حرية المعتقد – في اليهودية والمسيحية؟!
قائمة المحتويات
- 1. مقدمة
- 2. العهد القديم
- 2.1. رفض دخول أقوام من غير اليهود في دينهم:
- 2.2. التعامل مع الشعوب الأخرى: استعباد وطرد وإبادة
- 2.3. قتل الإسرائيلي إذا ترك دينه وقتل من يدعوه لدين آخر:
- 2.3.1. من يقدّم ذبائح لغير إله إسرائيل يُقتَل
- 2.3.2. قتل الابن إن بشّر بدين آخر - وتقتل معه البهائم
- 2.3.3. مجزرة لبني إسرائيل ضد المديانيين - ما السبب؟
- 2.3.4. "وكُلُّ مَنْ لا يعبُدُه يُقتَلُ، كبيرًا كانَ أم صغيرًا ، رَجلاً أمِ اَمرَأةً"
- 2.3.5. وإليك ما يقوله الكتاب المقدس في مدح: إرغام الناس على الدين!
- 2.3.6. استطراد: مشاكل الترجمة (في المقطع الأخير)
- 3. العهد الجديد
- 4. الواقع والنص
- 5. ملحق
إضافة ملحق، وإضافة فيديو
https://www.youtube.com/watch?v=2diTruhl8xM
1. مقدمة
هل تعرف اليهودية والمسيحية حرية المعتقد؟
ماذا نجد في نصوصها المقدسة؟
ماذا نجد في التوراة وفي الإنجيل؟
النصوص صادمة: جاء فيها أمر بطرد الشعوب الأخرى أو استعبادها أو إبادتها، ورجم أقرب الأقرباء حتى الموت إذا دعوا إلى ديانات أخرى. وكذلك فيها الإكراه على دخول الدين - أو ما فُهِِم كذلك.
وأكاد أجزم بأن معظم المسيحيين لم يسمعوا بتلك النصوص التي سنتعرض لها من كتابهم المقدس (الذي يتكون من العهد القديم والعهد الجديد).
النصوص العنيفة هي في العهد القديم أغزر منها في العهد الجديد.
نبدأ بالعهد القديم وهو مقدس لدى اليهود والمسيحيين.
2. العهد القديم
اليهودية كما جاءت في التوراة1 تعتمد على أن بني إسرائيل هم المختارون لعبادة الله. فبنو إسرائيل لديهم إلههم. وهذا الإله أحب ذلك الشعب، فكل سعيه أن يعبده ذلك الشعب2. وكأن الأمم الأخرى لا أهمية لها ولا تستحق أن تعبد الله3.
ولذلك لا نجد في التوراة توجهاً لدعوة الشعوب الأخرى إلى عبادة الله. فالله إله إسرائيل!
ويكثر ورود عبارة (إله إسرائيل) في الكتاب المقدس: 174 مرة (وفقاً لنص ترجمة الحياة).
وترجمة الحياة ليس فيها الأسفار القانونية الثانوية مع أنها مقدسة لدى الأرثوذكس والكاثوليك [وهي بحجم المصحف الشريف تقريباً!]. فالحاصل هو في الحقيقة أكبر.
(ونذكر هنا أن القرآن لم يأتِ فيه مرة واحدة (إله قريش) أو (إله العرب) أو ربّهما.)
2.1. رفض دخول أقوام من غير اليهود في دينهم:
إهمال الشعوب الأخرى لا يقتصر على عدم دعوتها إلى دين الله بل يتعداه إلى رفض دخولهم فيه.
ففي سفر التثنية، الإصحاح 23 من التوراة نقرأ4:
4 ولا يدخلْ عَمُّونيٌّ ولا مُوآبيٌّ ولا أحدٌ مِنْ نسلِهِ في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ ، ولو في الجيلِ العاشِرِ وإلى الأبدِ.
فبدلاً من أن يفرحوا بإقبال شخص على عبادة الله، تجدهم يرفضونه هو ونسله - حتى الأبد!
ولن تعجب بعد ذلك من أن ترى: أن الذبيحة لا يجوز أن يقرّبها الغريب:
21«ومَنْ قرَّبَ ذبيحةَ سلامةٍ للرّبِّ مِنَ البقَرِ والغنَمِ…25 ولا تَقبلوهُ مِنْ يَدِ الغريبِ لِتُقرِّبوهُ طَعامًا لإلهِكُم، لأنَّ بهِ عَيبًا فلا يَرضى بهِ مِنكُم)). (سفر اللاويين أو الأحبار 22)
فالغريب به عيب.. ما هذا العيب؟ عيب يرثه من والديه - لأنهما غير إسرائيليين؟!
ما آلت إليه اليهودية اليوم أو منذ نحو قرنين لا يجب أن نعجب منه. صار الانتماء إلى اليهودية هو انتماء إلى شعب لا إلى دين. والكثيرون من مشاهير اليهود يصفون أنفسهم بأنهم لادينيون أو حتى ملحدون.
ومثل هذا التوجه نجده بدرجة أخف لدى المسيحيين. وهناك من يحاول ترويجه أيضاً لدى المسلمين.
2.2. التعامل مع الشعوب الأخرى: استعباد وطرد وإبادة
إليك هذا النص من التثنية 20
10 وإذا اَقتَرَبتُم مِنْ مدينةٍ لِتُحارِبوها فاَعْرُضوا علَيها السِّلْمَ أوَّلاً،
11 فإذا اَستَسلَمَت وفتَحَت لكُم أبوابَها، فجميعُ سُكَّانِها يكونونَ لكُم تَحتَ الجزيةِ ويخدِمونكُم.
وفي ترجمة الحياة فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ
فعرض السلم في العدد 10 هو عرض للعبودية. وكما ترى ليس في النص شيء من دعوة الناس إلى دين الله.
12 وإنْ لم تُسالِمْكُم، بل حارَبَتكُم فحاصَرتُموها 13 فأسلَمَها الرّبُّ إلهُكُم إلى أيديكُم، فاَضْرِبوا كُلَ ذكَرٍ فيها بِحَدِّ السَّيفِ.
14 وأمَّا النِّساءُ والأطفالُ والبَهائِمُ وجميعُ ما في المدينةِ مِنْ غَنيمةٍ، فاَغْنَموها لأنْفُسِكُم وتمَتَّعوا بِغَنيمةِ أعدائِكُمُ التي أعطاكُمُ الرّبُّ إلهُكُم.
عبارات الإجرام والإبادات بأمر الله كثيرة في كتب اليهود والمسيحيين: راجع باب: اقتلْ الرجال والنساء والأطفال والرُضّع من المكدس في الكتاب المقدس.
نحن نذكرها منها هنا ما يتعلّق بكيفية التعامل مع أصحاب الديانات الأخرى [وهم هنا شعوب أخرى].
