أيها المسيحيون واليهود دُلّونا على إنجيلكم وتوراتكم – حتى نتبعهما!
صبحي جنجل – 2023-10-20
قائمة المحتويات
- 1. مقدمة
- 2. ما الإنجيل عند المسيحيين؟ – فوضى المسيحيين في تحديد إنجيلهم
- 2.1. ما هو نص الإنجيل عندكم؟
- 2.1.1. النظر في فهرس الترجمة المشتركة
- 2.1.2. ولننظر في ترجمة فنديك للكتاب المقدس
- 2.1.3. في الترجمة اليسوعية
- 2.1.4. ننظر في ترجمة الحياة، فيها ما يشبه اليسوعية:
- 2.1.5. لننتقل إلى ترجمة فيها العهد الجديد فقط، أي الجزء الخاص بالمسيحيين، فالعهد القديم هو مقدس أيضاً لدى اليهود.
- 2.1.6. وأعطيك مثالاً آخر من موقع مسيحي شهير، موقع "الأنبا تكلا هيمانوت":
- 2.1.7. أخيراً – وجدنا "الإنجيل" لدى المسيحيين؟
- 2.1.8. ولو عدت إلى الترجمات الألمانية فإنك أيضاً لن تجد لديهم كتاباً محدداً اسمه الإنجيل،
- 2.1.9. خلاصة: كلمة الإنجيل عندهم غير واضحة.
- 2.2. ما معنى كلمة الإنجيل عندكم؟ ج1
- 2.3. استطراد في التبشير
- 2.4. ما معنى كلمة الإنجيل عندكم؟ ج2
- 2.5. خلاصة – الإنجيل
- 2.6. إضافة – الإنجيل والعرب
- 2.1. ما هو نص الإنجيل عندكم؟
- 3. ما هي التوراة لدى المسيحيين واليهود؟
- 4. الجزء الختامي، والملحقات
- 4.1. هل للفوضويين اليوم أن يحددوا لنا الإنجيل والتوراة في الماضي؟
- 4.2. هل يجب أن نثق بكتابهم المقدس وهم له مهملون، وبه عابثون؟
- 4.3. تساؤلات، وشُبهات أخرى
- 4.4. التعتيم في تاريخنا، وما يترتب عليه
- 4.5. نصيحة: تجنّب قول كلمة الإنجيل!، وكلمة التوراة!
- 4.6. نختم بآيات من القرآن، مع أننا لم نعتمدها في ردّ شُبهتهم
1. مقدمة
نستعين بالله ونستهديه
يقول "المسيحيون":
"القرآن اعترف بالتوراة والإنجيل، فكتابنا المقدس يجب أن يكون مقدساً أيضاً في دينكم!"
طبعاً هم يعلمون أن القرآن لا يتفق مع كتابهم. فمرادهم بهذا أن يقولوا: كتابكم القرآن متناقض لأنه يعترف بكتاب ينقضه.
وطبعاً مثل هذا متوقع منهم، وكذلك من اليهود.
لكن ما لا يُتوقّع أن تجد كثيراً ممن ينتمون إلى القرآن يقولون بنفس هذه المقولة؛ تجدهم يتحمسون لتقديس كتب المسيحيين واليهود، وأهلها أصلاً، هم بها زاهدون!
وهذا عجيب جداً. فمن يؤمن بكتب اليهود والمسيحيين هو يسفِّه الله ويشتم أنبياءه.
فالأنبياء لديهم غالباً مجرمون، مثلاً موسى سفّاح يقتل الأطفال، داود يغتصب أو يزني بمتزوجة ويدبّر مقتل زوجها، ويحرق الناس في الأفران وينشرهم بالمناشير، وسليمان مُشرِك يُصرّ على الشِرك حتى بعد أن يظهر له الله، والمسيح يشجع على السرقة، ويدعو لبغض الأقارب ويهين أمّه مريم أمام الناس وينهى عن مقاومة الشر.
والله يشبِّهونه بأحمق تزوّج من زانية عاهرة تتنقّل بين الرجال وتدفع هي لهم المال، لكي يزنوا بها! وكذلك يشبّهونه برجل مخمور يستيقظ من نومه، ولا ننسَ أنهم جعلوه يتصارع مع يعقوب، فيغلبه يعقوبُ، بعد أن تمكن الله من رفسه في وركه (ولذلك اليهود لا يأكلون اليوم لحم الورك أو ما بجانبه).
شناعات كثيرة لا تُحصى في كتبهم المقدس، لا شك أنك ستكذِّبها إلا إذا قرأتها بعينك.
(راجع
- من أجل موسى: المكدّس في الكتاب المقدس، الفقرة 8- 11، ص108،
https://archive.org/download/almukaddas/mukaddas.pdf - ومن أجل داود: 13- 6- 1- 7- 1، ص248، 15- 2، ص 308،
- ومن أجل سليمان راجع: ahl_hadith.html#i-1zo0lm311ej0
- ومن أجل مسيحهم: راجع مثل الوكيل الخائن في بداية لوقا16،
https://www.bible.com/ar/bible/101/LUK.16.1-11
والبغض:
https://www.bible.com/ar/bible/101/LUK.14.26.KEH
إهانته لأمه:
13- 8 من المكدّس، ص265- 270 وكذلك:
https://www.youtube.com/watch?v=-MChO-KboNc&list=PLcKb-g8yL6UwYRQqkSqOIJNQbnux9PJyn&index=6
والنهي عن مقاومة الشر:
qawem.html - شناعاتهم مع ربّ العالمين كثيرة جداً:
- المكدّس 5- 3، ص63
https://www.youtube.com/watch?v=3M31briW6Bc&list=PLcKb-g8yL6UwYRQqkSqOIJNQbnux9PJyn&index=8 - "معيّط من الخمر"
https://www.bible.com/bible/13/PSA.78.65 - خسارته في المصارعة مع يعقوب:
المكدّس: 12- 8- 1- 4، ص195)
- المكدّس 5- 3، ص63
فخلاصة القول: مَن يؤمن بالكتاب المقدس (البيبل) هو كافر بالقرآن كفراً بواحاً، فكيف يزعم الانتماء إلى القرآن؟
فهذا هذا، ولكن كيف نرد على شبهتهم ومَن تبنّاها؟
والحقّ أني لم أكن أرى من حاجة للكلام في هذا، فالأمر عندي واضح، لا يحتاج لإيضاح.
ولكن لكثرة نشر الجهل وخاصة ممن ينتسبون للإسلام، أراني مضطراً.
نُعيد شبهتهم:
"القرآن اعترف بالتوراة والإنجيل، فكتابنا المقدس يجب أن يكون مقدساً أيضاً في دينكم!"
بدايةً نحن نؤمن بأن الله أنزل التوراة والإنجيل. هذا صحيح. ولكن ما هما؟ أين هما؟ لا نعرف ذلك.
أنتم تقولون لنا بأن عندكم التوراة والإنجيل. فهل ينبغي أن نصدقكم؟ وأنتم تسفِّهون الله وتشتمون أنبياءه؟
بل تجعلون هذا التسفيه وهذا الشتم في كتبكم المقدسة؟
ثم هل أنتم تؤمنون بأن الله أنزل التوراة والإنجيل؟
اللاهوتيون عندكم هم أصلاً لا يقولون بأن كتبكم مُنزَلة من الله. بَلْ: صاروا يدافعون عن دينكم بتبرئة كتبكم من "تهمة" أنها منزلَة!
أجَلْ، صرتم تدافعون عن كتبكم المقدسة بإزالة القداسة عنها. لماذا؟
لأن نصوصها شنيعة، فماذا تقولون: إلهنا شنيع أنزل الشناعة لنقدِّسه بها؟!
لا! بل تقولون: "هذا كان التصور المؤقت للمؤمنين آنذاك، والمهم هو أن نستفيد من هذه النصوض بما يواكب العصر"
أو تقولون مثلاً معرِّضين بنا: "نحن لسنا متخلِّفين مثل غيرنا حتى نظن بأن الله أنزل الكتاب المقدس حرفيا، بل وَهَبَنَا العقل لنعرف روح النص."..
وما يشبه ذلك من التمويهات الباردة.
فأنتم تطعنون اليوم علناً في كتبكم، لأنكم وجدتم فيها ما وجدتم من المصائب.
فكيف تتوقعون أن نصدقكم بأن ما لديكم هو ما أنزله الله؟
أَفَلا تخجلون من طلبكم: أن نثق بكم؟ أن نصدق كتبكم وأنتم تعترفون بأنها غير منزلة من الله؟
تريدوننا أن نقدِّس كتبكم وأنتم بها كافرون؟
قليلاً من الحياء!
فردنا السهل والواضح: نحن نؤمن بأن الله أنزل التوراة والإنجيل، وأنتم لا تؤمنون بذلك، لكن لديكم كتب تسفِّه الله وتشتم أنبياءه تقولون بأنها هي التوراة والإنجيل – فهل لديكم إثبات لذلك؟
فإن أردتم إلزامنا بتقديس كتبكم التي أنتم بها كافرون، وجب عليكم أن تبرهنوا
أنّ ما سُمّي بالتوراة والإنجيل في القرآن، هو ما تسمّونه أنتم اليوم بالتوراة والإنجيل -—
لكن انتظروا هناك مشكلة أخرى: إذ ما هو الذي تسمونه التوراة اليوم؟ ما هو الذي تسمونه الإنجيل اليوم؟ هل هما محدّدان؟! سنرى، وليتكم ترون!
2. ما الإنجيل عند المسيحيين؟ – فوضى المسيحيين في تحديد إنجيلهم
2.1. ما هو نص الإنجيل عندكم؟
قد بيّنا بأن المسلم لا ينبغي أن يصدّقهم، فهم يتعبدون الله بتسفيهه وشتم أنبيائه.
كيف نصدقهم بأن توراتهم هي التوراة التي أنزلها الله وبأن إنجيلهم هو الإنجيل الذي أنزله الله؟
لكن السؤال ما هي توراتهم الآن؟ ما هو إنجيلهم الآن؟ هل هما محدّدان؟
أراك تتعجب من سؤالي هذا:
لماذا يسأل عن الواضحات؟ التوراة معروفة اليوم ومطبوعة آلافَ آلافِ المرات، وكذلك حال الإنجيل!
فما الهدف من هذا السؤال الغريب؟
أجيب، أو أُعيد السؤال: ما هو الإنجيل لديكم، اليوم؟ ولنؤجِّل الكلام في التوراة قليلاً.
2.1.1. النظر في فهرس الترجمة المشتركة
لننظر مثلاً في هذا الكتاب:

(الكتاب المقدس، أيْ كتب العهد القديم والعهد الجديد، الترجمة العربية المشتركة من اللغات الأصلية، مع الكتب اليونانية من الترجمة السبعينية، تصدرها دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط، العهد القديم الإصدار الثاني ١٩٩٥، الطبعة الرابعة، العهد الجديد الإصدار الرابع ١٩٩٣، الطبعة الثلاثون )
The Bible Society in Lebanon, GNA 063 Arabic Bible GNA060DC series UBS-EPS 2006-3.35K GNA063DC ISBN 0 900185 44 9 GNA067DC ISBN 1 84364 061 9
كما ترى عُنوانه "الكتاب المقدس"، ولكن نحن نريد أن نعرف ما هو "الإنجيل" لديهم.
سيُقال: هذا الكتاب المقدّس يحتوي على العهد القديم والعهد الجديد، لذلك لا يُسمَّى بالإنجيل.
جيّد، فهمناها هذه.ولكن أين الإنجيل؟ هل هو في العهد القديم أو في العهد الجديد؟
فلننظر في الفِهرس، هذه صفحاته الثلاث:
الأولى: عدد الأسفار 39. الأسفار هي الكتب: فالعهد القديم مؤلف من 39 كتاباً، ليس منها الإنجيل – وهذا متوقع، فالعهد القديم مقدّس أيضا لدى اليهود.

