منشورات مختلفة
(ملف جارٍ)

قائمة المحتويات

1. هل هناك من تناقض في تمويل تيارين متناقضين؟

هل هناك من تناقض في تمويل تيارين متناقضين؟ هل هو غريب أن تجد مثلاً أناساً يموّلون قنوات دينية ويمولون في نفس الوقت قنوات "فديو كليبات" للأغاني،
فيها كل ما يخالف أقوال الشيوخ الذين يظهرون على القنوات الدينية؟

طبعاً قد تقول: السبب هو حب المال، فقد تكسب المال بنشر الأغاني الماجنة وقد تكسب المال بنشر فتاوى المشيخات.
نَعَم هذا ممكن ولكن لا أراه هو السبب الوحيد أو السبب الأساسي. فالقنوات الفضائية لا تربح كثيراً من الإعلانات وهناك قنوات كثيرة ليس فيها أصلاً إعلانات.
فمن أين تأتي المرابح المُغرية التي ترغّب أصحاب الأموال بتمويل النقيضَين؟

فلننظر في أمر آخر. في سبب آخر. أراه أقرب إلى الصواب.

المفسدون في الأرض يريدون إبعاد الناس عن الله، إبعادَهم عن طريق الله.
كيف يتحقق ذلك؟ قد تقول: يمكنهم تمويلُ طريق الفاحشة وتزيينه، يروجون للزنى وينشرون الإباحية ويفتحون بيوت الدعارة وما إلى ذلك.
أقول: نعم هذا صحيح وممكن. وتزيين هذا الطريق سيدفع الكثيرين فيه ونحوه.
ولكن بالمقابل سيظهر كثيرون يرفضون ذاك الطريق، فيتجهون في طرق أخرى، وقد يختار جمعٌ كبيرٌ منهم طريقاً صالحاً، يقرّبهم إلى الله.

فماذا يفعل المفسدون؟
يخطّون طريقاً آخر ويزينونه ويموّلونه. يقول دعاة هذا الطريق، ما يخالف دعاة الطريق الأول، بل ما يناقضه:
وجه المرأة عورة، وكذلك كفّاها، وحتى صوتها..يُمنع حتى الكلام بين الرجل والمرأة.. لأنه يؤدي إلى الفاحشة.

عندها سيجد الرافضون لطريق الفاحشة البديلَ المنشود في هذا الطريق الجديد وعند دعاته وكهنته. بالطبع لن يذهب كل الرافضين إليه ولكنْ أناسٌ كُثر – أناسٌ ما كان يخطر ببالهم أن يأخذوا ذاك الطريق لولا تمويلُه – ولعلهم كانوا سيختارون طريق الحق لولا ذلك التمويل.

فباختلاق طريقين متناقضين، كلاهما باطل، وتزيينِهما، يُطمَس طريق الحق أو يكاد، إذ يتوجه الناس في أحد الطريقين المتناقضين.
وهذه طبيعة البشر يفكّرون هكذا: إما معنا أو علينا. إما الأبيض أو الأسود. ويقولون: عدو عدوي صديقي، أو حتى حبيبي.
إنهم لا يعرفون الاعتدال، ولا يفهمونه؛ ولذلك تجد معظمهم يميل إلى أحد القطبين المتنافرين، وليس في الوسط.

وفي نفس الوقت فإن تمويل التيارين المتناقضين أيسر. فالذي يبدأ في التيار الأول، ويرفضه لسبب ما، يسهل جذبه إلى التيار الثاني، المناقض للأول، والعكس بالعكس. فتمويل أحد التيارين هو تمويل ملتوٍ للتيار الآخر.
وبالطبع قد يضطر المفسدون إلى اصطناع طريق ثالث ورابع، تكون كلها متناقضة، وتكون كلها باطلة، يتصارع فيها الجميع، ولا يدرون أن رؤساءهم قد تكون مصادر تمويلهم واحدة.
واعلم أن من أفضل وسائل نشر الأكاذيب: أن يتفق عليها الأعداء المتصارعين. فالناس يقولون حينَها: هذا هو الحق، وإلا لكانت اختلفت فيه تلك الفرق المتعادية! فإذا تمكن أئمة الفساد من تسيير الفرق المتعادية المتصارعة، فإنه سيسهُل عليهم نشر الضلال أكثر. إذ جعلوا تلك الفرق متفقة في تقبّل الأكاذيب أو حتى نشرها.

وغني عن الذكر أن من أجدى وسائل الإضلال هو تشويه الحق. فإذ صار الضُلّال هم الكهنةَ المتحدثين باسم الدين الحق، فإن الناس سينفرون من الدين،
لأنهم يرون في كهنته الضلال، فأكثر الناس لا يبحث ولا يمحّص.

(واعلمْ أني لم أتوجه للإسلام، ولم أفكر به بسبب مشيخات السوء الذين يكثرون في القنوات الفضائية، بل على الرغم من وجودهم فيها.
هم كانوا يسيئون للإسلام وكذلك الغرب الذي جعل كلمة الإسلام مرادفة للإجرام!)

قد تقول هنا: كلامك هذا فيه ظلم للقنوات الدينية، فليست كلها تشوّه الدين، ففيها الكثير من الفوائد.
أقول: حتى لو قُلنا بكثرة فوائدها، فهذا لا ينفي ما أذهب إليه. فتشويه الدين لا يمكن أن يكون فجّاً وواضحاً، يجب أن يقدِّموا لك ما يفيد أو ما تستريح إليه.
ولكن انظر معي في حال القنوات الدينية لدينا – ماذا ترى؟

  1. أنا أرى فيها: تسطيح الدين، فتصبح إطالة اللحية وتقصير الثوب أساساً للدين، ويصبح تحريك اللسان وسيلةَ دخول الجنة: قل كذا وكذا 57 مرّة، تنل 13 قصراً في الجنة..
  2. وأرى فيها: التطبيل لهذا الحاكم أو ذاك، واختلاق الفتاوى المفصّلة لأجله.
  3. ثم أرى فيها: الزيادة في التشرذم والتبعثر. فالسنة ضد الشيعة والشيعة ضد السنة. والسنة ضد السنة، والشيعة ضد الشيعة.
    وكل فرقة ترى نجاتها في مهاجمة كل الفرق المخالفة.
    واللافت أن جهودهم في انتقاص غيرهم تكاد تنحصر في الفرق المنتسبة للإسلام، فأين نقدهم للمسيحية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية؟
    وإنك كنت ترى الكثير من القنوات الفضائية "المسيحية" المهاجمة بشكل صريح للإسلام، ولا ترى ما يقابلها من قنوات إسلامية.
    هذا مع كثرة المسلمين وقلة المسيحيين المتحدثين بالعربية. ألا تجد هذا غريباً؟

ففوائد هذه القنوات قليلة إذا قِيسَت بأضرارها.

واعلم، هداك الله، أني لا أقول هذا لتثبيط الهمة. فهذه حال الدنيا. كانت وما زالت. الحق فيها قليل.
فلا تيئس ولا تحزن، بل افرح بأنك من القليلين واحمَدِ اللهَ بأنك منهم.
واعلم أنك لن تبقى منهم إلا إذا واصلت الطريق ودعوت إليه:

(ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ <90_17>)
(يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ <31_16>
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ <31_17> لقمان)

واحذرْ عدوّك، وطُرُقَه الكثيرة:
(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ <35_6> فاطر)
(ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ <7_17> الأعراف)

2. الكتب المدرسية تكرّه الطلاب في العربية

<2023-03-01 Wed>

الكتب المدرسية مشكلتها ليست فقط في أنها لا تعلم العربية، بل في أنها تكرّه الطلاب في العربية. فتُظهرها سيئة قبيحة، والنصوص التي يختارونها من تراثنا تكون مملة ومتقعرة تنفّر الطلاب من العربية.
وهذا مع كثرة الدرر في تراثنا نثراً وشعراً.

ويبدو أننا لم نصل بعدُ إلى القاع، فسوء المناهج يزداد باستمرار. والنتائج ظاهرة جلية، لا يمكنك أن تتعامى عنها.
العرب جهلة بالعربية، واليوم صاروا (ليس فقط الشبان) يرون جهلهم بالعربية طبيعياً أو حتى يفخرون به.
أما الإنجليزية أو الفرنسية فيجب على العربي أن يُجيدها وإلا فهو العار.

3. أين تاريخ السلف الصالح؟ ولماذا نتشاجر حتى اليوم؟

<2023-03-05 Sun>

هناك مشكلة كبيرة مع فكرة "السلف الصالح"، وتصورنا للجيل الأول (الصحابة) والثاني (التابعين) والثالث (تابعي التابعين)…

والمشكلة لا تحتاج لكثير من التقديم والتحليل. الأمر بسيط.

ما هي الكتب التي أُلفت حتى سقوط الدولة الأموية، بل حتى نهاية المئة الثانية؟
أتحدث هنا عن كل أنواع الكتب: كتب السيرة النبوية، الفقه، الحديث، الأدب. ما الذي وصلنا منها؟
الجواب: لا شيء، تقريباً! لا شيء!
كل الكتب التي وصلتنا، كُتِبت من بعد سقوط الدولة الأموية!

والمشكلة تكبر أكثر إذا أخذنا بقول من قال بأن "السنة" قاضية على القرآن وحاكمة عليه.
إذ يُسأل: أين تلك الكتب القاضية الحاكمة؟ ألم يكن هناك اهتمام بتدوينها؟ هل كان السلف مهملاً لها – وهي أساس الدين؟
وخذ مثلاً سيرة نبينا محمد: المؤلِّف الأول لها –وفق ما وصلنا– هو ابن إسحق، وهذا يوصَف بأنه "دجال من الدجاجلة"، وعنه أخذ ابن هشام سيرته لخاتم النبيين! ألا ترى معي المصيبة في هذا؟ أين كان الباقون؟ هل أعرضَ جميعهم عن تدوين سيرة نبينا؟
أبلغ بهم الطيش والإهمال هذا المبلغ؟
أضِف إلى ذلك أن علماء الحديث كثيراً ما يشنّعون على مؤلفي السير، بأنهم كانوا ضعفاء في التمحيص والتدقيق.
فلمن ترك السلف سيرةَ محمد؟
وللتذكير: الدولة الأموية سقطت سنة 132 وبلغت شرقاً الصين وغرباً الأندلس. فقد سيطرت على أراض شاسعة وكان أهلها أصحاب حضارات متقدمة، التأليف لديهم كان قديماً وطبيعياً.

فنعيد السؤال: ألم يجد السلفُ الفائدةَ في تدوين الكتب، بعد أن اطلعوا على حضارات تلك الشعوب؟
لماذا تأخر عصر التدوين إلى المئة الثالثة أو نهاية المئة الثانية؟ أكانوا كلهم نائمين؟

فنحن أمام معضلة: لا أظنك ترضى بأن نفسرها بالكسل أو الإهمال أو ضعف الثقافة.
قلة التدوين لدى العرب قد تكون عاملاً من العوامل، ولكنها لا تفسّر هذه الفجوة المظلمة في التاريخ الذي وصلنا.
فما السبب، ما التفسير لما حصل؟

أرى أنه يجب أن نقبل بأنه كان هناك من أراد تزوير التاريخ، أو محوه. وقد تمكن من ذلك!
وهذا ليس غريباً فنحن في عصر التصوير والتسجيل نجد التزوير، فكيف بذاك العصر؟
هناك دائماً من يريدون قلب الحقائق وكتابة التاريخ على هواهم. ولا شك أن أعداء الإسلام كانوا منهم، وقد كانوا آنذاك.
والقرآن يعلمنا بوجود المنافقين والكفّار بجوار النبي.
ولك أن تتخيل كم زاد أعداء المسلمين بعد رحيله.

أعيد: صارت الدولة من الصين إلى الأندلس! وبسرعة عجيبة. هل تتخيل أنهم كانوا كلهم من أتقى المسلمين؟
لدينا من الديانات ما لا يُحصى. وحتى لو اقتصرنا على اليهودية والنصرانية/المسيحية والزردشتية، وديانات العرب القديمة، ماذا تراهم صنعوا؟
وماذا عن كل هذه الأعراق، هل كانوا سعداء بسيطرة العرب؟
هل لك أن تتخيل كثرة أعداء الإسلام، وقوتهم؟
ونحن نرى حتى اليوم تكالب أعداء الإسلام. وتجدهم يتناسون كل خلافاتهم إذا تعلق الأمر بمحاربة الإسلام.

لا أريد الإطالة أكثر، فأحسب ما كتبته كافياً لإيصال ما أردت.
ولا أتوقع أنه سيرضي أحداً: فكل فرقة لها كتب تاريخها التي تحبها. فكيف يأتي أحد ليشكك بها؟
كيف يأتي أحدٌ ويقول لهم: (لا تتقاتلوا على أمور هي أصلاً غير مثبتة وتقبل وجوهاً متعددة)؟ كيف؟
يجب أن تشجعهم على العداء بينهم، حتى يرضوا عنك!!

فلا السنة ولا الشيعة ولا الإباضية سيرضون بكلامي، ولا بعض "اللبراليين" الذين يفرحون بتصيد القبائح في كتب التاريخ، وتراهم يكذبون كل شيء إلا تلك القبائح.

وبالطبع لن يفرح من يريد إشعال الفتنة بين المسلمين باستحضار "القصص القديمة" – تلك القصص التي لا يمكننا الوثوق بها.

فليتنا نعود للقرآن ونجعله هو الحاكم في خلافاتنا، ونُخمِد به الحميات الجاهلية التي تلعب بنا.
ولكن هذا أيضاً مما لا أتوقع أنه سيرضي أحداً.

لكنه يُرضي مَن إليه الرُجعى.

والسلام.

4. عقلية القطيع الشنيعة من خلال أمثال

<2023-03-16 Thu>

هناك الأمثال العامية:

  1. ((اِعور عينَك، إذا كنت في بلد العوران))
  2. ((حط رأسك مع الرؤوس، وقُول: يا قطّاع الرؤوس))
  3. ((الجنة بلا ناس ما بتنداس))
    أي لا يُرغَب في دخولها!

قد ترى أنها مجرد عبارات يرددها العامة، ولكنها تصور لك ضعف الفرد أمام الجماعة، إنه يكاد يقدّسها.
وهذا نتيجة لإيثار الدنيا على الآخرة!

وهي حال معظم البشر.

5. مسلم جديد يتحدث عن تكديس المسلمين للقرآن

<2023-03-27 Mon>

5.1. مقدمة

{ربِّ اشرح لي صدري ويسِّر لي أمري}

إن كانت هذه أول مرة تزور صفحتي فإني أخبرك بأني أنا ذاك المسلم الجديد. وكنت ولدت ونشأت في عائلة مسيحية، ولم أفكر في الإسلام أو أقرأ عنه إلا في نهاية المرحلة الجامعية.

هذا عن "مسلم جديد"، فماذا أردت بـ "تكديس المسلمين"؟
إني كنت ألّفت كتاباً أسميته "المكدَّس في الكتاب المقدس". جعلت فيه الكثير من النصوص المكدَّسة من البيبل (الكتاب المقدس لدى المسيحيين)، نصوصاً يُكَدِّسونها، أعني: أنهم يجهلونها أو ينسَونها أو يتناسَونها.

وقد بدأت الكتاب بباب سميته "مخالفة المسيحيين للكتاب المقدس"، ذكرت فيه بعض الشواهد، ولو كتبت البابَ اليومَ، لكان تضاعف حجمه.
./mukaddas.pdf#page=21

ولا بأس أن أنقل إليك الأسطر الأولى من ذاك الباب:

(مخالفة الناس لأديانهم أمر شائع لدى الجميع.
فالسارق المسلم أو المسيحي يخالف دينه.
وهو يعلم ذلك، لذا سيحاول ستر فعلته أو تبريرها‬‫بطريقة ما. وطبعاً لن يفخر بها.‬

ولكن هذا ما يحصل في حالة التكديس المسيحي التي أعنيها.
إذ تجد المسيحيين يخالفون كتابهم، مسفِّهين من لا يخالفه، ومفتخرين بمخالفتهم إياه.
المسيحية الحقّة عندهم باتت في مخالفة الكتاب المقدس!)

هذا ما قلته حينها عن تكديس المسيحيين، فماذا تراني أقول اليوم، بعد عدة سنوات، عن تكديس المسلمين – عن تكديسهم القرآنَ؟

[المقارنة هنا بين تكديس المسلمين للقرآن وتكديس المسيحيين للبَيْبِل، وليست بالطبع بين القرآن والبيبل، فالبيبل ليس كتاباً مُنزلاً من الله. فإقصاء المسلمين للقرآن أفظع من إقصاء المسيحيين للبيبل!]

بداية يبدو لي تكديسُ المسلمين المعاصر أكثر تنوعاً من تكديس المسيحيين.

فالتكديس المسيحي هو معظمُه تكديس يساري: أي أن الأغطية التي يغطي بها المسيحيون كتابَهم المقدس هي أغطية يسارية، تُوائم روحَ العصر، وهي، كما لا يخفى على أحد، روح يسارية.
هذا التكديس اليساري تجده أيضاً لدى المسلمين، وهو في تصاعد ظاهر وينتشر بسرعة فظيعة بينهم. والمسلمون الذين يطبقونه (بوعيٍ أو من دونه) يشبهون المسيحيين: فهم يغطّون القرآن بالأغطية اليسارية، ويحاولون اختلاق تفاسير تجعل القرآن كتاباً يسارياً (أيضاً بوعيٍ أو من دونه)، يوافق داء العَولمة الحالي.

والنوع الثاني الأساسي للتكديس لدى المسلمين، هو التكديس التقليدي ويمكننا تسميته: التكديس اليميني. ويكون بتغطية القرآن تحت أغطيةِ كلامِ السَلَف بمختلف أنواعها وأسمائها.

وبين التكديس في أقصى اليمين والتكديس في أقصى اليسار توجد درجات كثيرة للتكديس وخلطات عجيبة منه.
ولنبدأ بالتكديس اليساري لدى المسلمين، وقد تحدثت عن مثيله لدى المسيحيين في كتابي "المُكَدَّس في الكتاب المقدس"، دون أن أختار كلمة "اليساري"، لأن المسيحيين اليوم كلهم تقريباً مكدسون يساريون، فما كان هناك من حاجة للتقسيم.

5.2. التكديس اليساري

من أهم صفات المكدِّس اليساري أنك لا تعرف دينه، إلا إذا نظرت في بطاقته الشخصية، أو سمعت أنه ذهب في العيد إلى المسجد أو الكنيسة. وهكذا.