حتى العبارة 14 كانت توجد إمكانية لإبقاء الناس أحياءً - إذا قبلوا بالعبودية [أو "بالسلم" كما يقول مؤلّفو التوراة].
أما في المقطع الآتي فيجب قتلهم جميعاً حتى لو قبلوا بالعبودية:
15 هكذا تفعَلونَ بجميعِ المُدُنِ البعيدةِ مِنكُم جدا ، التي لا تخصُّ هؤلاءِ الأُمَمَ هُنا.
كان الكلام السابق لا يتعلّق بأرض "الميعاد" بل كما يقول النص "المدن البعيدة جداً". ففي أرض الميعاد هناك تعامل آخر(!):
16 وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيا
أي المدن في فلسطين وما يراه اليهود ملكاً لهم. تجد تفاصيل في فقرة: الأرض لليهود من الباب 10 "الشعب المختار".
17 بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم ، وهُمُ الحِثِّيّونَ والأموريُّونَ والكنعانِيُّونَ والفِرِّزيُّونَ والحوِّيُّونَ واليَبوسيُّونَ، كما أمركُمُ الرّبُّ إلهُكُم
وفي ترجمة كتاب الحياة نجد:
أَمَّا مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلا تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً ، 17بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا ، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ،
هكذا! إبادة الجميع! و "دمِّروها عن بكرة أبيها"!
وهذا النص بخصوص وجوب قتل شعوب كنعان صار من الوصايا Mitzvot الـ 613 لدى اليهود:
596 Destroy the seven Canaanite nations Deut. 20:17
597 Not to let any of them remain alive Deut. 20:16
https://www.chabad.org/library/article_cdo/aid/756399/jewish/The-613-Commandments-Mitzvot.htm
https://www.jewishvirtuallibrary.org/the-613-mitzvot-commandments
وهم يستشهدون بنص التثنية المذكور. ( Deut اختصار لـ Deutronomy أي التثنية.)
ولك أن تتخيل الهَستَرة لديهم لو كان مثل هذه النصوص في القرآن!
إبادة شعوب كنعان السبعة5 نجده أيضاً في العهد الجديد:
17إلهُ هذا الشّعبِ، شَعبِ إِسرائيلَ ، اَختارَ آباءَنا ورفَع قَدْرَ هذا الشّعبِ طَوالَ غُربَتِهِ في أرضِ مِصْرَ. ثُمّ أخرَجَهُم مِنها بِقُوّةِ ذِراعِهِ
18واَحتَمَلَ ما كانَ مِنهُم نحوَ أربعينَ سنَةً في البرّيّةِ. 19 وأبادَ سَبعَ أُمَمٍ في أرضِ كَنعانَ وأورَثَهُم أرضَها ،
بالمناسبة: عامة المسيحيين لم يسمعوا بنص التثنية ولا بالنص الأخير من العهد الجديد. لا يأبهون بكتابهم المقدس ولكنهم يقدسونه!
وبالطبع لا غرابة في أن نجد الأمرَ بقتل من يسبّ إله إسرائيل:
10 وكانَ رَجلٌ أُمُّه إِسرائيليَّةٌ وأبوهُ مِصْريًّ ويُقيمُ فيما بَينَ بَني إِسرائيلَ، فخرَج وخاصمَ في المَحلَّةِ رَجلاً إِسرائيليُا
البادي أنه لو كانت أمه مصرية أيضاً لكان الواجب طرده أو قتله بغض النظر عمّا قال بحق إله إسرائيل.
11 وجدَّفَ على اَسْمِ الرّبِّ ولعنَهُ، فقادُوه إلى موسى…12 فألقَوهُ في السِّجنِ حتى يتبيَّنَ لهُم ما يُريدُ الرّبُّ.
13 فكلَّمَ الرّبُّ موسى فقالَ: 14((يُخرَج اللاَعِنُ إلى خارج المَحلَّةِ، ويضَعُ كُلُّ مَنْ سَمِعَه أيديَهُم على رأسِه ويَرجمُه كُلُّ الجماعةِ.
وهنا باختصار:
16 ومَنْ جدَّفَ على اَسْمِ الرّبِّ، يُقتَلْ قَتلاً. تَرجمُهُ كُلُّ الجماعةِ، دَخيلاً كانَ أم أصيلاً.
لذا فقد لاقى ابن المصري هذا المصير:
23 فلمَّا أخبرَ موسى بَني إِسرائيلَ بهذا الكلامِ أخرجوا اللاَعِنَ إلى خارج المحَلَّةِ ورجمُوهُ بالحجارةِ كما أمرَ الرّبُّ موسى. (النص في سفر اللاويين أو الأحبار 24)
هل يقبلون في الغرب بمثل هذا الكلام؟
بالطبع لا، فكل همّهم هناك السخرية من الله.
ولكن هل ينتقدون هذا النص في التوراة وفي الكتاب المقدس؟
ماذا كانوا سيقولون لو كان مثل هذا النص في القرآن؟
نتابع.
2.2.1. هدم معابد الآخرين
أيضاً مما لا عجب فيه أن يأتي الأمر بهدم معابد الشعوب الأخرى - كيف لا، وقد جاء الأمر باستعبادهم أو طردهم أو قتلهم.
نبدأ بنص يرد فيه مرة أخرى الكنعانيون وهذا أمر شائع لديهم:
50 وكلَّمَ الرّبُّ موسى في سَهلِ موآبَ عَبرَ الأُردُنِّ مِنْ أريحا فقالَ:
51 ((قُلْ لبَني إِسرائيلَ: ستَعبُرونَ الأُردُنَّ إلى أرضِ كنعانَ ،
52 فتَطرُدونَ جميعَ سُكَّانِها مِنْ أمامِكُم ، وتُبيدونَ جميعَ مَنقوشاتِهِم وأصنامِهِم المسبوكَةِ ، وتَهدِمونَ مَعابدَ آلهَتهِمِ المُرتَفِعةِ.
53 وتَملِكونَ الأرضَ وتُقيمونَ بها لأنِّي أعطَيتُها لكُم ميراثًا. (سفر العدد 33)
وهنا مرة أخرى الأمر بالهدم:
5 بل هذا ما تفعلونَ بِهِم: تهدِمونَ مذابِحَهُم، وتُحَطِّمونَ أصنامَهُمُ المَنصوبةَ ، وتقطعونَ أوتادَ آلهتِهِم، وتحرِقونَ تماثيلَهُم بالنَّار.