ننظر في الصفحة الثانية: هذه الأسفار القانونية الثانوية، يوجد حولها خلاف بين الطوائف المسيحية، فالكاثوليك والأرثوذكس يرونها من كتابهم، أما البروتستنت فلا. على أية حال لا نجد فيها "الإنجيل".

فننظر في الصفحة الثالثة وهي الأخيرة من الفهرس:
وهي عن العهد الجديد، القسم المقدس لدى المسيحيين فقط. لكن أيضاً لا وجود لكلمة الإنجيل!
عدد الأسفار كما ترى في السطر الأخير 27، ولكن الإنجيل ليس بينها.

فنعيد السؤال: ما هو "الإنجيل" لديكم؟ أليس جزءاً من الكتاب المقدس للترجمة المشتركة؟ هل نسيته؟ أغفلته؟
هل هو كِتاب سِرّي؟
2.1.2. ولننظر في ترجمة فنديك للكتاب المقدس
لعلنا نجد فيها، في فهرسها كلمة الإنجيل.
ونذهب مباشرة إلى فهرس العهد الجديد الذي فيه 27 سِفراً.
أيضاً لا نجد فيه كلمة "الإنجيل"، ولكن "إنجيل" (دون أل) ولأربع مرات:
(إنجيل متى وَ إنجيل مرقس وإنجيل لوقا وإنجيل يوحنا). أَفَلديهم أربعة أناجيل أما ماذا؟
ولماذا هؤلاء الأربعة؟ أليس للمسيح الإنجيل؟

وملاحظة: هذه "الأناجيل" الأربعة (وفق تسميتهم) كتب مختلفة تُنسَب لأشخاص يُدعَون متى ومرقس ولوقا ويوحنا(ويوجد كلام مضطرب كثير في تحديد هوياتهم). وكتبهم هذه ليست مُنزَلة على المسيح وليست كتاباً كتبه هو أو أمر بكتابته.
وليست أصلاً موحاة!
وانظر مثلاً لبداية إنجيل لوقا، هو يعترف بأن كتابه ليس موحى من الله:
(1لَمَّا أَن أَخذَ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ يُدَوِّنونَ رِوايَةَ الأُمورِ الَّتي تَمَّت عِندَنا،
2كما نَقَلَها إِلَينا الَّذينَ كانوا مُنذُ البَدءِ شُهودَ عِيانٍ لِلكَلِمَة،
[* فهو يعترف بأنه لم يشهد ما ينقله أصلاً!]
ثُمَّ صاروا عامِلينَ لها،
3 رَأَيتُ أَنا أَيضًا، وقَد تقَصَّيتُها جَميعًا مِن أُصولِها،
[* أتراه نسي أن يخبر بأن الكلام موحى من الله؟!]
أَن أُكتُبَها لَكَ مُرَتَّبَةً يا تاوفيلُسُ المُكرَّم،
4لِتَتَيَقَّنَ صِحَّةَ ما تَلَقَّيتَ مِن تَعليم. – "الإنجيل كما رواه لوقا" الإصحاح الأول)
https://www.bible.com/ar/bible/1981/LUK.1
فهذه الكتب الأربعة هي بمثابة 4 كتب لسيرة المسيح، كما يراها أصحابها، ليس إلا.
فنحن نتفق مع المسيحيين أن هذه الكتب الأربعة لم تنزل على المسيح، كما نتفق أن كتاب سيرة ابن إسحاق لم ينزل على محمّد.
لكن لنتابع بحثنا عن كتاب الإنجيل الذي ينتسب إليه المسيحيون.
2.1.3. في الترجمة اليسوعية
ننظر في ترجمة أخرى للكتاب المقدس (البيبل)، هذه نجد في فهرسها (الورقة المغلّفة) كلمة "الإنجيل" – وأيضاً 4 مرات!
- ( الانجيل كما رواه متى متى 31
- الانجيل كما رواه مرقس مر 120
- الانجيل كما رواه لوقا لو 179
- الانجيل كما رواه يوحنا يو 280 )
وانظر إلى هذه العبارة الغريبة "الإنجيل كما رواه متّى" وتتكرر مع مرقس ولوقا ويوحنا. والكتب هذه الأربعة مختلفة، كل مؤلف يروي سيرة المسيح على طريقته. ولن نتحدث هنا عن التناقضات بينها.

2.1.4. ننظر في ترجمة الحياة، فيها ما يشبه اليسوعية:

بدلاً من "رواه" نجد هنا "دوّنه". "الإنجيل كما دوّنه متّى". وهكذا.
ولكن إذا ذهبت إلى السِفر ذاته، فإنك ستجد أن عنوانه صار "إنجيل متَّى" دون إضافة "كما دوّنه".

2.1.5. لننتقل إلى ترجمة فيها العهد الجديد فقط، أي الجزء الخاص بالمسيحيين، فالعهد القديم هو مقدس أيضاً لدى اليهود.
وهي الترجمة البولسية. عنوانها "العهد الجديد" وليس "الإنجيل". وفي فهرسها لا تجد كلمة "الإنجيل" مرة واحدة! الأسفار الأربعة (أو كتب السيرة الأربعة) جاءت من دون كلمة "إنجيل"
(فهرست الكتاب
الصفحة اسم السِفر
3 | متى
67 | مرقس
107 | لوقا
175 | يوحنا
)
ولكن لو نظرت إلى بداية سِفر متى فإنك ستجد هذا العنوان :
"إنجيل
ربّنا يسوع المسيح
للقديس متّى"
كما ترى، هم مضطربون لا يعرفون كيف يعنونون كُتبهم، فالأمر في كل الأحوال مُربك، ولذلك يتخبطون في كل الاتجاهات.
2.1.6. وأعطيك مثالاً آخر من موقع مسيحي شهير، موقع "الأنبا تكلا هيمانوت":

لاحظ هنا التخبط من جديد:
(
الكتاب المقدس - العهد الجديد بالتشكيل
النص الكامل للإنجيل [*فالعهد الجديد هو الإنجيل، أما الكتاب المقدس هو الإنجيل؟ أم ماذا؟] باللغة العربية - مقسم بالأصحاحات
هنا ستجد النص الكامل لكل أسفار العهد الجديد من الكتاب المقدس (وهنا العهد القديم بالتشكيل)، وهو مقسم إلى أصحاحات، ليكون كل أصحاح في صفحة.. اضغط هنا للذهاب إلى صفحة النص الكامل للكتاب المقدس (كل سفر في صفحة واحدة). وإذا أردت تحميل الكتاب المقدس بالتشكيل، ستجده في نسخة الإنجيل الوورد المتاحة للتحميل مجمعة أو لكل سفر على حدى بموقع الأنبا تكلاهيمانوت. كما ستجد العهد الجديد بدون تشكيل هنا.
الأساس أنه يُقصَد بكلمة "العهد الجديد" أنه هو نص الأسفار بعد مجيء السيد المسيح.. [*لا ذكر لأنه مُنزَل على المسيح، أو دوّنه المسيح، بل هو بعد مجيئه!]
وتُطلَق كلمة العهد الجديد أيضًا بربطها بكلمات أخرى، فتعني معاني عدة.. مثل: وصايا العهد الجديد - ذبيحة العهد الجديد - مرحلة العهد الجديد - كهنوت العهد الجديد - كنيسة العهد الجديد.. إلخ. [* لكن ما هو نص الإنجيل، هذه لم تخبرونا عنها!]
)
ولو ذهبت إلى صفحة العهد القديم، فإنك ستجد نفس التخبط:
(
الكتاب المقدس - العهد القديم بالتشكيل
النص الكامل للإنجيل [* فالعهد القديم أيضاً من الإنجيل؟! الإنجيل يتألف من العهدين القديم والجديد؟!] باللغة العربية - مقسم بالأصحاحات
هنا ستجد النص الكامل لكل أسفار العهد القديم الكتاب المقدس (وهنا العهد الجديد بالتشكيل)، وهو مقسم إلى أصحاحات، ليكون كل أصحاح في صفحة.. اضغط هنا للذهاب إلى صفحة النص الكامل للكتاب المقدس (كل سفر في صفحة واحدة). وإذا أردت تحميل الكتاب المقدس بالتشكيل، ستجده في نسخة الإنجيل الورد المتاحة للتحميل مجمعة أو لكل سفر على حدى بموقع الأنبا تكلاهيمانوت. كما ستجد العهد القديم بدون تشكيل هنا.
الأساس أنه يُقصَد بكلمة "العهد القديم" أنه هو نص الأسفار قبل مجيء السيد المسيح، وكذلك فترة ما قبل المسيح عامةً.. وتُطلَق كلمة العهد القديم أيضًا بربطها بكلمات أخرى، فتعني معاني عدة.. مثل: وصايا العهد القديم - ذبيحة العهد القديم - مرحلة العهد القديم - كهنوت العهد القديم - ذبائح العهد القديم - شريعة العهد القديم (شرائع).. إلخ.
)

2.1.7. أخيراً – وجدنا "الإنجيل" لدى المسيحيين؟
لن أطيل عليك الأمر أكثر، لكن يحسن أن أذكر لك هذه الترجمة التزييفية، ترجمة تُسمّى "الإنجيل الشريف"، هذه ترجمة لن تجدها لدى أي مسيحي عادي، فهي موجّهة لإضلال المسلمين، ولذلك حاولوا جعل مظهرها إسلامياً، فغيروا الأسماء فقالوا "عيسى" بدلاً من "يسوع" و "يحيى" بدلاً من "يوحنا" وهذا أمر لا تجده في أية ترجمة مسيحية عادية للكتاب المقدس، أضِف لذلك تزييفهم لنص جاء بين يسوع وأمه كان فيه فظاً جداً معها (راجع المكدّس ص266).
وهذه لن تجدها لدى أي مسيحي، فهي، كما ذكرت، مخصصة لتبشير المسلمين، أعني إضلالهم.
هذه الترجمة تُظهر لك أن "المسيحيين" لا حياء لديهم في التعامل مع كتابهم المقدس.
ولا بأس أن ننظر في هذه المحاولة السخيفة في التمويه.
الإنجيل الشريف، الطبعة الرابعة سنة ٢٠٠٠، بيروت – لبنان

International Center, 13080 Luynes, France
العنوان هو، كما ذكرنا "الإنجيل الشريف"، لكن ما هي الأسفار التي جاءت فيه؟ هل هي أحد الأناجيل الأربعة؟ أو كلها؟ لا!
جعلوها فيها كل أسفار العهد الجديد ال27.
أما العناوين في الفهرس فجاءت هكذا:
(فهرس
بشارة متى …. 2
بشارة مرقس …. 55
بشارة لوقا …. 88
بشارة يوحنا …. 143)
لم يجرؤوا هنا طبعاً أن يذكروا كلمة "الإنجيل"! فالإنجيل هنا عنوان الكتاب بكامله، الذي يتشكّل من الأسفار ال27. (ومن ضمنه مثلاً رسائل بولس ورؤيا يوحنا)
ولاحظ أيضاً لم يذكروا عنوان "العهد الجديد" –مع أنك تجده في كل الترجمات العربية الطبيعية– بل سموا الكتاب كله الإنجيل.