ولو تحدثت معه لساعاتٍ طوالٍ يومياً، ولشهور عديدة، ما استطعت أن تعرف دينه، ولا حتى إن كان يؤمن بالله أو يُنكره.
فهو لا يذكر الله وبالطبع لا يذكر الآخرة.
وأذكر هنا:مغنيةً عربية شهيرة قالت في أحد البرامج [وأظنه بُثّ في رمضان، ضمن "سباق البرامج"..] أنها لم تعرف أن دينها هو الإسلام إلا بعد أن بلغت الثلاثين أو شيئاً من هذا القبيل. وذكرت هذا بكل فخر! فقد رأت في ذلك دليلاً على أنها نشأت في بيئة متسامحة، لا تعرف التعصب أو التمييز وإلخ. وما قالته هذه المغنية علناً هو مذهب الكثيرين منهم وإن كانوا لا يُفصحون عنه.
فالمكدّس اليساري يرى أن جهله الكامل لدينه هو أرقى درجات التدين.
المكدس اليساري يرى دينَه في إقصاء دينه! ولا يرى في ذلك أي تناقض!

ولذلك فإنه لا يفهم لماذا يغيّر أحدُهم دينه،
وقد تجده غاضباً ممن يدخل الإسلام.
وشهدتُ هذا.

ولنفصل قليلاً في توجهاتهم، توجهات المنتسبين للإسلام ولكنهم يكدِّسون القرآن يسارِيّاً - وهم أقوى الفرق اليوم بين المسلمين! وبالقوة لا أعني بالضرورة الكثرة.

5.2.1. علاقتهم بالتراث

  1. تجدهم ضعفاءَ في اللسان العربي. وقد تقول بأن هذا صار شائعاً لدى معظم العرب، أقول: نعَم، ولكنه أبرزُ وأشيَع لدى المكدسين اليساريين. أعني حتى لدى كبرائهم. ولا يبدو أنهم يخجلون من ذلك.
  2. وما يتصل بهذا هو إعراضهم عن تراثنا العربي الإسلامي. تجدهم يفخرون بأنهم يجهلونه أو يتجاهلونه أو بأنهم يكرهونه كله.
    ولذلك يندر جداً لديهم أن يقتبسوا كلاماً جاء لدى القرون الماضية عند أحد علماء العربية أو الفقه أو التفسير.
    وكأن كلَ الذين سبقوهم كانوا جهَلة!
  3. علاقتهم بتراثنا الكتابي، تكاد تقتصر على التشنيع، لمحوه والإتيان بقِيم العَولَمة اليسارية.
    أنا أيضاً أنتقد التراث كثيراً، ولكن لرفع القرآن وليس لرفع نظريات الغرب الوضيعة.
  4. وهم على جهلهم بالعربية وبكل تراثنا، تجد لديهم جرأة فظيعة على تفسير القرآن أو بالأحرى على تحريف معانيه.
    ويقولون ما هو ظاهرٌ بطلانُه، ظاهرٌ لمن كان لديه شيء من العلم، ولكنْ جهلُ الناس اليومَ بالعربية، جرّأهم على الوقاحة في التحريف.

5.2.2. علاقتهم بتراث الآخرين ودياناتهم

  1. طبعاً إعجابهم بالغرب (أو ما صار إليه اليوم) ظاهر. ولا تكاد تسمع منهم انتقاداً له، بل ينقضّون عليك لو تجرّأت.
    وبعضهم يصف علماء الفيزياء والكيمياء المنكرين لله – بماذا؟ بأنهم أنبياء! هكذا!
  2. يحبون تراث الآخرين ودياناتهم، ويتعامَون عن المصائب فيها.
    وأذكر أن بعضهم شتمني بـ "الدعشنة". لماذا؟ لأني كنت أنتقد نصوصاً من الكتاب المقدس أو نصوصاً من التلمود.
    دائماً يزعمون أنهم يريدون الحق، فإذا أظهرت الحق في ديانات الآخرين أو عقائدهم الاجتماعية،
    قالوا: عليك بالتسامح وتقبل الآخر وإلا فأنت داعشي!
    ومَن "الآخرُ" عندهم؟ قُل ما شئت: اليهودي، المسيحي، المجوسي، الهندوسي، البوذي، الكونفوشي، المُلحد، عابد الشيطان..لكنْ السني والشيعي التقليديان لا يقعان في خانة "الآخر"! فليس لهما من اليساريين "التنويريين" إلا العداء! (وعداؤهم للسنة التقليديين أظهر.)

    والعجيب أنهم لما شتموني بالدعشنة، كنت أنتقد أشياءَ ينتقدون أمثالها في تراثنا، بل كنت أنتقد ما هو أسوأ منها بكثير (حتى على مقياسهم).
    ولكنْ عبث. أهواء بعضهم قضتْ على عقولهم، هم يفضحون أنفسهم بأنفسهم. وهذا حسن.

    (ويخطر هنا ببالي أحدَ كبرائهم المعاصرين. الذي تغزّل بالبقرة، مبدياً طرَبه بالديانة الهندوسية!)

5.2.3. القومية والقُطْرية والتطبيل

  1. وتسمعهم يصيحون: يجب فصل الدين عن الدولة، ولكنهم يأبَون فصل الدولة عن الدين!
    فليس الفصل الغاية، بل إخضاع الدين للدولة.
  2. أو يقولون: "كل واحد على دينه، الله يعينه" وكأن الدين هو زمرة دمك أو لون بشرتك أو حالتك البدنية.
    طبعاً قد تقول: ولكن هذه حال معظم البشر، هم على دين آبائهم، يولدون فيه ويبقَون عليه. –
    نَعَم هذه حال معظمهم. لا يأبهون كثيراً بدينهم، يتعاملون معه بسخف.
    ولكن ما قيمة ذلك؟ هل الكثرة تُحدد الحق؟!
  3. وأيضاً من غرائبهم أنهم يجعلون الوطنية فوق الدين [وإن لم يصرّحوا].
    أي أن ولاءَك يجب أن يكون أولاً للقُطر الذي وُلدت فيه [أي لسايكس وَبيكو وَأشباهِهما!].
    ولذلك فإذا أرادوا مدحك قالوا: وطني!
    ولا أحسبهم يمدحون أحداً بالقول: هو مسلم أو هو مؤمن.
    والطريف أنهم ينادون بالعقلانية. ولا أدري أي عقل هذا الذي يرفع الأرض التي أُجبرتَ على الولادة فيها – يرفعها على الدين!
    أتكون صلتك بالدولة أعلى من صلتك بربك وخالقك – بِمالكِ يوم الدين؟
    [طبعاً ما أقوله هنا عن مكدسي الإسلام اليساريين تجده أيضاً لدى مكدسي الإسلام اليمينيين،
    فهناك صفات مشتركة. وسنتحدث عن ذلك بعدُ.]

5.2.4. التوجهات الأخرى

  1. يحبون التعري ويسمونه "الفن". ويكرهون من لا يحبه.
  2. وماذا عن الفواحش أو أنواع الشذوذ؟ هل ينتقدونها؟ – لا! –

    حتى الجنونُ الذي نراه اليوم في الغرب والذي يلوّثون به حتى عقولَ الأطفال وأجسادهم، فلا يهمهم، لِذا يصغّرون من شأنه.
    وهنا ملاحظة: هم مع إعجابهم بالغرب، يرفضون ما كان شائعاً فيه من قبل.
    فحبهم لصنم العولمة الغربي هو حبٌ لمتحول، فكلما ارتأى ذاك الصنم صرعةً جديدة تبعوه فيها!
    فالغرب قبل بضع سنوات كان يخالف الغرب الذي نراه اليوم، إذ صار التحول الجنسي هو الطبيعي، ويجب تبشير الأطفال به!
    وانظر أيضاً لما يسميه الغربُ اليومَ فناً.

    فبالأمس كان يُكتفَى بجعل رسوم العاريات فناً. أما اليوم فصارت الأفلام الإباحية فناً.
    ولم يكتفوا بهذا، فصار كل شيء مُقرِف يثير الاشمئزاز والقيء فناً! وهذا تلحظه حتى في فديوهات الأغاني، التي تنتشر على نطاق واسع ويمكن أن يشاهدها الأطفال على يوتوب وغيره.
    ففيها بالإضافة للعري، "التزين" بالدماء والقاذورات والأشلاء! – مشاهد مقرفة لا أريد حتى أن أصفها لك بالكلام، ولا أريد أن أذكر لك أسماء أولئك "الفنانين"!

    ما يهمني هنا أن أقول إن (غربَ الأمس) لا يقبل بالقرف الذي يمجّده (غربُ اليوم).

  3. تجدهم يكرهون أي مظهر يُربَط بالإسلام. فحجاب المرأة تخلّف وكذلك لحية الرجل. ولكن ليس لدى الراهبات وليس لدى شارلز دارون أو كارل مركس!
  4. وبالطبع لا يرون حرجاً في السُكر. يقولون لك مثلاً: بأن مَن يسكر لا يؤذي غيره. وهذا طبعاً خطأ، فهو يؤذي غيره، يؤذي أولاده وامرأته وأبوَيه وإخوته! ويؤذي مُجتمعَه – إن كان اليساريون يفضلون هذا التعبير!
  5. وتسمعهم يقولون مثلاً: ديننا هو الإنسانية.
    وهم بالطبع لا يشعرون بسخف مقالتهم. فالإنسان فيه كل الصفات، السيئة والحسنة. فكيف تنسِبون دينكم للإنسان؟
    وإن كنتم تعبدون الله وتؤمنون بأن دينكم منه، فلماذا تسعَون لأن تنسبوا دينكم للناس، لا لله؟
  6. ومع كثرة شعاراتهم الطنانة عن التسامح والسِلمية، تجدهم يطبلون للغرب وأعوانه في الشرق، مهما أجرموا وسفكوا من دماء!
  7. وتجدهم يروجون للنِسوِيّة: أي أن الرجل والمرأة لا يختلفان إلا في الجسد!

    والاختلاف الجسدي أيضاً سيُنكرونه قريباً، اتباعاً لصنم الغربِ أو العولمةِ المتحول.
    ألم تسمع بآخر صَيحاتهم: أيُّ رجل يصير امرأة، إذا قال: أنا امرأة لأني أشعر بذلك. وكذلك أية امرأة قالت: أنا رجل، تحولت لرجل. لذلك صاروا يقولون من الممكن أن يحبل الرجال وأن يلدوا!!

5.2.5. "لماذا لا تصف المكدسين اليساريين بالكفر والنفاق؟"

قد تقول هنا: الصفاتُ التي ذكرتَها، ليست من صفات المسلم، بل الكافر المنافق المعادي للإسلام، فلماذا تنسِبهم أصلاً للإسلام؟

في الحقيقة: لا حرج عندي أن أصفهم بالكفر أو النفاق أو الارتداد، فلا حرج في وصف الكافر بالكفر. ثم أنا لا أقول بقتل المرتد.
لكنْ الصفاتُ التي ذكرتها لا أراها عند كلهم، ولكني أردت أن أذكرها بهذا الغلوّ، لتعرف توجهاتِهم وأهواءَهم.

ثم حال الإنسان معقدة. فهو غالباً متأرجح، مذبذب، يخادع نفسه.
فالقضية ليست "إما أو". فهناك درجات كثيرة ومتنوعة بين أن تكون مسلماً حقَّ الإسلام وبين أن تكون كافراً بالله، حاقداً على الإسلام. وحتى في الكذب درجات كثيرة، فالذي يكذب عليك قد يكون كَذَب على نفسه أولاً. وكثيراً ما يصدِّق الإنسان ما يحب.
فحال البشر ليس فيها تسطيح: "إما أو"، "إما برشلوني أو مدريدي"!

وهناك أمور لا تكاد تُصدَّق، تجد شخصاً يتعصب لدينه ولجماعته، مع أنه لم يقرأ كتابها المقدس، بل قد يسخر منه!
نعم يسخر من كتابه المقدس ولكنه يتعصب لديانته! وتجده يصلي ودموعه تسيل! وهناك أشياءُ شاهدتها من المسيحيين، أخشى أن أقصّها، لأن الناس سيكذبونني فيها.

على كل حال، لا شك لدي أنه يوجد لدى المنتسبين للإسلام ويظهرون على القنوات ويزعمون السعي لتصحيح صورة الإسلام – لا شك لدي أن بينهم من هو معادٍ للإسلام، ولكنه يريد خداع الناس وإضلالهم، فينتسب إليه. وقد يفعل هذا لأنه يعتنق ديناً آخر، أو لأنه يُنكر وجود الله، أو لأنه يعبد الشيطان!

5.2.6. فارق مهم بين فريقَي التكديس اليساري: المسيحيين والمسلمين

لا شك أنك ترى صفاتٍ مشتركةً كثيرةً بينهما.
لكنْ ثمة فارق مميز:
هل رأيت مرة مسيحياً يهاجم علناً المسيحيين ويدافع عن المسلمين؟
هذا نادر جداً، بل شبه معدوم، مع أن المنتسبين للمسيحية معظمهم مكدسون يساريون.

على خلاف مكدسي الإسلام اليساريين، فهذا كثيراً ما تسمعه لديهم: يقولون لك: المسيحيون أفضل من المسلمين فدينهم المحبة، يحبون أعداءهم، وغير هذا من الهذَريات.
وكذلك: اليهود أفضل من المسلمين، والهندوس والبوذيون أيضاً..

لذلك فأقترح ألا يسموا أنفسهم تنويريين – بل بالتنخيريين، أو أهل التنخير!

أما النور والتنوير فموجود في كتاب الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد.

5.3. اذكروا الله ذكرا كثيراً

تحدثنا قبل قليل عن أنْ حالَ البشر معقدة، وليست القضية أنك تصدّق بشيء أو لا، فهناك تدرجات كثيرة:

  • فقد لا تجرؤ على قولك بما تؤمن به.
  • وقد تجرؤ على قوله ولكن أحياناً وأمام بعض الناس.
  • وقد تجرؤ على القول، ولكن هل تعمل بما تقول؟ ومتى تعمل به؟ وأمام مَن؟
  • ثم إذا عملت بالحق، ماذا تقولون لمن يخالفه ويستهزئ به؟ أَتنتقده أم تسايره في استهزائه؟

أسئلة كثيرة وتشعّبات لا تنتهي.

ولذلك فالأمر ليس فقط في الاعتقاد وإن كان هذا أيضاً نادراً أو قليلاً.
ولكن يجب تثبيت الإيمان وتقويته وهذا أمر يجب أن يتجدد باستمرار. ولذلك تكرر في القرآن أن نذكر الله كثيراً.

فليس الأمر أنك تقول مرة "لا إلا الله" أو أن تقول "أومن بيوم الحساب". يجب أن تستحضر ذلك في أعمالك وأفكارك بشكل مستمر. ولهذا يجب أن تذكر الله كثيراً.
فإن قلتَ: أنا أصلي بخشوع كل الصلوات، قلت: إن كنت لا تذكر الله إلا فيها، فهذا قليل جداً، فمهما طالت صلواتك فهي فترة قصيرة لباقي اليوم وأحداثه الكثيرة التي تستوجب منك دائماً اتخاذ قرارات، في أمور بسيطة أو معقدة. وبالطبع ليس المقصود أن تشغّل عداداً فتقول: 1000 مرة مثلاً "سبحان الله". يجب أن تتذكر دائماً أن الله يراك فهو أقرب إليك من حبل الوريد.
ولنتل بعض الآيات، اقتصرت على التي فيها الذكر الكثير لله صراحة، باللفظ.

  1. فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ <62_10>الجمعة
    لكي تفلح تذكر الله كثيراً، في شتى الظروف.
  2. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ <8_45>الأنفال
    استذكارك الله يقويّك في الفتن.
  3. قَالَ رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُر رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ <3_41>آل عمران
  4. كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا <20_33> وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا <20_34> إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا <20_35>طه
    هنا الذكر الكثير بصورة عامة.
  5. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ <22_40>الحج
    لاحظ ربط النصر بذكر الله الكثير.
  6. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ <26_226>
    إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ <26_227>الشراء
    فالمقصود بالذكر ربط القول بالعمل. وإلا فمن السهل جداً أن تقول: 100 مرة أو ألف مرة سبحان الله. (وللأسف هناك كهنة يسخفون الدين بهذه الصورة.)
  7. إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا <33_35>الأحزاب، ومرة أخرى في السورة:
  8. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا <33_41>
    وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا <33_42>
    هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا <33_43>الأحزاب
    لاحظ كيف ارتبط ذكرك المتكرر المتجدد لله بأنه هو وملائكته يصلون عليك. ليخرجك من الظلمات إلى النور. وهذا هو التنوير الحقيقي (لا تنوير التنخيريين!)

وانظر أيضاً:
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ <13_28>
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ <2_152>البقرة

ويقابلها مثلاً:
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ <59_19>الحشر

فيجب أن تذكر الله وتستهديه في كل شيء، وأن تتبع هدايته.
واعلم أنك إذا نسيت الله أو أعرضت عن هدايته فإن نِعَم هدايته ستنقص.
فبكل مرة تنسى الله، تنسى ما يأمرك به، أيْ تُكدِّس ما عرفتَه و "آمنتَ" به من كتابه العزيز – بكل مرة من هذه المرات تبتعد عن الله وهو يبتعد عنك، وسيصعب بذلك أن تعود إليه!

ولنعد الآن للتصنيف، والكلام عن المكدسين اليمينيين، وهم خصوم المكدسين اليساريين. ولكنهم مثلُهم مكدسون.

5.4. التكديس اليميني

وسيلة المكدس اليساري في تغطية القرآن أو إقصائه، هي عدم التحدث عنه، تجاهُله، تناسيه.
وهذا ما يفعله المكدس المسيحي ببَيبِله (الكتاب المقدس).
لكن المكدس اليميني مختلف هنا. فقد يكون حافظاً للقرآن ويذكر كل آياته، ولكنه يغطّيها: بما يسميه السنة أو الإجماع وما إلى ذلك. فهو لا يُقصي نصَّ القرآن، كما يفعل المكدس اليساري، ولكن يُقصي معناه. إما بالقول: هذه الآية "منسوخة" بكذا، أو بإيجاد تفسير بعيد يجده في أحد الكتب لدى عظماء فِرقته.
ويقول لك: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن، والسنة شارحة للقرآن، بل السنة قاضية وحاكمة على القرآن!
ahl_hadith.html#sneqadie
وثم يقول لك لن تفهم السنة إلا إذا أخذت بأقوال الصحابة، ولن تفهم أقوال الصحابة إلا إذا أخذت بأقوال التابعين، ولن تفهم أقوال التابعين إلا إذا أخذت بأقوال تابعي التابعين..وهكذا: لن تفهم القرآن إلا إذا أخذت بأقوالنا! فما يقوله القرآن هو الذي يخرج من أفواهنا!

فالمكدس اليميني الكاهن لا يحتاج لإقصاء نص القرآن، إذ هو صاحب سلطةِ تفسيره، يفعل به ما يشاء من خلال النصوص الكثيرة الأخرى التي لا تدري أين تبدأ وأين تنتهي.
(طبعاً المكدِّس اليساري أيضاً يضطر أحياناً لأِنْ يتحدث في معاني القرآن، فيأتي بالعجائب، ولكنّ أسلوبَه الأصليَّ والأساسيَّ هو تناسي القرآن، حتى نصِّه..)