ما رأي المسيحيين المقيمين مثلاً في القدس؟ ما رأيهم لو عمل اليهود بحرق تماثيل القديسين وصورهم التي في كنائسهم؟ 6
6 فأنتُم شعبٌ مُقدَّسٌ للرّبِّ إلهِكُمُ الذي اَختارَكُم لَه مِنْ بَينِ جميعِ الشُّعوبِ التي على وجهِ الأرضِ (سفر التثنية 7 )
وإليك أيضاً هذا النص الطريف وفيه الأمر حتى بتقطيع شجر الغابة (!):
13 بلِ اَهدِموا مذَابِحَهُم وحطِّموا أصنامَهُم، واَقطَعوا غاباتِهِم المُقدَّسَةَ لآلِهتِهِم. (سفر الخروج 34)
وبمناسبة الأشجار: قد عمل شارلمان Karl der Große على تحطيم شجرة مقدسة لدى السكسون Sachsen كانت تُسمى إرمِنسول Irminsul. كان ذلك في حروبه التي أجبر بها السكسكون على اعتناق المسيحية. وشارلمان هو قديس لدى المسيحيين!
وحتى لدى اللادينيين الغربيين هو ذو أهمية كبيرة إذ يعدونه الأب لأوربا.
وهناك جائزة شهيرة تحمل اسمه Karlspreis تعطى (عادة) سنوياً لمن يقوم بخدمات في الشأن الأوربي.
ممن حاز على هذه الجائزة: هنري كسنجر، فرانسوا ميتيران، توني بلير، بل كلنتن، البابا يوحنا بولس الثاني، أنجيلا ميركل، البابا فرنسيس، إيمانويل ماكرون..
2.3. قتل الإسرائيلي إذا ترك دينه وقتل من يدعوه لدين آخر:
النصوص التي رأيناها حتى الآن كانت تخص الغرباء: غير الإسرائيليين. ولكن ماذا يحصل لو أن إسرائيلياً أراد اعتناق دين آخر؟
باختصار: يجب قتله.
2.3.1. من يقدّم ذبائح لغير إله إسرائيل يُقتَل
19 ((مَنْ ذبَحَ لآلهَةٍ إلاَ للرّبِّ، فقَتْلُهُ حَلالٌ. الخروج 22
وفي ترجمة فنديك (المصدر الورقي): مَنْ ذَبَحَ لِآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ، يُهْلَكُ
وإليك نصاً آخر:
2 إذا وجدتُم فيما بَينكُم في إحدى مُدُنِكُم التي أعطاكُمُ الرّبُّ إلهُكُم أنَّ رَجلاً أوِ اَمرَأةً فعَلَ الشَّرَ أمامَ الرّبِّ إلهِكُم، فخالَفَ عَهدَهُ
يأتي الآن توضيح الشر:
3 وذهَبَ فعَبَدَ آلِهةً أُخرى وسجدَ لها، أو لِلشَّمسِ أوِ القمرِ أو سائرِ كواكبِ السَّماءِ، مِمَّا لم آمُرْ بهِ
4 وسَمِعتُمُ الخبَرَ وتحَقَّقتُم مِنهُ جيِّدًا فكانَ صحيحًا ثابِتًا أنَّ الرَّجلَ أوِ المرأةَ صنَعَ الرِّجسَ في بَني إِسرائيلَ ،
الاهتمام ببني إسرائيل.
5 فأخرِجوا ذلِكَ الرَّجلَ أو تِلكَ المرأةَ إلى خارج المدينةِ واَرْجموهُ بالحِجارةِ حتى يموتَ (تثنية 17)
والآن إليك مقطع فيه تشديد على وجوب القتل، قتلِ أقرب الأقرباء من دون رحمة:
2.3.2. قتل الابن إن بشّر بدين آخر - وتقتل معه البهائم
7 وإنْ أغراكَ في الخفاءِ أخوكَ اَبْنُ أمِّكَ، أوِ اَبنُكَ، أوِ اَبنَتُكَ، أوِ اَمرَأتُكَ التي في حَرَمِكَ،
أو صديقُكَ الذي هوَ كنَفْسِكَ، فقالَ لكَ: ((تعالَ نعبُدُ آلهةً أخرى لا تعرِفُها أنتَ وآباؤُكَ
8 مِنْ آلهةِ الشُّعوبِ الذينَ حَوالَيكُم، القريبينَ مِنكُم والبعيدينَ عَنكُم، مِنْ أقاصي الأرضِ إلى أقاصيها))،
9 فلا تلتَفِتْ إليهِ، ولا تسمَعْ لَه، ولا يتَوجعْ قلبُكَ علَيهِ، ولا تتَحَمَّلْهُ، ولا تستُرْ علَيهِ،
10 بلِ اَقْتُلْهُ قَتْلاً. يَدُكَ تكونُ علَيهِ أوَّلاً لِقَتلِهِ، ثُمَ أيدي سائِرِ الشَّعبِ أخيرًا.
ابدأ أنت بقتله!
11 ترجمُهُ بالحجارةِ حتى يموتَ ، لأنَّهُ حاولَ أنْ يُبعِدَكَ عَنِ الرّبِّ إلهِكَ الذي أخرَجكَ مِنْ أرضِ مِصْرَ، مِنْ دارِ العبوديَّةِ.
من يحاول إبعادك عن إله إسرائيل يجب قتله! هكذا!
هل قرأ المسيحيون الذين "يبشرون" اليهود بدينهم النصَ هذا؟!
أليس دعوة اليهود للإيمان بالثالوث وبأن الله صار بشراً ليُصلَب فيكونَ كفّارة عن البشر – أليس هذا دعوة إلى دين آخر تستوجب القتل بموجب النص الذي يقدسه اليهود ويقدسه المسيحيون؟!
12 فيَسمَعُ كُلُّ بَني إِسرائيلَ ويخافونَ، فلا يعودونَ يصنَعونَ مِثلَ هذا العمَلِ المُنكَرِ فيما بَينَهُم.
نأتي الآن إلى إبادة جماعية أخرى في "التوراة" (المقدسة لدى اليهود والمسيحيين):
13 وإذا سَمِعتُم عَنْ إحدى مُدُنِكُمُ التي أعطاكُمُ الرّبُّ إلهُكُم لِتُقيموا بها قولَ قائِلٍ:
14 ((خرَجت زُمرَةٌ مِنْ بَينِكُم وقالوا لأهلِ مدينَتِكُم لِيُبعِدوهُم عَنِ الرّبِّ: ((تعالَوا نعبُدُ آلهةً غريبةً لا تعرِفونَها))،…
16 فاَضْرِبوا أهلَ تِلكَ المدينةِ، وحَلِّلوا قَتْلَ جميعِ ما فيها حتى بَهائِمِها بِحَدِّ السَّيفِ.
ولم البهائم ؟ هل كفرت أيضاً؟!
