يصيروا آلهة أو أبناء الله. إنها الشيوعية الألوهية!
وأعترف هنا بفضل الهندوسية عليّ في فهم هذا – في فهم الألوهية المسيحية!
فكنت من قبل (مقال عن الفداء [lisallah.html]) حائراً في شأن الألوهية أو الإلهية المسيحية. فكما بينت في المقال فإن كثيراً من النصوص التي جاءت في العهد الجديد هي تنسف إلهية المسيح نسفاً، فلماذا لا يرون التناقض.
الجواب أنهم لا يرون التناقض لأن الألوهية أو الإلهية عندهم مشاع، شبيهة بما لدى الهندوس، أو أصحاب وحدة الوجود أو الحلول (عند غلاة الصوفية).
فالإلهية ليست عندهم خاصة بالله. بل يمكن للكل أن يحصلوا عليها. فيصيروا آلهة أو أبناء لله.
الإلهية عندهم درجات وأنواع، مثلها مثل الإنسانية!

وهذا الميل الشيطاني في تصور الله تجده أيضاً لدى جماعة الطاقة والعصر الجديد – وكذلك يهود القبّالة. ابحث في النت عن "كيف تصير مثل الله" ستجد الكثير من كهنة الديانات الأرضية يتحدثون في ذلك! شيء فظيع!

ولا بأس أن ننظر مثلاً في هذا الاقتباس عن ابن عربي ت638هـ (وهو من غلاة الصوفية) يقول وفقاً لكتا ب زكي مبارك:
(فكما أن الإنسان عالَم صغيرٌ من طريق الجسم كذلك هو أيضًا إله حقير من طريق الحدوث؛ وصحّ لَهُ التألّه لأنه خليفة الله في العالم. والعالم مسخر له مَأْلوه، كما أن الإنسان مألوه لله. – زكي مبارك، التصوّف الإسلامي في الأدب والأخلاق، مطبعة الرسالة، 1357 1938، ج1 ص201)
وهذا يذكرنا بأسلاف ابن عربي، وقد رأينا قبل قليل هذا الاقتباس:
(وعليه، فليس الإنسان " عالماً مصغّراً " (Microcosmos) فقط، بقدر ما هو " إله صغير " (Microtheos)، ذلك بأن علاقته بالله أولى من علاقته بالعالم المادي. – سيداروس، ص64)
وليس الفرق كبيراً بين "إله صغير" و"إله حقير".

ونعود للمسيحية. جعلوا المسيحَ إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً في نفس الوقت، فبه صاروا مثل الله، وصار الله مثلهم، بشكل متجسّد. ولم يرَوا في ذلك أي تناقض.

وما يلفت هنا أنهم جعلوا المسيح هنا يعيش حياة حقيرة كئيبة، ويموت ميتة الملعون (بولس يقول: إِذ صارَ لَعنَةً لأَجْلِنا، فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «مَلْعونٌ مَن عُلِّقَ على الخَشَبَة». <غل3 13>غلاطية). هذا أرى فيه دليلاً آخر يفضحهم ويفضح نواياهم "التبشيرية" [التبشير بالنحس].
إذ لم يكتفوا فقط بأن يكون الله إنساناً عادياً، بل أرادوه إنساناً مسحوقاً محتقراً. ولذلك ألحقوا به كل مصائب الدنيا. وهم يتلذذون بذكر أحزانه!
ولديهم "أسبوع الآلام" قبل العيد الكبير. وكأنهم يحتفلون بآلامه!

فالإنسان الحقير يتعزّى عندما يرى الله، رب العالمين، في نفس حقارته، بل دونها. هو يتعزى عندما يرى الله أوضع منه – ويا له من عزاء..
ولذلك جعلوا من الصليب، أي مَقْتَل الله، رمزاً لدينهم. (يا لها من فظاعة شيطانية!)
وأحسب أن شياطين البشارة، بشارة النحس كانوا يعلمون ذلك، فمعظم الناس الذين توجهوا لدعوتهم إلى دينهم هذا، كانوا من الطبقات الدنيا في الإمبراطورية الرومانية.
(وهذا يمكننا التفصيل فيه، وكنت نويت ذلك قبل سنوات عديدة. ولكن لم يتيسر لي ذلك.)