وقد سبق أن ذكرنا أن المكدِّس اليميني جاء بقتل المرتد ورجم الزاني، وقد اتفق هنا المكدِّسون اليمينيون التقليديون السنة مع الشيعة مع الإباضية على ذلك.
فانظر إلى حالهم: هم يختلفون في كل شيء ولكنهم يتفقون على مخالفة القرآن – وفي ماذا؟ – في قتل الناس!
وستجد في كتبهم أن قتل المؤمنين بالقرآن أشيع من قتل الكافرين به من الديانات، فقد ابتدعوا كثيراً في فتاوى قتل مخالفيهم.

باختصار: المكدِّس اليميني يتمسك بالقرآن بعد أن يُلبِسه التأويل الذي اخترعه.
أما المكدس اليساري فيفضّل أن تنسى القرآن كلياً. فالدين هو دين الإنسانية أو العولمة. وكفى.

5.5. الصفات المشتركة بين فريقي التكديس

لنتحدث عن الصفات المشتركة بين فريقي التكديس لدى المسلمين.

5.5.1. تكديس القرآن

نبدأ طبعاً بتكديس القرآن. وكل فرقة كما بينا لها طريقتها الفُضلى في التكديس.

5.5.2. ألا يقبلون بتسمية "المسلمين"؟

ولعل من أبرز نتائج تكديس القرآن لدى فريقَي التكديس هو استخفافهما في تسمية "الإسلام"، فالقرآن يقول: {هو سمّاكم المسلمين}.
ولكن مكدسي اليمين لا يهتمون بأن يتسمّوا بالإسلام. بل يريدون أن يقال عنهم:
هم أهل السنة والجماعة وأهل الحديث،
أو هم الشيعة وعلى مذهب أهل البيت.
ويمكنك أن تشاهد آلاف الفديوهات في الصراع بين السلفية والأشاعرة: يتنازعون على لقب "أهل السُنة والجماعة".
ولا تنسَ أيضاً الفريق الذي تسمّى بالتصوّف، وفيهم مَن هم أقرب إلى التكديس اليساري.

أما المكدسون اليساريون "الأقحاح" فيريدون أن يُقال عنهم: التنويريون أو العلمانيون أو الإنسانيون أو اللبراليون.

وهذا، بصراحة، من أحسن ما تفعله فرق التكديس: أنهم يظهرون بهذا ابتعادهم عن الإسلام! وهذا يُسهِّل تمييزهم عن المسلمين المخلصين، الذين أسلموا لله وأخلصوا له الدين، وليس للفرقة التي ينتمون إليها.

وبالمناسبة حتى الذين يُسمون أنفسهم بالقرآنيين هم مخطئون. فليس في القرآن هذه التسمية، بل تسمية "المسلمين"، كما رأينا.

والشيء بالشيء يُذكر: المكدسون اليمينيون [سنّة أو شيعة] يكفّرون القرآنيين، ويسمونهم هكذا! أي يقولون: القرآنيون كفّار.
ألا يدركون فظاعة هذا؟ أن تجعل النسبة للقرآن كُفراً؟

5.5.3. التقليل من شأن الأعمال الصالحة

نأتي إلى التقليل من شأن الأعمال الصالحة! أجَل التقليل من شأنها!

كيف؟ بأساليب كثيرة، ومنها القول بأن دخول الجنة من أسهل ما يكون. فالمكدس اليميني لديه تلك العبارات الكثيرة التي تأتي على هذا النسق:
من قال كذا وكذا 17 مرة نال 13 قصراً في الجنة، وغفرت له كل خطاياه ويشرب من حوض النبي 5 مرات. وهكذا.

المكدس اليساري يتناسى الآخرة كلياً أو يقولها بشكل صريح:
"أغلب الناس سيدخلون الجنة" (هكذا لدى محمد شحرور)
وحجته في ذلك طريفة جداً، قال، إنك لو حسبت نسبة مساحة سجون أمريكا إلى مساحة أمريكا بكاملها، فإنك ستجد النسبة صغيرة جداً.
هكذا!
وهو من كبار العلماء لدى مكدسي القرآن اليساريين.

عنوان الفديو:
"أغلب الناس سيدخلون الجنة ، و أنا أريد تخليص الناس من عقدة الذنب / محمد شحرور"
رابطه https:youtu.be/fAfLqze4qis
(تاريخ التصفح: 2023-03)
تاريخ التحميل: Nov 4, 2016

chrur_jne_sure.png

والآن آتيك بشخص مشهور من فريق التكديس اليميني، لا تحسب بينه وبين زميله محمد شحرور أيَّ صلة، لكن إليك ما قال.
هو محمد حسين يعقوب، يقول:

"أبواب الجنة الثمانية مرتبطة بحركة شفتيك" !!
[* أي يكفي أن تقول عند الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله، وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله]
"افتح بؤّك تتفتح أبواب الجنة" !!
"شُفت ازاي؟ افتح! قُول!"
"ادخل يا عمّ! ادخل يا سيدي!"
[*حرّك شفتيك وادخل الجنة!]

uduo_ioqub.png

رابطه https://www.youtube.com/watch?v=6UyDOTEPH28&t=300s
(التصفح كان في 2023-03)

عنوان الفديو: تعليم الوضوء - محمد حسين يعقوب part 4
تاريخ التحميل: Sep 15, 2008

فبهذا التسخيف لمبدأ يوم الحساب، يعلّمنا الشيخ يعقوب كيفيةَ الوضوء!

فوجه الشبه بين الشيخين هو في التأثير على أتباعهما. ففي الحالتين سيُهمَل العمل الصالح.
وبالمناسبة القضية أعمق من هذا، فهذا التهميش لفكرة الجزاء في الآخرة تجده أيضاً لدى اليهود والمسيحيين:
ahl_hadith.html#i-jaq0lm311ej0
ولا شك أن الشيطان من أهم أهدافه تغييبُ يوم الحساب عن وعي الناس. وقد نجح في ذلك كلياً في ما يسمى التوراة – إذا لا ذكر ليوم الحساب فيها أبداً.
ولذلك فأساس القرآن: التذكير بيوم الدين مع وحدانية مالِكه، الله.
ولا تكاد تجد صفحة فيه دونهما.

ولكن مهما كررت، الناس يُحسنون النسيان..

5.5.4. التطبيل للسلطان

ونأتي إلى التطبيل لسلطان الدولة. الطريف هنا أنك قد تجد شخصَين منهما يتشاتمان في كل شيء، ويكفر أحدهما الآخر ويصفه بأقذع الألفاظ، ولكن إذا جاء الكلام عن حاكم الدولة، صارا مثل الأصدقاء في خندق واحد.
وكأن لديهما: الولاء لحاكم البلد أعلى منه للدين، أعلى من عبادة رب العالمين!

فاشتم دينَيهما ولكن لا تشتم حاكم دولتهما!

5.5.5. "التطبيع" مع إسرائيل

أستخدم مصطلح "التطبيع" الشائع، مع أنه مضلّل. فليس من الطبيعي أبداً أن تُصادِقَ الظالم وتتوددَ إليه. ثم الكيان الصهيوني ليس فيه شيء طبيعي: يأتون بأناس من شتى أقصاع الأرض، لا يجمعهم جامع، لا عِرق ولا دين ولا لغة ولا تاريخ، ليحلوا أرضَ شعب آخر، يطردونه أو يقتلونه.
ويسمون عملية التصفية هذه: حق العودة! أما الذين طردوهم من أرضهم، فلا يحق لهم أن يعودوا.
والعجيب أنك تجد الصهاينة المنكرين لله أو الكافرين بتوراتهم يقولون لك: الله أعطانا الأرض.
أضِف لذلك أن الكيان الصهيوني لم يصرّح حتى اليوم بحدود دولته "الإلهية"!
فهل من الطبيعي أن تكون العلاقة مع كيان كهذا طبيعية؟

لكن دعونا من ذلك الآن. "التطبيع" مع إسرائيل هو شائع أكثر لدى المكدسين اليساريين، ولكنك تجده أيضاً لدى اليمينيين. والأساليب مختلفة. فاليساري يقول لك بكل بساطة: هذا دين الإنسانية وكلنا إخوة، أو بلهجة أخرى: التطبيع مفيد وفيه مصالحنا.
واليميني يقلّب لك صفحات فتاوي مشيخاته –وما أكثرَها!– ليجد لك ما يناسب، أو يفصّل لك فتوى جديدة.

5.5.6. تفضيل الغريب

مما يدلك أن فريقَي التكديس ما زالا في الحمية الجاهلية هي أنك تجدهم يفضّلان اليهودي والمسيحي والبوذي والهندوسي – على خصومهم من فريق التكديس الآخر!
وأنا تعرضت للشتم من الفريقين. وسمعت منهما: "ليتك بقيت على النصرانية/المسيحية! فهم أفضل منك!"
فريق التكديس اليميني يغضب لأني أنتقد مبعثراتِه التي يغطي بها القرآن ويغيّبه تحتها، وفريق التكديس اليساري يغضب مثلاً لأني أنتقد المسيحية واليهودية (وديانة العَولمة).
ما يُحسَب لليمينيين المكدسين أنهم ينتقدون اليهودية والمسيحية [أعني أن بعضهم يفعل ذلك]. ولكن اهتمامهم الأساسي إذا انتقدوا غيرهم، كان متوجهاً نحو الفِرق الأخرى المنتسبة للإسلام.

فالسني ضد الشيعي وبالعكس.
والأشعري ضد السلفي وبالعكس.
وهكذا.

وانظر في تاريخهم، ألا تجدهم أشدّاءَ بينَهُم ورُحَمَاءَ على الكفّار ؟

5.6. فرقة مكدسي الإسلام على الطريقة اليمينية الغربية

قُلنا إن طبيعة البشر معقدة وغامضة. ولذلك فإنك تجد بين مكدسي الإسلام في أقصى اليمين وأقصى اليسار، أصنافاً كثيرة.
أريد الالتفات هنا إلى جماعة "تكديس الإسلام على الطريقة اليمينية الغربية"، وهي كما يبدو من التسمية أقرب إلى التكديس اليميني وكتبه.
ولكن لماذا "الغربي"؛ لا أعني بذلك أنهم غربيون، بل أعني نوعَ الميل لدى المحافظين في الغرب. طبعاً هذه مجرد محاولة للتقريب بالتسمية. ولا أريد المطابقة.

ففي الغرب تجد اليوم الكثير من المحافظين الغربيين وهم يعادون اليساريين.
يقولون: اليساريون شوهوا مجتمعنا وتقاليدنا، دمروا العلاقة الزوجية ولوثوا طبائع الأطفال، وسحقوا منظومة الأسرة.
يجب العودة إلى قيمنا، حين كنا نسيطر على العالم.

يقولون هذا وقد يذكرون أحياناً الدين، الدين المسيحي. إذ يعتبرونه من التراث أو من التقليد الذي يربطونه بأيام أمجادهم. (فالغرب اليوم هو في انحدار واضح على كل المجالات.)
فالدين عند ذلك الفريق من الغربيين هو وسيلة الارتقاء في الدنيا. ولهذا يذكرونه، فالهدف الأساسي هو الارتقاء الدنيوي، والدين عندهم الوسيلة لذلك.

طبعاً ليس هذا مجال مناقشة فائدة الديانة المسيحية أو ضررها في الدنيا، لكن ما أريده أن هناك فريقاً يُؤْثِر الدنيا على الآخرة، ولكنه يرى أن دينه يفيده في الدنيا، فلذلك يدعو للدين (جزئيا). فالدين ثانوي.

ولنعُد إلى فريق التكديس اليميني الغربي لدى المسلمين، إنك تسمع لدى أصحابه التعظيم العسكري للدولة الأموية مثلاً. وقد يمدحون قادة عُرِفوا بالإجرام وسفك الدماء، وعُرِفوا أيضاً بالمجون والعبث. ولكنهم يتناسون كل ذلك، يُزيحونه عن وعيهم، لأن أولئك القادة كانوا يأتون بالانتصارات ويوسّعون رُقعة الدولة. ففي هذه الحالة يصبح الإسلام كالمسيحية لدى الغربيين الذين تحدثنا عنهم للتو.
فالإسلام تصير مهمته أن يسود المسلمون على باقي الدول. أي "الارتقاء الدنيوي".
ولذلك تجدهم يبكون اليوم فشلَ المسلمين وضعفَهم وينسون أن ينتقدوا أخلاقهم التي جعلتهم على هذه الحال الوضيعة. (وتجدهم أيضاً يطبّلون لأي مشهور "يدخل" الإسلام، حتى لو كان جاهلاً بالقرآن وسيئ الأخلاق!)
ويُخيّل إلي أنه لو جاءهم اليوم طاغية يحكم من الصين إلى الأندلس وينتسب للإسلام فإنهم سيطيرون به فرحاً، سيقولون: إنه يعيد أمجاد الإسلام ويُنسينا الذل الذي لَقِيناه من الغرب!
وأحسب أن معظمهم لو كان وُلِد في بلد غربي غنيٍّ ومرتقٍ دُنيوياً، ما كان سيفكّر لحظةً في دخول الإسلام!

حتى لا تُخطئ مرادي: أنا لا أرفض التفوّق الدنيوي ولا شك أن الدين يُعمِر الأرض. وكلنا يرغب في القوة، وفي زيادة القوة. ولكن هذا شيء وأن تجعلها هي الأساس، شيء آخر.

(وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ <11_52>هود)

5.7. إشكالية: من الأخطر على الدين؟

نأتي إلى إشكالية: من الأخطر على الدين؟
وهذا أمر يتعلق بمعرفة: من الذي يحدد الدين؟ أيُّ الفريقَين؟

5.7.1. ما زال اليمينيون الأبرز في تعريف الدين

ذكرنا أن فريق التكديس اليساري صار اليوم هو الأقوى. ولكن هذا لا يعني أن الناس صاروا يعدّونه هو ممثل الإسلام! لا، هذا ما لم يبلغوه بَعد.
ما زال اليمينيون أتباعُ كهنة السلف هم أصحابَ هذا الدور، هم الذين يعرّفون الإسلام. وهناك أسباب:

5.7.1.1. اليمينيون هم الذين يتحدثون في الدين (كثيراً)

اليمينيون يتحدثون دائماً عن الدين، أما اليساريون فيرون التدين الحقيقي في إقصاء الدين كما رأينا.
ولا يكادون يتحدثون عن الدين إلا للتشنيع على اليمينيين!

فإلى أين يذهب المستفسر إذا أراد التعرف على الإسلام؟ سيذهب إلى كهنة اليمين. الذين يُدخلون الدين في كل شيء، فيوهمون الناس أو أنفسَهم بأنهم قريبون من الإسلام.
ألم يقل كبيرهم سفيانُ الثوري:
"يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَحُكَّ رَأْسَهُ إِلَّا بِأَثَرٍ"
ahl_hadith.html#i-vmp1yem0ypj0

وبالطبع هذا أمر يفرح به كهنة الفِرق المختلفة، إذ يسألهم أتباعهم في كل صغيرة وكبيرة. وهم يوهمون الناس بعمق دراستهم وأهميتها، ألا تذكر قول أحمد بن حنبل:
(مكثتُ في الحيض تسع سنين حتى فهمتُه.)
ahl_hadith.html#i-h8x0lm311ej0

فاهتمام كهنة أهل البعثرة بأتفه التفاهات وجعلُ الدين منها، مَنَحهم ثقة الجماهير، التي هي بطبيعتها أيضاً مكدِّسة، لا تهتم كثيراً بمعرفة دينها، بل يهمها أن تُرضي محيطَها الذي تعيش فيه.

أضِف لما ذكرنا أن اليمينيين لهم تاريخ قديم يستندون إليه. أما اليساريون فماذا لديهم؟ الاستناد إلى مفكّري الثورة الفرنسية مثلاً؟!

لكن لا بد هنا من إشارة: سلف الكهنة اليمينيين أزالوا خصومهم وأفتوا بقتلهم.

فلذلك فإن التاريخ الذي وصلَنا اليومَ هو أقرب إلى رؤيا كهنة اليمين. أما أتباع القرآن العادلون فقد هُمِّشوا عن التاريخ. وحتى يومنا هذا يتلقون الصدمات من اليمين واليسار.

5.7.1.2. التعامل مع القرآن

هناك أمر آخر منح كهنة اليمين ثقة الجماهير.
وهو اهتمامهم بالقرآن أو بالأحرى بنص القرآن، كما رأينا.
فمن الذي يتلو نص القرآن عن ظهر قلب؟ إنه اليميني وليس اليساري. واليساري قد يسخر ممن يحفظ القرآن! وقد تجده عاجزاً عن قراءة آية من دون أخطاء.
واليميني يؤلف المجلدات الكبيرة من أجل طريقة نطق الكلمات في القرآن. وفي فروق لا يلتفت إليها إلا أصحاب الاختصاص المدققين. (فأين يكون الإشمام والرَّوم، وأين الإمالة، الكبرى منها والصغرى؟ ومتى يكون الترقيق ومتى التفخيم…؟)
أما اليساري فلا يكاد يحسن رفع الفاعل ونصب المفعول وجر المجرور.

5.7.1.3. التهوين من أمر الرذيلة لدى اليساريين

وكما أسلفنا، التهوين من أمر الرذيلة والفواحش في عصرنا الحاضر ستجده أكثر لدى أصحاب التكديس اليساري.

5.7.2. وفي المستقبل؟ من الذي سيستلم سلطة تحديد الدين؟

فاليوم ما زال المكدسون اليمينيون هم الذين يُعدُّون ممثلي الإسلام. ولكن هذا لا يعني أنهم الأقوى. فاليسار في تصاعد، في كل أنحاء العالم، وفي يده وسائل السلطة الناعمة والخشنة. وصار لديهم أيضاً "مشيخات"، ولهم جماهيرهم.
فماذا يحصل غداً؟
الله أعلم. انظر مثلاً إلى السعودية، وسرعة التبديل وهذا عَلناً وبصورة موثقة.
فالإنسان كائن يخضع للجماعة، ومن السهل التلاعب بمعتقداته.

قد يأتي يوم يُقال فيه: محمد شحرور "شيخ الإسلام"، أو لعلهم سيخترعون لقباً جديداً "مفكر الإنسانية"، وقد تجد الناس يقولون: حتى تفهموا الإسلام الحقيقي يجب أن تُنصِتوا إلى سيد القمني أو نوال السعداوي أو تركي الحمد!

ومَن يدري. فالجنون هواية البشر.
وقد صاروا في الغرب –في مجال آخر– يقولون بأن الرجل مرأة والمرأة رجل، وإذا قررت اليوم أن تصف نفسك بأنك امرأة، أو أن تصفي نفسكِ بأنك رجل، فيجب على الجميع أن يتقبلوا ذلك ويرحبوا به. وإلا فهم متخلفون رجعيون أعداء للإنسانية.