2.1.8. ولو عدت إلى الترجمات الألمانية فإنك أيضاً لن تجد لديهم كتاباً محدداً اسمه الإنجيل،
بل تجد إنجيل متى Matthäusevangelium وإنجيل مرقس Markusevangelium وإنجيل لوقا Lukasevangelium وإنجيل يوحنا Johannesevangelium.
أو تجدهم يستخدمون صياغات مشابهة:
Evangelium nach Matthäus
أي الإنجيل حسب متّى
هذا إذا سايرناهم بأن كلمة إنجيل يقابلها Evangelium في الألمانية.
2.1.9. خلاصة: كلمة الإنجيل عندهم غير واضحة.
فهي تُطلق على أشياء مختلفة وليست بالضرورة شيئاً مكتوباً (كما سنرى).
ولكن حتى إذا قصدوا بها كتاباً أو كتباً، فهم يختلفون في هذا، دون أن يدركوا أنهم مختلفون، بل نفس الشخص يبدل المعنى المقصود باسم "الإنجيل" دون أن يُدرك ذلك:
- قد يعني الكتاب المقدس بكامله! أي العهد القديم والعهد الجديد معاً.
- قد يعني العهد الجديد وحدَه، لكن بكامله وهو يحتوي 27 سِفراً.
قد يعني الأسفار الأربعة الأولى مجتمعةً. وتسميتها كما جاءت في الترجمة المشتركة هي:
متّى ومرقس ولوقا ويوحنا.
أو الأسفار الخمسة الأولى؟ فقد جعلتها المشتركة كما ترى (وراجع الصورة الكبيرة في الفقرة السابقة)
في قسم مستقل "تاريخ البشارة وأعمال الرسل":

- وقد يعني أحد الأسفار الأربعة الأولى: متى، مرقس، لوقا، يوحنا.
ولعلي نسيت شيئاً.
فالحال كما ترى هي فوضى، هم لم يحدّدوا حتى يومنا هذا نص الإنجيل، لا من قريب ولا من بعيد. ولا يسعون أصلاً لذلك، لا يرون من حاجة في تحديد مُسمّى "الإنجيل"! – ولكنهم يريدون إلزامنا بالفوضى!
2.2. ما معنى كلمة الإنجيل عندكم؟ ج1
بعد أن رأينا أن الإنجيل عندهم ليس كتاباً محدداً أو كتباً محددة، لننظر ما معنى كلمة الإنجيل لديهم.
بعد أن رأينا أن الإنجيل عندهم ليس كتاباً محدداً أو كتباً محددة، لننظر ما معنى كلمة الإنجيل لديهم.
يقولون بأنها يونانية في الأصل εὐαγγέλιον "إفانجيليون". وهذا أمر لافت ومريب جداً: فالعهد الجديد بكامله (أي الأسفار السبعة والعشرين كلها) دوِّن باليونانية (على قول المسيحيين).
والمسيح ولد في فلسطين ولم يكن لسانه اليونانية.
فلماذا لا نجد سِفراً (كِتاباً) واحداً في عهدهم الجديد هذا بالآرامية أو بالعبرية، لماذا العهد الجديد كله باليونانية؟
2.3. استطراد في التبشير
لعل المضلِّين الأوائل أصحاب بِشارة النحس (انتحار الله على الصليب) أرادوا ذلك؟ ليسهل التبشير في الإمبراطورية الرومانية؟
ليس هذا مبحثَنا هنا. ولكن لا بأس أن نذكر أن اليهودية ذاتها كانت ديانة تبشيرية بامتياز، وفقاً لما جاء في "إنجيل متى"
(15 الوَيلُ لكُم يا مُعَلِّمي الشَّريعةِ والفَرِّيسيَّونَ المُراؤونَ!
تَقطَعونَ البحرَ والبَرَّ لتكسِبوا واحدًا إلى دِيانَتِكُم، فإذا نَجَحتُم، جَعَلْتموهُ يستَحِقّ جَهنّمَ ضِعفَ ما أنتُم تَستَحِقّونَ! – متى 23)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/MAT.23
طبعاً يمكننا هنا أيضاً أن نُشير إلى أن بولس كبير مبشّري النَحْس كان فرّيسياً:
(6 وكانَ بولُسُ يَعرِفُ أنّ بَعضَهُم صدّوقيُّونَ والبَعضَ الآخَرَ فَرِّيسيّونَ، فَصاحَ في المَجلِسِ: أيُّها الإخوةُ، أنا فَرِّيسيٌّ اَبنُ فَرِّيسيٍّ. – أعمال الرسل 23)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/ACT.23
(1لكِنّي أقولُ: هَلْ نبَذَ اللهُ شَعبَهُ؟ [* أي بني إسرائيل] كلاّ! فأنا نَفسي مِنْ بَني إِسرائيلَ، مِنْ نَسلِ إبراهيمَ وعَشيرَةِ بِنيامينَ. – روم 11)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/ROM.11
وهو يفخر هنا بأنه تلميذ الحاخام اليهودي الفريسي الشهير غَمَالائيل (هذا مُبجّل لدى اليهود حتى اليوم)، تعلّم عند قدميه:
(3((أنا رجُلٌ يَهودِيٌّ وُلِدتُ في طَرْسوسَ مِنْ كِيليكِيَّةَ، لكِنِّي نَشأتُ هُنا في هذِهِ المدينةِ وتَعَلَّمتُ عِندَ قَدَمَي غَمالائيلَ شريعةَ آبائِنا تَعليمًا صَحيحًا،
وكُنتُ غيورًا على خِدْمَةِ اللهِ مثلَكُم أنتُم جَميعًا في أيّامِنا هذِهِ. – أعمال الرسل 22)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/ACT.22
وها هو هنا يتذمّر من منافسيه في صَنعة التبشير، مع أنهم يبشّرون بالمسيح!:
(14 وإنَّ أكثَرَ الإِخوَةِ شَجَّعَتْهُم في الرَّبِّ قُيودي، فازدادوا جُرأةً على التَّبشيرِ بِكلِمَةِ اللهِ مِنْ دونِ خَوفٍ.
15 ولا شَكَّ في أنَّ بَعضَهُم يُبَشِّرُ بالمَسيحِ عَنْ حسَدٍ ومُنافَسَةٍ، وبَعضهُم يُبَشِّرُ بِه عَنْ نِيَّةٍ صالِحَةٍ.
16 هَؤُلاءِ تَدفَعُهُمُ المَحبَّةُ، عارِفينَ أنَّ اللهَ أقامَني لِلدِّفاعِ عَن البِشارَةِ.
17 وأولئِكَ يَدفَعُهُمُ التَّحَزُّبُ فلا يُبَشِّرونَ بِالمَسيحِ عَنْ صِدقٍ، حاسِبينَ أنَّهُم بِذلِكَ يَزيدونَ مَتاعِبي وأنا في السِّجنِ. – فيليبي 1)
https://www.bible.com/ar/bible/1665/PHP.1
نكتفي هنا بهذا، ولنتابع بحثنا في معنى كلمة الإنجيل لديهم.
2.4. ما معنى كلمة الإنجيل عندكم؟ ج2
2.4.1. هل الإنجيل اسم عَلَم – لديهم؟ - وملاحظة في الإنجليزية والألمانية
في الإنجليزية: عندهم كلمة Gospel، وهي كما ترى لا تشبه أبداً كلمة الإنجيل.
فقد قاموا بترجمة الكلمة اليونانية "إفانجيليون" εὐαγγέλιον إليها.
Gospel هي مُركَّب نَحْتِي قديم في الإنجليزية: من كلمتين god (جيّد) وَ spell (خبر).
The word gospel is derived from the Anglo-Saxon term god-spell, meaning “good story,” a rendering of the Latin evangelium and the Greek euangelion, meaning “good news” or “good telling.” – https://www.britannica.com/topic/Gospel-New-Testament –
التصفح في 2023-09
وهذا مؤشر آخر على اضطرابهم في التعامل مع كلمة "الإنجيل"، فهنا كما ترى قاموا بترجمة الكلمة إلى الإنجليزية، ولم يتركوها كما يتركون عادة أسماء العلم.
(وأخرى، عودةً إلى الألمانية: لا أدري إن كان هذا شائعاً: أن تُقلب النون ميماً عند "أَلْمَنَة" الكلمات، فأصل الكلمة، كما يقولون هو "إيفانجيليون" – ينتهي بالنون، فلماذا صارت في الألمانية تنتهي بالميم، Evangelium ؟ لكن الأمر ليس بعيداً، فالميم قريبة من النون.)
2.4.2. بعض موارد كلمة إنجيل في العهد الجديد
السؤال الآن هل جاءت هذه الكلمة اليونانية في العهد الجديد، وهو مكتوب كما أسلفتُ باليونانية.
أجَلْ جاءت فيه. وأذكر لك بعض استخدامات هذه الكلمة لديهم.
لكن يجدر أن نقول هنا بأن الكلمة إيفانجيليون εὐαγγέλιον ورد 77 مرة في العهد الجديد، معظمها في مؤلفات بولس، ومن دون أن ترد مرة واحدة في "إنجيل لوقا" (أو قُل: سيرة لوقا) أو في "إنجيل يوحنا".
2.4.2.1. "إنجيل بولس"
المثال، من رسالة صاحبنا بولس إلى أهل روما الإصحاح 16:
- (25 المَجدُ لله القادِرِ أن يُثَبِّتَكُم في الإنجيلِ الّذي أعلَنَهُ مُنادِيًا بيَسوعَ المَسيحِ)
كما ترى، كلمة "الإنجيل" هنا صراحةً في النص العربي. ويقابلها في النص اليوناني، وهو الأصل عندهم، كلمة εὐαγγέλιον:
https://www.blueletterbible.org/kjv/rom/16/25/t_conc_1062025 – 2023-09 - لكن في ترجمة الحياة:
(25 وَالْمَجْدُ لِلْقَادِرِ أَنْ يُثَبِّتَكُمْ، وَفْقاً لإِنْجِيلِي [*إنجيل بولس؟] وَلِلْبِشَارَةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ،)
فيبدو أن الترجمة المشتركة تحرّجت من أن تنسب كلمة إنجيل لبوس؟
ففي اليونانية يوجد ضمير المتكلم μου "مُو" مثل الإنجيليزية my [ضمير المتكلم المفرد] قبل كلمة ايفنجيليون اليونانية
فبولس يتحدث عن إنجيله:
μου εὐαγγέλιόν
وأذكر مثلاً آخر لهذه الكلمة أيضاً من رسالة بولس إلى روما، في الإصحاح 2، العبارة 16:
(وسيَظهَرُ هذا كُلُّهُ، كما أُبشِّرُكُم بِه، يومَ يَدينُ اللهُ بِالمَسيحِ يَسوعَ خفايا القُلوبِ. – الترجمة المشتركة.)
لكن في ترجمة الحياة:
(وَيَكُونُ الحُكْمُ يَوْمَ يَدِينُ اللهُ خَفَايَا النَّاسِ، وَفْقاً لإِنْجِيلِي، عَلَى يَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.)
لاحظ أن الترجمة المشتركة تخلّت هنا كلياً عن كلمة "الإنجيل" في ترجمتها وجعلت المعنى "أبشّركم".
والنص اليوناني فيه الكلمة بالصيغة الاسمية وأيضا مع ضمير المتكلم:
μου εὐαγγέλιόν
لا أريد هنا الخوض في حقيقة بولس ونواياه، إنما موضع الشاهد هو استخدامهم لكلمة الإنجيل.
2.4.2.2. إنجيل آخر: المنافسة من جديد بين بولس وزملائه المبشِّرين الآخرين!
نقرأ:
( 4فإِذا جاءَكُم أَحَدٌ يُنادي بِيَسوعَ آخَرَ لم نُنادِ بِه، أَو قَبِلْتُم رُوحًا غَيرَ الَّذي نِلتُموه وبِشارةً غَيرَ الَّتي قَبِلتُموها،
اِحتَمَلتُموه أَحسَنَ احتِمال – رسالة قورنتس الثانية 11، الترجمة اليسوعية)
وفي ترجمة فنديك:
4فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الْآتِي يَكْرِزُ بِيَسُوعَ آخَرَ لَمْ نَكْرِزْ بِهِ، أَوْ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ رُوحًا آخَرَ لَمْ تَأْخُذُوهُ، أَوْ إِنْجِيلًا آخَرَ لَمْ تَقْبَلُوهُ، فَحَسَنًا كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ! [*يقولها متذمِّراً من رعاياه، الذين يريد تبشيرهم، وانظر العبارة التالية:]
5لِأَنِّي أَحْسِبُ أَنِّي لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ. [*فهو ما كان يُعَدّ من كبار الرسل، لكن ليس هذا مبحثنا هنا]
https://www.bible.com/ar/bible/13/2CO.11.AVD
المشتركة تتجنب هنا مرّة أخرى ذكر كلمة "الإنجيل":
4 فلَو جاءَكُم أحَدٌ يُبَشِّركُم بِيَسوعَ آخرَ غَيرِ الّذي بَشَّرناكُم بِه، أو يَعرُضُ علَيكُم رُوحًا غَيرَ الّذي نِلتُموهُ، وبِشارَةً غَيرَ الّتي تَلقَّيتُموها. لكُنتُم احتَملتُموهُ أحسنَ احتِمالٍ.
وهنا تجد النص الأصلي مع الإنجليزية:
https://www.blueletterbible.org/kjv/2co/11/4/s_1089004
فهل الإنجيل لديهم شيء محدد؟!
2.4.2.3. "إنجيل الغُرلة"!
ونذكر أخيراً استخداماً غريبا جاءنا به من جديد بولس، وقد ذكرنا أن معظم موارد "إنجيل" في العهد الجديد هي لدى بولس.
النص هنا أيضا عن منافسي بولس في "التبشير"، ومنافسه هنا هو كبير الاثني عشر، بطرس ذاته!
7بَلْ بِالْعَكْسِ، إِذْ رَأَوْا أَنِّي اؤْتُمِنْتُ عَلَى إِنْجِيلِ الْغُرْلَةِ كَمَا بُطْرُسُ عَلَى إِنْجِيلِ الْخِتَانِ.
طبعاً التعبير قبيح أن تنسب الإنجيل إلى الغُرلة، وهي الجلدة التي تُقطع في الختان عند الذكر (تسمى أيضاً القُلفة). والمقصود أن بولس هو مبشر الأمم وبطرس هو مبشر اليهود. لكن بولس يبدو أنه فضّل الكلام القبيح.
ولننظر كيف حاولت الترجمات الأخرى تجنّب القبح:
- في ترجمة الحياة نقرأ:
7 بَلْ بِالْعَكْسِ، رَأَوْا أَنَّهُ عُهِدَ إِلَيَّ بِالإِنْجِيلِ لأَهْلِ عَدَمِ الْخِتَانِ [*لاحظ التعبير الثقيل] ، كَمَا عُهِدَ بِهِ إِلَى بُطْرُسَ لأَهْلِ الْخِتَانِ. [*فصار الإنجيل هنا واحدا ولكنه موجه مرةً للمختونين ومرة لغيرهم] - وفي اليسوعية:
7بل رأَوا أَنَّه عُهِدَ إِلَيَّ في تَبْشيرِ القُلْفِ كما عُهِدَ إِلى بُطرُسَ في تَبْشيرِ المَختونين، [*أزالوا كلمة الإنجيل!] - في الترجمة المشتركة نقرأ:
7 بَلْ رأَوا أنَّ اللهَ عَهِدَ إليَّ في تَبشيرِ غَيرِ اليَهودِ كما عَهِدَ إلى بُطرُسَ في تَبشيرِ اليَهودِ، [*لم يعد لكلمة الإنجيل وجود، ولا للغرلة والختان!]
(والنص يحكي لنا بعدها مواجهة جرَت بين بولس وبطرس!)
وأذكر أيضاً نص ترجمة "الإنجيل الشريف" (وهي مخصصة لإضلال المسلمين)
(هَؤُلَاءِ رَأَوْا أَنَّ اللهَ أَوْكَلَ إِلَيَّ أَنْ أُنَادِيَ بِالْإِنْجِيلِ بَيْنَ الشُّعُوبِ، كَمَا أَوْكَلَ إِلَى بُطْرُسَ أَنْ يُنَادِيَ بِهِ بَيْنَ الْيَهُودِ.) أيضاً تركوا كلمة الختان والغرلة.
2.4.3. كلمة الإنجيل من موقع الأنبا تكلاهيمانوت
بعد جولة الفوضى هذه في كلمة الإنجيل لديهم أرى أن أنقل إليك ما جاء في موقع الأنبا تكلاهيمانوت وهو يتحدث عن معنى "الإنجيل" وبيّنا في الفقرة السابقة اضطراب الموقع في تحديد نص الإنجيل.
https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/Dictionary-of-Coptic-Ritual-Terms/1-Coptic-Terminology_Alef/Engeel__Bible.html
https://archive.ph/Cs7UP 2023-09