لنختم بكلام الله:

(فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ <16_74>النحل)
(فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا <2_22>البقرة)
(وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا [*!] إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ <43_15>الزخرف)
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ <42_11>الشورى)
(رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا <19_68>مريم)
ـ
(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا <19_90>
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا <19_91>
وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا <19_92>
إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا <19_93>
لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا <19_94>
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا <19_95>مريم)
[ترى هنا من جديد موضوع سلسلتنا: الله واليوم الآخر ، تجد هنا تسبيح الله عما وصفوه به، وبعدها مباشرة يأتي ذكر الآخرة.]
ـ
(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا <72_3>الجن)

3.11. فقرة54 تعقيب: بولس يعبد الإله المجهول، وهو صاحب حيلة هندوسية – "الإله المجهول" أو "الآلهة المجهولة"

<2024-01-08 Mon>

إضافة فيديو <2024-03-05 Tue>

https://www.youtube.com/watch?v=HIb_NmwNx3E&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=12

الباغفاد-غيتا أهم كتب الهندوسية نقرأ فيها:
"يا بن كُنْتي حتى أولئك المصلّون الذين يعبدون آلهة غيري، هم يعبدونني [*!]، ولكنهم يُخطئون الطريقة."

(BG 9.23: O son of Kunti, even those devotees who faithfully worship other gods also worship Me. But they do so by the wrong method.)

https://www.holy-bhagavad-gita.org/chapter/9/verse/23 التصفح 2024-01

وهذا الكلام يناسب ما نسمع اليوم عن وحدة الأديان أو خلط الأديان. اخلط دين الله بالأديان التي تسبّه وتسب رسله – لا إشكال في ذلك.
وأذكر أيضاً هذا الشحص الهندوسي أو المسيحي – هذا جعل الهندوسية متفقة مع عبادة المسيح! ولعله محق في ذلك، فالهندوسية فيها عدد لا يُحصى من الآلهة، فلماذا لا يضيفون إليها "الإله يسوع"؟! يمكنهم ذلك. وقد رأينا أن المسيحيين يؤلهون أنفسهم. ولديهم عبادة للكثير من قديسيهم. ولقدّيسيهم تخصصات (قديس خاص بالمسافرين، أو بالمرضي، أو بالمساجين، أو برجال الإطفاء..إلخ).
على كل حال الهندوسية فوضوية أكثر من المسيحية، فلن تتأثر فوضاها لو ضَمّت إليها فوضى المسيحية.

hinduchrist1.jpg

شكل 6: Dr. Robert Svoboda لدى قناة هندوسية

hinduchrist2.jpg

شكل 7: جعل المسيح بجانب الإله كرشنا

ولنعد لعبارة الباغفاد-غيتا: "حتى أولئك المصلّون الذين يعبدون آلهة غيري ، هم يعبدونني [*!]، ولكنهم يُخطئون الطريقة."
هل لدى المسيحيين ما يشبه ذلك؟
طبعاً هم لا يقولون اليوم بأن غير المسيحيين يمكنهم أن يدخلوا الجنة. بل يرون أن مسيحهم هو الطريق الوحيد إلى الجنة.
لكن لدى بولس شيء يشبه كلام الهندوسية –أو لعلها فقط حيلة تبشيرية؟ لنقرأ:

(22فوَقَفَ بولُسُ في وَسَطِ الأَرْيوباغُس وقال:

  • في المشتركة "وسط المجلس"

«يا أَهلَ آثينة، أَراكُم شَديدي التَّدَيُّنِ مِن كُلِّ وَجْه.

  • يقولها لوثنيين!

23فإِنِّي وأَنا سائِرٌ أَنظُرُ إِلى أَنصابِكُم وَجَدتُ هَيكَلاً كُتِبَ علَيه: إِلى الإِلهِ المَجْهول. فَما تَعبُدونَه وأَنتُم تَجهَلونَه، فذاكَ ما أَنا أُبَشِّرُكم بِه. – <رسل17>أعمال الرسل)
في المشتركة "وجَدتُ مَذبَحًا مكتوبًا عليهِ: إلى الإلهِ المَجهولِ." وتعلّق: (كرّس الأثينيون مذبحاً للإله المجهول ليأمنوا شر إله نسوا أن يحسبوا له حساباً.) فكما ترى الأمر مُغرق في الوثنية. ولكن بولس يجعلهم "شديدي التديّن". ثم يأتيهم بحيلة تاجرٍ، يتاجر بالآلهة. فيقول لهم هذا المذبح الذي أقمتموه للإله المجهول، هو بالحقيقة للإله الذي أريد دعوتكم إليه! فيا له من وَقِح!