5.7.3. نعيد السؤال: من الأخطر؟ – الحدود غير واضحة

هذا السؤال يمكن إعادة صياغته هكذا: أيهما أخطر تشويه الإسلام أم إقصاؤه؟
ولا أدري كيف أجيب. إذا التجأتَ إلى أحد الفريقين ظاناً أنه أقلل ضرراً فإنك ستُصدم وستفشل.
قد تقول هنا: (ولكن فريق التكديس اليميني يُفتي بالقتل لأصغر المخالفات. ولا تحتاج للنظر في كتب ابن تيمية، انظر كيف أفتى سلفه بقتل من قال: الله خلقَ القرآن. أو مَن خالفهم في أمر "القدَر". فلا شك أن المكدسين اليمينيين أخطر، فهم يريدون قتلك!)
[راجع مثلاً عقائد اللالكائي:
ahl_hadith.html#i-00d2oii0dgj0]

أقول: صحيح هذا، فتاوى القتل لديهم كثيرة، هم يرونها من دينهم. ولكن فتاوى القتل تجدها أيضاً لدى المسيحيين واليهود. ولا أحد يعمل بها. يعني: لو قلت اليوم بأعلى صوتك وعلى كل مواقع التواصل: الله خلقَ القرآن. هل تظن أن أهل البعثرة سيقولون: اقتلوه! لا أظن ذلك.

على كل حال، أساليب الضغط والقمع متعددة، والقتل –بالمعنى الحرفي– لم يعد أشيعَها لدى أصحاب السلطة. (فما عادوا مضطرين إليها!)

والسؤال هنا: من في يده هذه السلطة اليوم أكثر؟
إنهم المكدسون اليساريون وهم القريبون لديانة العولمة اليسارية.

فالمكدسون اليساريون هم الأقوى ولكن المكدسين اليمينيين الأبرز في تعريف الدين، إليهم يُنصت العامّة.

فمن الأخطر: صاحب القوة أم صاحب المصداقية؟
لك أن تختار بنفسك.

على كل حال، إذا وجدتني يوماً صرتُ سلفياً فاعلم أن السبب ليس في السلفيين، بل في التنخيريين أدعياء التنوير؛
طبعاً أمزح، ولكن هذا أمر تعرفه: إذا وجدت في مجالٍ ما فريقين مسيطرين متعاديين، فإنك عندما تغضب من أحد الفريقين تشعر كأنك مِلت إلى الفريق الثاني، وإذا غضبت من هذا شعرت بميل للأول. مع أنك ترى الفريقين على ضلال.

لا يوجد هنا "إستراتيجية" فُضلى: كأن يُقال: دعنا نصطفّ مع هؤلاء فترة، لإضعاف أولئك، ثم كذا وكذا.

ثم لم تعد هناك حدود واضحة بين الطرفين، فصرنا نرى اليوم صاحب اللحية الطويلة وصاحبة الحجاب يتحدثان بلسان اليساريين الغربيين! ونجد الحليق يتحدث بلسان داعش! وقد تكون هناك جهة واحد تموّل شخصين متعاديين.
(راجع:
mncuratmktlfe.html#tiarin_mtnaqdin)

وأخيراً: لا ننسَ أنّ هناك أناساً يريدون الصلاح ولكنهم قريبون من التكديس اليميني أو اليساري. فقد تكون نواياهم حسنة.

5.8. حالي مع فريقَي التكديس الكبيرين

بطبيعة الحال، نشري لأخطاء الطرفين وجرائمهما،لا يُرضي أياً منهما، وأكثر الناس يميلون إلى هنا أو هناك، فهم أيضا غير راضين عما أكتب.
وأكثر من ذلك: هناك أناس لا يفهمون أنك تكشف مثالب الطرفين معاً! وكأن هناك تناقضاً في ذلك!
وما زال مِن أهل البعثرة مَن يقول لي: أنت تعبد الصليب! ومن جماعة التنخير من يقول لي: أنت داعشي!

ولا أتوقع أن يتغير الناس في ذلك. هم بين قُطبين قويين، فيغلُب انجذابهم لأحدهما.

ولا أقول ما أقول هنا متضجراً أو متذمراً، ولم أتعرض لضغوط كبيرة، ولعل السبب هو في أني سخي في ذم الطرفين. أجل هذا هو السبب!
لأن من يفعل ما أفعل لن ينتشر صوته، فأكثر الناس مع أحد الطرفين، فمَن ينشر ما أقول؟
وإذا كان صوتك خافتاً لا يسمعه أحد، فإنه يُسمَح لك أن تقول ما تشاء!
أما المشاهير وأصحاب المتابعين الكثر فعليهم قيود ثقيلة.

وعلى كل حال، كلنا ممتحنون، وبطرق مختلفة.

والله هو العليم الخبير بحال عباده. وهو يرى الغربة التي قد تشعر بها وأنت في "جماعتك الدينية" ذاتِ المِليارَين!
وهو يعلم تقصيري وضعفي وذنوبي، واكتفائي كثيراً بالقول دون العمل:
هو العليم بأنّ للتكديس نصيباً كبيراً منّي!

  • وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ<50_16>ق
  • وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا <25_58>الفرقان
  • قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ <39_53>
    وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ <39_54>الزمر
  • إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا <17_9>الإسراء

6. أهل الحديث يقولون: يجب الإيمان بالقرآن و(!) السنة…

<2023-04-16 Sun>

أهل الحديث يقولون: يجب الإيمان بالقرآن و(!) السنة.

ونحن نقول لهم: ما تعنونه بالسنة لا نعرفه، وأنتم أنفسكم لا تعرفونه، فهو فوضى المبعثرات المنقولة عن مجلّدات الفوضى. فلا ندري كيف يزعم أحدٌ اتباعه.
لكن الأهم من ذلك، نقول لهم: أنتم لا تؤمنون بالقرآن! نعم أنتم لا تؤمنون بالقرآن، لا تطمئنون به، لا تتبعونه، وإلا لما كنتم:

  1. تقولون بقتل المرتد (بل بقتل من خالفكم في باطلكم – وفي أبسط الأمور)
  2. تقولون بأن دخول الجنة يكون بتحريك اللسان وقول كذا وكذا 17 مرة أو 99.
    تقولون بأن الله يبني 3 قصور في الجنة لمن قال كذا 30 مرة ونحو ذلك.
  3. تقولون بأن نبينا محمداً هو شفيع أهل الكبائر منكم! يُدخلهم هكذا الجنة لأنهم انتسبوا لدينه!
    جعلتم خاتم النبيين هو شفيع المجرمين!
  4. تقولون برجم الزاني.

فإن كنتم لا تدركون أنكم جعلتم اتباع القرآن بمخالفته وبالقضاء عليه، فلا أدري كيف نناقشكم. وما جدوى النقاش.
اعترفوا بأنكم اتخذتم القرآن مهجوراً.
واعترفوا بأنكم أفتيتم بقتل من لم يشارككم في هذا، اعترفوا بأنكم أفتيتم بقتل مَن لا يتخذ القرآن مهجوراً.

نحن نمر في ظروف صعبة جداً، وملاحدة العولمة يحاربون الإسلام على كل الأصعدة، ومنهم من ينتسب إليه، فلا تكونوا لهم عوناً، بتشويه الإسلام، وعودوا للقرآن ولا تقضوا عليه بفوضى المبعثرات.

والسلام.

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ <21_92>الأنبياء
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ <23_52>المؤمنون

7. مناقشة "المسيحي" أسهل من مناقشة السنّي أو الشيعي!

<2023-07-02 Sun>

مناقشة "المسيحي" أسهل من مناقشة السنّي أو الشيعي!

مناقشة "المسيحي" (المنتسب لدين نبينا المسيح) إشكالية ولكنها غير صعبة، فهو لديه البيبل، كتابه المقدس، وهو محدد.
أجَل، فيه مشاكل في المخطوطات والترجمات وهناك مشكلة الأسفار القانونية الثانوية،
ونعَم، "المسيحي" عادة لا يقرأ كتابه ولا يهمه ما جاء فيه، وقد يصرّح بأنه لا يتبعه، لأنه يهتم بالروحانيات.
صحيح، كل هذا صحيح. ولكن يمكن أن تدير النقاش حول كتاب محدد هو البيبل، وهو كتابه المقدس الوحيد، مصدره الوحيد.

لكن قُل لي كيف تناقش سُنيا؟
ما هي كتبه؟ تناقشه بصحيح البخاري؟ بصحيح مسلم؟ بالسنن الأربعة؟
بموطأ مالك؟ بمسند أحمد؟
أو بكتاب تفسير من تفاسير مشايخه والمرويات التي فيه؟
أو بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية؟
أو مثلاً بالعقيدة الطحاوية؟

أين تبدأ وأين تنتهي؟

المصادر لا تُحصى!
وليتها كانت مصادر، فقد يأخذ 95% من ذاك الكتب، فيقول الباقي لا يصحّ من "المصدر"، ومن "مصدر" آخر يأخذ مثلاً 80% أو يكتفي بـ 60%.

فالأمر مستحيل.

فالأفضل أن ننتظر من الإخوة السنّة والشيعة أن يحددوا لنا كتبهم المعتمدة.
ولا تدري، لعلهم يحددونها يوماً ما..

8. لماذا لا يشعرون أنهم على باطل؟

<2023-07-05 Wed>

أتباع كهنة البعثرة (من السنة أو الشيعة) لماذا لا يشعرون أنهم على باطل؟
لماذا لا يرون الفوضى التي هم فيها؟ لماذا لا يرون أن "عقائدهم" تخالف القرآن!

لأنهم غير مهتمين بدينهم، أو فَلنقلْ إن اهتمامهم بدينهم متوسّط، كاهتمام اليهودي أو "المسيحي" أو البوذي أو الهندوسي بدينه.
الدين عندهم عادة، عادة شائعة، وعادة مريحة.

ثم قضايا الدين ليست قضايا حسابية: مثل 2 في 2 = 4.
فالـ "تطنيش" فيها سهل وميسّر.

ثم ألا ترى ما يحدث أمام أعيننا صار من الطبيعي أن تقول الذكر أنثى والأنثى ذكر، بل صار هذا بمثابة دين يجب اعتناقه؟
لعل أولادك الذين سيتربون على هذا الدين الجديد سيتهمونك بالتخلف والرجعية لأنك كنت تقول: الذكر ليس أنثى، والأنثى ليست ذكرا.

على كل حال، الله أعلم بحال كلّ منا وبظروفه ومحيطه وإن كان يسعى للحق أو كان يُعرِض عنه أو لا يعبأ به.

9. كلام في الفتوحات..

<2023-07-06 Thu>

https://www.facebook.com/shjjfb/posts/pfbid029gdzRqErrtqpN9ECQX3fDeFdFGdrq8Kwehf2yP7jjCjyXD3aoCYMc8u98BNMew4Cl

يقولون إن الفتوحات الإسلامية –أو ما يسمى كذلك– لم تكن إسلامية، وإنها مخالفة للإسلام، لأنه كان فيها كذا وكذا وكذا؛
لكنهم أنفسهم لا يقولون كلمة ضد الاستخراب الغربي (يُسمّى عادةً استعمارا)، بل قد يمدحونه لأنه أتاهم بالتحضر والمدنية والعلمانية واللبرالية والديمقراطية والإنسانية والشيوعية..إلخ إلخ إلخ.
وهذا حسن أن يفضحوا أنفسهم بهذا الحمق، ويُظهر باطنهم للجميع.

لكن لنسأل سؤال بسيطاً:
كيف تعامل الغرب "المسيحي"/العلماني مع البلدان التي سيطر عليها؟– (طبعاً نبينا المسيح المسلم بريء من الدين الذي سمّي باسمه)

  • كم كان عدد الأديان في الإمبراطورية الرومانية قبل أن تصبح "المسيحية" هي ديانتها الرسمية، وكم صار عددها بعدها؟
    بعد أن سيطرت ديانة التثليث أزيلت كل الأديان الأخرى، ولم يبق منها إلا اليهودية. فبالسيف [وهو يُذكَر كثيراً، كثيراً جداً في الكتاب المقدس، في العهد القديم وكذلك الجديد] فُرِضت ديانة التثليث.
  • ثم كيف تعامل الغرب "المسيحي"/العلماني مع الشعوب التي احتل بلادها في أمريكا أو أفريقيا؟
    قد فرض دينه عليهم، لكن هذا لم يجعلهم إخوة له، بل عبيداً. المسيحي الأسود أو الأحمر عبد لدى المسيحي الأشقر!
    ملاحظة: وأحسب أن الكنيسة كانت هنا أرأف بالناس من أدعياء التنوير! فالعِرقية هي أشيع لدى مُنَظِّريهم.
    أنا لا أبرئ هنا الكنيسة من العِرقية، فالعِرقية اليهودية ظاهرة بقوة في كتابها المقدس.
    ولكن تنظير العرقية على النطاق الواسع يجب أن يوضع في خانة إنتاجات الفلاسفة والمفكرين الذين تركوا "المسيحية" جزئياً أو كلياً، وصاروا "تنويريين".

والآن لننظر إلى "الفتوحات":
هل قضت على أديان السكان الأصليين؟
لا! بقيت شتى الأديان. تحت سيطرة الإسلام تجد الهندوسية والأزيدية والزردشتين واليهودية والمسيحية.
وقد جُعلَت للجماعات الدينية حقوق القضاء في شؤونها.
(والكنيسة قد يكون نفوذها في القضاء في دول إسلامية أكبر منه في الدول الغربية "المسيحية" العلمانية، حتى يومنا هذا!)

والفتوحات أدت في فترة قصيرة إلى تحول الأعاجم إلى أعلى المناصب. وصارت العربية هي الانتساب للسان وليس لعِرق.

فالفارق كبير كما ترى، ولكنك ترى لدينا "التنخيريين" عندنا (يسمون أنفسهم تنويريين أو غير ذلك) يلعنون الفتوحات على أنها أسوأ ما حدث في التاريخ، ويتعامون عما فعله الغرب أو يطبّلون له.

وما أقوله هنا ليس دفاعاً عن الفتوحات أو لتجميلها، ولكن من باب المقارنة، لإظهار مراوغة المراوغين في هذه المسألة.

وبالمناسبة: الظلم تجده في كل الشعوب وكل الجماعات الدينية، لكن يبدو لي أنه كان في تارخنا نحو الداخل أشد منه نحو الخارج! فظلم المسلمين كان متوجهاً نحو المسلمين. وكتب العقيدة والفقه مليئة بفتاوى القتل المتوجهة نحو المؤمنين بالقرآن من الفرق المخالفة..ولأتفه الأسباب، إن قبلنا بتسميتها أسباباً.

10. أحب الأديان

<2023-07-11 Tue>

(قيل: أحَبُّ الأديان إلى:

  • اليهود: هو الإلحاد
  • "المسيحيين": هو اللادينية
  • أهل البعثرة السنة: هو اليهودية
  • أهل البعثرة الشيعة: هو خلط اليهودية "بالمسيحية"
  • أهل البعثرة الصوفية: هو خلط "المسيحية" بالهندوسية)

#لا_أذكر_القائل.

11. من ينتقد التراث

<2023-07-17 Mon>

منتقدو التراث من المنتسبين للقرآن أنواع:

  1. فرق التراث ذاتها، #أهل_البعثرة ، ولكن كل فرقة تنتقد تراث الفرق المخالفة. أو تشتمها عليه.
  2. أصحاب الهوى العولمي اليساري، #التنخيريون. يكرهون أي شيء في التراث. ويغلب عليهم الجهل بالعربية ومعاداة كل من ينتقد ديانات الهندوس أو البوذيين أو اليهود أو "المسيحيين" بحرف.
  3. فرقة صغيرة جداً من الصادقين الذين يريدون إعلاء القرآن.


والذي يجمع النوعين الأولين أي #أهال_البعثرة و #التنخيريين : استسهالهم لدخول الجنة. التراثيون يقولون: من انتسب لفرقتنا دخل الجنة - إذا قال كذا وكذا 16 مرة وربع. فنحن الفرقة الناجية..نحن الشعب المختار..إلخ.
والعولميون #أهل_التنخير يقولون الله رؤوف رحيم ولذلك فهو يدخل أكثر الناس الجنة، أو يقولون ما قاله أحد كبارهم: إن مساحة السجون في أمريكا صغيرة إذا قورنت بمساحة أمريكا بكاملها، لذلك فمعظم الناس في الجنة..

12. اذكروا الله كثيراً

<2023-07-21 Fri>

اذكروا الله كثيراً

أن تذكر الله هو أن تذكر:

  • نعمه الماضية وتشكره في نفسك، وأن تشكره بالسعي لإثمارها.
  • أنك بحاجة إليه في كل شيء، في أفعالك وأقوالك وأفكارك وخواطرك.
  • أنه يقدّم لك هداياه في كل لحظة، فتتذكر واجبَك في تقبّلها والعمل بها.
  • أنه يرى منك كل شيء،فإن أقبلت زاد الهدى وإن أدبرت نقص،إلى أن تضيع وتضلّ!
  • أن تتقي الله وتذكر جزاءه، في الدنيا والآخرة.
  • ثمّ: أن تذكر الله أمام الناس. أن تذكر ما سبق أمامهم، وإن كانوا له كارهين.

اذكره واذكر أنه يصلّي عليك، ليخرجك من الظلمات إلى النور:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا <33_41>
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا <33_42>
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا <33_43>الأحزاب)

فاذكره، يذكرْك:
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ <2_152>)

وقد يؤدي نَقْصُ ذكرك اللهَ إلى نسيانه – وعندها:
{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} <9_67>التوبة!
– – – –
– – – –
سؤال: هذه الأسطر كانت عن الله، فهل ذكرت فيها الله مرةً؟
أم ذكرت فيها كذا وكذا وفلاناً وعلّاناً، مما لا علاقة له أصلاً بالموضوع؟
– – – –
– – – –
الرحمن يصلّي علينا، وهو أقرب إلينا (مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ <50_16>ق) – لا نذكره إلا في "المناسبات"..
ننساه في أفراحنا، ولا نذكره إلا في أحزاننا.
بل قد ننساه حتى فيها؛ وكأننا يئسنا أو مللنا، أو كأنه بعيد عنا، في عالم آخر.
وحتى صلاتُنا نذكر فيها الله بلساننا لا بقلوبنا (؟)
– – – –
فما أشقانا إذا كان الظلام حولنا لا يذكّرنا كثيراً بـ (نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ <24_35>النور) وبِمَن يصلّي علينا ليخرجنا (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ).

13. التوسّط تطرف

<2023-07-22 Sat>

الناس يكرهون التوسّط فتجدهم إما هنا أو هنالك.

وكأنهم يرون أن التوسّط تطرّف، أنه أشد أنواع التطّرف؟

14. تنوير أم تنخير

<2023-07-24 Mon>

#التنوير أم #التنخير؟

ما يُحزنني ويُغضبني أني أجد غالبية منتقدي التراث مصطفين في صفوف العَوْلمة، وإن كانوا يزعمون أو يرون أنهم يريدون العودة إلى القرآن.

فيلعنون كل تراثنا، حتى العربية، وهي لسان القرآن، تجدهم مستخفين بها، وأكثرهم يجهلون العربية، ولا يسعون لتعلمهما، وكأنهم يريدون "التطهّر" من كل الكتب التراثية التي نتعلم منها العربية.