17 واَجمَعوا جميعَ أمتِعَتِها إلى وسَطِ ساحَتِها، واَحرُقوا بِالنَّارِ تِلكَ المدينةَ بِكُلِّ ما فيها، قُربانًا لِلرّبِّ إلهِكُم. فتَصيرَ رُكامًا إلى الأبدِ، لا تُبنَى مِنْ بَعدُ.
الحرق قربانٌ للرب !
18 لا يعلَقْ بِأيديكُم شيءٌ مِمَّا حُرِّمَ علَيكُم أخذُهُ مِنْ تِلكَ المدينةِ حتى يرجعَ الرّبُّ إلهُكُم عَنْ حِدَّةِ غضَبِهِ ويهَبَ لكم ويُكَثِّرَكُم كما أَقسَم لآبائِكُم، (تثنية 13)
هذا ما نجده لدى الذين يتشدقون بحرية المعتقد!
2.3.2.1. ملاحظة عن تعبير "ابن أمك" في العبارة 7
7 وإنْ أغراكَ في الخفاءِ أخوكَ اَبْنُ أمِّكَ،
ليس هذا مكان الكلام في تعدد الزوجات وقضية المرأة وقد أفردنا لها باباً في المكدس في الكتاب المقدس ("باب المرأة" 13).
ولكننا نعلّق على تعبير "ابن أمك" بعد الأخ. فقد جاء مراعاةً لتعدد الزوجات إذ ليس بالضرورة أن يكون الأخ له نفس الأم. والرابطة أقوى بين الإخوة من نفس الأم. (فالعبارة جاءت هنا مشدّدةً على أهمية القتل مهما كان الشخص قريباً منك.)
وهذا ما علّقت به الترجمة الألمانية Einheitsübersetzung على النص:
7 dein Bruder, der dieselbe Mutter hat wie du. In einer polygamen Familie besteht eine besondere Zuneigung zwischen den Kindern der gleichen Mutter.
2.3.3. مجزرة لبني إسرائيل ضد المديانيين - ما السبب؟
يوجد قصة مضطربة جاءت في توراتهم (راجع الباب 8: بلعام وجحشته ومجزرة موسى).
ما يهمنا منها هنا ما يتعلّق بحرية المعتقد.
تبدأ القصة بأن ذكور إسرائيل يزنون مع النساء الموآبيات:
1وأقامَ بَنو إِسرائيلَ في شِطِّيمَ وأخَذوا يَزنونَ معَ بَناتِ موآبَ.
الموآبيون كانوا يقيمون شرق البحر الميت. وكانوا يعبدون "الإله بعل فغور" فأمسى بنو إسرائيل يعبدونه (وحوادث كفر بني إسرائيل كثيرة جداً في الكتاب الذي يقدسونه بأنفسهم!):
3 وتعَلَّقَ بَنو إِسرائيلَ ببَعْلِ فَغورَ، فاَشتَدَ علَيهِم غضَبُ الرّبِّ.
4 فقالَ الرّبُّ لموسى: ((خذْ معَكَ جميعَ رُؤساءِ الشَّعبِ واَصلُبْهُم في الشَّمسِ أمامَ الرّبِّ، فتَنصَرِفَ شِدَّةُ غضَبِ الرّبِّ عَن بَني إِسرائيلَ)).
5 فقالَ موسى لقُضاةِ بَني إِسرائيلَ: (( ليَقتُلْ كُلُّ واحِدٍ مِنكُم أيًّا مِنْ قومِهِ تعَلَّقَ ببَعْلِ فَغورَ)).
أين حرية المعتقد التي تحدثوننا عنها صبح مساء؟
6 فأقبَلَ رجلٌ مِنْ بَني إِسرائيلَ، واَقْترَبَ إلى خيمتِه معَ اَمْرأةٍ مِديانيَّةٍ على مَرأى موسى وكُلِّ جماعةِ بَني إِسرائيلَ وهُم يَبكونَ عِندَ بابِ خيمةِ الاجتِماعِ.
النص يذكر هنا امرأة مديانية 7 واحدة. يريدها أحد الإسرائيليين أن يتزوّجها (كما جاء في تعليق ترجمة Stuttgarter Erklärungsbibel الألمانية).
وفي العبارة 1 كان الكلام بصيغة الجمع: "بنات موآب" وليس عن موآبية واحدة. ولكن الغضب سيحلّ على المديانيين. (كما أسلفت: القصة مضطربة جداً وخاصة في ما يتعلق ببلعام الذي لا نذكره هنا.)
7 فلمَّا رَآهُ فِنْحاسُ بنُ ألِعازارَ بنِ هرونَ الكاهنِ ، قامَ مِنْ وَسَطِ الجماعةِ وأخذَ رُمحًا في يَدِهِ
8 ودخلَ وراءَ الرَّجلِ الإسرائيليِّ إلى مُخدَعِهِ فطعَنَهُ هوَ والمرأةُ في بَطنِهِما ، فكُفَّتِ الضَّربةُ عَن بَني إِسرائيلَ.
هكذا زال غضب إله إسرائيل. ذلك الغضب الذي أدى إلى مقتل 24 ألف من بني إسرائيل:
9 وكانَ الذينَ ماتوا بالضَّربةِ أربَعةً وعِشرينَ ألفًا.
10 وكلَّمَ الرّبُّ موسى فقالَ: 11 (( رَدَ فِنْحاسُ بنُ ألِعازار بنِ هرونَ الكاهنِ غضَبي عَنْ بَني إِسرائيلَ ، لأنَّهُ هوَ الذي مِنْ بَينِهِم جميعًا أظهرَ غيرَتَهُ لي، حتى لا أُفنيَهُم في غَيرَتي علَيهِم.
أذنب الإسرائيليون فقتل الله منهم 24000! ولكن غضبه لم يزل عنهم إلا عندما قتل الكاهن فنحاس رجلاً منهم وامرأة مديانية..
12 فلِذلِكَ قُلْ لَه إنِّي أُعطيهِ عَهدًا وسلامًا،
13 فيكونُ لَه ولنسلِه مِنْ بَعدِهِ عَهدًا يَحفَظُ لهُم كَهَنوتَهُم إلى الأبدِ، جزاءَ غيرَتِهِ لإلهِهِ وتكفيرِهِ عَنْ بَني إِسرائيلَ )). (سفر العدد 25)
كفّر فنحاس بطعنه الاثنين عن بني إسرائيل.
لله في خلقه شؤون.
لم تنته بعد القصة! الدموية ستزداد. ولكن قبل أن نتابع: لاحظ أن النص قال في العبارة 1 إن الإسرائيليين زنوا مع الموآبيات. وبعدها في عـ 6 تُذكر امرأة واحدة مديانية [ولا يذكر حتى الزنى معها] ولكن لنسلّم ذلك جدلاً. فقد قام الكاهن فنحاس ببعج بطنها بالرمح وأزال غضب إله إسرائيل، فماذا بعد؟!