وفي ترجمة Stuttgart ما يزيده الأمر وقاحةً: وهو أن الهياكل المعروفة من ذلك العصر كانت مكرّسة " لآلهة مجهولة" [بالجمع] unbekannten Göttern .

(Die Wiedergabe der Altaraufschrift mit Dem (genauer: Einem) unbekannten Gott enthält wahrscheinlich schon eine wohlwollende Interpretation und Korrektur vonseiten des Paulus. Aus der Antike sind bisher nur Altäre bekannt geworden, die jeweils »unbekannten Göttern« (in der Mehrzahl) gewidmet sind. -- Stuttgarter Erklärungsbibel)

فالذي نستنتجه أن بولس زيّف هذه العبارة لتتلاءم مع دعوته إلى إلهه.
فهو تاجر آلهة، يشتري آلهتهم ويبيعهم إلهه! – أو تراه، كان يعبد في الحقيقة "الإله المجهول"؟

3.12. الشيطان إله هذا العالم! – الزردشتية في الألوهية المسيحية [فقرة55–فقرة56]

تاريخ الإضافة <2024-05-08 Wed> للفقرات 55 حتى 57

https://www.youtube.com/watch?v=eL7PVUr6T0M&list=PLcKb-g8yL6UyhVta2zlCaDUve31SqQl58&index=13

الكلام في هذا الباب يطول. وقد رأينا الكوارث لدى أسلاف المسيحيين في العهد القديم (راجع فقرة25: الشيطان يتلاعب بالله، فقرة26: الله يأمر بتقديم قرابين للشيطان!، فقرة27: الشيطان صادق والله كاذب).
فماذا نجد هنا؟ كالعادة ما لا نتوقعه حتّى من شخص يجهر بكفره بالله.

3.12.1. فقرة55 هل صار الشيطان عندهم هو رب العالمين؟

3.12.1.1. الشيطان سيد هذا العالم

يقولها المسيح:
(لأَنَّ سَيِّدَ هذا العالَمِ [*يقصد الشيطان!] آتٍ ولَيسَ لَه يَدٌ علَيَّ.
31وما ذلِكَ إِلاَّ لِيَعرِفَ العالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآب وأَنِّي أَعمَلُ كما أَوصاني الآب. قوموا نَذْهَبْ مِن ههنا. – <يو14>يوحنا)
(11 فَلأَنَّ سَيِّدَ هذا العالَمِ قد دِين. – <يو16>)
(31اليَومَ دَينونَةُ هذا العالَم. اليَومَ يُطرَدُ سَيِّدُ هذا العالَمِ إِلى الخارِج. – <يو12>)

3.12.1.2. الشيطان إله هذا العالم

والآن لدينا كلمة إله. الشيطان إله! إله الدنيا!
(4عن غَيرِ المُؤمِنينَ الَّذينَ أَعْمى بَصائِرَهم إِلهُ هذِه الدُنْيا، لِئَلاَّ يُبصِروا نورَ بِشارةِ مَجْدِ المسيح، وهو صُورةُ الله. – <2قور4>قورنتس الثانية)

  • اليسوعية تعلِّق هنا: (تميز التقاليد الرؤيوية بين " هذا العالم " والعالم الآتي ، حيث سيملك الله. [*!] والعبارة تدل أيضا على العالم الحاضر بصفته المكان الذي تظهر فيه سيطرة القوات المعادية للسيادة الإلهية )
  • وفي المشتركة "إله هذا العالم".
3.12.1.3. الشيطان في يده سلطان الموت

(14فلَمَّا كانَ الأَبناءُ شُرَكاءَ في الدَّمِ واللَّحْم، شارَكَهُم هو أَيضًا فيهِما مُشاركةً تامّة لِيَكسِرَ بِمَوتِه شَوكَةَ ذاكَ الَّذي لَه القُدرَةُ على المَوت، أَي إِبليس، – <عب2>عبرانيين)
وفي المشتركة: "الّذي في يدِهِ سُلطانُ المَوتِ، أي إبليسَ،"

3.12.1.4. الشيطان سيد "مملكة الجو" أيضاً، وينزل ناراً من السماء!