وموقفهم من الديانات الأخرى مثل البوذية والهندوسية واليهودية و "المسيحية"، عجيب غريب.
أنا لا أطالب أحداً بانتقادها، ولكنك تجدهم يدافعون عنها باستماتة، ويعادون من ينتقدها!
وبعضهم يجعل كل الأديان متساوية! – إلّا أهل التراث فأولئك يجعلونهم كلهم مجرمين وفي جهنّم.

وتجدهم يمهّدون لكل الانحرافات التي نراها تزداد في الغرب بل في كل العالم، أو يتعامون عنها.

وإنك لتعجب من حماقة أسلوبهم هذا الذي يفضح بعدهم عن القرآن،
ولكن صوتهم مسموع وأتباعهم كثر، يتكاثرون.

والمصيبة أن كل من ينتقد التراث صار يُعدّ منهم.

أنا لست منهم، أنا ضد #التنخير؛
ومع #التنوير، والنور نجده في كتاب ربنا.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِن رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا <4_174>النساء
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا <33_43>الأحزاب

15. "كان الأفضل لو بقيتَ على دينك!!"

<2023-07-25 Tue>

"كان الأفضل لو بقيتَ على دينك!!"

هل تعلم أني أسمع هذا أو مثله من أناس ينتسبون للإسلام؟

وهما فريقان، فريقان متعاديان. الأول فريق التنخيريين، والثاني فريق أهل البعثرة.

الأول يقولها هكذا، بهذا الأسلوب: الأديان كلها خير وكلها هدفها واحد، والديانة المسيحية هي ديانة سيدنا المسيح، كل الأديان واحدة…إلخ
والحالة تتفاقم مع هذا الفريق إذا رآني أنتقد ما يُنسب لنبينا المسيح، عندها يتهمني بالتشدد أو الدعشنة.

أما الثاني، فلا يقولها إلا عندما يراني أنتقد مبعثراته التي يقضي بها على القرآن. فيقول لي مثلاً: ليتك بقيت على شِركك القديم، كان أفضل.

فيبدو أن الفريقين متفقان على أن الديانة "المسيحية" المنسوبة زوراً لنبينا المسيح هي أفضل من الإسلام!

16. إلهي إلهي لماذا تركتني!

<2023-07-26 Wed>

mrqs_slib.jpg

33ولَمَّا كانَ الظُّهرُ خَيَّمَ الظَّلامُ على الأَرضِ كُلِّها حتَّى السَّاعةِ الثَّالِثة.
34وفي السَّاعَةِ الثَّالِثَة صَرَخَ يسوعُ صَرخَةً شديدة، قال:
«أَلُوي أَلُوي، لَمَّا شَبَقْتاني؟»
أَي: #إِلهي #إِلهي، #لِمَاذا #تَركتَني؟
35فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ فقالوا: «ها إِنَّه يَدعو إِيلِيَّا!»
36فأَسرَعَ بَعضُهم إِلى إِسفَنجَةٍ وبلَّلَها بِالخَلّ وجَعَلَها على طَرَفِ قَصَبَة وسَقاه، وهو يقول: «دَعُونا نَنْظُر هل يَأتي إِيلِيَّا فيُنزِلَه».
37 #وصَرخَ يسوعُ #صَرخَةً_شَديدة ولفَظَ الرُّوح.
(إنجيل مرقس، الإصحاح 15)
ـ ـ ـ ـ
فاللهُ ترك اللهَ يُصلَب، وهذا جعل اللهَ المصلوب يصرخ ضد الله يائساً قانطاً: إلهي إلهي لماذا تركتني!
ـ
طبعاً هذا جنون. ولكن مَن قال إن الناس يحبون التعقّل؟
ثمّ هذه العبارة فيها وسيلة "تبشيرية" عظيمة، على خلاف ما تتوقع!
فتألّم الله (أو ابنه) وحزنه ويأسه، يرفع من قيمة الألم والحزن واليأس!
فأنت تُشرك الله بألمك وحزنك ويأسك! هو شريكك في هذا!
وبهذا #تؤلِّه ما تشعر به أنت من ألم وحزن ويأس!
فيا لها من وسيلة عزاء!
ـ
ويبدو أن التبشيريين القدماء، أعني مشوّهي الإسلام، دين نبينا المسيح، كانوا يفهمون ذلك ويجيدون الترويج له. ولذلك فإنك تجدهم ألصقوا بالمسيح كل المآسي، ويتلذذون بقصّها.
ـ
ألا ترى كيف صار رمز المسيحية هو الصليب! الصليب الذي صُلِب عليه الله!
رمز اللعنة (كما يقول بولس!!) صار رمزاً للمسيحية!
مقتَل الإله أمسى رمزَ الدين!
ـ
[هذا بإيجاز شديد، والأمر يحتمل الكثير من التفصيل.]

17. "نشهد أن لا رسول إلا هو"

<2023-07-26 Wed>

قال لي فلان: "هناك ديانة يقول أصحابها: (نشهد أن لا رسول إلا هو، ونشهد أن مرسِلَه يُسمَّى الله)"
ولكنّي وزجرته وكذّبته وسفّهته وشتمته. فهذا مستحيل..!

18. بديهي؟ – ولكنه فقط في القرآن!

<2023-07-28 Fri>

الإيمان

  • بأن لا إله إلا الله
  • وبالآخرة ويوم الحساب

قد يبدو لك ولأصحاب ديانات أخرى بديهياً. ولكنك لن تجد هذا بوضوح إلا في القرآن!
ـ
مثلا: توراة اليهود (وهي ذاتها توراة المسيحيين) لا تعرف أصلاً الآخرة، لم تذكرها مرة واحدة!، وتوراتهم أكبر حجما من القرآن.
وفوق ذلك لديهم نصوص #تضعِّف وجودها.
وعلى خلاف ما يُظن، التوحيد لديهم ضبابي: فهم يقولون بأنه يجب الاقتصار على عبادة إله إسرائيل. ولكن هذا لا ينفي وجود آلهة أخرى أو كائنات إلهية. ولذلك يقول اللاهوتيون بأن التوحيد ظهر لديها تدريجياً في العهد القديم.
ـ
والمسيحيون ورثوا كتاب اليهود فلديهم كل مصائبهم فيه، وبالإضافة لذلك هم يؤمنون بأن نبينا المسيح هو الله.
أما الآخرة فهي موجودة لديهم ولكنها مضطربة. فلديهم أن المسيح صلب من أجلهم وكفّر عن خطاياهم، #فمبدأ_يوم_الحساب #معطّل أو مشوّه لديهم.
فافعل ما شئت، يكفيك أن تؤمن أن يسوع هو الذبيحة الإلهية، مات من أجلك على الصليب وطهّرك بدمه.
ـ
وما يُحزن كل مسلم، أن هناك من ينتسبون إلى الإسلام ولكنهم عطلوا مبدأ يوم الحساب بأساليب كثيرة.

  • منها إحدى مروياتهم التي نسبوها للنذير المبين محمد، افتروا عليه أنه قال "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
  • ثم لديهم المرويات التي تأتي على نسق "من قال كذا وكذا 67 مرة دخل الجنة"
  • ولديهم المرويات السوداوية في "القضاء والقدر" التي تجعل دخول الجنة أو النار من الصدفة.

ووحدانية الله أيضاً مضطربة لدى بعض الفئات المنتسبة للإسلام.

19. هدايا الله المستمرة

<2023-07-29 Sat>

الهداية ليست شيئا مطلقاً تناله فيصبح لك. بل هي متكررة متجددة.
{اهدِنَا الصراطَ المستقيم} جاءت في الفاتحة! نتلوها باستمرار – فهل نعني بذلك أننا غير مهتدين، ضالون؟!

فالهداية ليست أن تبلغ مكاناً بل أن تستمر في سعيك نحوه – على الصراط المستقيم.

ونحن بحاجة لهداية الله –لهداياه– في كل أعمالنا وأفكارنا، وليس فقط "في المناسبات"!

وهذه الهدايا هي بحد ذاتها جزاء من الله على أعمالنا الصالحة.
ولذلك فهي تزداد بصلاحك وتنقص بفسادك.

فالله لا يهدي الناس (لا يقدّم لهم الهدايا) بنفس المقدار!
الإنسان الذي أمضى حياته في صالح الأعمال سيحصل على الهداية بمقدار أكبر مما يحصل عليه المجرم الغائص في إجرامه.
ولذلك فإن احتمال استمرار الصالح في الصلاح أكبر من أن ينقلب المجرم صالحاً. والعكس بالعكس.

واعلم أن هذا من #عدل_الله(!)، أنه لا يهدي الناس (لا يقدّم لهم الهدايا) بنفس المقدار! المُفسد لا ينال من هداية الله، ما يناله المصلح. وإلا لكان الله ظالماً! فالهداية هي بمثابة جزاء #دُنيوي من أجل الآخرة؛ ييسّرك الله لليسرى!

وهذا مهمّ أن يُعقل. فالله ليس "متفرِّجاً" يشاهد ما نفعله هنا في الدنيا ثم يحاسبنا عليه في الآخرة فَحَسْب!

بل هو المُهَيمن يرى سعي عباده أو إعراضهم عنه، في كل لحظة، في كل أعمالهم وكل أفكارهم. ويجازيهم بما شاء، وهو الحكيم الخبير.

فالسؤال الذي يجب أن يبقى حاضراً لديك في كل لحظة (ليس فقط "في المناسبات"!):

هل أتبع #الآن هديّة الله؟ أم أتعامى عنها؟ أو أكفر بها؟

ـ
هل تتبع هدى الله ليزيدك هُدىً، أم ستُعرِض عنه فينقصك منه؟

(#وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى <19_75>مريم)
(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا #زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ <47_17>محمد)
ـ
ونتذكر:

  • وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    <2_258> <3_86> <5_51> <6_144> <9_19> <9_109> <28_50> <46_10> <61_7> <62_5>
  • وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
    <2_264> <5_67> <9_24> <9_37>
  • لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
    <5_108> <9_24> <9_80> <61_5> <63_6>
  • اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
    <39_3>
  • اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
    <40_28>

ـ
ـ
إعراضك المستمر عن هدايا الله سيؤدي إلى نقصانها – نقصانها المستمر.
ومن يهديك عندها، إن انقطعت عنك أو كادت؟!

20. حوار مع مَن يزعم اتباع السنة

<2023-07-31 Mon>

حوار مع مَن يزعم اتباع السنة

= عليك باتباع السنة!

  • السنة، سنة الله، أعرفها في القرآن، كتابه.

= هل تعيش في المريخ؟ من يتحدث عن سنة الله؟ نريد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم تسليما.

  • لا أعرفها، فكيف أتبعها؟

= السنة هي كل ما أُثِر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً من قول أو فعل أو تقرير

  • ومَن يعرف #كل هذا المأثور، كيف أتعرّف عليه؟

= هذا نظّمه لنا علماؤنا –رحمهم الله– الذين أفنَوا أعمارهم في جمع سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم تسليماً

  • فأين أجدها؟ أي كتاب؟

= السنة، يا ولد، ليست في كتاب واحد بل في كتب كثيرة، ولله الحمد، فعندنا كتب كثيرة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم

  • فما هي هذه الكتب؟

= السنّة لا تخالف القرآن.

  • لم أسألك عن هذا، أردتُ أن أعرف تلك الكتب التي تسميها السنّة، لأقرأها فأتبعها!

= قلت لك، ألا تفهم؟ الكتب كثيرة، فعلماؤنا الجهابذة كانوا يجولون كل البلاد لجمع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولهم منهج متقن في ذلك. عِلم الحديث!

  • هلّا حدّدتَ لي تلك الكتب؟ لم أطعن في جهود علمائك.

= علماؤنا رحمة الله عليهم، جمعوا كتبا كثيرة. مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم وكتب كثيرة. نتبع بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

  • فهل ما تسميه السنة محتوى في الصحيحين؟

= لا يا هذا! السنّة عظيمة جداً وواسعة جداً. وهي لا تخالف القرآن، ولكنها تقضي عليه وتحكم عليه.

  • لم أسألك عن كونها تخالف القرآن أو توافقه. أنت تريدني أو تأمرني باتباعها، فأقول لك أين هي؟

= عندك الصحيحان طبعاً وعندك السنن الأربعة

  • فهل السنة محتواة في هذه الكتب الستة؟ هل هذه هي "كل أُثِر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير".

= صلّى الله عليه وسلّم أُثِر عنه الكثير. ولا تكفي الكتب الستة. ومَن أنكر شيئاً من سنة النبي صلى الله عليه وسلّم كافر بإجماع العلماء. {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}! افهم يا هذا!

  • لم أُنكِر شيئاً ولم أُبدِ أي استشكال، إنما أردت أن أقرأ هذا الذي تأمرني باتباعه، كي لا أكون من الكافرين.

= عندك الكتب التسعة. واعلم القرآن أَحْوجُ إلى السنة من السنة إلى القرآن، وقال بهذا علماؤنا الكبار.

  • فالسنة محتواة في الكتب التسعة؟

= السنة مُحكَمة ولها معايير منضبطة حددها العلماء رحمهم الله.

  • لم أسألك عن هذا. أريد النص. هل هي محتواة في الكتب التسعة؟

= معظمُها..

  • هذه الكتب التسعة بلغت 60 ألف صفحة، وتقول لي "معظمها"؟ فأين الباقي؟
    وكم هذا "معظمها"؟ كم يبقى خارجها؟ 10%، 15% أو 40، 45%؟ وأين
    الانضباط والإحكام في هذا؟
    ثمّ أخبرني كم نسبة الصحيح في هذه الكتب التسعة؟ 90%، 70%، 50%؟
    – وأخبرني: كم قرأتَ أنت منها؟ يا مَنْ تزعم اتّباع السنة!

= أنا أول ما سمعتك تتحدث عن سنة الله، عرفتُ أنك منكر لسنة النبي صلى الله عليه وسلّم تسليماً. أنت كافر بإجماع العلماء.

  • لكني لم أُنكِر شيئاً منها، إنما طلبتُ منك تحديد مصدرها، لأتمكّن من قراءتها، وثمّ من اتباعها.
    فلستُ مثلك، أقدر أن أتّبع الشيء، وأنا جاهل به، وجاهل حتى بمصدره.

21. التنخيري هو المخلوق الوحيد الذي

<2023-08-02 Wed>

#التنوير_أم_التنخير ؟
ـ
التنخيري هو المخلوق الوحيد الذي يرى أنه يمكنك أن تدرس كتاباً من دون أن تدرس لسانه، بل ينصحك #عن دراسة اللسان(اللغة)، وكأنه يراه عائقاً!
والتنخيري ذاته لا يطبق هذه القاعدة إلا على القرآن، فلو قلت له إنك تريد دراسة عملٍ لشكسكبير أو سيرفانتس أو دانتي، فإنه سيقول لك: عليك أن تتعلم الإنجليزية أو الإسبانية أو الإيطالية، وتحديداً: اللغة القديمة السائدة آنذاك.
والتنخيري تراه يجرّ الفاعل ويرفع المفعول وينصب المجرور وهو يقرأ القرآن، أما لو أخطأ شخص عامّيّ في الإنجليزية أو غيرها فإنه سينقضّ عليه انقضاضاً.
ـ
هذا الكلام ليس موجها للتنخيريين، فهم ميؤوس منهم.
بل الكلام موجه للذين يصطفّون معهم أو يميلون إليهم ويتعامَون عن كوارثهم، فقط لأنهم يوافقونهم في انتقاد التراثيين.
وهم بذلك يشاركونهم في جريمة اختطاف الإسلام ثانية، جريمة اختطاف الإسلام من قبل المُفسِدين أصحاب جماعة ديانة العولمة!
ـ
وجود كوارث في تراثنا في تأويل القرآن –وإني أتحدث عنها، وأتقرّب إلى الله بكشفها– لا يعني أن كل تراثنا سيئ، ولا يمكن الاستفادة منه.
بل يجب الاستفادة منه، وهذا يكون بدراسته من دون "الانبطاح" له أو للعولمة.

22. كيف يكون الإيمان بالقرآن واتّباعه؟

<2023-08-03 Thu>

https://www.facebook.com/shjjfb/posts/pfbid0HrJJnVTCrYYSkQfUC7R1Ahn24xripfp8cRrPmj3QdNRBnKHHBTT68fYcjHASKqTPl
https://twitter.com/shjj_tw/status/1686999896501506048

  • كيف يكون الإيمان بالقرآن واتّباعه؟

= بأن تجعل معظم دينك خارج القرآن، ومعظم القرآن خارج دينك.
ـ~ـ
#أهل_الحديث_أهل_البعثرة

23. التنمية البشرية والشكر

<2023-08-04 Fri>

هناك مئات بل آلاف الفديوهات تؤكد على أهمية الامتنان أو الشكر (في الإنجليزية gratitude). وهذا حسن.

إلا أن "أساتذة التنمية البشرية" (أو كهنتها)، الذين يظهرون في تلك الفديوهات، يتصرفون بصورة عجيبة، بصورة فاضحة.

ففي كل كلامهم لا يذكرون الله!
فاشكر ذاتك!
أو اشكر الطبيعة!
أو اشكر الطاقة الكونية..!
أو – لا أدري ما اخترعوه من مصطلحات أخرى أو جاؤوا به من الهندوسية وأخواتها.

أما الرحمن خالق الكون فَانسَه وتجاهلْه!
هكذا تكون "التنمية البشرية" على أصولها!

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ <2_152>البقرة
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ <14_7>إبراهيم

وآيات الشكر كثيرة، والله وصف نفسه بالشكور في مواضع عدة، مثل:
وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ <42_23>الشورى

والله العليم بنا يصفنا بقلّة الشكر:
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ <7_10>الأعراف
وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ <23_78>المؤمنون
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ <32_9>السجدة
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ <34_13>سبأ
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ <67_23>الملك

(طبعاً الشُكر ليس فقط باللسان، ولكن ليس هذا موضع التفصيل.)

24. منشورات الدين هي كالنُكَت؟

<2023-08-04 Fri>

ـــ منشورات الدين هي كالنُكَت؟ ـــ

من فترة دعاني شخص لصداقة "فسبكية".
فذهبت لصفحته على الفيس، فوجدته نسخ منشوراً لي بنصه وبصوره، لم يغيّر فيه حرفاً.
ولم يذكرني ولم يكتب "منقول" أو شيئاً من هذا القبيل. فالذي يقرؤه يحسبه له(؟)
وأعيد: هو أرسل لي طلب صداقة، فوجب أن يتوقع أن أرى ما فعل.

فسألته. فقال: إنه ينتظر أن ألبي طلب صداقته لكي "يشيّر" منشوري. طبعاً هذا هُراء. يمكن لأي شخص أن يضيف رابط المنشور الأصلي، أو أن يذكر اسم صاحب المنشور. فقلت له ذلك. فقال: أنا دائماً يهمني المعنى ولا يهمني الأشخاص. وطبعاً هذا الكلام أسخف مما سبقه. (على كل حال، "تواضع" من بعدها وأضاف اسمي، لمنشوري الذي نسبه لذاته..)