(
كلمة "الإنجيل" تعني "بشارة مفرحة" وهي تعبر عن رسالة المسيحية في مجملها بكونها بشارة ملكوت الله المفرح.
[*يقصدون بشارة النحس: أي انتحار الله على الصليب وتطهيره إياك بدمه من خطاياك]
كلمة "إنجيل" مشتقّة عن الكلمة اليونانيّة "إيفانجيليون" εὐαγγέλιον، والتي حملت في الأصل معانٍ كثيرة، منها:
أ. من الناحية اللّغويّة تعني المكافأة التي تقدّم لرسول من أجل رسالته السارّة،
[* لعل هذا المعنى المحبّذ لدى التبشيريين؟..]
ثم صارت تطلق على الأخبار السارّة عينها. كما جاء في (2 صم4: 10) (الترجمة السبعينيّة) "إن الذي أخبرني قائلًا هوذا قد مات شاول وكان في عينيّ نفسه كمن يقدّم لي أخبارًا سارّة (إنجيلا)"، وجاءت في (1 صم31: 9) (الترجمة السبعينيّة) عن أخبار النصر المفرحة، وفي (إر 20: 15) (الترجمة السبعينيّة) عن ميلاد طفل.
ب. استخدمت أيضًا في صيغة الجمع لتعني تقدمة شكر للآلهة من أجل الأخبار السارّة.
ج. استخدمت عن يوم ميلاد الإمبراطور الروماني أوغسطس كبدء أخبار سارّة للعالم.
د. استخدمت في سفر إشعياء [*أي في العهد القديم] في الترجمة السبعينيّة
[*وهي ترجمة يونانية للعهد القديم]
عن الأخبار السارّة الخاصة بمجيء الممسوح من قبل الله لخلاص شعبه: "على جبل عال اصعدي يا مبشرّة (مقدّمة الإنجيل) لصهيون" (إش 40: 9)؛ "ما أجمل على الجبال قدميّ المبشّر المخبر بالسلام (المخبر بإنجيل السلام)، المبشّر بالخير، المخبر بالخلاص، القائل لصهيون قد ملك إلهك" (إش52: 7).
هـ. أمّا في العهد الجديد فقد احتلّت الكلمة مركزًا أساسيًا بكونها تعبّر عن الرسالة المسيحيّة في مجملها (مر1: 1؛ 1كو15: 1)،
[*ولذلك فقد يُطلقون كلمة الإنجيل على كل البيبل (الكتاب المقدس)]
فإن الملكوت الذي أعلنه السيّد المسيح هو "بشارة الملكوت أو إنجيل الملكوت" (مت4: 23؛ 9: 35؛ 24: 14). وقد تكرّرت هذه الكلمة 72 مرّة في العهد الجديد،
[* لكن في blueletterbible عدد المرات 77!، أو 76 وفقا لمخطوطات أخرى]
منها 54 مرّة في رسائل بولس الرسول، لتعبّر عن أخبار الخلاص المفرحة التي قدّمها لنا الله في ابنه يسوع المسيح ليدخل بنا إلى حصن أبيه بروحه القدّوس.
[*وهنا ملاحظة عن القُداس في الكنيسة]
يقصد بكلمة "الإنجيل" في صلاة القداس التالي:
1- الفصل الذي يتلى من الأناجيل الأربعة في القداس الإلهي.
2- كتاب الأناجيل [*بالجمع] الذي يوضع على الهيكل.
و الكتاب المقدس عامة بعهديه: العهد القديم، والعهد الجديد يطلق عليه لفظ الإنجيل.
عندما نقول "الأناجيل" نقصد أيضًا بذلك " الأناجيل الأربعة " أي "البشائر الأربعة" (البشاير)، وهي أول أربع أسفار من العهد الجديد، وهي: إنجيل متى - انجيل مرقس - أنجيل لوقا - إنجيل يوحنا.
)
وإليك ما جاء في الترجمة المشتركة في قسم "جدول الشروح" في نهاية الكتاب ص410:
(الإنجيل: كلمة من أصل يوناني معناها البشرى أو البشارة أي الخبر السار.
والأناجيل الأربعة هي الكتب الأربعة التي دوّن فيها متى ومرقس ولوقا ويوحنا بشارة يسوع، أي أهم أعماله وأقواله: وتختلف رواية كل كتاب باختلاف أسلوب العرض وترتيبه ولكن جوهرها واحد وهو أن يسوع هو مخلص البشر.)
والطريف أنهم لم يفسروا ما هو كتاب الإنجيل! قالوا بوجود الأناجيل الأربعة. ولكن ما هو كتاب الإنجيل؟ هل هو اجتماع الأربعة؟
هل الإنجيل أيضاً لديه 4 أقانيم – مختلفة لكن "جوهرها واحد"؟
هل انتقلوا من التثليث إلى التربيع؟ هل الإنجيل هو الرابــوع المقدّس؟ أخبرونا! علّمونا! بشّرونا!
وأذكر بصفحة الفهرس لديهم: إذ لم يذكروا كلمة الإنجيل، بل قالوا البشارة (راجع السطر الأول على اليمين: "القسم الأول")