رأينا أن االشيطان سيد هذا العالم وإلهه. فماذا عن السماء؟
عندهم هذا:
(2الَّتي كُنتُم تَسيرونَ فيها بِالأَمْس، مُتَّبِعينَ سيرَةَ هذا العالَم، سيرَةَ سَيِّدِ مَملَكَةِ الجَوّ، [*أي الشيطان] ذاك الرُّوحِ الَّذي يَعمَلُ الآنَ في أَبناءِ المَعصِيَة… – <اف2>رسالة بولس إلى أهل أفسس)
[النقط في اليسوعية، تعلق: (٢) تبقى الجملة معلقة، والفكرة التي تبدأ في الآية الأولى تستأنف في الآية ٥.]
ولنقرأ بعض التعليقات:
اليسوعية: (الترجمة اللفظية: " متبعين رئيس قوة الجو ". كان الجو، في نظر الأقدمين، يمتد من الأرض إلى القمر. ويفهم من الرسالة أنه مجال القوات المناوئة التي تدس نفسها بين الله والبشر.)
البولسية ( إبليس الذي، بحسب اعتقاد الأقدمين [*أيخجلون من كلام بولسهم المقدس؟!]، يسكن الهواء، ويبسط على الإنسان نفوذه.)

الحياة (2:‏2 «رئيس قوات الهواء»، كان قراء الرسول بولس يعرفون أنه يعني به الشيطان.
وكانوا يظنون [*يريدون إخراج بولس من الشرك؟] أن قوات الشر الروحية تسكن ما بين الأرض والسماء،
وهكذا كان الشيطان يحكم العالم الروحي الشرير، الشياطين وكل من هم ضد المسيح.
«فالشيطان» معناه «الخصم» أو «العدو» كما أنه يسمى «إبليس» (4:‏27)، «ورئيس الشياطين» (مر 3: 22 ).
وقد انتصر المسيح في قيامته على الشيطان وقوته.
[*فقبل هذا كان الشيطان هو المسيطر؟ ثم لدينا مثل هذا الكلام بعد قيامة المسيح!]
فيسوع المسيح إذاً هو السيد الدائم لكل العالم، أما الشيطان فما هو إلا رئيس مؤقت
[*لم نفهم: هو الآن بعد انتحار المسيح سيد العالم أم لا؟]
[*يرقعون ويرقعون، ولا يزدادون إلا ضلالاً وسخفاً]
على ذلك القسم من العالم الذي يختار أن يتبعه.)

وبعد أن رأينا أن الشيطان سيّد مملكة الجو نرى قدرته الخارقة هذه:
(13 ويأتي بِخَوارِقَ عَظيمَةٍ حتَّى إِنَّه يُنزِلُ نارًا مِنَ السَّماءِ على الأَرضِ بِمَحضَرٍ مِنَ النَّاس، – <رؤ13>رؤيا يوحنا)
الذي أنزل النار هو الشيطان أو الوحش في رؤيا يوحنا، لا يهمنا هنا التفصيل في هذا، إلا إن كانوا يريدون القول بإلهَين للشر!

3.12.1.5. الشيطان يقول: سلطان كل ممالك الأرض لي!، والمسيح لا يُخالفه:

في قصة تجريب الشيطان للمسيح أي لله! نعَم عندهم هذه القصة الشهيرة الكريهة. وهم يحبونها.
نقرأ:
(5فصَعِدَ بِهِ[*أي بالمسيح] إِبليس، وأَراهُ جَميعَ مَمالِكِ الأَرضِ في لَحظَةٍ مِنَ الزَّمَن،

  • وأنت تخيّل معي –وكيف لك أن تتخيل– الشيطان يصعد مع الله! ويريه ممالك الأرض ليغريه بها! أية وثنية هذه!