ولماذا يُصوَّر نساء الشعوب الأخرى على أنهن يردن استمالة بني إسرائيل إلى آلهتهن؟
ثمّ: ما رأي الغرب بالنص؟ هل يقبلون به؟ ألا يستهجنونه ويستقبحونه – لو كان في القرآن؟
أياً كان. نتابع القصة في سفر العدد 31
1 وكلَّمَ الرّبُّ موسى فقالَ: 2« إِنْتَقِم لبَني إِسرائيلَ مِنَ المِديانيِّينَ
عن أي "انتقام" يتحدثون؟ امرأة مديانية أراد أن يتزوجها إسرائيلي. وقد قتلها الكاهن البطل فنحاس برمحه! ماذا تريدون بعد؟ (الترجمة اليسوعية تنبّه إلى اضطراب القصة في الحاشية على بداية الإصحاح 25 السالف الذكر من سفر العدد.)
7فقاتَلوا مِديانَ كما أمرَ الرّبُّ موسى وقتَلوا كُلَّ ذَكَرٍ ،…
9 وسَبى بَنو إِسرائيلَ نِساءَ مِديانَ وأطفالَهُم وجميعَ بَهائمِهِم ومَواشيهِم، وغَنِموا مُمتَلَكاتِهِم،
10 وأحرَقوا بالنَّارِ جميعَ مُدُنِهِم بمساكِنِها وقُصورِها، 11وأخَذوا جميعَ الأسلابِ والغَنائمِ مِنَ النَّاسِ والبَهائمِ،
ويأتي الآن غضب موسى [موسى توراتِهم]:
14فغَضِبَ موسى على رُؤساءِ قادةِ الجيشِ،
لا شك أنك تتوقع أن موسى غضب بسبب كثرة الإجرام! لكن الحقيقة في توراتهم على العكس: موسى غضب لقلة القتل!:
15وقالَ لهُم موسى: «لماذا أبقَيتُمُ الإناثَ كُلَّهُنَّ على قَيدِ الحياةِ؟
16هؤُلاءِ هُنَّ اللَّواتي عَمِلْنَ بمَشورةِ بَلعامَ، فقادوا بَني إِسرائيلَ إلى خيانةِ الرّبِّ في فَغورَ…
17فالآنَ اقْتُلوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ وكُلَّ امرأةٍ ضاجَعَت رَجُلا،
18وأمَّا الإناثُ مِنَ الأطفالِ والنِّساءِ اللَّواتي لم يُضاجِعْنَ رَجُلا فاسْتَبقوهُنَّ لكُم. !
وإليك هذا التقرير بغنائم المجزرة - الذي قَرطَسَه مؤلِّفو ما يسمى التوراة في تتمة القصة:
32فكانَت جُملَةُ الغَنائمِ والأسلابِ الّتي غَنِمَها رِجالُ الحربِ:
مِنَ الغنَمِ ستَّ مئةٍ وخمْسةً وسَبعينَ ألفا، 675000 غنمة
33ومِنَ البقَرِ اثْنَينِ وسَبعينَ ألفا، 72000 غنمة
34ومِنَ الحميرِ واحدا وسِتّينَ ألفا، 61000 حمار
35وَمِنَ النِّساءِ العَذارى اثنين وثَلاثينِ ألفا، 32000 عذراء : ولك أن تتخيل مع هذا العدد الكبير من العذارى كم قتل بنو إسرائيل [على حسب روايتهم] من النساء والأطفال والرجال.
وكل هذا لأن امرأة مديانية (لا تعبد إله إسرائيل) وَقَعَ في غرامها أحد الإسرائيليين.
2.3.4. "وكُلُّ مَنْ لا يعبُدُه يُقتَلُ، كبيرًا كانَ أم صغيرًا ، رَجلاً أمِ اَمرَأةً"
وهنا نص عن الإسرائيليين وما يتعاهدون عليه:
11 وذبَحوا لِلرّبِّ في ذلِكَ سَبْعَ مئَةِ ثَورٍ وسَبعةَ آلافِ خروفٍ
12 وتَعاهَدوا أنْ يَعبُدوا الرّبَّ إلهَ آبائِهِم بِكُلِّ قلوبِهِم وكُلِّ نُفوسِهِم،
ولكن أخبار كفرهم كثيرة بعد ذلك!
13 وكُلُّ مَنْ لا يعبُدُه يُقتَلُ، كبيرًا كانَ أم صغيرًا ، رَجلاً أمِ اَمرَأةً ،
هل من حاجة لتعليق؟!
14 وأقسَموا لِلرّبِّ على ذلِكَ بِصوتٍ عظيمِ وبِهُتافٍ وأبواقٍ وقرونٍ. سفر أخبار الأيام الثاني، الإصحاح 15
ظريف هذا المشهد الأخير..
2.3.5. وإليك ما يقوله الكتاب المقدس في مدح: إرغام الناس على الدين!
وأخيراً قبل أن ننتقل إلى العهد الجديد نذكر هذا النص. وفيه إرغام الناس على الدين. الكلام عن الملك اليهودي "يوشيا":
33 وأَزالَ يوشِيَّا كُلًّ القَبائِح مِن جَميعِ بِلادِ بَني إسْرائيل، وأَرغَمَ جَميعَ الذَّين وُجِدوا في إسْرائيل على عبادَةِ الرَّبِّ إِلههم ، فلم يَحيدوا كُلَّ أيَّامِه عنِ السَّيرِ وَراءَ الرَّبِّ ، إِلهِ آبائِهم . سفر الأخبار الثاني، الإصحاح 34،الترجمة اليسوعية
ويتضح من سياق النص أن مؤلف النص يثني على يوشيا لهذا التصرف وقد وُصِف في نفس الإصحاح بأنه يقوم بما يرضي الله:
2 وصَنعَ القَويمَ في عَينَيِ الرَّبّ ، وسارَ على طرق داوُدَ أَبيه، ولم يَحِدْ عنها يَمنةً ولا يَسرَةً.
2.3.6. استطراد: مشاكل الترجمة (في المقطع الأخير)
رأينا في المقطع الأخير:
وأَرغَمَ جَميعَ الذَّين وُجِدوا في إسْرائيل على عبادَةِ الرَّبِّ إِلههم في الترجمة المشتركة.
ولكن الترجمات العربية الأخرى اختارت غير الكلمة "أرغم":
في الترجمة المشتركة : طَلَبَ
في ترجمة الحياة : طَالَبَ
في ترجمة فنديك : جَعَلَ
وفي الترجمات الألمانية رأيت مثل هذه الاختلافات.
فما هي الترجمة الصحيحة؟
أرى الأمر ليس سهلاً ويحتاج لمتخصصين باللغات القديمة.