2.5. خلاصة – الإنجيل
أرى أني أطلت الكلام عن كلمة إيفنجيليون اليونانية، ولا أراني وصلت إلى شيء محدّد، وليس الذنب ذنبي، فكلمة الإنجيل لديهم هي فوضى.
والعجيب أنهم يقولون لك بأن إنجيلهم هو الإنجيل الذي وَرَد في القرآن. وهم أصلاً لا يدرون ما نص إنجيلهم! وهم متخبطون في معنى الكلمة! حتى جاؤوا بإنجيل الغُرْلة!
وفي هذا من السفاهة ما يُغنيك عن أي ردّ.
فنقول لهم بدايةً: حدِّدوا لنا نصّ إنجيلكم. وطبعاً لن يحدّدوه.
ولكن لنفترض أنهم جاؤوا –اليوم– بخلطة جديدة –عبرية/آرامية/يونانية– من العهد الجديد أو أيضاً من العهد القديم من مئة صفحة أو ألف وقالوا: هذا هو الإنجيل لدينا؛
ماذا ترانا نقول حينها لهم؟
نقول لهم: أثبتوا لنا أن خلطتكم هذه الجديدة التي اتفقتم على تسميتها اليومَ إنجيلاً، هي ما سمّاه القرآن إنجيلاً!
وقد نسألهم: لماذا لم يأخذوا بالأناجيل التي يسمونها منحولة (أعني الأناجيل غير الأربعة لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا)، لماذا لا يكون إنجيلكم هو إنجيل توما أو إنجيل بطرس أو إنجيل مريم أو إنجيل الطفولة..؟!
ولائحة "الأناجيل المنحولة" تطول جداً:
https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_Gospels
ونسألهم أيضاً: من قال بأن النصارى هم الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستنت؟ بأي حقٍّ تزعمون ذلك؟ وأنتم تعلمون كثرة الانشقاقات في كنيستكم آنذاك وكثرة الفرق التي وصفتموها بالهرطقة، وقد هربت بعضها من كنيستكم.
2.6. إضافة – الإنجيل والعرب
فاتني أن أذكر شيئا يميّز المسيحيين العرب عن غيرهم من المسيحيين.
كلمة الإنجيل يستخدمها المسيحيون العرب أكثر من المسيحيين في ألمانيا مثلاً.
لماذا؟
المسيحيون يُطلِقون هذه التسمية كثيراً على الكتاب المقدس كله، وهذا لا أذكر أني شهدته لدى أي مسيحي في ألمانيا.
فالألماني لا يسمّي الكتاب المقدس بكامله أبداً Evangelium، بل يقول Bibel.
المسيحي العربي لديه هنا تسمية "الكتاب المقدس"، كما رأينا، ولكنها غير شائعة، هذه التسمية مستثقلة لدى العرب، ولذلك فإنهم يقولون "الإنجيل".
أما البريطانيون فقد فقد قلنا إنهم "بَرْطَنُوا" الكلمة إلى gospel.
فلماذا هذا الفارق؟ وهل كان هذا الفارق قديماً؟
هل السبب هو أن العرب لم يبتكروا مصطلحاً مختصراً مثل البيبل Bibel ؟
ليس لدي هنا علم اليقين، ولكن ليس بمستبعد أن يكون اسم الإنجيل صار لدى المسيحيين العرب ذات أهمية أكبر، بسبب ورود هذه الكلمة في القرآن. كيف؟
المسلمون سيطروا باللسان العربي. والمسلمون كانوا يرون إن للمسيحيين كتاباً مقدساً اسمه الإنجيل. فلعلّ هذا كان من تأثير الأقوى على الأضعف. ولن أقول غير هذا، حتّى لا يُقال إني أُفرِط في إساءة الظن.
3. ما هي التوراة لدى المسيحيين واليهود؟
3.1. البحث عن النص، هل هو محدد؟
هذا كان عن "الإنجيل"، فماذا نجد عن التوراة.
هي نفس الفوضى أو أعظم.
إذ: ما هو كتاب التوراة لديهم؟
ننظر من جديد في فهرس المشتركة، فنجد:

لا ترد فيه كلمة التوراة! فأين هي؟ ألا تستحق الذكر عندكم؟ هل هي كتاب سري؟
ننظر في الترجمة اليسوعية:
فيها ورقة مغلفة:

أيضاً لا وجود لكلمة "التوراة".
لكن في الفهرس العادي ضمن الكتاب، نجد كلمة التوراة:

وهي هنا الأسفار الخمسة (أي الكتب الخمسة): التكوين والخروج والأحبار والعدد وتثنية الاشتراع. ولا ندري لماذا لم تأتِ تسمية "التوراة" في الورقة المغلفة، بل جاءت فيها تسمية "الشريعة".
ملاحظة أولى: يجب هنا التنبيه أن هذه الأسفار هي ذاتها لدى اليهود، وهي مكتوبة بالأصل بالعبرية والآرامية (على ما يقولون).
ملاحظة ثانية: يحسن هنا ذكر أن أسماء الأسفار الخمسة هم فيها مختلفون، ففي الغرب الترجمات البروتستنتية، ترفض أحياناً هذه التسميات، فتقول "سِفر موسى الأول" بدلاً من "التكوين" ، وهكذا حتى "سفر موسى الخامس" بدلاً من "تثنية الاشتراع".
مثلاً في ترجمة لوتر هذه القديمة نسبياً – كما ترى:
Die Bibel oder die ganze Heilige Schrift des Alten und Neuen Testaments, nach der deutschen Übersetzung von D. Martin Luthers, neu durchgesehen nach dem vom Deutschen Evangelischen Kirchenauschuß genehmtigen Text, 1929, Preußische Hauptbibelgesellschaft

لا أحسبك تعرف هذا الخط، ولكنه كان شائعاً في ألمانيا آنذاك (يُسمّى Fraktur)، ثم بدّلوه لكن المهم ما في الإطار:
- Das 1. Buch Mose
- Das 2. Buch Mose
…
وأيضاً هنا لا ترى كلمة Tora وهي تقابل "التوراة". بل ترى الكتب الخمسة في مجموعة من 17 كتاباً هي Geschichtsbücher
أي كُتُب التاريخ. ولا شيء يميّزها.
ولو عدنا إلى الترجمات العربية، فإن الحال أيضاً كذلك: لا وجود لكلمة التوراة (عُد لترجمة الحياة أو فنديك).
لا بصيغة المفرد ولا الجمع، لا مع أل التعريف ولا من دونها، وكأن الحال هنا أكثر فوضوية من "الإنجيل".
3.2. الفوضى في تسمية التوراة – חומש وَ Pentateuch
أمر آخر لافت. إن كانت التوراة هي اسم علم لكتاب معروفة، فلماذا يبتدعون لها تسمية جديدة: وهي "خُمَش" في العبرية: חומש (مشتقة من الرقمة خمسة، كما هو واضح) وفي اليونانية "البنتاتُيك" Pentateuch (أيضاً الرقم 5، penta). (وقد ذكرنا قبل قليل الأسفار الخمسة لها).
(وقد رأينا الأهمية العجيبة لليونانية أيضاً لدى "المسيحيين".)
فالحاصل أن الأسفار الخمسة الأولى لها تسميات مختلفة (منها التوراة)، وتسمية التوراة تُطلق على مسميات مختلفة – نذكر هنا فقط المسميات الكتابية، ولنا عودة لفوضى التسمّي بالتوراة لاحقاً:
قد يقصِدون بالتوراة، كما ذكرنا، الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم: التكوين والخروج والأحبار (وهذا الكتاب يُسمّى أيضاً اللاويين) والعدد والتثنية
[ولكن هذه لها أيضاً نسخة سامرية: تخالف النص "المَسُوري" الشائع للأسفار الخمسة في أكثر من 6000 موقع!
(„Das Problem des samaritanischen Pentateuchs besteht darin, dass er in über 6000 Fällen von 𝕸 [= dem masoretischen Text] abweicht“ schrieb Ernst Würthwein in einem Standardwerk zur Textkritik. [*Fußnote:] Ernst Würthwein: Der Text des Alten Testaments. 4. Auflage. Württembergische Bibelanstalt, Stuttgart 1973, S. 47. )
https://de.wikipedia.org/wiki/Samaritanischer_Pentateuch#cite_note-47
التصفح في 2023-10
https://archive.is/heAgb
]
- قد يقصدون أيضاً كل كتاب العهد القديم:
(وكلمة "ناموس" أو "شريعة" في العهد الجديد، تشير بوجه عام إلى ناموس موسى (انظر لو 2: 22؛ 16: 17؛ يو 7 : 23؛ 18: 31؛ أع 13: 39؛ إلخ.) ولكنها قد تشير أيضًا إلى كل أسفار العهد القديم (يو 10: 34). – دائرة المعارف الكتابية، في مادة التوراة)
وأسفار العهد القديم العبرية عددها 39، ليس 5! فالخُماش أو البنتاتيك هو جزء صغير من هذا التعريف للتوراة. وقد تُطلق كلمة التوراة، أو كانت تُطلق فقط على جزء من التوراة الخماسية(الخُماش) ، تُطلَق فقط على سفر التثنية أو قوانين ذلك السِفر، لكن فيما بعد صارت التسمية تُطلَق على كل الأسفار الخمسة، أو حتى كل العهد القديم – كما ذكرنا للتو:
(Im Anschluss an den Sprachgebrauch des Deuteronomium wurde der Ausdruck „Tora“ in der Folge auch auf das Gesamt des → Pentateuch bzw. der pentateuchischen Gesetze ausgeweitet.)
https://bibelwissenschaft.de/stichwort/200199/ = https://www.bibelwissenschaft.de/ressourcen/wibilex/altes-testament/tora-at 2023-10)
- ولدينا أيضاً إمكانية إضافة التفسير إليها:
(وفى التقليد اليهودي كانت "التوراة" (الشريعة) تشمل الناموس المكتوب والتفسيرات له. – نفس المصدر السابق في دائرة المعارف.)
كأن تقول مثلاً إن تفسير الطبري هو جزء من القرآن! واليهود قالوا أيضاً بوجود التوراة الشفوية، والتي تتضمن التلمود! (في الطبعة الألمانية تقريبا 10 آلاف صفحة!):
A further extension of the term came with the distinction made between the Written Torah (Torah she-bi-khetav) and the Oral Torah (Torah she-be-al peh).
https://www.jewishvirtuallibrary.org/torah https://archive.is/AbJLH تصفح 2023-10
When header When most people think of Torah , they probably imagine the scroll read each week in the synagogue. But that scroll, which consists of the first five books of the Hebrew Bible, is only part of what Jews mean when they refer to Torah.
The scroll read in synagogue consists of the first five books of the Hebrew Bible — Genesis, Exodus, Leviticus, Numbers and Deuteronomy. Along with the latter books of the Prophets and the Writings — 24 books in all — this is the Hebrew Bible, also known as the Written Torah, or Torah she-bich’tav in Hebrew.
But there’s another Torah, known as the Oral Torah — or Torah she-ba’al peh. The Oral Torah refers to the later works of the rabbinic period — most prominently the Mishnah and the Gemara, jointly known as the Talmud — that explain and expound upon the statutes recorded in the Written Torah. The traditional Jewish view is that both these Torahs were revealed at Mount Sinai, but the Oral Torah was passed down as oral tradition (hence the name) until the destruction of the Second Temple in the early part of the Common Era, when fear of it being lost forever led to it being committed to writing for the first time.https://www.myjewishlearning.com/article/the-formation-of-the-oral-torah/
https://archive.is/qjLup تصفح 2023-10