6وقالَ لَه: «أُوليكَ هذا السُّلطانَ كُلَّه ومَجدَ هذهِ المَمالِك، لأَنَّه سُلِّمَ إِلَيَّ وأَنا أُولِيه مَن أَشاء.
7فَإِن سَجَدتَ لي، يَعودُ إِلَيكَ ذلكَ كُلُّه».
8فأَجابَه يسوع: «مَكتوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد، وإِيَّاهُ وَحدَه تَعبُد». – <لو4>لوقا)
أعيد: المسيحيون لا يرون في هذا النص أي حرج! لماذا؟ لأنهم جعلوا الله إنساناً، والإنسان إلهاً.
الحدود زالت – الألوهية هي مشاع! قُلنا: الشُيوعية الألوهية!
فأين المشكلة في أن يتعرّض الله لتجربة من الشيطان، والشيطان أصلاً إله هذا العالم!
(وقد رأيناهم يقدِّسون مع أسلافهم القصة التي يتلاعب فيها الشيطان بالله!(فقرة25)
المسيحيون يحبون تصوّر الله ضعيفاً – وضَاعة الله رفاعَة لهم!
إنه داء خبيث، يسمونه: السموّ في الروحانيات!

3.12.2. فقرة56 جولات حروب الشيطان في نهاية الزمن!

نأتي الآن إلى جولة من صراع مملكة إلههم مع مملكة شيطانهم.
وحتى لا تُسيء فيهم الظن أكثر مما يلزم: هم يقولون بأن إلههم سينتصر على إله هذا العالم، أي الشيطان في آخر الأمر.

(وهذا ما يقوله أيضاً الزردشتيون: أهورا مزدا[يقابله الله لديهم] سينتصر في النهاية على أهريمان[يقابله الشيطان].)

نطّلع على بعض النصوص من رؤيا يوحنا وهو أغرب أسفار العهد الجديد، كالطلاسم.
(وفيها ما يذكّرنا ببعض ما جاء في المبعثرات عن "فتنة المسيح الدجال".)

3.12.2.1. قوى الشيطان العجائبية "الحقيقية" – جراد وجوهه وجوه البَشَر!

يحدثنا المؤلف عن رؤياه هذه الغريبة في مسلسله، مسلسل نهاية العالم:
(7ومَنظَرُ الجَرادِ أَشبَهُ بالخَيلِ المُعَدَّةِ لِلحَرْب، [* كذا في الأصل، جراد كالخيل] وعلى رُؤُوسِه مِثلُ أَكاليلَ مِن ذَهَب، ووُجوهُه كوُجوهِ البَشَر،

  • سفر رؤيا يوحنا غني بهذه الصور. ونتابع معها:

8ولَه شَعَرٌ كَشَعَرِ النِّساء، وأَسْنانُه كأَنْيابِ الأُسود،

  • هكذا!

9وكانَ لَه دُروعٌ كدُروعٍ مِن حَديد، وحَفيفُ أَجنِحَتِه كضَجيجِ المَركَباتِ تَجْري بِها طائِفَةٌ مِنَ الخَيلِ إِلى الحَرْب.
10ولَه أَذْنابٌ أَشبَهُ بِأَذْنابِ العَقارِب لَها حُمات، وفي أَذْنابِه سُلطانٌ على أَن يُنزِلَ الضَّرَرَ بِالنَّاسِ مُدَّةَ خَمسَةِ أَشهُر،
11وعلى رَأسِه مَلِكٌ هو مَلاكُ الهاوِيَة يُسَمَّى بِالعبرِيَّةِ أَبَدُّون، واسمُه بِاليونانِيَّةِ أَبُلِّيون.
– <رؤ9>رؤيا يوحنا)

  • الشيطان له سلطان على أن ينزل الضرر. وقد رأينا أنه إله هذا العالم..

اليسوعية تعلق: (ليس هذا الجراد (راجع رؤ ٨ / ٦ +) مجرد ظاهرة طبيعية، ولو مدمرة جدا، بل يدل صراحة على قوى جهنمية.
[*فشيطانهم له هذه القوى الفظيعة!] رئيسها يحمل اسما عبريا " ابدون " يعني: " الهلاك والدمار ".
وفي الدين اليهودي الذي جاء بعد الكتاب المقدس،
[*وما زال أهل القبّالة يخترعون في دينهم]
يرادف هذا اللقب مثوى الأموات.
أما الاسم اليوناني " ابليون " فمعناه " المدمر ". فالنقل من العبرية إلى اليونانية غير كامل (انتقال من موصوف عبري إلى اسم فاعل يوناني).
لكن هذا الوجه التقريبي قد يكون مقصودا، لأنه يصلح لجناس، ف‍ " ابليون " يذكر بالإله اليوناني الكبير " ابلون ".)