لكن لماذا أحكي لكم هذا؟
الذي يبدو لي أن المفسبكين –أغلبيتهم الساحقة– يهمهم اللهو وإهلاك الوقت، وجمع "اللايكات" هنا أو هناك.
حتى لو كانوا يتحدثون في الدين ويزعمون السعي لتصحيحه (ومنشوري كان عن الدين).

فحالهم كحال شخص تحكي له نكتة. فإذا أعجبته ذهب إلى أصحابه وهو يحكي لهم نفس النكتة، بالطبع من دون أن يُشير إليك. ولماذا يفعل؟ فالنكتة التي حكيتَها له، أنت أيضاً أخذتها من غيرك.

فما تنشره –حتى لو كان ثميناً وتعبت من أجله– هو عند المُفَسبكين ليس إلا نُكتة يتناقلونها ساعةً أو ساعتين، حتى لو كانت في الدين.

فمواقع التواصل هي مواقع #التلاهي (الكلمة غير شائعة، ولكنها مناسبة، من وزن "تفاعل").
والناس يحسبون تلك المواقع مفيدة تؤدي لزيادة العلم والوعي..إلخ

ستقول لي: ولكنك تستخدمها أيضاً!
أقول: نَعَم، ولكني أعرف أن مساوئها أكبر من محاسنها! ولعلي مُخطئ بالبقاء هنا.

يسّرني الله وإياكم لليسرى

25. ماذا عن الصحابة؟

<2023-08-04 Fri> من جديد

ـ ـ ـ ـ وماذا عن "الصحابة"؟ ـ ـ ـ ـ

كثيراً ما أجد لدى منتقدي التراث، تكذيباً لما يروَى فيه عن نبينا محمد.
وهذا أمر يحتاج لتفصيل، ولكن لا شك أن هناك افتراءات كثيرة في كتب التراث على محمد.

لكنْ: منتقدو التراث أولئك، أجدهم يصدّقون (في الأغلب) الروايات القبيحة عن الجيل الأول ("الصحابة").
وهذا أمر غريب.
فالذين أرادوا تشويه سمعة الإسلام وافتروا على محمد ما افتروه (كما افترى أسلافهم على موسى وعيسى وغيرهم من أنبيائنا)، ما كانوا سيعجزون عن افتراء أكاذيب على المقرّبين منه.
فلماذا يصدّقون ما رُوي عنهم من قبائح؟

خصوصاً أننا لا نكاد نجد كتاباً وصلنا، قد أُلِّف قبل 132هـ، إذ بدأت الدولة العباسية!
تخيّلوا - كل هذه الفترة الطويلة - ولا تكاد تجد مؤلَّفاً وصلنا؟
هذا مع سعة الدولة الأموية وتقدّمها، وانتماء أكثر الناس تحضراً آنذاك لها!

فأين كتبهم؟
هل تمكنت فرقة ما من منع التدوين؟ أو حذف ما دُوِّن؟
لماذا تأخر "عصر التدوين" حتى المئة الثالثة أو نهاية المئة الثانية؟
ماذا حصل قبلها؟

(*وهذه مناسبة أتوجه فيها بطلب: *
ماذا وصلنا من كتب دُوِّنت قبل نشوء الدولة العباسية؟ ماذا تعرفون عنها؟، أياً كانت مجالاتها.
طبعاً: قد يخطر ببال أحدكم دواوين شعراء أمويين، مثل جرير والفرزدق والأخطل، ولكن دواوينهم هذه –على حدّ علمي– لم تُدون في عصرهم، بل جاءت متأخرة. فهي ليست من تلك الكتب التي أقصدها بطلبي هذا.)

..~
أخيراً: اعلم، هداك الله، أن القرآن كان يمكن أن يندثر ويضيع، أو يوضع فيه ما نجده الكتب المتأخرة من الأكاذيب، أو ما نجده في توراة اليهود وإنجيل المسيحيين.
ولكن الحكيم القدير صان القرآن من عبث العابثين.
..~

إضافة:
وأمر آخر: من أين جاءت تلك المرويات ("الأحاديث") التي تمنع تصوير البشر (رسمهم)، وتلعن أصحاب التصاوير؛ وهي كثيرة كما تعرف.
والقرآن ليس فيه ذلك.
هل كان يُخشى من الصُوَر لأنها قد تُظهر ما أُريد إخفاؤه؟
ليس لدي بُرهان، ولكني أرى الأمر مريباً.

26. اللغة الألمانية تهبّ لنجدة أختها العربية!

<2023-08-05 Sat>

ــ اللغة الألمانية تهبّ لنجدة أختها العربية! ــ

دعني أبدأ بهذا. الألمانية هي لغتي الأم الأولى، هي التي تعلمتها وأتقنتها في الروضة والمدرسة في ألمانيا،
أما العربية فلم أتعلمها في المدرسة إلا في الصف الرابع الابتدائي.
وكنت أتحدث الألمانية كأي طفل ألماني يتعلّمها من الصغر. ولم أدرِ أنها لغة معربة، مثل العربية، ولم أدرِ أصلاً ما الإعراب.

وهذا ما أريده في هذا المقال وأسأل الله ألا يطول أو يثقل عليكم.

الألمانية فيها إعراب وهو أصعب بكثير من العربية، وكذلك الإملاء والنحو فيها أصعب، ولكن تركيزي سيكون على الإعراب.
فهناك كثيرون بدؤوا ينادون بإزالة الإعراب من العربية، بحجة صعوبته. ولا أتحدث هنا عن الجهلة، بل عمَّن يدرّسون العربية ويُعدّون من كبار أساتذتها.

أما الألمان الذين يتعلمون إعراب كلامهم منذ الصغر فلا يخطر ببالهم طبعاً مثل ذلك. وهذا هو السبب الرئيس: الألمانية هي لغة الألمان الأم، وهي لغتهم المحكية التي يتعلمونها منذ الصغر ويكتبون بها.
أما العربية فليست لغة العرب الأم!، وليست لغتهم المحكية، العربية ليست اللغة المحكية لأحد، إلا في حدود ضيقة وفي مناسبات محددة.
فهذا هو أساس المشكلة، وليس أن العربية صعبة وأن العرب اليوم أغبى من أن يتعلّموها..

وسأبيّن لكم هذا بدرس موجز في الألمانية (أعيد: أسأل الله أن يوفقني للاختصار).

Da ist das Buch =
هناك الكتابُ
Da ist der Apfel =
هناك التفاحةُ
Da ist die Tafel =
هناك اللوحُ

هذا في حالة الرفع Nominativ. لدينا ثلاث أدوات للتعريف: der وَ die وَ das
فالألمانية فيها 3 أجناس: المذكر والمؤنث والحيادي.
أما في العربية فلدينا الضمة في كل الحالات. وجنسان فقط.

الآن نريد أن نرى حالة "المضاف إليه" Genitiv:

Die Farbe des Buches =
لونُ الكتابِ
Die Farbe des Apfels =
لونُ التفاحةِ
Die Farbe der Tafel =
لونُ اللوحِ

ماذا حدث هنا؟

  • أداة التعريف das تحولت إلى des! هذا مع كلمة Buch وهي حيادية. وأضيف إلى الكلمة es في نهايتها
    (Farbe تعني لون)
  • أداة التعريف der تحولت أيضاً إلى des ! وأضيفت s إلى نهاية الكلمة!
  • أداة التعريف die تحولت إلى der! من دون أن يُضاف شيء إلى كلمة Tafel.

أما في العربية فالتغير فقط في حركة الكلمة: تتحول إلى الكسرة. كانت ضمة فصارت كسرة في الحالات كلها.

ولديك مثل هذا في حالتَي Akkusativ وَ Dativ.
وكل هذه الأمور تتكرر بصور أخرى إذا أردت الجمع.
وأيضاً عليك أن تحفظ كل هذه التشعبات في حالة الصفة:
ففي العربية الصفة تتبع الموصوف في الإعراب، لكن في الألمانية الأمر أصعب.
نضيف الصفة "klein" أي "صغير" للأمثلة الأولى، ولكن نذهب إلى صيغة النكرة بدلاً من المعرفة، في حالة الرفع Nominativ

Ein kleines Buch =
كتابٌ صغيرٌ
Ein kleiner Apfel =
تفاحةٌ صغيرةٌ
Eine kleine Tafel =
لوحٌ صغيرٌ

فكما ترى: أداة التنكير تصبح eine في الحالة الأخيرة وفي الحالتين الباقيتين تبقى ein.
لكن انظر إلى نهاية الصفة: في الحالة الأولى أضيف: es وفي الثانية: er وفي الثالثة: e!

كل هذه الأمور يجب أن تتقنها إذا كنت تريد الألمانية، يجب أن تتقنها إذا كنت تتحدثها.
ولكن الألماني الذي نشأ على اللغة لا يجد في ذلك طبعاً أية صعوبة، فهي لغته، هي جزء منه.
عندما يتكلم فهو يراعي إعراب الكلمة: وهذا لا يتعلق فقط بالحالة الإعرابية، بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار:

  • الجنس: مذكر أو مؤنث أوحيادي
  • نكرة أو معرفة
  • العدد (مفرد أم جمع)
  • هل الكلمة صفة أو موصوف:
    • وإذا كانت صفة: هل هي صفة لنكرة أم معرفة؟ (فالأمر يختلف!)
  • هل الكلمة اسم موصول؟
  • هل الكلمة اسم إشارة؟

(وانظر إلى صور، وهي عن بعض ما يتعلق بإعراب الأسماء في الألمانية)
https://de.wikipedia.org/wiki/Deutsche_Deklination

كل هذا يحدث تلقائياً طبعاً من دون أي عناء. لأنهم اعتادوا ذلك منذ النشأة.

وأظن الأمر في الروسية بعدُ أعقد من الألمانية. ولكن الروس لا يتضجرون من لغتهم.
لنفس السبب: هي لغتهم، يتعلمونها منذ الصغر، ويتحدثون بها.

ولكن العرب أو المسؤولون على تعليمها، يريدون تشويه العربية، ويرون في ذلك تسهيلاً.
ولا يخطر في بالهم الحل الواضح: أن يتعلّم العرب العربية –كما هي– وهم أطفال – بدلاً من أن يعلّموهم الإنجليزية – أو الصينية – (قريبا؟).

وأكتفي بهذا والسلام

27. مسألة حسابية

<2023-08-07 Mon>

ـ ـ مسألة حسابية؟ ـ ـ

هذا الموضوع لا علاقة له بما أنشره هنا عادة. هو عن الرياضيات، ولكن أرجو أن تجد فيه فائدة، فائدةً #خارج_الرياضيات.

لنتأمل هذه المسألة:
أعطيك اليوم لِتْراً من الماء، وغداً نصفَ لتر، وبعد غد نصف النصف (أي ربعاً)، وبعده نصف الرُبع (ثُمناً)..وهكذا..
والسؤال هو: بعد كَم يوم تتجاوز كمية الماء اللِترين؟ وسؤال إضافي: بعد كم يوم تتجاوز الكمية 4 لترات؟

قد يصعب عليك حساب ذلك، ولكن العقل السليم يُظهر لك أن كمية الماء تزداد، باستمرار؛ كلَّ يوم، كما ذكرنا.
صحيحٌ أن الزيادة بطيئة، ولكن الزيادة حتمية كل يوم.
فبعد كم يوم (أو سنة) نبلغ اللترين أو الأربعة؟
ـ ـ ـ ـ
والآن أعِد القراءة! وحاول أن تكتشف الخطأ الذي دسستُه في المسألة!
ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ
المفاجأة هي أن كمية الماء لن تبلغ أبداً اللترين! ستبقى دائماً دون ذلك! دون الـ 2 (فضلاً عن الـ 4). حتى لو عشنا ألف ألف سنة وأكثر!

كيف ذلك؟ الأمر ليس معقداً ولعلك تعلمته في المدرسة، ونسيته هو متعلق بما يُعرَف #بالمتتاليات_الهندسية.
ولا يهمني هنا أشرح لك ذلك، بل أن أبيّن لك أن العقل قد يعتاد أموراً يراها في منتهى الوضوح، ويصرّ على صحتها،
مع أنها خاطئة!

وهناك أمثلة كثيرة من هذا النوع، من ضمن الرياضيات (وكل شيء فيها محدد بحسبان) يصرّ فيها أناس على #الخطأ #وتكذيب الحق، مع أن الأمور مُثبتة مبرهنة. وقد يكونون أذكياء، ولكنهم لم يدققوا من قبل في تلك المسائل – أو لم يحتاجوا لذلك، فظنوا مسلّماتهم صحيحة، لأنها لم تصطدم بالواقع. فمسلّماتهم صحيحة في أغلب الأحيان، ولكن ليس دوماً.

28. الإسلام هو الدين الوحيد، الدين الوحيد الذي يمكن اتباعه!

<2023-08-15 Tue>

الإسلام هو الدين الوحيد، الدين الوحيد الذي يمكن اتباعه!
ـ
نستعين بالله ونستهديه.
ـ
قد تحسب مقصدي: أن دين الله الوحيد هو الإسلام.

  • لا، ليس هذا أردت.

أو قد تحسبني أرى أن الإسلام هو الدين الوحيد الواضح في التوحيد وفي يوم الحساب

  • لا، أيضاً هذا ليس مرادي. ولكني تحدثت عن هذا قبل:

mncuratmktlfe.html#i-68u5wvl08xj0

ـ

فماذا أريد؟ اصبر عليّ قليلاً.
ـ
أنا لا أقول بأن الإسلام هو الدين الوحيد في العالم. بل هناك أديان كثيرة لا تُحصى.
ولكن الذي يجمعها هو الغموض والفوضى، بحيث #لا_يمكنك اتباعها! وأعطيك بعض الأمثلة مما تيسّر لي:

  • اليابان فيها ديانة الشنتو، هذه الديانة فيها آلهة متعددة، وفي اليابان أيضاً البوذية. ولكنك تجد الناس هناك يتنقلون من معبد شنتويّ إلى بوذي، من دون أن يروا في ذلك أي إشكال. وكأنهم يتنزهون من حديقة لحديقة! والشنتوية ليس فيها كتب مقدسة يزعمون هم اتباعها. إنما هي أساطير من هنا وهناك. ولا تدري ما هذا الدين.
  • ولننظر قليلا في البوذية وحدها. هذه من أغرب الديانات. فقد وجدت كهنتها مختلفين، في أمور لا تُتصوّر. لن تصدّقني، فابحث عما أقوله لك وتحقق منه:
    في البوذية لا توجد إجابة محددة عن "هل يوجد إله أو آلهة؟"! هذا السؤال لا يقدمون له إجابة!
    البعض يقول لا وجود للآلهة، البعض الآخر يقول بل لها وجود، وهناك مَن يقول بأن بوذا لم يلتفت إلى هذا السؤال!
    فالفوضى قاتلة لديهم. ولكنهم فرحون بها.
    (إضافة: يوجد لديهم أو لدى إحدى طوائفهم مجموعة كتاب "بالي" Pali Canon هذه بلغت 16 ألف صفحة! مَن تتوقع قرأها؟)
  • ولننظر في الهندوسية هذه الديانة الغريبة الغامضة. هذه فيها آلهة، كهنتها يقولون بذلك.
    ولكن هل تعلم أن بعضهم يقولون بأن الهندوسية هي ديانة توحيدية! أجَل، هناك من يقول بأن كل هذه الأصنام ليست إلا صوراً للإله الواحد. وهناك من يقول بأن كتب الهندوسية فيها ما يدعم الرأيَين!
    وكأن الأمر لا أهمية له. فوضى عجيبة، هم أيضاً بها فَرِحون.
    والفوضى كما ترى في أساس دينهم.
  • ننتقل إلى اليهودية هذه فيها كتابان التوراة (أو التنخ إذا أردنا التدقيق) والتلمود. وهناك كتب أخرى قد تُضاف مثل الزوهار. بداية التلمود في طبعته الألمانية المعروفة لـ Goldschmidt بلغت 10 آلاف صفحة. من تتوقع قرأها من اليهود، أو المنتسبين لليهودية؟
    وهناك أمر أهم يظهر لك الفوضى لديهم. إذ، ما هي اليهودية؟ دين أم قومية؟ هي تشبه في هذا الهندوسية. إذ هي أقرب للقومية. ولذلك تجد ملاحدة كثر يعدّون من اليهود! وقد يقولون لك بأنهم يفخرون بيهوديتهم. وهم يكفرون تقريباً بكل ما جاء في التوراة والتلمود!
    أضِف لذلك أن توراتهم لم تذكر مرة واحدة يومَ الحساب! تخيّل ذلك. لكن ليس هذا موضوع مقالنا هنا.
  • نأتي للمسيحية. ستقول لي: فيها كتاب مقدس.
    جيّد. لكن هذا الكتاب معظم المسيحيين لا يعرفون ما جاء فيه ولا يهمهم أصلاً معرفته؟
    فهل هذا الكتاب هو كتاب دينهم؟ لا! هو كتاب لا يتبعونه ولا يسعون لا تباعه. وقد يصرحون بأنهم يستخفّون بأكثر ما جاء فيه.
    ثم أعطيك مثالاً من أساس دينهم. وهو ألوهية المسيح.
    كتابهم المقدس ينسف ألوهيته في نصوص عديدة! فكيف يكون المسيحي مؤمناً بهذا الكتاب.
    أضِف إلى ذلك أن كتابهم هذا فيه تناقضات كثيرة. لا يمكنك أن تؤمن بصحة كل ما جاء فيه!

ـ
واعلم أني لا أناقش هنا صحة الدين أو بطلانه، بل وضوحه.
فقد أخترع لك الآن دينا عبثياً باطلاً ولكنه واضح!
أقول مثلاً: توجد 7 آلهة تتناوب أيام الأسبوع، إله الأحد يحبّ أن تقرّب له الحمص، إله الإثنين يحب الإجاص، إله الثلاثاء يحب الثيران..إلخ، فإذا التزمت بهذا لِسَنة دخلت الجنة لسنة وفيها لك سيخ شاورما لا ينتهي لحمه…!
ـ
هل هذا هراء؟ هل هذا سُخف؟ أجَل، هو كذلك. ولكنه كلام واضح ويكمنك أن تتبعه.
لكن الأديان التي ذكرتها لك، لا يمكنك(!) أن تتبعها، أن تؤمن بها! لا تكاد تجد فيها شيئاً إلا والديانة ذاتها تنقضه!
ـ
وأخيراً –لن أطيل عليك أكثر– ما يُحزن كل مُسلِم، أن هناك كتباً أخرى جُعلت هي من أساس الإسلام، صار بها الإسلام أيضاً #لا_يمكنك اتباعه! لأن تلك الكتب تخالف القرآن!
ـ
أكتفي بهذا، والسلام
يسرّنا الله لليسرى.
ـ

29. فهم القرآن – الصعوبة – مصدرها

<2023-08-16 Wed>

ما معنى:

"Heidi steht auf ihn."
؟

أعترف بسخافة السؤال، فأنت لا تعرف الألمانية.
ولذلك أساعدك:
Heidi اسم أنثوي
steht تقف
auf على
ihn ـه، أي الضمير الغائب المذكر المفرد.