وأيضاً لدى اليهود، كلمة التوراة قَد تُطلَق على آخر تطورات الهالاخاه (الشريعة!)
(the word is used for the whole corpus of Jewish traditional law from the Bible to the latest development of the halakhah. – https://www.jewishvirtuallibrary.org/torah https://archive.is/AbJLH تصفح
2023-10)
وأمر آخر: تصنيفة الأسفار الخمسة كان لها بدائل
(تُسَمَّى الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم في اليونانية Pentateuch، تعني "الأسفار الخمسة"، وقد استخدم هذا الاسم في المسيحية منذ عصر مبكر.
حاول بعض الدارسين أن يربطوا بين الأسفار الأربعة الأولى في وحدة واحدة معًا تحت اسم Tetrateuch [كلمة tetra تعني 4] إذ نظروا إلى سفر التثنية [*وهو السفر الخامس كما رأينا] بكونه أشبه بمقدمة لتاريخ إسرائيل منذ بدء دخوله إلى الموعد (سفر يشوع)،
بينما حاول البعض ضم سفر يشوع إلى الأسفار الخمسة لتكوين وحدة واحدة بين الأسفار الستة الأولى تحت اسم Hexateuch [كلمة hexa تعني 6]،
وأحيانًا حاول البعض ضم الثمانية [*ولِم لا! كل شيء جائز لديهم!] أسفار الأولى باسم Octateuch لتشمل التاريخ حتى بدء عهد الملوك، لكن لا يزال الفكر التقليدي الأصيل يسود على الباحثين في الربط بين الأسفار الخمسة الأولى كأساس تاريخي عليه قام شعب الله. – شرح الكتاب المقدس - القمص تادرس يعقوب، من تفسير وتأملات الآباء الأولون[*كذلك!]، مقدمة عن أسفار موسى الخمسة [*لاحظ لا يسميهاالتوراة])
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__00-introduction-Asfar-Mousa-El-Khamsa.html https://archive.is/zwQAf – 2023-10)
أرى أني أثقلت عليك، ولكنها حال الفوضى لديهم، ويريدوننا أن نثق بهم، وبأن لديهم التوراة ولديهم الإنجيل! ويطلقون الاسمين على كل ما بدا لهم!
3.3. أمثلة نصية عن استخدام كلمة توراة
تحدثنا عن فوضوية تحديد النص الذي يسمونه التوراة. ولكن ماذا عن استخدامات الكلمة ذاتها، وهي عبرية תּוֹרָה كما يقولون؟
وردت תּוֹרָה 219 مرة في النص العبري.