3.12.2.2. "الوحش"(الشيطان) يغلب شاهدَين من الله

الكلام هنا عن نبيين من أنبياء الله يأتيان في نهاية العالم:

(6ولَهما سُلطانٌ على إِغْلاقِ السَّماء، فلا يَنزِلُ المَطَرُ في أَيَّامِ نُبوءَتِهما. ولَهما سُلْطانٌ على المِياهِ يُحَوِّلانِها بِه إِلى دَم، ويَضرِبانِ الأَرضَ بِمُختَلِفِ النَّكَباتِ على قَدرِ ما سيَشاؤُون.
7فإِذا أَتَمَّا شَهادَتَهما، حارَبَهما الوَحشُ [*!] الصَّاعِدُ مِنَ الهاوِيَة فغَلَبَهما وقَتَلَهما. – <رؤ11>)
[ولكن بعدها يقومان من الموت. بعد 3 أيام ونصف.. هذا لضرورة الحَبْكة الدرامية!]

3.12.2.3. حرب بين ميخائيل والتنين (الشيطان)

وهنا لدينا حرب بين ميخائيل والتنين(الشيطان)
( 7ونَشِبَت حَربٌ في السَّماء، [*أتشبه Star Wars؟] فإِنَّ ميخائيلَ ومَلائِكَتَه حارَبوا التِّنِّين، وحارَبَ التِّنِّينُ ومَلائِكَتُه،
8فلَم يَقوَ علَيهم، ولا بَقِيَ لَهم مَكانٌ في السَّماء.
9فأُلقِيَ التِّنِّينُ الكَبير، الحَيَّةُ القَديمة، ذاكَ الَّذي يقالُ لَه إِبْليسُ والشَّيطان ، مُضَلِّلُ المَعْمورِ كُلِّه، أُلقِيَ إِلى الأَرضِ وأُلقِيَ معَه مَلائِكَتُه. –<رؤ12>)
يقولون "مُضَلِّلُ المَعْمورِ كُلِّه" ولكن لن ندقِّق معهم، فلا أحسبهم يقولون مثلاً بأن الشيطان أضل بولس..

في هذه الحلقة من المسلسل رأينا هزيمة الشيطان في السماء، لكن صاحب الرؤيا يريد الآن جولة جديدة: تكون في الأرض، فيضيف هذه الحلقة للمسلسل:
(12فلِذلِكَ افرَحي أَيَّتُها السَّمَوات، وافرَحوا يا سُكَّانَها.
[*وقد رأينا أن الشيطان سيد مملكة الجو، فالآن تحرر منه سكان السماء. نتابع:]
الوَيلُ لَكما أَيُّها البَرُّ والبَحْر! [*فهناك ستأتي حلقة جديدة من مسلسل نهاية العالم]
إِنَّ إِبْليسَ قد هَبَطَ علَيكما، يَستَشيطُ غَيظًا وقد عَلِمَ أَنَّ لَه وَقتًا قَليلاً ».
13ورَأَى التِّنِّينُ أَنَّه قد أُلقِيَ إِلى الأَرض، فطارَدَ المَرأَةَ الَّتي وَضَعَتِ الوَلَدَ الذَّكَر،
14فأُعطِيَتِ المَرأَةُ جَناحَيِ العُقابِ الكَبيرِ لِتَطيرَ بِهما إِلى البَرِّيَّة، [*هكذا] إِلى مَكانِها، فتُقاتُ هُناكَ وَقتًا ووَقتَينِ ونِصفَ وَقت، في مَأمَنٍ مِنَ الحَيَّة،
15فأَفرَغَتِ الحَيَّةُ مِن فَمِها خَلفَ المَرأَةِ مِثلَ نَهرٍ مِنَ الماء لِيَجرُفَها النَّهر،
16فأَغاثَتِ الأَرضُ المَرأَة، ففَتَحَتِ الأَرضُ فاها وابتَلَعَتِ النَّهرَ الَّذي أَفرَغَه التِّنِّينُ مِن فَمِه،

  • لا تسألني ماذا شرب المؤلف وهو يكتب قصته هذه.