والمشكلة في اختلاف الترجمات هي في مواضع أخرى، أخطر وأكبر بكثير.
ولا بد لنا هنا أن نعترف بتقصيرنا في مجال الترجمة:
فحتى الآن لا أعرف ترجمة كاملة للكتاب المقدس عمل عليها مسلمون. أضِف إلى ذلك أن معظم التعليقات والحواشي التي نجدها في الترجمات العربية المعاصرة هي منقولة عن الإنجليزية والفرنسية.
في حين أننا نجد الترجمات الشهيرة للقرآن إلى اللغات الأوربية [منذ موجة "الاستشراق" وحتى الآن]، القائمون عليها هم أناس غير مسلمين. وبعضهم قساوسة مسيحيون أو أحبار يهود. فأين نحن من ذلك كله؟
ثمّ هناك أمر آخر مقلق: أين مخطوطات أسفار الكتاب المقدس القديمة لدى المسيحيين واليهود العرب [أو فَلْنقلْ: المتحدثين بالعربية - إن كان يغضبهم وصفُهم بالعرب]؟ أين تحقيقاتها؟ هل المسيحية واليهودية ديانتان أوربيتان؟
ألم تنشأ اليهودية والمسيحية عندنا؟ ألم يكتب المسيحيون واليهود بالعربية على مر مئات السنين؟ أين مؤلفاتهم تلك؟ أين العاملون على نشرها؟
مشكلات الترجمات كثيرة. وهي عامة لا تخص فقط الكتب الدينية. فكل مترجِم -شاء أم أبى- يعمل بنقله النص من لغة إلى لغة إلى تأويل النص. (إلا إذا كان يترجم برهاناً في الرياضيات مثلاً.)
الترجمات بطبيعة الحال ليست إلا محاولات للمقاربة. وأحياناً تؤدي إلى تشويه المعنى ، وقد رأيت ذلك في مواضع عديدة من ترجمات ألمانية للقرآن - حتى التي كانت من قبل المسلمين.
كم نحن مقصِّرون.
3. العهد الجديد
لننتقل الآن إلى العهد الجديد (وهو مقدس فقط لدى المسيحيين).
3.1. "وأقتُلُ أولادَها قَتلاً"
نبدأ بشيء يشبه ما رأيناه من نصوص العهد القديم.
النص من مؤلَّف يسمّى "رؤيا يوحنا" في الإصحاح الثاني منه.
الرؤيا هنا شيء غيبي يكشفه يسوع لشخص يُدعى يوحنا8. يكشفه له من خلال وحي (أو سمِّه ما شئت).
وذلك بعد صلب يسوع وقيامته على معتقد المسيحيين.
فالنص الآتي هو كلام منسوب ليسوع:
20 ولكِنِّي أعتبُ علَيكَ لأنَّكَ تتَحَمَّلُ المَرأةَ إيزابيلَ الّتي تَزعمُ أنَّها نَبِيَّةٌ وتُغري عِبادي، فتُعَلِّمُهُم أنْ يَزنُوا ويأكُلوا مِنْ ذبائِحِ الأصنامِ.
يذكرنا هذا بزنى الإسرائيليين مع الموآبيات . الزنى يأتي أيضاً بمعنى خيانة الناس لله بعبادة الأصنام (مثل هذا الوصف شائع في العهد القديم، أذكِّر بـ 2 ).
21 وأمهَلتُها مُدَّةً لِتَتوبَ ولكِنَّها تَرفُضُ أنْ تَتوبَ مِنْ زِناها.
22 لذلِكَ سأطرَحُها على فِراشِ الآلامِ، وأُلقي الّذينَ يَزنونَ معَها في ضِيقٍ شَديدٍ، إنْ كانوا لا يَتوبونَ مِنْ فسادِ أعمالِها.
23 وأقتُلُ أولادَها قَتلاً، فتَعرِفُ الكنائِسُ كُلُّها أنِّي أفحَصُ الأكبادَ والقُلوبَ وأُعطي كُلَّ واحدٍ مِنكُم على قَدرِ أعمالِهِ.
لا أشك في أن معظم المسيحيين لا يتوقعون مثل هذا النص في العهد الجديد. فاللهجة شديدة جداً ووصلت إلى: "أقتلُ أولادَها". والأولاد هنا بمعنى الأتباع – على ما جاء في تعليق الترجمة البولسية.
وهذا النص يتماشى مع العهد القديم، ولكن القتل والفحش فيه أشد وأغزر.
على أية حال: العهد القديم هو من الكتاب المقدس المسيحي، وإن كان المسيحيون يحاولون أحياناً التهرّب منه9.
(وقد بينا أهمية العهد القديم للدين المسيحي في ياب "المسيحية طائفة يهودية".)
نأتي الآن إلى نص آخر من العهد الجديد، نصٍّ سبّب إحراجات كثيرة وكان تبريراً لإكراه الناس على الدين المسيحي - بالسيف.
3.2. مثل الوليمة - "وَأَجْبِرِ النَّاسَ"
يوجد في العهد الجديد وخاصة في الأناجيل الأربعة10 الكثير من الأمثال. وهي غالباً عبارة عن قصص تشبيهية قصيرة للعبرة، يحكيها يسوع لمن يرافقه.
المثل الذي سنعرضه هنا هو "مثل الوليمة" (وله تسميات أخرى) جاء في إنجيل لوقا. يشبّه فيه يسوع ملكوتَ السماوات بوليمة يقيمها الله ويدعو الناس إليها.
في البداية يُذكر أحد المرافقين ليسوع:
15 فلمَّا سمِعَ أحَدُ المَدعُوِّينَ هذا الكلامَ قالَ لِيسوعَ: ((هَنيئًا لِمَن يَجلِسُ إلى المائِدَةِ في مَلكوتِ اللهِ! ))
- ويبدأ الآن يسوعُ إنجيلِ لوقا بسرد قصته أيْ مثلَ الوليمة:
16 فأجابَهُ: ((أقامَ رَجُلٌ وَليمةً كبيرةً، ودَعا إلَيها كثيرًا مِنَ النّاسِ. 17 ثُمَّ أرسَلَ خادِمَهُ ساعَةَ الوَليمةِ يَقولُ لِلمدعُوِّينَ: تَعالَوا، فكُلُّ شيءٍ مُهيَّأٌ!