https://www.blueletterbible.org/lexicon/h8451/kjv/wlc/0-1/
تصفح 2023-10
ويمكنك البحث هنا أيضاً في موارد الكلمة في العربية، من موقع البشارة.
3.3.1. هل تعرف ترجمة الملك جيمس الشهيرة كلمة التوراة؟
ولنلتفت إلى ترجمة الملك جيمس الشهيرة.
هل تعرف هي كلمة التوراة العبرية؟ لا! فترجمتها في كل الموارد ال 219 إلى كلمة law أيْ القانون.
ونتساءل: لو أن التوراة عندكم هي اسم علم، لكتاب محدد، فلماذا لم يتركوها كما هي، لماذا لم يكتبوا Tora في الإنجليزية بدلاً من law ؟
الآن سنمر بسرعة على بعض موارد תּוֹרָה في العهد القديم.
3.3.2. يشوع يكتب في سفر التوراة !
(25فقَطَعَ يَشوعُ لِلشَّعبِ عَهدًا في ذلك اليَوم، وجَعَلَ لَهم فَريضَةً وحُكْمًا في شَكيم.
26وكَتَبَ يَشوعُ هذا الكَلامَ في سِفرِ تَوراةِ الله، وأَخَذَ حَجَرًا كَبيرًا ونَصَبَه هُناكَ تَحتَ البَلُّوطَةِ الَّتي عِندَ مَقدِسِ الرَّبّ.
25 فقطَعَ يَشوعُ لِلشَّعبِ عَهدًا في ذلِكَ اليومِ، وجعَلَ لهُم فرائضَ وأحكامًا في شَكيمَ. – سِفر يشوع، الإصحاح 24)
هذا وفقاً للترجمة اليسوعية. الترجمة المشتركة تقول "شريعة الله" بدلاً من "توراة الله".
والكلام هنا بعد وفاة موسى، يشوع يعدّ خليفة موسى.
فإن كانت عندهم التوراة كتاباً محدداً نزل على موسى، فكيف يكتب فيه يشوع؟!
3.3.3. يشوع يتلو كلام التوراة كله!
ونقرأ من سفر يشوع أيضاً:
(34وبَعدَ ذلك، تَلا [*هو يشوع] كَلامَ التَّوراةِ كُلَّه، مِنَ البَركَةِ واللَّعنَة، بِحَسَبِ كُلِّ ما كُتِبَ في سِفرِ التَّوراة.
35 لم تَكُنْ كَلِمةٌ مِن كُلِّ ما أَمَرَ بِه موسى لم يَتْلُها يَشوعُ بِحَضرَةِ جَماعةِ إِسْرائيلَ كُلِّها، مع النِّساءِ والأَطْفالِ والنَّزيلِ السَّائِرِ مَعَهم. – يشوع 8)
ما الذي تلاه يشوع هنا في حضرة الجماعة؟ الأسفار الخمسة كلها (وهي أكبر حجماً من القرآن)؟
فهل الكلام هنا عن الأسفار الخمسة (التكوين، الخروج، الأحبار، العدد، التثنية)؟ أم عن شيء آخر؟
كم عدد صفحات هذا الشيء الآخر؟
3.3.4. توراة أمّك
ونقرأ من سفر الأمثال هذا الاستخدام الغريب، أو غير المتوقع لكلمة التوراة:
(1يا بُنَيَّ، لا تَنْسَ تَعْليمي، ولْيَحْفَظْ قَلبُكَ وَصاياي،
2فإِنَّها تَزيدُكَ طولَ أَيَّامٍ وسِني حَياةٍ وسَلامَة. – الأمثال، الإصحاح 3)
https://www.bible.com/ar/bible/1981/PRO.3
هذا في اليسوعية، وكذلك في الحياة:
1يَا ابْنِي لَا تَنْسَ تَعَالِيمِي، وَلْيُرَاعِ قَلْبُكَ وَصَايَايَ.
النص المترجم ليس فيه كلمة توراة، لكنها في الأصل، في العبارة الأولى، وهي تقابل كلمة "تعليمي"! فالتوراة ليست شيئا خاصاً.
وأيضاً من سفل الأمثال:
(8إِسمَعْ، يا بُنَيَّ، تَأديبَ أَبيكَ ولا تَنبِذْ تَعْليمَ أُمِّكَ. – أمثال 1)
نفس الأمر مع كلمة "تعليم" هنا، فالنص بالأصل لديهم يقول: "توراة أمّك".
وفي الإصحاح 31، الكلام عن الزوج الصالحة:
(26 ف - تَفتَحُ فَمَها بِالحِكمة، وعلى لِسانِها تَعْليمُ الرَّحمَة.)
أيضاً التعليم بالأصل هو التوراة.
3.3.5. توراة بالجمع مع إبراهيم:
وهنا تأتي كلمة توراة بالجمع، ولا أدري ما جمعها في العربية (توراتات، تَوْرَوات (؟))
(5مِن أَجْلِ أَنَّ إِبْراهيمَ أَصْغى إِلى صَوتي وحَفِظَ أَوامِري ووَصايايَ وفَرائِضي وشَرائِعي ». – سفر التكوين 26)
كلمة "شرائع" هي هنا جمع توراة في النص العبري. أي "توراتاتي" (أو تَورَواتي) بدلاً من شرائعي – إن جاز التعبير.
3.4. التوراة في العهد الجديد
كانت هذه بعض الشواهد لتبين لك أن التوراة عندهم ليست نصاً محدداً.
وكانت الشواهد من العهد القديم، المقدس لدى اليهود والمسيحيين.
لكن ماذا عن العهد الجديد؟ هل جاءت فيه كلمة التوراة؟
قُلنا إن أسفاره كُتبت كلها باليونانية. وكلمة "التوراة" عبرية.
فماذا فعلوا بها؟ لو أنها اسم علم لشيء محدد، لوجب أن يتركوها كما هي. لكنهم لم يفعلوا!
فلَم تأت كلمة التوراة – أعني بلفظها العبري: "تورا" في النص اليوناني قطّ!
ولكنهم يقولون بأنها تُرجمت إلى اليونانية بكلمة νόμος بالأحرف اللاتينية nomos وهي تعني أيضاً القانون.
وردت 197 مرة.
https://www.blueletterbible.org/lexicon/g3551/kjv/tr/0-1/
فكما قُلنا، كلمة التوراة عندهم ليست اسم علم لكتاب محدد.
ولا تُطلَق بالضرورة على كتاب أو كتب.
[ إضافة لاحقة
نقرأ في سفر أعمال الرسل:
(38فاعلَموا، أَيُّها الإِخوَة، أَنَّكم عن يَدِه تُبَشَّرونَ بِغُفرانِ الخَطايا، وأَنَّ كُلَّ ما لم تَستَطيعوا أَن تُبَرَّروا مِنه بِشَريعةِ موسى ،
39بِه يُبَرَّرُ مِنه كُلُّ مَن آمَن. – <رسل13>)
كلمة "شريعة" هنا يقابلها في الأصل اليوناني νόμος وبالحروف اللاتينية: nomos.
https://www.blueletterbible.org/kjv/act/13/38/t_conc_1031039
فالسؤال لماذا لا تقول الترجمة العربية هنا "توراة موسى"؟ وهذا يتكرّر لديهم. يكتبون كلمة شريعة لا التوراة. هم لا يعرفون للتوراة تسمية محددة. ولذلك يتخبطون.
ٍ]
3.5. معنى كلمة التوراة
دائرة المعارف للكتاب المقدس، ج2، ص410، مادة التوراة: (وكلمة "توراة" مشتقة من الفعل العبري " يرى " [*هذا الجذر الثلاثي في العبرية] بمعنى "يعلِّم" أو "يُرشد" أو "يُرِي"، كما في "وعمل يهوآش ما هو مستقيم في صدره الرب كل أهمية التي فيها علّمه يهوياداع الكاهن" (2مل 12: 2). كما إنما تعني "وصية" أو "ناموس" (انظر خر 12: 49؛ لا 6: 9، 14، 25؛ عدد 5: 29، 30؛ 6: 13، 21؛ تث 1: 5.. إلخ.).
ولكن لا يقتصر معناها على الشرائع والأحكام، لكنها أسلوب للحياة يستند إلى علاقة العهد بين الله وإسرائيل. [*هذا ما يقوله المسيحيون عن إلههم])
وكنا رأينا أن تعليم البشر يسمّى لديهم أيضاً التوراة في الشواهد النصية التي ذكرناها ("توراة أمّك" في العبرية).
./injilturae.html#nsus_turae
ونقرأ في الموسوعة اليهودية الشهيرة ما يُشبه ذلك:
https://www.jewishvirtuallibrary.org/torah تصفح: 2023-10
(Torah is derived from the root ירה which in the hifil conjugation means "to teach" (cf. Lev. 10:11). The meaning of the word is therefore "teaching," "doctrine," or "instruction"; the commonly accepted "law" gives a wrong impression. The word is used in different ways but the underlying idea of " teaching " is common to all.)
لكن لاحظ كيف ينفرون من كلمة "law" [القانون]، وهذا وجدته أيضاً في مواقع ألمانية مسيحية. وأحسب هذا متعلقاً بروح العصر، فالقانون ينبغي أن يأتي من الدولة – وليس من الكتب المقدسة.
ولدينا من نفس الصفحة:
In modern Hebrew the word is used to designate the system of a thinker or scholar, e.g., "the torah of Spinoza."
https://www.jewishvirtuallibrary.org/torah https://archive.is/AbJLH تصفح 2023-10
فهم يقولون أن كلمة توراة تُستخدم أيضاً بهذا الاستخدام: توراة سبينوزا! وسبينوزا هذا كان فيلسوفاً كافراً باليهودية ينتقد كتبها المقدسة (1632-1677)، ومع ذلك ينسبون إليه توراةً! والأمر قبيح حتى لو كان سبينوزا من أفضل المؤمنين بالتوراة.
فبولس جاءنا بإنجيل الغُرلة (القُلفة) وهنا جاؤونا بتوراة سبينوزا!
4. الجزء الختامي، والملحقات
4.1. هل للفوضويين اليوم أن يحددوا لنا الإنجيل والتوراة في الماضي؟
رأينا، أن الفوضى كل الفوضى في تحديد الإنجيل وتحديد التوراة، حتى يومنا هذا.
اليهود و "المسيحيون" لا يعرفون اليوم ما توراتهم وما إنجيلهم؛
فمن أين لهم أن يعرفوا ماذا كانت التوراة وماذا كان الإنجيل في عصر نبينا محمد لدى المخاطبين في القرآن – في جزيرة العرب؟
بل هل يملك الفوضويون اليوم أن يقولوا لنا يقيناً: ماذا كانت التوراة وماذا كان الإنجيل –بالتحديد– في أي منطقة من مناطق الأرض؟
بل هل لهم أن يقولوا يقيناً إنه كان هناك اتفاق بين كل اليهود والمسيحيين في جزيرة العرب على تحديد كتبهم؟
وهل ما كان لدى الأحبار والقسيسين معروفاً، كان أيضاً معروفاً لدى العامة؟
ولو فرضنا جدلاً أنه كان اتفاق عام للمسيحيين (أعني جماعة إنجيل الغُرلة) على تحديد إنجيلهم في روما، فهل كان هذا الاتفاق أيضاً في جزيرة العرب؟
ثمّ: أَلَم تكن هناك طوائف هربت من بطش السلطة الدينية والسياسية إلى جزيرة العرب، لأنهم كانوا يُعدّون من الهراطقة ؟
راجع مثلاً
Hans Küng, Das Christentum, 1994, ISBN 3-492-03747-X, Seite 138-139
وهو ينقل هنا عن Adolf Schlatter
Ausgestorben war die jüdische Kirche jedoch nur in Palästina westlich vom Jordan. Christengemeinden mit der jüdischen Sitte bestanden dagegen in den östlichen Gegenden weiter, in der Dekapolis, in der Batanäa, bei den Nabatäern, am Rand der syrischen Wüsten und nach Arabien hinein , völlig von der übrigen Christenheit gelöst und ohne Gemeinschaft mit ihr... Sie (sic!) waren, weil sie sich dem in der übrigen Christenheit geltenden Gesetz nicht unterwarfen, Häretiker und deshalb von ihr geschieden.
فخلاصة القول أنه من أعظم السخف وأكبر التنطع أن يأتينا اليوم أحد الفوضويين من "الديانتين السماويتين" ليقول لنا بأنه يعرف ماذا عنى القرآن بالتحديد بالتوراة والإنجيل.
أمّا أن يقول لنا الفوضوي إن التوراة التي ذكرها القرآن هي توراة اليهود والمسيحيين، وإن الإنجيل الذي ذكره القرآن هو إنجيل المسيحيين – فهذا مُحال، عبث، كمّا بيّنّا. لماذا؟ لأن توارتهم وإنجيلهم فوضى في يومنا هذا، هما غير محددين.
وأضيف: حتّى لو كانوا اليوم متفقين مجمعين على تحديد توراتهم وإنجيلهم، فليس لهم أن يزعموا أن ما اتفقوا عليه هو التوراة والإنجيل المذكوران في القرآن!
فَلْيَتركوا شَغَبَهم البارد، وليحاولوا إنقاذ شيء من كتبهم التي تسفِّه الله وتشتم الأنبياء.
4.2. هل يجب أن نثق بكتابهم المقدس وهم له مهملون، وبه عابثون؟
لعلّك تراني أُبالغ هنا، ولا ألومك في هذا إن كنت لم تطلع على ما لديهم من الفظائع الكثيرة.
فالقوم لا يخجلون من تبديل دينهم وكتابهم المقدس، وهذا ما نشاهده حتى اليوم. (راجع المكدس في الكتاب المقدس، الباب3: مخالفة المسيحيين للكتاب المقدس ، والباب 15: التزويرات الحديثة)
قصة الفاصلة اليوحناوية Comma Johanneum شهيرة – إذ أضافوها إلى كتابهم المقدس في المئة الخامسة عشر أو بعدها.
وقد ذكرت في الباب 15 أيضاً التزييف الذي حصل بعد الحرب العالمية الثانية في قضية "محرقة داود"، إذا كانت النصوص تحكي لديهم أن داود أحرق الناس في الأفران، فصارت الترجمات الحديثة تقول: داود أجبر الناس على صناعة حجر الآجر لصناعة الأفران!
وعامة المسيحيين يسهل خداعهم في هذا، فهم لا يقرؤون كتابهم المقدس، فلعل الأقرب أن نقول: هم يحبون أن يُخدعوا في كتابهم المقدس، في دينهم.
وهناك أمر عن المسيحيين العرب خاصة أود التطرق إليه هنا، هو تساؤل:
أين مخطوطاتهم القديمة لكتابهم المقدس – وتهمني هنا العربية.
فعندما نتحدث اليوم عن ترجمات الكتاب المقدس "المسيحي" (البيبل) فإن من أقدمها ترجمة فنديك الأمريكي Van Dyck وهو مات 1895.
وحتى الترجمات اللاحقة هي في يد الغربيين.
تَفَكّرْ في هذا: الغربيون يأتون للعرب، فيترجمون للعربية، الكتاب المقدس للعرب!
والبيبل ليس كتابا إنجليزيا أو فرنسياً مثلاً. والعرب أصلاً مُقيمون في منْشَأ المسيحية.
وفوق هذا: فنديك هذا بروتستنتي، والمسيحيون العرب معظمهم (كان) على الأرثوذكسية والكاثوليكية! فما الذي جعلكم تأخذون عنه كتابَكم المقدّس؟! (وكتابه المقدس يهمل كل الأسفار القانونية الثانوية لديكم! وهذه يبلغ حجمها تقريبا القرآن!)
فسؤالنا هو، وينبغي أن يسأله كل مسيحي مهتم بكتابه المقدس [أعلم أنهم قليلون]:
أين الترجمات القديمة للكتاب المقدس، التي كانت قبل سيطرة الغربيين؟ هل كانت خاطئة؟ فصحّحها الأمريكان والأوربيون لكم؟!
أين مخطوطات كتابكم المقدس التي كنتم تعتمدون عليها قبل 500 سنة أو 1000 أو 1500 سنة؟ أين هي؟ هل هي موجودة؟ لماذا لا تنشرونها؟
ألا تستحق ذلك؟!
أم تراكم صرتم تؤمنون بأن الديانة المسيحية هي ديانة نشأت في الغرب قبل 200 سنة؟ (هل ترون أنها نشأتْ مع الثورة الفرنسية، ديانتكم المسيحية؟!)
أما اليهود فترى حالهم، صارت اليهودية هي الولاء للقوم، يكفي هذا، حتى لو كنت ملحداً، كافراً بالله وتدعو للكفر به، وإنكار وجوده.
وأذكِّر بأمر أساسي: اليهود والمسيحيون ملؤوا كتبهم المقدّسة بتسفيه الله وشتم أنبيائه – فهل ينبغي أن نثق بهم بعد كل ما رأينا؟