17فغَضِبَ التِّنِّينُ على المَرأَة، ومضى يُحارِبُ سائِرَ نَسلِها الَّذينَ يَحفَظونَ وَصايا الله وعِندَهم شَهادَةُ يَسوعَ المسيح.
18فوَقَفَ على رَملِ البَحْر. – <رؤ12>)
الحياة (التفسير التطبيقي) تقول عن المرأة: (تمثل المرأة هنا شعب الله الأمين الذي ظل ينتظر المسيح ، وهناك من يقول هي ترمز لمريم.)

3.12.2.4. الشيطان ينزل ناراً من السماء، يحارب القديسين ويغلبهم.

(7وأُولِيَ [* "الوحش"] أَن يُحارِبَ القِدِّيسينَ ويَغلِبَهم، وأُولِيَ سُلْطانًا على كُلِّ قَبيلَةٍ وشَعبٍ ولِسانٍ وأُمَّة.
8 وسيَسجُدُ لَه أَهلُ الأَرضِ جَميعًا، أُولئِكَ الَّذينَ لم تُكتَبْ أَسْماؤُهم مُنذُ إِنْشاءِ العالَمِ في سِفرِ الحَياة، سِفرِ الحَمَلِ الذَّبيح. [*..]
[*ونتذكر:]
13 ويأتي بِخَوارِقَ عَظيمَةٍ حتَّى إِنَّه يُنزِلُ نارًا مِنَ السَّماءِ على الأَرضِ بِمَحضَرٍ مِنَ النَّاس، – <رؤ13>رؤيا يوحنا)
يبدو أن المؤلف نسي هنا أن سلطان الشيطان زال من السماء في الحلقة السابقة من المسلسل، في الإصحاح12.
لكن لا يحسُن التدقيق في هذا، وهم اعتادوا تسخيف الله وشتم رسله. يهون هذا أمام ذاك. نتابع المسلسل.

3.12.2.5. أرواح شيطانية تأتي بالخوارق

وهنا يخبرنا صاحب الرؤيا عن أرواح شيطانية تأتي بالخوارق!
(14فهي أَرْواحٌ شَيطانِيَّةٌ تَأتي بِالخَوارِق وتَذهَبُ إِلى مُلوكِ المَعْمورِ كُلِّه تَجمَعُهم لِلحَرْب،
في ذلك اليَومِ العَظيم، يَومِ اللهِ القَدير. <رؤ16>)

3.12.2.6. الجولة الأخيرة: إطلاق الشيطان من سجنه لمدة ألف سنة!

(7فإِذا انقَضَت أَلفُ السَّنَة، يُطلَقُ الشَّيطانُ مِن سِجنِه،

  • هكذا أرادها المؤلف. الشيطان يُسجن ثم يُطلَق سراحه لألف سنة! لعل الحَبْكة الدرامية تكون هكذا أفضل؟

8فيَسْعى في إِضْلالِ الأُمَمِ الَّتي في زَوايا الأَرضِ الأَربَع، أَي ياجوجَ وماجوجَ، فيَجمَعُهم لِلحَرْب، وعَدَدُهم عَدَدُ رَملِ البَحْر. <رؤ20>)

لكن بعدها ينتهى صاحب الرؤيا من الشيطان، بشكل نهائي على ما يبدو.
(ولكن مَن يدري لعله أضاف بعد سكرته هذه، فصولاً أخرى ضاعت، يُقيم فيها الشيطان من جديد.)

3.12.2.7. الشبه بالزردشتية. أهورا مزدا يقابله الله، وأهريمان يقابله الشيطان

نختم.
نتذكر أوصافهم للشيطان:

  • سيد هذا العالم
  • إله هذه العالم
  • في يده سلطان الموت
  • له قوى خارقة عجيبة
  • سيد "مملكة الجو"
  • ينزل النار من السماء على الأرض.
    (ما بقي إلا أن يقولوا: الشيطان ربّ العالمين!)

ورأينا قبل قليل هذه الصراعات العجيبة بين مملكة إله المسيحيين ومملكة الشيطان.
فالشيطان عندهم من أنداد الله. إلا أنهم يقولون بأن النصر سيكون لله.
نقرأ في مقدمة المشتركة لسفر رؤيا يوحنا:
([*..] الفكرة الأساسية واضحة، وهي أن الله سينتصر بالمسيح يسوع في نهاية الأمر على جميع أعدائه،
ومنهم إبليس، وسيكافئ شعبه الأمين ببركات سماء جديدة وأرض جديدة، حين يتم النصر الكامل.)