والآن، ما جوابك؟
ستقول: "هايدي" واقفة (أو تقف) عليه. [على الطريق، أو على الدرج مثلاً]

فلو قلتُ لك: بأن الهاء ihn تعود على إنسان، ماذا تقول؟
أنها واقفة عليه – تستغلّه مثلاً؟ أو لعلها تعتمد عليه؟
ـ
لا هذا ولا ذاك.
المعنى هو أنها مُعجَبة به! نَعَم، هذا هو معنى العبارة اليوم، وهي شائعة جداً على ألسنة الألمان. وتستخدم أيضاً مع غير البشر، فقد تقول إنك "تقف" على الشوكولا، أي تحبّ أكله.
ـ
لماذا أُخبرك بهذا؟
لعدّة أسباب، منها أنه وصلني تساؤل يشتكي صاحبه من صعوبة فهم القرآن.
ليس لدي حل ولكني أريد الكلام في أصل المشكلة.
ونستعين بالله ونستهديه.
ولنعد إلى المثال الألماني. هذا يبين لك أنك حتى لو فهمت كل كلمة في عبارة ما فإنك قد تعجز عن فهم العبارة، وقد تستبعد المعنى الحقيقي (أنها معجبة به) لو ذكره لك أحد، قد تشك فيه وترجّح المعنى الخاطئ (أنها تستغله أو تعتمد عليه).

والآن تفكّر في حالنا اليوم. وحال الطلّاب الذين يتعلمون العربية، أو يظنون أنهم تعلموها في مدارسنا، مدارسنا التعيسة!
وهي التي تعلّمهم الجهل بالعربية والنفور منها، أو حتى احتقارها.
ـ
وملاحظة هنا عنّي: كنت أحب العربيةَ في المدرسة (هي والرياضيات) ولكني لم أكن أقرأ شيئاً من تراثنا في العربية، إلا ما جاء في كتب المنهاج.
ولكن فيما بعد عندما بدأت بمطالعة الكتب التراثية، وكان هذا مرتبطاً بقراءة القرآن، بعد أن تركت المسيحية – وجدت أن تراثنا غني جداً بالنصوص الجميلة التي تأسّفت على إهمال أمثالها في المناهج المدرسية.

وحال المدارس من سيئ إلى أسوأ. الطلاب اليوم ضعفاء جداً في العربية.
بل حتى مشاهير القنوات في الصحافة والدين واللغة تجدهم يرطنون رطناً.
ونشرات الأخبار التي تسمعها باللسان الفصيح، تبدو كأنها تُرجِمَتْ حرفياً عن الإنجليزية، إلا أنه روعيت فيها قواعد النحو العربية، فيرفعون المرفوع وينصبون المنصوب ويجرون المجرور – ليس إلا.
ـ
والمصيبة هنا أن الطلاب الذين تعلّموا الجهل بالعربية (وكرهها؟)، يظنون أنفسهم يُحسنون العربية!
فيحاولون أن يقرؤوا القرآن فيجدون فيه صعوبة ويتعجبون!
مع أن هذا هو الطبيعي.
فالعربية ليست لسانهم! لا يتحدثونها! ولا يجيدون حتى الكتابة بها. بل يجهلون أبسط قواعد النحو فيها.
وحتى لو كانوا يعرفونها فإن ما يكتبونه هو أقرب إلى لغة نشرات الأخبار (وحالها كما ذكرنا) أو إلى ما يُسمّى "الشعر الحديث" وفيه من السخف الكثير.
ـ
ثم يريدون أن يفهموا القرآن، كله، بسهولة.

والقرآن –وهذا أمر يغفل عنه الكثيرون– نزل قبل أكثر من 1400 سنة، في لسان القوم آنذاك، الذي كانوا يتحدثون به.

واسأل اليوم الناس في كل أنحاء العالم: مَن مِنهم يقرأ نصاً كُتِب قبل أكثر من ألف سنة أو 500 سنة هكذا كما كُتِب آنذاك ويفهمه،
كما فهمه الناس في ذلك العصر؟ لن تجد تقريباً إلا أهل الاختصاص.

في ألمانيا مثلاً ترجمة لوتر الألماني (1483-1546) للكتاب المقدس، لها إصدارات كثيرة، بتغير اللغة، يغيرون الترجمة!
فلو جئت الألمانيَ بترجمة لوتر Luther من 1912 (وهي إحدى الإصدارات الشهيرة) فإنه سيجد صعوبات لفهمها.
فكيف لو جئته بترجمة لوتر الأصلية من 1522؟ (فضلاً عن أن تأتيه بنصوص ألمانية من 1400 سنة!)
ولذلك فهم "يجددون" باستمرار ترجمة لوتر، أي يغيّرون فيها، آخر تغيير كان 2017.
وقبله 2010 و1999 و1984 و1970، وأنا لا أتحدّث هنا طبعات جديدة بل عن تغييرات في نص الترجمة، لتماشي تغيرات اللغة الألمانية!

فالصعوبة التي نجدها مع آيات قليلة أو كثيرة هو طبيعي جداً. فلسان القرآن ليس لساننا الذي نتحدث به، كما كانت حاله عندما نزل. نحن في غربة عن لسان القرآن، شئنا أم أبينا.
ولكن مع كل ما ذكرت، فإن صِلَتنا بتراثنا هي أقوى بكثير من صلة الألماني بتراثه الذي مر عليه 500 سنة أو أقل! (ولعلّي أفصّل في هذا في مقال آخر.)

وقبل أن ننتهي من المقال هنا، وجب ذكر عقبة أخرى في فهم القرآن. وهي التأويلات البعيدة التي تجدها في كثير من التفاسير (بحسن نية أو بسوئها).
فهذه تعرقل أيضاً الفهم؛ لكن هذا لا ينفي أن فيها فوائد كثيرة.

أيّاً كان، مهما كان العربي اليوم ضعيفاً في فهم العربية، فرسالة القرآن واضحة له.
ومشكلتنا ليست في صعوبة فهم بعض الآيات أو كثيرها، بل في قلة العمل بما فهمناه وأيقنا معناه!

إضافة:
هذا مقال عن الطبعات المختلفة لترجمة لوتر من الصفحة الرسمية:

https://www.luther2017.de/reformation/und-gesellschaft/deutsche-sprache/pionierarbeit-die-bibel-nach-der-uebersetzung-luthers/index.html

30. يعقوبهم يصارعُ إلههم!

<2023-08-18 Fri>

هل تعلم أن أصحاب الديانتَين السماويتين يقولان بأن يعقوب #صارع_اللهَ وغلبَه؟
أجَلْ كانت مصارعة، والله هو #المغلوب!
طبعاً لن تصدّق. ولكن هذا النص هو في توراتهم. لنقرأه.
ـ
(التوراة، سفر التكوين، الإصحاح 32:
23 وقامَ [*أي يعقوب] في اللَّيلِ، فأخذَ اَمرَأَتَيهِ وجارِيَتَيهِ وبنيهِ الأَحَدَ عشَرَ وعَبَرَ مخاضَةَ يبُّوقَ،
24 أخذَهُم وَأرسَلَهُم عَبرَ الوادي معَ كُلِّ ما كانَ لَه.
25 وبقيَ يعقوبُ وحدَهُ، فصارَعَهُ #رَجلٌ حتى طُلوعِ الفَجرِ.
[*هذا الرجل هو عندهم الله! – لعنَتُه على مَن اخترع هذه القصة!]
26 ولمَّا رأَى أنَّه #لا_يقوى على يعقوبَ في هذا الصِّراعِ، ضرَبَ حُقَ وِرْكِه فاَنخلَعَ.
[*فالرجل -أي إلههم- أضعف من يعقوب، أقصى ما بلغه هو إصابته في وركه. وهذا نعود إليه بعد قليل.]
27 وقالَ لِيعقوبَ: ((طَلَعَ الفجرُ فاَترُكْني!)) فقالَ يعقوبُ: ((لا أتْرُكُكَ حتى تُبارِكَني)).
[*إلههم الشقي يطلب من يعقوب أن يتركه في حاله! ولكن يعقوب يريد أن يباركه! جنون بحت!]
28 فقالَ الرَّجلُ: ((ما اَسمُكَ؟)) قالَ: ((اَسمي يعقوبُ)).
29 فقالَ: ((لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إِسرائيلَ، لأنَّكَ #غالَبْتَ_اللهَ [*!!] والنَّاسَ وغلَبْتَ)).
[*فهذا معنى اسم إسرائيل لديهم!]
[* وفي الترجمة اليسوعية نقرأ هنا: "لأنّك #صارعتَ_اللهَ_والناسَ فغلبتَ" !!]
[* وهكذا تبدأ قصة الشعب المختار المنتسب لإسرائيل الذي كان اسمه يعقوب، والقصة هي هي، لدى خلفائهم أهل التثليث.]
30 وسألَهُ يعقوبُ: ((أخبِرْني ما اَسمُكَ)). فقالَ: ((لماذا تسأَلُ عَنِ اَسمي)). وبارَكَهُ هُناكَ.
31 وسمَّى يعقوبُ ذلِكَ المَوضِعَ فنوئيلَ، وقالَ: ((لأنِّي #رأيتُ_اللهَ #وجهًا_إلى_وجهٍ ونجوتُ بِحياتي)).
[* يصرّون على الشناعة!]
32 وأشرَقَت لهُ الشَّمسُ وهوَ يعبُرُ فَنوئيلَ عارِجا مِنْ وِرْكِه.
33 لِذلِكَ لا يأكُلُ بَنو إِسرائيلَ عِرقَ النَّسا الذي في حُقِّ #الوِرْكِ #إلى_هذا_اليومِ، لأنَّ الرَّجلَ ضرَبَ حُقَّ #وِرْكِ يعقوبَ على عِرقِ النَّسا. – التوراة، سفر التكوين، الإصحاح 32)
وحتى يومنا هذا لا يأكلون لحم الورك، وسأذكر لك في التعليق فتوى من أشهر موقع ألماني لهم، يقول فيها أحد الحاخامات أنهم لا يأكلون لحم الورك لهذا (والأمر فيه تفاصيل سخيفة)!

https://www.bible.com/bible/67/GEN.33

ـ
ـ
طبعاً ستسأل: ماذا يقول "المسيحيون" في هذا؟
معظمهم لم يسمع بهذا القصة قط؟ هل تظن أن القساوسة والراهبات كانوا يخبروننا في المدرسة بمثل هذه القصة؟
لا طبعاً. وأكثر المسيحيين لا يهمهم أصلاً التعرف على ما جاء في الكتاب الذي يقدسونه، أو بالأحرى يكدِّسونه.
أما كهنتهم فيقولون: بأن المصارعة كانت مع ملاك وليست مع الله، ولكن النص يقول: "لأنِّي #رأيتُ_اللهَ #وجهًا_إلى_وجهٍ ونجوتُ بِحياتي" وكذلك "لأنّك #صارعتَ_اللهَ_والناسَ".
وحتى لو تنزّلنا. أي سُخف هذا الصراع بين يعقوب وملاك..ويرفسه في وركه.
ـ
أكتفي بهذا. فالأمر أحطّ من أن يُذكَر ولكن ماذا نفعل، إذا كان الناس يقدسون الانحطاط.

ioquballh.png

  • Jedoch gibt es bei den koscheren Tieren einen Körperteil, der nicht gegessen werden darf. Es ist eine Sehne im Oberschenkel des Tieres (nervus ischiadicus, der Ischiasnerv, eine Sehne in der Hüftgegend, auch Spannader genannt). Diese Bestimmung geht auf eine Geschichte im 1. Moses 32 zurück. Es heißt da, dass Jakob mit einem Boten Gottes (Engel) gekämpft hat. Da aber dieser Jakob nicht besiegen konnte, trat er gegen das Gelenk der Hüfte (oder Schenkelknauf) Jakobs, wobei sich dessen Hüfte verrenkte. Deshalb, heißt es weiter im Verlauf der Geschichte, essen die Kinder Israels das Spannband nicht, das über dem Schenkelknauf liegt.

31. صار بإمكاني نشر الحق

<2023-08-18 Fri>

  1. صار بإمكاني نشر الحق!
    • أنت تحلم!
  2. عرفتُ الحق، وصار لدي أيضاً الإثبات على صحته. وهذا هو الأساس. برهاني لا يقبل الجدل.
    • أنت تحلم!
  3. عندي الحق والبرهان! ماذا تريد أكثر؟
    • كيف ستنشره؟
  4. بالبرهان؟ ألا تسمع؟
    • كيف ستنشر البرهان؟ ما هي وسائل النشر التي تملكها؟



    • هل فهمت أنت الآن؟ وسائل النشر في يد أصحاب الباطل!
  5. ولكن ليس لديهم البرهان! أنا عندي البرهان! أباطيلهم ستبقى دون برهان.
    • كثرة انتشارها بين الناس، هي عند الناس، البرهان!


32. مقالٌ سَلَفِيٌّ جداً

<2023-08-21 Mon>

aqdah3.png

ــــــ % ــــــ مقالٌ سَلَفِيٌّ جداً ــــــ % ــــــ

دعنا نلعب. سأقلب هذه الأقداح الثلاثة وأخبئ في أحدها جائزة لك.
وعليك أن تحزر أين هي الجائزة.
القدحان الآخران يبقيان فارغين.

كيف نلعب؟
تختار في الخطوة الأول أحد الأقداح، لِنَقُلْ: البرتقالي.
عندها أكشف لك أحد القدحين الآخرين، ليست فيه الجائزة طبعاً؛ لنقل إنه الأزرق.

والآن أخيّرك: هل تبقى عند اختيارك الأول (القدح البرتقالي) أو تذهب إلى القدح المتبقي (أيْ الأحمر)؟

ماذا تقول؟ فكِّر، ثمّ أجِبْ!
ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ
لا أدري إن كنت فكرت، ولكن، على الأغلب، ستقول:
القضية قضية حظ. اللعبة لعبة حظ. فليس هناك من اختيار صحيح.
احتمال كون الجائزة تحت القدح البرتقالي يساوي احتمال كونه تحت القدح الأحمر، أي هو في الحالتين النصف 1/2.

وجوابك هذا خطأ! #الأغلبية #تُخطئ هنا!
فما الجواب الصحيح؟ يجب في هذه الحالة أن تترك خيارك الأول وتذهب إلى القدح الأحمر.
فاحتمال كون الجائزة في الأحمر هو 2/3 بينما البرتقالي هو 1/3!
وليس 1/2 و 1/2!
ففي هذه اللعبة يجب دائماً أن تتخذ خطة التغيير، هذا يضاعف احتمال ربحك!

وما أقوله لك ليس رأياً، بل هو أمر مُبرهن، لا خلاف فيه.
ويمكنك أن تتحقق من ذلك. العب اللعبة مع أحد، باتخاذك مرة خطة التغيير، ومرة خطة البقاء لدى خيارك الأول. ستجد الفرق. (جربها 10 مرات مثلاً، فإنك ستجد الفرق، ولا أحسبك تحب هنا قراءة برهان رياضي في الاحتمالات. ولكني سأضع لك في التعليق ما قد يفيدك في هذا.)
ـ ـ

فهل العقل كما يقول بعض السلفيين خادع، يسبب لك اتخاذ القرارات الخاطئة، يسبب لك الإدبارَ عن الحقّ والإقبالَ على الباطل؟
هل هم مُحقُّون في ما يقولون؟
وهل خصومهم الذين يقدِّسون العقل هم الضالّون؟

الأمور –كالعادة– ليست بهذه السهولة. ليست إما – أو. إما الحقّ كله مع هذا أو كله مع خصمه.

فالعقل هو وسيلة لكي تميّز الحق من الباطل. والله أمرنا في كتابه في آيات كثيرة بالتفكّر والتعقل.
لكن هذا لا يعني أننا نستطيع أن نفهم كل شيء بعقولنا.
والمثال الذي أعطيتك هو من أسهل الأمثلة. وهو يبيّن لك أن #أغلب_البشر يخطئون في شيء يعرفه الكثير من البشر.
فكيف بأمور تفوق تصوّر كل البشر؟ من أين لعقولنا أن تحيط بها؟
ثمّ اعلم أن أعقل العقلاء لن يهتدوا بعقلهم إلى شيء، إن كان الله لا يراهم أهلاً لذلك.
وقد ترى الغبي يهتدي إلى الحق الذي يضلّ عنه الذكي!
فاعتمادك على عقلك واجب، ولكنْ استغناؤك به غرور.
ـ ـ
ولن أطيل أكثر. لنكتفِ بهذا.
{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} <2_255>

33. تسمية الوهابية

<2023-08-21 Mon>

الوهابية، كما تعرفون، هي التسمية التي يطلقها أعداء محمد بن عبد الوهاب على مذهبه.

جيد. والسؤال هو هنا: لماذا اختاروا هذه التسمية؟
ستقول: من اسمه.
أقول: هو اسمه محمد.
ستقول: هل يُعقل أن يذموه فيسمّوا مذهبه بالمحمّدية، هذا يصير تشريفاً له وإساءة للرسول!
أقول: فأن يسمّوا مذهبه باسم الله ليس تشريفاً له، وإساءة لله؟! – هل يسمّى غير الله بالوهّاب؟!
ـ
هذه #كل موارد "وهّاب" في القرآن، دائماً تأتي مع أل التعريف:

  • رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ #الْوَهَّابُ <3_8>آل عمران
  • أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ #الْوَهَّابِ <38_9>ص
  • قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ #الْوَهَّابُ <38_35>ص

ـ
ولا أدري كيف سوّلت لهم أنفسهم أن يجعلوا اسم الله مقروناً بما يرونه هم بأنفسهم كفراً بالله!
فما أعماهم عن القرآن!
ـ
وأزيدك من الشِعر بيتاً.
محمد بن عبد الوهاب كان من نَجْد، وهم –فِرَق البعثرة المختلفة– لديهم مرويات في ذمّ نَجْد،
فلماذا لم يسمّوا مذهبه بالنَجدية؟
أم تراهم خشوا أن يُقال: هذه إساءة إلى أهل نجد – فقالوا: "الأفضل أن نسيء إلى الله!"؟
ـ
#أهل_البعثرة

34. مِن السلف مَنْ هم كالمستشرقين!

[2023-09-10 Sun]

هناك مؤلفات قديمة من السلف تذكرني بمؤلفات المستشرقين!
لماذا؟
لأني أجد المؤلف يطرح فيها مرويات مريبة عن القرآن، لا يحتاج العاقل لتفكير مطوّل ليرى أنها تؤدي للطعن في القرآن!
فهل كان السلف غافلاً عن ذلك؟
لا أدري، ولا يمكننا التعميم. لكن أحياناً تجد صلتهم بالقرآن ضعيفة، وكأن مهمتهم هي فقط جمع ما قيل هنا وهناك، وكأنهم مثل المستشرقين، لا يدينون بالقرآن، ولكن يكتبون الكتب عنه، ويحشونها بكل ما بلغ آذانهم.