4.3. تساؤلات، وشُبهات أخرى
4.3.1. وماذا عن المخطوطات القديمة، التي سبقت عصر نبوة محمد؟
لقائل هنا أن يقول: "وماذا عن المخطوطات القديمة للتوراة والإنجيل التي أثبت العلم أنها كانت قبل البعثة النبوية!"
نقول مستعينين بالله:
- حتى لو تيقّن لنا أن تلك المخطوطات كانت قبل محمد وفي حياته وبعدها، من دون أي تبديل!،فماذا يكون لدينا؟
أسفار تسفِّه الله وتشتم أنبياءه، وما الغريب في هذا؟ في كل العصور كُتبِت كتب معادية للإسلام، تسيء لرب العالمين ودينه ورسله.
يبقى الأمر كما هو: أثبتوا لنا أن تلك الأسفار المعادية لله –والتي تبنيتموها وقدّستموها– هي ما كان يسميه المخاطَبون في القرآن، بالتوراة والإنجيل!
كيف تريدون إثبات ذلك؟ هاتوا برهانكم! وأمر آخر: ماذا تعني عبارة "أثبت العِلم". وما هو هذا العِلم؟
هناك سذاجة أجدها كثيراً في هذا، الناس يصدقون أي شيء يُقال إن "دراسة" أوجدته، من جامعة ما!
ألا يرون مدى تخبّط العُلماء؟ انظر مثلاً في الأقوال التي لا تُحصى من علماء تاريخ العهد القديم (التنخ).
ففلسطين التي ذُكرت ما لا يُحصى من المرات فيه، صاروا يتخبّطون في تحديد مكانها!
منهم من يقول هي فلسطين التي نعرفها، ومنهم من قال فلسطين في جزيرة العرب، أو في الحجاز أو في اليمن، أو في تركيا، ومنهم من رآها في إفريقيا، فجعلها في مصر أو في السودان أو في أوغندا!
وهناك علماء آثار إسرائيليون نقضوا روايات مملكة سليمان وغير ذلك، نقضوا الأحداث التاريخية الأساسية في كتابهم المقدس.
فكيف نصدِّق "العلماء"؟ بل: من نُصدِّق منهم؟
وحتى في نبينا المسيح اختلفوا: فالشائع أنه كان من فلسطين، ولكن البعض جعله من الهند أو ممن تعلّم فيها، أو جعلوه من أوربا، وأيضاً هناك من قال هو من إفريقيا. وقال غيرهم أيضاً بأن المسيح لم يكن أصلاً موجوداً. لا يثبُتون على شيء. كل يقصّ قصّته، ولكل قصّاص مستمعوه.
وانظر أيضاً في المجالات الأخرى مثل التغذية. وهذه من المفترض أن تكون من أهم مجالات الدراسة لدى العلماء. ماذا تجد غير الفوضى؟
البعض ينصحك بالتغذية النباتية، والبعض الآخر بالاقتصار على المنتجات الحيوانية (اللحوم والأجبان والبيض)، أو حتى فقط بالاكتفاء باللحوم! ثمّ هناك فريق يقول لك أكثِرْ من الدهون والزيوت وابتعد عن النشويات، وفريق آخر يناقضهم في هذا تماماً.
ثم اخترعوا شيئاً يُسمّى التغذية القلوية والتغذية الحامضية.
لديهم "دراسات" تثبت كل شيء وتنقض كل شيء. وهذا كله في نفس العصر!
وماذا يقولون في القهوة وهي أكثر المشروبات انتشاراً في العالم. البعض يقول هي ضارة بشكل عام للقلب وغيره، وهناك مَن قال بل هي مفيدة للقلب.
وبالطبع لا ننسَ: أن العلماء أثبتوا اليوم أن الذكر أنثى، والأنثى ذكر!
أطلت عليك: العلماء يُخطئون ويُصيبون. وقد يتعمّدون الخطأ خاصة في مجالات التاريخ.
والمؤمن ينبغي ألّا يغفلَ لحظةً عن العداء للقرآن، الذي كان وما زال. ولعلّي –إذا أذِن الرحمن– أفصِّل في هذا قريباً.
4.3.2. هل كانت التوراة والإنجيل آنذاك، في عصر محمد، موجودتين وكاملتين من دون أي تبديل؟
تساؤل آخر: هل كانت التوراة والإنجيل آنذاك، في عصر محمد، موجودتين وكاملتين من دون أي تبديل؟
بدايةً دعونا ندقق في السؤال: ما معنى "موجودتين"؟ فالوجود لا يعني الانتشار. فقد تكون التوراة كاملة من دون أي تبديل لدى بعض الأحبار، من دون أن تكون منتشرة.
وتدقيق آخر: قد يكون هذا الوجود في بداية البعثة النبوية فقط، فمن الجائز أنهم أتلفوا ما كان لديهم في حياة محمد. احتمالات كثيرة ممكنة. ولا ندري ما كان.
ولكن لنفترض أنهما –التوراة والإنجيل– كانتا كاملتين آنذاك، بل لنفترض أن في القرآن هاتين "الآيتين":
- "يا محمّد، التوراة التي أنزلتها تجدها بكاملها من دون أي تغيير لدى اليهود"
- "يا محمّد، الإنجيل الذي أنزلته تجده بكامله من دون أي تغيير لدى النصارى"
هل تريدون أكثر من ذلك؟!
لكن مع ذلك: ماذا يكون؟ ماذا يتغيّر؟
تبقى حججهم ضعيفة: إذ ليس لديهم علم في تحديد التوراة والإنجيل لدى اليهود والنصارى المعاصرين لنبينا محمد!
فتعلّق المُشغِّبين بالآيات التي جاءت في القرآن مصدِّقة للتوراة والإنجيل (بأي صورةٍ كانت) لا يفيدهم في إلزامنا بالفوضى التي لدى اليهود والمسيحيين اليوم، التي يسمونها توراةً وإنجيلاً. ونعيد: مُحالٌ أصلاً الالتزم بالفوضى!
4.3.3. "فأين الإنجيل؟ أين التوراة؟"
وقد يُسأل هنا: إن كنتَ تؤمن بأن التوراة والإنجيل غير موجودين لدى اليهود والمسيحيين، فأين هما؟
أقول: أن لا أقول بأنهما غير موجودين، ولا أقول بوجودهما. لا أعرف ما حصل بهما. ولعله يوجد أناس يعرفونهما حتى اليوم حقّ المعرفة. لا ندري. لدينا القرآن، يغنينا.
نحن لا نعرف بالتحديد التوراة ولا الإنجيل المذكورين في القرآن. وكذلك لا أعرف بالتحديد ما هي صحف إبراهيم (<87_19> سورة الأعلى). فهل يُقلقنا هذا؟ لا. القرآن يكفينا.
4.3.4. لعلّ التوراة ما زالت موجودة بكاملها في العهد القديم، وكذلك الإنجيل في العهد الجديد؟
وقد يُقال هنا: لعلّ التوراة ما زالت موجودة بكاملها في العهد القديم، وكذلك الإنجيل في العهد الجديد.
ليس لي أن أنفي هذا. فالعهد القديم ليس كله شناعات، وكذلك العهد الجديد، فلو شئت استطعتَ أن تجمع منهما صفحات جيدة، ولعلها من الوحي. لا أدري.
ثمّ هناك مشكلة الترجمة، ونحن –عرب– نرى كيف يُمكن تبديل معاني الكلمات في القرآن، القرآن العربي.
فكيف بلغات قديمة، شبهِ منقرضة؟
4.4. التعتيم في تاريخنا، وما يترتب عليه
وأمر آخر: لدينا في تاريخنا فجوة مظلمة من التاريخ. أعني ما كان قبل "عصر التدوين" الذي ظهر في الدولة العباسية.
فلا تكاد تجد كتاباً واحداً وصلنا من العصر الأموي. فكيف كان هذا؟ وما الذي حصل؟ والدولة الأموية امتدت من الصين إلى فرنسا.
وكانت من أكثر الدول تحضراً – فأين كُتبها؟
نحن أمام خيارين:
- هناك مَن أتلف كل كتب ذلك العصر
- هناك مَن منع الكتابة أصلاً في ذلك العصر
وفي الحالتين نحن أمام جريمة تعتيم لتاريخنا.
ولكن ما صِلة هذا بمقالنا هنا؟ الذي أريد قوله، أنه ليس بمستبعَد أبداً أن أسلافنا المسلمين الحريصين قاموا بتدوين ما كان لدى اليهود والنصارى وحفظِه، ولكن ما كتبوه ضاع مع الكتب الأخرى.
وأعداء الإسلام كُثُر.
4.5. نصيحة: تجنّب قول كلمة الإنجيل!، وكلمة التوراة!
بعد ما رأينا أقترح بل أنصح أن نتجنب إطلاق كلمة الإنجيل أو التوراة على أي جزء من البيبل (الكتاب المقدس)، حتى لو ذكرنا معها كلمة "محرّف".
لماذا؟
لأن الاسمين لديهم فوضى، كما رأينا. فقولك: توراة اليهود والمسيحيين، أو إنجيل المسيحيين، هو كلام ضبابي، كما رأينا. فهم أنفسهم لم يحددوا النصوص لهما.
وحتى قول "إنجيل متى" (أو مرقس أو لوقا أو يوحنا) أنصح عَنه. بل نسميها فقط كتاب متّى، أو سيرة متّى. وليس في هذه التسمية أية إهانة وقد رأينا أن الترجمة البولسية اكتفت بهذه التسميات في الفهرس: متى، مرقس، لوقا، يوحنا. من دون أي ذكر للإنجيل.
وكذلك نتجنب كلمة التوراة ونتبنى الكلمة العبرية الخُماش (ونسايرهم في جعل السين شيناً) ، أو الكلمة اليونانية: البنتاتويك Pentateuch! هذه نُطلقها على أسفار العهد القديم الخمسة الأولى. (وأذكر أيضا بمصطلحاتهم Tetrateuch وَ Hexateuch وَ Octateuch).
ونُعيد: هم، اللاهوتيون، لا يقولون أصلاً بأن كتبهم مُنزَلة من الله، بَلْ: صاروا يدافعون عن دينهم بتبرئة كتبهم من "تهمة" أنها منزلَة!
أجَلْ، صاروا يدافعون عن كتبهم المقدسة بإزالة القداسة عنها. لماذا؟
لأن نصوصها شنيعة، فماذا يقولون: إلهنا شنيع أنزل الشناعة لنقدِّسها؟! أو لنقدِّسه بها؟!
لا! بل يقولون: "هذا كان التصور المؤقت للمؤمنين آنذاك، والمهم هو أن نستفيد من هذه النصوض بما يواكب العصر"
أو يقولون مثلاً معرِّضين بنا: "نحن لسنا متخلِّفين نظن بأن الله يُملي كل حرف من الكتاب المقدس، بل وهبنا العقل لنعرف روح النص."
وما يشبه ذلك من التمويهات الباردة.
فنحن نتفق معهم –أو مع أكثرهم– أن ما لديهم ليس مُنزلاً من الله!
4.6. نختم بآيات من القرآن، مع أننا لم نعتمدها في ردّ شُبهتهم
آراك بعد كل ما مضى تتعجب: "لماذا لم يذكر في كل هذا البحث الآيات التي تبيّن عبثهم بكتبهم المقدسة؟ لماذا يُهمِل هذه الحجج القوية؟"
لم أهملها، ولكني أردت بيان ضُعف حججهم.
ولذلك وجدتَني أضيف آيتين للقرآن هما أقوى من كل ما يعتمدونه من الآيات حتى لو سايرناهم في كل تأويلاتهم لها،
ولكن مع كل ذلك بقيت حجتهم ضعيفة..
./injilturae.html#eitanidafitan
كانت الآيتان المخترعتان:
"يا محمّد، التوراة التي أنزلتها تجدها بكاملها من دون أي تغيير لدى اليهود"
"يا محمّد، الإنجيل الذي أنزلته تجده بكامله من دون أي تغيير لدى النصارى"
فبهذا نكون أنهينا القضية. ولكن لا بأس من ذكر بعض الآيات.
وأذكرها هنا وأنا أعلم أن البعض قد يختلف في تأويلها، قد لا يراها متعلقة باليهود والنصارى. ولكني مع ذلك أذكرها، إذ أني لم أعتمد عليها في أي شيء مما ذكرت، فحتى لو فرضنا جدلاً أن كل هذه الآيات ليست من القرآن، فإن حجتهم تبقى واهية!
ولنقرأ هذه الآيات ونختم بها.
4.6.1. البقرة
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [..] وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ <2_42>
ـ
أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ <2_75>
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا يَكْسِبُونَ <2_79>
ـ
وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ <2_89>
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ <2_90>
ـ
وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ <2_101>
ـ
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ <2_109>
[..]
وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ <2_111>
ـ
إضافة <2023-10-25 Wed>
(
وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ <2_120>
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ <2_121>)
ـ
2_146
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ <2_146>
ـ
2_159
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ <2_159>
ـ
2_174
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ <2_174>
4.6.2. آل عمران
وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ <3_69>
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ <3_70>
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ <3_71>
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ <3_72>
ـ
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ <3_78>
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ <3_79>
ـ
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ <3_98>
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ <3_99>
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ <3_100>
ـ
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ <3_186>
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ <3_187>
4.6.3. النساء
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ <4_44>
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا <4_45>
مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا <4_46>
ـ
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا <4_51>
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا <4_52>
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا <4_53>
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُلْكًا عَظِيمًا <4_54>
4.6.4. المائدة
فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ <5_13>
ـ
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ <5_15>
ـ
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا <5_41>
4.6.5. الأنعام
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ <6_20>
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ <6_21>
ـ
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا [*!] وَعُلِّمْتُم مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ <6_91>
وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ <6_92>
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ <6_93>