أفنظلمهم إذا قُلنا إنّا نجد زردشتيةً في المسيحية؟
أهورا مزدا يُقابله الله، وأهريمان يقابله الشيطان.
وهذا ما يُسمّى الثِنْوية.
فالمسيحية فيها، الثِنْوية وفيها التثليث. وفيها تأليه جماعة المسيحيين ("تأليه الإنسان").
هذا إن اقتصرنا على العهد الجديد.

أما في العهد القديم المقدس لديهم ولدى إخوانهم اليهود، فقد وجدنا التعدد الصريح للآلهة.
وبخصوص الشيطان نتذكر بما جاء في العهد القديم: فقرة25: الشيطان يتلاعب بالله، فقرة26: الله يأمر بتقديم قرابين للشيطان!، فقرة27: الشيطان صادق والله كاذب.

3.12.2.8. الشيطان يحب أن تخافه. وهذا ما صنعه في العهد الجديد، فصار إلهاً نداً لله!

الشيطان يحب أن تخافه. وهذا ما صنعه في العهد الجديد، فصار إلهاً نداً لله!
أما في القرآن:
(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا <4_76>النساء)
(إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ <3_175>آل عمران)
أما الذي يقرأ ما لديهم فوجب عليه أن يخاف من الشيطان وقدراته الخارقة، وهو "إله هذا العالم" – كما رأينا!
ــ
ونذكر أيضاً من القرآن
(وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِن سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ
إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ <14_22>إبراهيم)
طبعاً هذا لا يعني أن نستسهل الأمر، بل يجب الحذر الشديد من الشيطان.
وقد جاءت آيات كثيرة في هذا: {لا تتبعوا خطوات الشيطان}، {عدو مبين}.
ــ
وأخيراً: هناك كلام كثير كان بالإمكان ذكره هنا لبيان العلاقة الفظيعة بين إلههم وشيطانهم.
ولكن أخشى أن تضجر من كثرة فظاعاتهم، وإنها لا تكاد تُحصى.
فلنكتفِ بهذا.

4. فقرة57 خاتمة قسم "الألوهية في الكتاب المقدس"

بدأنا هذه السلسلة ببيان أن جلّ القرآن عن الله واليوم الآخر
فأي شرح للإسلام يجب أن يبدأ بالله وبأنه مالك يوم الدين.
./kq1.html

وكان هذا القسم الثاني: "الألوهية في الكتاب المقدس(البيبل)" لبيان تميّز القرآن في الله ، في تسبيح الله .
ولا شك أنك ترى معي أنه لا مجال أصلاً للمقارنة بين القرآن وكتبهم هذه التي سفّهت الله تسفيهات، لا تتوقعها حتى ممن يجهر بكرهه لله.
ولكن العُمي عمي، والصُمّ صم. تسفيه الله وسبّه هو عندهم عبادة له!
وهذا لدى "الديانتين السماويتين" وأحسبهما الأقرب(؟) إلينا من بين الديانات الأخرى. ولا يلزمنا هنا الكلام عن شنائع الهندوس والبوذيين وغيرهما. فلن يكونوا أفضل حالاً من اليهود والمسيحيين.

وأنصح هنا أن تعيد قراءة العناوين في هذا الملف، حتى تستذكر الكوارث التي نسبوها لله.
واعلم أني لم آتِ على كلها. فهناك أمور أخرى كان يحسن ذكرها هنا.
ولكن ليست الغاية نشر كل فظائعهم في حق الرحمن.
بل أن نفهم كيف أضلهم الشيطان في تسخيف الله.
وهذا سيساعدنا في فهم نفورهم من القرآن، فليس فيه ما يحبّونه من "أنسنة" الله.

ولنسترِحْ الآن قليلاً، حتى نتابع الكلام في ضلالهم في اليوم الآخر.
وبعدها سنفهم – سنفهم أكثر.

5. الأقسام الأخرى لـ "الله واليوم الآخر"


الرئيسية | آخر تحديث | الملفات | التواصل | ادعمني