- والمقصود بصاحب الدعوة اللهُ، وبهؤلاء الناس اليهودُ، فهم أصحاب الدعوة الأولى ولكنهم رفضوا النداء، كما سيظهر:
18 فاَعتذَرُوا كُلُّهُم. قالَ لَه الأوَّلُ: إِشتَريَتُ حَقلاً ويَجِبُ أنْ أذهَبَ لأراهُ، أرجو مِنكَ أنْ تَعذُرَني. 19 وقالَ آخَرُ: إِشتَرَيتُ خَمسةَ فَدادينَ، وأنا الآنَ ذاهِبٌ لأُجرِّبَها، …
- أي أن المدعوين اعتذروا بحجج واهية. بعدها:
21 فرجَعَ الخادِمُ إلى سَيِّدهِ وأخبَرَهُ بِما جَرى، فغَضِبَ رَبُّ البَيتِ وقالَ لِخادِمِه: أُخرُجْ مُسرِعًا إلى شَوارِعِ المدينةِ وأزِقَّتِها وأدخِلِ الفُقَراءَ والمُشوَّهينَ والعُرجَ والعُميانَ إلى هُنا.
22 فقالَ الخادِمُ: جَرى ما أمَرْتَ بِه يا سَيِّدي، وبَقِيَت مَقاعِدُ فارِغَةٌ.
- المقصود بالفقراء والمشوهين والعرج والعميان "مساكين بني إسرائيل" - كما جاء في تعليق الترجمة اليسوعية. أي أن كبار اليهود رفضوا المسيح11 فتوجه إلى دعوة المساكين منهم إلى ملكوت الله - وهذا بأمر الله (سيده وصاحب الوليمة).
ولكن بعد أن رأى الله أن ملكوت السماوات ما زال فيه "مقاعد فارغة"،
يأتي أمره بأن يدخل باقي الناس جنته..
منطق عجيب.
23 فأجابَهُ السَّيِّدُ: أُخرُجْ إلى الطُّرُقاتِ والدُّروبِ وألزِمِ الناسَ بالدُّخولِ حتّى يَمتَلئَ بَيتي. (لوقا 14)
- اليسوعية تقول في نصها أرغِمْ بدلاً من ألزم والحياة أجبِرْ.
- أي إجبار الناس على قبول الدعوة المسيحية!
- وقد حاولت اليسوعية التخفيف من الحدّة: (ليس المقصود العنف بل دعوة ملحّة (راجع 24 عـ 29 و رسل 16 عـ 15 )12.) وهي تعترف أن المسيحيين لم يفهموه هكذا: (هناك تفسيرات متأخرة أرادت استخدام هذا النص في سبيل الاهتداءات بالقوة. ليس لها أي مبرر في هذا المثل، وكم بالأحرى في روح الإنجيل) –
[والله ما رأيناه حتى الآن من "روح الكتاب المقدس" يناسب العنف كلَّ المناسبة!!] - وكذلك نقرأ في النسخة الألمانية لكتاب أورشليم المقدس Neue Jerusalemer Bibel أن استغلال كلمة "الإلزام" في التاريخ المسيحي معروف.
compelle intrare هي الجملة المشهورة باللاتينية13: "ألزمهم على الدخول"
Bekannt ist der Mißbrauch, der im Lauf der Geschichte mit der Nötigung getrieben wurde (compelle intrare).
وسنرى الآن كيف تفهم الكنيسة النص - أو بالأحرى كيف تفهمه لو كانت لديها السلطة الكافية.
من التفسير الألماني الشهير EKK المشترك بين الكاثوليك والبروتستنت - صاحب تفسير إنجيل لوقا هو اللاهوتي الفرنسي المعروف فرنسوا بوفون François Bovon نقتبس بعض النصوص.
- في التعليق الأول يقول إن القديس أغسطينس Augustinus (وهو من أشهر لاهوتيي المسيحيين) حلّل عام 411 للميلاد استخدام العنف في سبيل محاربة الدوناتيين (وهي فرقة مسيحية مخالفة). وقد استند في ذلك إلى نص المثل المذكور (عـ 23). إليك النص كاملاً.
Im Jahre 411 wurde in Karthago die wichtige Konferenz abgehalten, die der Kaiser einberufen hatte, um zwischen Katholischen und Donatisten zu entscheiden. Im Rahmen dieser Polemik, die mit dem Triumph der katholischen Sache endete, war die pastorale, episkopale und theologische Aktivität von Augustinus von Hippo beachtlich. Aus den Texten, die davon bewahrt worden sind, geht hervor, daß Augustinus die Zuflucht zu weltlicher Gewaltanwendung legitimierte auf Grund des Befehls des Herrn der Parabel zu seinen Knecht:"Nötige sie einzutreten" (V 23). [ S. 517]
- يذكر بوفون هنا لاهوتياً آخر من المسيحيين هو جون كلفِن John Calvin وهو من زعماء الحركة "الإصلاحية" الإنجيلية (لا يسبقه في ذلك إلا مارتن لوتر Martin Luther ). بوفون يقول إن كلفن مثل أغسطينس حلّل العنف لمحاربة الهراطقة وغير المؤمنين وأثنى على أغسطينس لأنه حلّل العنف ضد الدوناتيين. وعقَّب بأن العنف مفيد مع المعاندين Starrköpfigen الذين لا يطيعون إلا بالإجبار Zwang.
Von Calvin halte ich nur ein Beispiel zur mittelalterlichen Mentalität fest, die den Erbe Augustins ist: Mit Hilfe des "nötige sie einzutreten" rechtfertigt er die Zuhilfenahme weltlicher Macht im Kampf gegen Häresie und Ungläubigkeit. Zwar beginnt er mit dem Verständnis dieser Sentenz von Gott aus, der seine ganze Energie darauf verwendet, uns zu ihm zurückzuführen. Aber leicht verlegen fügt er bei:"Indessen finde ich es nicht schlecht, daß Sankt Augustin oft Gebrauch gemacht hat von dieser Aussage gegen die Donatisten, um zu beweisen, daß es den gläubigen Fürsten erlaubt ist, die Starrköpfigen und Rebellen zu zwingen und Anordnungen zu erlassen, um sie zum Dienst des wahren Gottes und zur Einheit des Glaubens zurückzubringen. Denn wie sehr auch der Glaube eine Sache des Willens ist, so sehen wir nichtsdestotrotz, daß diese Mittel günstig sind, um die Starrköpfigkeitn derjenigen zu meistern, die nie gehorchen würden, wenn kein Zwang wäre". [In der Fußnote erklärt der Autor "meistern" mit "zähmen"] [S. 520]
- وأخيراً حلل الأسقف واللاهوتي الفرنسي المعروف بوسوي Jacques-Bénigne Bossuet عام 1685 مقتدياً بأغسطينس وبالمثل المذكور (عـ 23) محاربة الكنيسة الكاثوليكية للبروتستنت! وقام من أجل ذلك بنشر رسالتين لأغسطينس (تثبتان صحة منهجه..)!