35. تسبيح الله أم توحيده؟ مسبِّحون نحن أم موحِّدون؟

تسبيح الله أم توحيده؟ مسبِّحون نحن أم موحِّدون؟
ـ
ـ

بعضهم يقول: ( كلمة "توحيد الله" لا تليق، لأن الله هو الواحد، فكيف نأتي نحن العباد لنوحّده)

طبعاً هذا الاعتراض ليس بشيء. فنحن نكبّر الله، فهل يعني هذا بأننا نحن نجعل الله -سبحانه وتعالى- كبيراً؟!
نقرأ مثلاً:
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا
وَلَمْ يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
وَلَمْ يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
#وَكَبِّرْهُ_تَكْبِيرًا <17_111>الإسراء

صحيح أن كلمة "وحّد" أو "توحيد" #لم_ترد قط في #القرآن، ولكن هذا لا يعني أن استخدامها لا يليق.
فنحن نوحِّد الله أي نشهد بوحدانيته. وأنا كنت أستخدم هذه الكلمة، أي التوحيد، كثيراً، وما زلت.

ولكني كنت أتساءل: لماذا لم ترد هذه المفردة على أهميتها في القرآن، و {لا إله إلا الله} تغمر القرآن غمراً؟
وسؤال آخر: هل يكفي أن تقول بأن عدد الآلهة واحد؟
ماذا تقول لأصحاب "وحدة الوجود"؟
قد يقولون لك: نحن نؤمن بإله واحد، وهذا الإله الواحد هو العالَم، فكلنا أجزاء من الألوهية، ولكن الإله واحد!
ولذلك فإنك تجد بعض الهندوس بقول بأنهم موحِّدون monotheistic! يقولون لك هناك إله واحد ولكنه يحل في كائنات مختلفة.. وماذا لو قالوا: نحن نؤمن بإله واحد ولكنه يحلّ في البشر أو في غير البشر؟
وماذا تقول لو قيل: نحن نؤمن #بإله_واحد، ولكن له ابن بل أبناء، وبنات وصاحبة؟

ننظر في القرآن:

  1. وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ #وَلَدًا سُبْحَانَهُ[#ـ] بَل لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ <2_116>
  2. وَلَا تَقُولُوا #ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ #وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ[#ـ] أَنْ يَكُونَ لَهُ #وَلَدٌ <4_171>النساء
  3. وَجَعَلُوا لِلَّهِ #شُرَكَاءَ_الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ #بَنِينَ #وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ[#ـ] وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ <6_100>الأنعام
  4. قُل لَوْ كَانَ مَعَهُ #آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا <17_42> سُبْحَانَهُ[#ـ] وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا <17_43>الإسراء
  5. لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ[#ـ] هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ <39_4>الزمر

كما ترى، تتكرر، كلمة "سبحان" هنا، ووردت في آيات عديدة غيرها، ولا تقال إلا لله.
وهي تتضمن تنزيه الله عن التعدد، ولكن أيضاً التنزيه عن أمور أخرى كثيرة لا تليق به.
ـ
فلنكن مسبِّحين، نكنْ موحدِّين.
كلمة التسبيح هي قرآنية وهي أشمل، فهي تتضمن التوحيد.
وهذا ما أردت إيصاله بهذا.
ـ.ـ.ـ.ـ
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ[#ـ] بُكْرَةً وَأَصِيلًا <48_9>الفتح
ـ
ـ
(إضافة: لعلكم سمعتم بثلاثية التوحيد التي يقول بها أتباع ابن تيمية، الذي فصّل فيها. أي: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات – هكذا قسّمها. وكما أسلفت، اسم "التوحيد" ليس أصلا من القرآن ولا فِعل "وحّد". ولكنهم اختلفوا في ذلك وتصارعوا، بل صار توحيد ابن تيمية هذا وسيلة لإراقة الدماء.
ولو أن المشايخ تنبهوا أن التسبيح يغنينا عن التوحيد لأنه يتضمنه، لما كانوا تخبطوا كل هذه التخبطات.)

36. أتفق مع المسيحيين

<2023-09-25 Mon>

أتفق مع "المسيحيين" ، أن كتابهم المقدس يستحق أن يُكفَر به؛
ولكني أكثر احتراماً له منهم: إذ أني كفرتُ به بعد أن قرأته!

37. أدعوهم لشيء جديد..

<2023-09-25 Mon>

؟!؟!

لعل المتابعين يعرفون أن لدي هذا الملف المطوّل: "مسيحي اهتدى يدعو أهل الحديث إلى القرآن"
ولكن هل نجحت في دعوتهم؟ لا! يجب أن أعترف بهذا!

فهم ما زالوا يرون أن الإسلام هو أن تقضي على القرآن بالمرويات المبعثرات.
ويرون الزندقة كل الزندقة في من يرفع القرآن فوق المبعثرات.
ــ
لذلك فإني فكّرت بشيء جديد:
وهو أن أختار لهم تلك النصوص التي يحبونها والتي لا يجدونها في القرآن. أختارها لهم من اﻷفستا والتلمود والقبّالاه والعهد القديم والعهد الجديد والمهابهاراتا، لعلّي أتمكن بذلك من #إدخالهم: في المجوسية واليهودية و"المسيحية" والهندوسية!

وقبل أن تقول لي بأني أُبعدهم بهذا عن الإسلام، أقول: هم قد ابتعدوا وصاروا يرون الإسلام في الابتعاد عن القرآن، ويكفّرون من لا يشاركهم هذا الجنون! فلماذا لا أدعوهم لدخول تلك الديانات؟
وبذلك أخفّف من ذنبهم في تلويث معاني القرآن الذي يُشيعونه.
وبنفس الوقت أكون وجدت لهم الكتب الدينية التي تناسب أهواءهم، إذ القرآن ليس فيه ما يهوون!..

38. من 2023-10

38.1. أعجوبة البيبل/الكتاب المقدس:

أعجوبة البيبل/الكتاب المقدس:
أنه أكثر الكتب طباعةً وأقلها قراءة!

38.2. اكتب!

<2023-10-05 Thu>

اكتب!

  • 30 مَرَا؟

= إيه خليون 30 مرا أو حتى 40.

  • كتير والله كتير!

= هيك بدّو الأستاذ جان

  • طيب والأولاد؟ اشقد بدّك ياني أكتب حتى أكتب؟!

= موّتهن من البداية!

  • طيب ليش ما نقول أنو ما بيجيب ولاد؟

= لا، لا! موّتون أحسن، خاصة الصبيان، ما بيلزمونا في القصة.

  • والبنات أتركهن؟

= عيف لنا واحدة، حاج. منظبط عليها كم قصة.

  • طيب خلينا نقول أنو ما كان يحب نسوانه، مشان تظبط القصة.

= لا! لا! أوعا! الأستاذ جانو قال: لازم تخليو يدور كل ليلة على كل نسوانه، وذكر عبارة "بغسل واحد".

  • والله ما هي ظابطة القصة، ما في حمار رح يصدقها!

= بس في جحاش!

  • ما هي ظابطة! ما هي ظابطة!

= ما لك علاقة! هيك بدّو جوني. هو المنتج، وأنت الكاتب! اكتب!

أرجو أن يتقبّل الله مني هذا المنشور!
وأن يكون مفيداً في الدفاع عن الأنبياء.

38.3. لن ترضى عنك السُنة والشيعة..

<2023-10-06 Fri>
لن يرضى عنك مُبَعثِرو السنة والشيعة حتى تتبع ملّتهم: في أنّ النذير المبين هو شفيع المجرمين!

38.4. تساؤل عن "أحبّوا أعداءكم"

<2023-10-07 Sat>

تساؤل: لو أن العهد الجديد لم تكن فيه عبارة "أحبّوا أعداءكم" هل كان قتل "المسيحيين" لغيرهم سيكون بعدُ أكثر؟!

38.5. القرآن مثل المبعثرات؟

<2023-10-07 Sat>

أهل المبعثرات أرادوا القرآن أيضاً كذلك. فقالوا القرآن كان مبعثراً على قطع العظام والجلود، حتى أكلت بعضه الدواجن.

38.6. نصيحة عن الشيوعية والرسمالية، والعهد الجديد والعهد القديم

<2023-10-08 Sun>

نصيحة:
إذا كنت تحب الشيوعية فالأقرب إليك هو العهد الجديد
أما إذا كنت تحب الرسمالية فاذهب إلى العهد القديم.

38.7. زواج الله

إذا كنت تحب زواج الله فعليك بالعهد القديم أو العهد الجديد.
لكن ما الفرق؟
في العهد القديم يتزوج الله من عاهرة هي إسرائيل (هكذا يشبهون علاقة الله بهم!)
وفي العهد الجديد يتزوج الله(أي المسيح عندهم) من الكنيسة (أي جماعة "المسيحيين")، وللإنصاف: العهد الجديد لم يصف الكنيسة بأنها عاهرة.

عن العهد القديم راجع:
https://www.youtube.com/watch?v=3M31briW6Bc&list=PLcKb-g8yL6UwYRQqkSqOIJNQbnux9PJyn&index=8
ومن العهد الجديد:
مثلا:
1لَيتَكُم تَحتَمِلونَ مِن قِبَلي قَليلاً مِنَ الغَباوة، بل تَحَمَّلوني، 2فإِنِّي أَغارُ علَيكُم غَيرَةَ اللهِ لأَنِّي خَطَبتُكُم لِزَوْجٍ واحِد، خِطبَةَ عَذْراءَ طاهِرَةٍ تُزَفُّ إِلى المسيح. (قورنتس الثانية، 11)
https://www.bible.com/bible/1981/2CO.11

38.8. الموتى والأحياء

الموتى والأحياء

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ <36_69> لِيُنذِرَ مَن #كَانَ_حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ <36_70>يس
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ #الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ <27_80>النمل
ــ
وكثيراً ما تجد أمامك الشخص ميتاً لا يعقل ولا يتأثر بأي كلمة تقولها.

https://www.facebook.com/shjjfb/posts/pfbid02yYAYFPQPht2NqVmodUXoPL3HBwDL29WBhwfoeUDLgxEyx6prbqiQD1e28M9xCgK8l

38.9. قالت الدولة كذا

قامت أمريكا بـ ..
قررت إسرائيل..
أرادت الصين..

هذه التعابير تؤدي كثيراً للتمويه والإضلال.
فأمريكا ليست إنساناً، ليست شخصاً واحداً، وكذلك إسرائيل والصين، هناك جهات مختلفة لها أهداف مختلفة في كل دولة.

وفي عصرنا صار ظاهراً أكثر تضاؤل سلطة الدول على حساب المنظمات العالمية.

38.10. مبعثِر مبعثَر يغيظه القرآن

من نوادر المبعثَرين المبعثِرين

كنت أرسلت أمس هذا:
-—
الموتى والأحياء
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ <36_69> لِيُنذِرَ مَن #كَانَ_حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ <36_70>يس
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ #الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ <27_80>النمل
ــ
وكثيراً ما تجد أمامك الشخص ميتاً لا يعقل ولا يتأثر بأي كلمة تقولها.
==
ـ
هذا ما كتبته. هل فيه شيء يؤلم مسلماً يزعم اتباع القرآن؟؟
ولكن أحد المبعثَرين المبعثِرين علّق (ليس هنا في صفحتي):
-—
والله إني لأظنك منهم
ترى ما الناس فيه وترجع إلى أسطوانتك المشروخة
إن كنت مسلما ألم يحركك ما ترى من مجازر ،
وإن كنت على مسيحيتك ألم تسمع بما حصل لمستشفى المعمدان وهو صرح مسيحي ؟)
==
فسورة يس فضحته على ما يبدو:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ <36_69> لِيُنذِرَ مَن #كَانَ_حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ <36_70>يس
~~
ووالله لم أكن كتبت المنشور لنقد أهل البعثرة، ولكن حتى لو كان المنشور من أجلهم، هل يأتي بهذا الرد السفيه، وأنا كتبت ونشرت أكثر مما نشر هو وأشياخه، ومما يستطيعون أصلاً الإتيان به من أجل فلسطين!

لكنها حالهم: يُغيظهم القرآن.
لذلك صرّحوا بأنهم يقضون عليه ويحكمون عليه #بسنّة_البعثرة.
#ولا_يحبّون_القرآن إلا بعد أن يشتتوه ويمزّقوه ويغيّبوه تحت ظلمات البعثرة وأوراقها!

38.11. غضب مني مسيحيون، لأني دافعت عن المسيح!

صدِّق أو لا تصدِّق! غضب مني مسيحيون، لأني دافعت عن المسيح!

غضب مني مسيحيون، لأني دافعت عن المسيح! ــ ولعلك تظن أن السبب هو أني انتقدت، من أجل ذلك، شيئاً من كتابهم المقدس (البيبل).
لا! لا من العهد الجديد ولا حتى من العهد القديم!

بل لأني انتقدت ما يقوله أصحاب "الديانة السماوية الأولى" عن نبينا المسيح، في كتبهم، كتبهم الخاصة بهم،
التي لا علاقة لها بالمسيحيين. فانتقادي لتلك الكتب ليس فيه أي انتقاص للمسيحيين.
ولكنهم مع ذلك غضبوا مني – المسيحيون!

فيبدو أنه يجب أن نمدح مَنْ يشتم المسيح حتى يرضى عنا المسيحيون؟!
ـ ـ
ـ ـ
لنبحث عن الأسباب. لماذا يتصرّفون بهذه الصورة الغريبة العجيبة؟

ليس لدي جواب أكيد في هذا، ولا أحب التعميم هنا، فلا أحسب كل المسيحيين على هذه الشاكلة.
لكن يبدو لي أن هناك سببين أساسيين:

  • الأول يتعلّق بالضخ الإعلامي الإضلالي للصهيونية العالمية المسيحية (ونبينا المسيح طبعاً بريء منها ومنهم).
  • والثاني يتعلَّق بي خاصة. فعندما يرى المسيحي أن المسلم الذي كان بالأصل مسيحياً، يدافع عن المسيح أكثر منه، فإنه يشعر بنقصه وهوانه وإهماله لدينه.
    للتقريب: الأم لطفلٍ قد تغضب من جارتها جداً، إذا رأت الجارة تعطف على الطفل أكثر منها، وهي أمه!
    (طبعاً مع فارق التشبيه، فنحن أصلاً أولى بالمسيح منهم، وليس الأنبياء بحاجة لأن "نعطف" عليهم.)

38.11.1. كلمة العصمة

ما معنى العِصمة؟
أظن أول ما يخطر في بالك هو عصمة الأنبياء من الأخطاء، أو عصمة خاتم النبيين خاصة.
لكن من أين جئت بهذا؟
ستقول: جاء في القرآن أن الله يعصم محمداً.
أقول: صحيح، ولكن: يعصمه من ماذا؟ من الخطأ؟ لا!
الآية:
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ #مِنَ_النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ <5_67>المائدة
هذه عصمة الله لنبيه، فهو يمنع عنه الناس، يحميه منهم.

لا توجد في القرآن آية عن العصمة من الخطأ، ولكن يوجد الاعتصام بالله، مثل:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا <3_103>آل عمران
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا <4_146>النساء
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا <4_175>

فلا تدري من أين يأتون بمصطلحاتهم وكيف يخترعونها – "عصمة الأنبياء" مثال على ذلك.

(وراجع التعليق، لترى كيف تلاعبوا بالكلمتين القرآنيتين: السنة والحديث.)

38.11.2. لماذا لا يفعلون مثل هذا مع الحاخامات؟

توجد قنوات تديرها مؤسسات هيصونية مهمتها جمع ما يصدر من الشيوخ من "نوادر" للتشنيع بها على المسلمين، إذ يترجمونها إلى الإنجليزية وينشرونها. ويترجمون عن العربية والفارسية والتركية وغيرها. هذا شغلهم الشاغل.

لا يهمني هنا أن أبرئ المشايخ، بل أنا أنتقدهم كثيراً.
ولكن لدي سؤال: أين أصحاب الأموال العربية، أصحاب الفضائيات التي لا تُحصى. لماذا لا يفعلون مثل ذلك مع الحاخامات؟
ولا يحتاجون حتى للترجمة عن العبرية، بل هناك في الإنجليزية ما لا يُحصى من المصائب عن الحاخامات! فلماذا هم عنها غافلون؟

نحن أمام خيارين:

  • هم لا يحبون نشر هذا، لأنهم يحبون الهيصونية.
  • هم لا يقوون على نشر هذا، لأنهم يخافون الهيصونية.

38.11.3. shadowban twitter

<2023-10-24 Tue>

تويتر أزال إمكانية إرسال السلاسل لدي❗️من دون أي إنذار.
أنا أكتب ولكن غيري لا يرى إلا التغريدة الأولى، أو التي يفتح رابطها. ولا يمكنه تتبع التغريدات الأخرى في السلسلة!
مثال:
هذه السلسلة مثلا كانت من 5 تغريدات.

إذا فتحتها من حسابي أراها بكاملها، ولكن إذا فتحها غير فيرى مثل هذا

https://twitter.com/shjj_tw/status/1716782432530149690
file:///home/asd/bit/cabt/2023/10/twittershadowban

نوع جديد من الحظر أو التقييد في تويتر:

تويتر أزال إمكانية إرسال السلاسل لدي❗️من دون أي إنذار أو إشعار.

فأنا أكتب السلسلة بشكل عادي، ولكن غيري لا يرى إلا التغريدة الأولى منها، أو التي يفتح رابطها! ولا يمكنه تتبع التغريدات الأخرى في السلسلة! وبالتالي يصبح شبه مستحيل أن يقرأ المنشور بكامله، وقد لا يلتفت أصلا لوجود مشكلة.
ـ
مثال:
هذه السلسلة مثلا كانت من 5 تغريدات.

إذا فتحتها من حسابي أراها بكاملها، ولكن إذا فتحها غيري فيرى مثل هذا: يرى فقط تغريدة واحدة والباقية "غير متاح"!
~ ~
وهذه مشكلة كل هذه المواقع: ليست فقط الحظر أو تقييد النشر، بل فعل هذا من دون أن تشعر.
ولكن الناس يتفاءلون ويفرحون "بمواقع التواصل".
~
ولكن بصراحة كنت أظن تويتر أفضل من الفيس.
ومن يدري ما يحدث هنا في حسابي من دون أن أشعر..
~~
على كل حال: المواضيع التي أنشرها من الطبيعي أن تحجبها "الخوارزميات".
ـــــ

https://www.facebook.com/shjjfb/posts/pfbid02oLnwoB9tRVovzpyrLB2pmUADsWFu8fmZmB78e31g3pRYfVNnWaSGHpw2Ku5Nwth5l

38.12. هل سيرسب في امتحانات الدين لديهم؟

لو فرضنا أن نبينا محمداً، خاتم النبيين - مجرد تخيّل - كان اليوم في إحدى الجامعات الدينية لشيوخ الدين، لو فرضنا أنهم أرادوا امتحانه حتى يحصل على شهادة التخرج منهم - ماذا تتوقع؟
ألن يرسّبوه؟ ألن يصفوه بالجهل - بالجهل في الدين؟
(ولا أحسبهم سيكتفون بهذا..)

39. من 2023-11


الرئيسية | آخر تحديث | الملفات | التواصل | ادعمني