Am 21. Oktober 1685 legitimierte Bossuet vor dem König den Kampf gegen die Protestanten mit dem im augustinischen Sinn verstandenen compelle intrare . Wenig später wurden zwei Briefe Augustins, darunter die oben erwähnte Epistula 185, übersetzt und herausgegeben, um zu beweisen, daß die katholische Kirche Frankreichs der Haltung der alten Kirche in Afrika gegenüber den Donatisten entspreche, wenn sie die Protestanten mit Gewalt zurückführe. [S. 521]
4. الواقع والنص
كيف يتعامل الكتاب المقدس مع الشعوب ذات الأديان المخالفة؟
وجدنا نصوصاً تأمر أو تبرّر:
- استعباد تلك الشعوب أو طردها من أرضها أو إبادتها كلياً!
- قتلها إن دعت لأديانها.
- قتل من يتبع أديانها.
- إكراهها على ترك أديانها لتدخل في دين الكتاب المقدس.
ليس هدفي أن أحكم من خلال النصوص على أخلاق الناس.
ونحن نرى أن اليهود والمسيحيين غير ملتزمين بالنصوص التي ذكرناها.
ولعلهم لم يسمعوا بها.
إنّما أردت إظهار ما لديهم لنتعرف على الديانتين (وبصورة أساسية المسيحية، التي نشأتُ عليها).
أما احتمالية التطبيق وكيفيتها من قبل المنتسبين للديانتين فأمر آخر، ليس من شأني.
أختم ببعض آيات القرآن:
إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
﴿الزمر: ٤١﴾
لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
﴿البقرة: ٢٥٦﴾
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ
﴿يونس: ٩٩﴾
وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ
﴿النمل: ٩٢﴾
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صبحي جنجل
5. ملحق
5.1. "مَن خالَفَ شَريعَةَ موسى قُتِلَ مِن غَيرِ رَحمَةٍ"
إليك هذا النص من العهد الجديد. وهو من الرسالة إلى العبرانيين، الإصحاح10.
26 فإذا خَطِئنا عَمْدًا، بَعدَما حَصَلْنا على مَعرِفَةِ الحَقّ، فلا تَبقى هُناكَ ذَبـيحةٌ كَفّارةٌ لِلخطايا،
- الذبيحة هي ذبيحة المسيح، وهو عندهم مات للتكفير عن خطاياهم.
27بَلِ اَنتِظارٌ مُخيفٌ لِـيَومِ الحِسابِ ولَهيبُ نارٍ يَلتَهِمُ العُصاةَ.
28 مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ.
- وفي اليسوعية: "مَن خالَفَ شَريعَةَ موسى قُتِلَ مِن غَيرِ رَحمَةٍ"
وفي الحاشية: (عد 35 / 30 وَ تث 17 / 6)
ونص التثنية ["تث 17 / 6"] قد رأيناه، وكان الأمر متعلقا بقتل من يقدّم ذبائح لغير إله إسرائيل.
29 فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟
30 فَإِنَّنَا نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: «لِيَ الانْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ». وَأَيْضًا: «الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ».
31فالوَيلُ لِمَنْ يقَعُ في يَدِ اللهِ الحَيّ.
فكما ترى، هم لا يرفضون نص العهد القديم الذي فيه القتل عند الارتداد (تقديم ذبائح لغير الله) بل يستشهدون به. وفي اليسوعية: عنوان المقطع:
"خطر الارتداد".

لكن يجب أن نلتفت أن النص هنا في رسالة العبرانيين ليس فيه أمر بالقتل.
الهوامش:
التلمود وهو المثناة [المشنا] مع الجمارا له الأثر الأكبر على اليهود. ولكني لن أتعرض له هنا.
ولديهم كلام فحش كثير في أن الله يشبه رجلاً تخونه زوجه مع آلهة [أصنام] الشعوب الأخرى. راجع مثلاً فقرة "أعضاء الحمير التناسلية ومنيّ الخيل ومداعبة الثديين" من باب "الفواحش والمسبات" من كتاب
المكدس في الكتاب المقدس وغير تلك الفقرة من الباب نفسه.
ما ذكرناه لا يعني أنه لم تدخل شعوب في اليهودية عن طريق العمليات التبشيرية لليهود.
إنما يهمنا هنا النص المقدس لا ما جرى في التاريخ أو ما هو اليوم شائع لدى اليهود أو المسيحيين.
النصوص المقتبسة من الكتاب المقدس تأتي مظللة. وهي من الترجمة المشتركة ما لم يذكر خلاف ذلك.
وكذلك النص الإنكليزي المنقول قبل قليل يقول seven أي سبعة مع أنه لم يذكر هنا إلا ستة. الشعب السابع "الجرجاشيون" يرد مثلاً هنا: سفر التثنية 7: 1
بمناسبة التماثيل والصور: الكتاب المقدس المسيحي نهى عنها. ولكنها حال المسيحيين: لا يهمهم ما جاء في كتابهم المقدس أو الذي يزعمون تقديسه. راجع: فقرة التماثيل من الباب 3: مخالفة المسيحيين للكتاب المقدس
مِديان أو مَدين. توجد اختلافات في الكتابة.
يوحنا صاحب الرؤيا مجهول الهوية كما تقول الترجمة اليسوعية في مدخل السِفر.
راجع أيضاً الفقرة 13 من الباب 4: المكدسون - إهمال نص الكتاب المقدس للتعرف على مزيد من الاضطرابات حول هذا السِفر من الكتاب المقدس.
على خلاف ترمب الذي يبدو متعلقاً بهما بشكل متساوٍ (د 1 ث 54):
كلمة الإنجيل عند المسيحيين يُراد بها العهد الجديد (الذي يحتوي على الأناجيل الأربعة: لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا) أو الكتاب المقدس كله.
ويوجد توبيخ شديد في الأناجيل من قبل يسوع لأحبار اليهود.
الطريف أن تأتي حجة الإحالة إلى النصين: لوقا 24 عـ 29 و رسل 16 عـ 15 - ففي الأول المدعو هو المسيح ذاته وفي الثاني المدعو هو بولس! فالمدعوان في النصين مؤمنان! وليست الدعوة إلى دخول المسيحية.
إلا إذا كان مخترعو هذا التعليق يرون أن المسيح وبولس لم يكونا على الإيمان السليم..
وحتى لو كان المدعوان في النصين شخصين وثنيين - هل يُبطل هذا صيغة الإجبار التي جاءت في نص مَثَلِ الوليمة؟!
لعلك تعجب من شيوع الجملة باللغة اللاتينية. السبب هو أن كنيسة روما كانت لغتها اللاتينية - لغة الإمبراطورية الرومانية. فصارت اللاتينية هي لغة المسيحية.. أما العهد الجديد فلغة أسفاره كلها اليونانية. وليست لغة المسيح!
المشاكل عندهم كثيرة..